آخر الأخبار
  شقيقة رئيس الديوان الملكي يوسف العيسوي في ذمة الله   المومني : جماعة الإخوان المسلمين في الأردن منحلة بحكم القضاء منذ سنوات   الشواربة : "عمّان عمرها ما غرقت وعمّان لم تغرق ولن تغرق"   وزيرة التنمية الاجتماعية ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة يبحثان التعاون في المجالات الاجتماعية   الأردن يدين اقتحام الوزير المتطرف بن غفير للاقصى بحماية الشرطة   الفرجات: حركة الطيران تسير بانتظام ولا تأخيرات او إلغاءات تذكر   قائد القوات البحرية في القيادة المركزية الأميركية يزور قيادة القوة البحرية   ادارة ترمب تنصف اخوان الاردن ومصر جماعتان إرهابيتان   بلدية إربد: جاهزيتنا العالية قللت ملاحظات المواطنين بالمنخفض   أطباء أردنيون يحذرون من مخاطر تقلبات الطقس على الجهاز التنفسي والمناعة   أبو علي يدعو لتقديم إقرارات ضريبة دخل 2025 إلكترونيًا والالتزام بالفوترة   مركز الملك عبدالله الثاني للتميز يطلق استراتيجيته للأعوام 2026–2028   فيضان سدّ البويضة في إربد بسعة 700 ألف م3   تحذير صادر عن "الارصاد" بخصوص حالة الطقس   محافظ البلقاء : ضرورة أخذ الحيطة والحذر وعدم استخدام الطرق إلا للضرورة القصوى   الأردن.. توقف العمل بمحطات الترخيص المسائية مؤقتاً   الخلايلة يُوجّه بفتح المساجد للايواء خلال المنخفض الجوي   الأردن.. ارتفاع مساحات الأبنية المرخصة   الموسم المطري يتجاوز 60% من المعدل السنوي   الملك يطلع على تجهيزات الأمن العام للتعامل مع الظروف الجوية

ما هي أفضل السبل لتوظيف المنح الخارجية ؟

{clean_title}

المنح الخارجية للأردن لَيْسَت بالأمر الجديد ؛فنحن نحصل على المنح سنويا للخزينة (مالي و عيني ) تراوحت بين مليارين دولار بالحد الأقصى و سبعمائة مليون دولار بالحد الأدنى بقيم متفاوتة - عدا دعم اللاجئين خارج الموازنه - و كان أقلها بالأعوام الثلاثه الاخيره..

لكن ماذا تعني المنح و ما أنواعها و ما هي أوجه صرفها ؟!

المنح بالمفهوم العام هي دعم مالي أو عيني يوجه للدوله غير مسترد و لا يرتب أعباءا إضافية مثل الدين الذي يصاحبه اتفاقية سداد محددة المده و خدمة دين سنوي بحسب اسعار الفائدة المتفق عليها و الذي يشكل عبأ" مستقبليا" على الخزينه و غالبا ما تكون المنح مشروطة بالغايات المحددة من قبل الدول المانحه و حسب الاتفاقيات المبرمة ..

المنح نوعان :

اولا" : المنح العينيه التي تشمل و -ليس حصرا- على المعدات او التسلّح او الوقود بشكل كامل او جزئي من خلال تخفيض الاثمان عن الاسعار العالميه ؛ مثال ذلك النفط المدعوم الذي كنا نحصل عليه من العراق في سنوات سابقه و الغاز المصري قبل رفع سعره و كذلك الدعم الامريكي لقطاع التسلّح و غيرها من اشكال الدعم ، و يُحّدث الدعم المباشر للسلعة انعكاسا مباشرا على المواطن اذا كان " موجها للسلع الاستهلاكيه" بحيث تزداد القدرة الشرائية لديه مقابل انخفاض أسعار تلك السلع و الخدمات مثل دعم النفط و الذي يخفض فاتورة الوقود و الكهرباء و الماء على المواطن و لكن ذلك لا يُحّدث تأثيرا مباشرا على الخزينه الا بالقدر الذي يستهلكة القطاع العام و المشتريات الحكوميه بكل انواعها و الذي يعتبر ضئيلا" بالمقارنة بالاستفادة الأكبر للقطاع الشعبي ( المواطنين).

ثانيا" : المنحه المالية فهي اما ان تكون استثماريه مثل المشاريع السيادية و التنموية و البنى التحتيه و مثال ذلك المنحه الخليجيه السابقه بقيمه اربعة مليار دولار التي وزعت على اربع سنوات ٢٠١١-٢٠١٥، و ذلك ايضا لا يغطي العجز الا بمقدار الوفر في المدفوعات الرأسماليه الحكومية و التي لا تزيد عن ١٣٪؜ فقط من الموازنة بشقيها موازنة الدولة و الوحدات الحكومية.
أو   دعم مالي مباشر يوجه للخزينه بلا شروط و الذي يخفض العجز السنوي من خلال زيادة الإيرادات لتغطية النفقات و هذا ما تبحث عنه الحكومة لتخفيض الاستدانه المباشرة ، حيث أن العجز يترصد الى حصيلة الدين العام و الذي يتوقع ان يتجاوز ٢٨ مليار دينار بنهاية ٢٠١٨ و الذي سيعادل ٣ اضعاف قيمة موازنة الدولة السنوية !! و هذا مؤشر خطير جدا.

اذن فإن جميع المنح تحدث تأثيرا ايجابيا متفاوت بين الحكومه ( الخزينة ) و المواطن بحسب الية توظيفة..

ان الحصافة المالية و الاقتصادية مجتمعة هي بايجاد التوازن بينهما و هذا ما اغفلته الحكومة السابقة و جعلت العبء الاكبر على المواطن !

و من هنا   ان دور اللجنة المالية الأمثل في مجلس النواب (( يجب )) تفعيله للرقابة على اوجه صرف و استغلال المنح بما يحقق الفائدة المرجوة منها بدعم مالية الدولة و المتوازنة أيضا" مع تحسين مستوى معيشة أبناء الوطن ، تلك طرفي معادلة المنح لأجل دعم الاقتصاد الوطني ، وهذا يتطلب ممارسة دورنا كنواب وسلطة تشريعية في مراقبة الأداء الحكومي ومناقشة الخطط الحكومية قبل اقرارها و لا تؤخذ انها مسلم بها ، وإلا محاسبة المقصرين.