آخر الأخبار
  تراجع التأييد لترامب لأدنى مستوى خلال رئاسته عند 33%   الحكومة تعلن شاغر أمين عام وزارة التربية والتعليم براتب 2700 دينار   الأردن على موعد مع موجة حر .. أجواء شديدة الحرارة في الأغوار والعقبة   الخطيب: التعليم العالي قرر قبول 640 طالبًا وطالبة في تخصص الطب   ترامب يدعو" إسرائيل "لوقف ضرب غزة   رئيس الديوان الملكي يفتتح «واحة الأردن» في جامعة الطفيلة التقنية   ولي العهد يترأس اجتماعا لمتابعة تحضيرات مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي   الملك يغادر أرض الوطن في زيارة دولة للصين   الملك في مقابلة مع وكالة الأنباء الصينية: موقع الأردن يؤهله ليكون مركزا إقليميا للتصنيع والتصدير   عُطلة رسميَّة في 25 آب بمناسبة ذكرى المولد النَّبوي الشَّريف   توجيه صادر عن وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس ماهر أبو السمن   مرصد الزلازل: رصد 63 زلزالا محليا منذ بداية 2026   إعلان صادر عن الأمن العام إلى أهالي مدينة العقبة   نائب يقترح منع ترخيص "الخمارات" بالقرب من المنازل   صافرات إنذار تجريبية في العقبة مساء اليوم   المعايطة يلتقي المديرة الإقليمية للمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي   المصري: لا يمكن حل مشكلة انزلاق الطيبة قبل قرار مجلس البناء الوطني   تصادم شاحنة وصهريج نضح يغلق طريق العدسية   القاضي لأبو رمان: "دائمًا مستعجل ودائمًا تيجي متأخر" .. والنائب يرد   الإدارة المحلية: تدريب 500 عامل و19 طبيبا للحد من الكلاب الضالة

ما هي أفضل السبل لتوظيف المنح الخارجية ؟

Tuesday
{clean_title}

المنح الخارجية للأردن لَيْسَت بالأمر الجديد ؛فنحن نحصل على المنح سنويا للخزينة (مالي و عيني ) تراوحت بين مليارين دولار بالحد الأقصى و سبعمائة مليون دولار بالحد الأدنى بقيم متفاوتة - عدا دعم اللاجئين خارج الموازنه - و كان أقلها بالأعوام الثلاثه الاخيره..

لكن ماذا تعني المنح و ما أنواعها و ما هي أوجه صرفها ؟!

المنح بالمفهوم العام هي دعم مالي أو عيني يوجه للدوله غير مسترد و لا يرتب أعباءا إضافية مثل الدين الذي يصاحبه اتفاقية سداد محددة المده و خدمة دين سنوي بحسب اسعار الفائدة المتفق عليها و الذي يشكل عبأ" مستقبليا" على الخزينه و غالبا ما تكون المنح مشروطة بالغايات المحددة من قبل الدول المانحه و حسب الاتفاقيات المبرمة ..

المنح نوعان :

اولا" : المنح العينيه التي تشمل و -ليس حصرا- على المعدات او التسلّح او الوقود بشكل كامل او جزئي من خلال تخفيض الاثمان عن الاسعار العالميه ؛ مثال ذلك النفط المدعوم الذي كنا نحصل عليه من العراق في سنوات سابقه و الغاز المصري قبل رفع سعره و كذلك الدعم الامريكي لقطاع التسلّح و غيرها من اشكال الدعم ، و يُحّدث الدعم المباشر للسلعة انعكاسا مباشرا على المواطن اذا كان " موجها للسلع الاستهلاكيه" بحيث تزداد القدرة الشرائية لديه مقابل انخفاض أسعار تلك السلع و الخدمات مثل دعم النفط و الذي يخفض فاتورة الوقود و الكهرباء و الماء على المواطن و لكن ذلك لا يُحّدث تأثيرا مباشرا على الخزينه الا بالقدر الذي يستهلكة القطاع العام و المشتريات الحكوميه بكل انواعها و الذي يعتبر ضئيلا" بالمقارنة بالاستفادة الأكبر للقطاع الشعبي ( المواطنين).

ثانيا" : المنحه المالية فهي اما ان تكون استثماريه مثل المشاريع السيادية و التنموية و البنى التحتيه و مثال ذلك المنحه الخليجيه السابقه بقيمه اربعة مليار دولار التي وزعت على اربع سنوات ٢٠١١-٢٠١٥، و ذلك ايضا لا يغطي العجز الا بمقدار الوفر في المدفوعات الرأسماليه الحكومية و التي لا تزيد عن ١٣٪؜ فقط من الموازنة بشقيها موازنة الدولة و الوحدات الحكومية.
أو   دعم مالي مباشر يوجه للخزينه بلا شروط و الذي يخفض العجز السنوي من خلال زيادة الإيرادات لتغطية النفقات و هذا ما تبحث عنه الحكومة لتخفيض الاستدانه المباشرة ، حيث أن العجز يترصد الى حصيلة الدين العام و الذي يتوقع ان يتجاوز ٢٨ مليار دينار بنهاية ٢٠١٨ و الذي سيعادل ٣ اضعاف قيمة موازنة الدولة السنوية !! و هذا مؤشر خطير جدا.

اذن فإن جميع المنح تحدث تأثيرا ايجابيا متفاوت بين الحكومه ( الخزينة ) و المواطن بحسب الية توظيفة..

ان الحصافة المالية و الاقتصادية مجتمعة هي بايجاد التوازن بينهما و هذا ما اغفلته الحكومة السابقة و جعلت العبء الاكبر على المواطن !

و من هنا   ان دور اللجنة المالية الأمثل في مجلس النواب (( يجب )) تفعيله للرقابة على اوجه صرف و استغلال المنح بما يحقق الفائدة المرجوة منها بدعم مالية الدولة و المتوازنة أيضا" مع تحسين مستوى معيشة أبناء الوطن ، تلك طرفي معادلة المنح لأجل دعم الاقتصاد الوطني ، وهذا يتطلب ممارسة دورنا كنواب وسلطة تشريعية في مراقبة الأداء الحكومي ومناقشة الخطط الحكومية قبل اقرارها و لا تؤخذ انها مسلم بها ، وإلا محاسبة المقصرين.