آخر الأخبار
  القيمة السوقية للاعبي النشامى ترتفع إلى 16.18 مليون يورو   الخدمة والإدارة العامة تتيح للحجاج تقديم طلبات التغيب عن الاختبارات التنافسية   منتخب النشامى يبدأ تدريباته في عمّان استعدادًا لكأس العالم   الأردن يدين تفجيرًا وقع في محيط أحد مباني وزارة الدفاع السورية   ولي العهد يلتقي في برلين رئيسة مجلس النواب الألماني   الخلايلة في مكة: سنقدم أفضل الخدمات والرعاية للحجاج الأرديين   ولي العهد يلتقي المستشار الألماني ويؤكد أهمية توسيع الشراكات   ارتفاع القيمة السوقية ليزن العرب إلى مليون يورو   الملكة رانيا لنشامى المنتخب: الله يوفقكم   مندوباً عن الملك… الأمير فيصل يرعى حفل تخريج دورة مرشحي الطيران/ 55   الجرائم الإلكترونية تحذر من الابتزاز: لا تخف ولا تدفع المال   الأردن يدين الإجراءات الإسرائيلية الرامية لمصادرة عقارات في باب السلسلة   نقابة الفنانين تحيل 55 ممارسا للقضاء: يمثلون الأردن دون صفة   ‏أئمة وخطباء: ذو الحجة موسم للطاعة وتعظيم الشعائر وتجديد القيم الإيمانية   بلدية الطيبة تحدد 3 مواقع لبيع وذبح الأضاحي   ضبط اعتداءات على المياه لتعبئة صهاريج وتزويد مزارع   الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة طائرة مسيرة   الخارجية تعلن وصول أردنيين شاركا بأسطول الصمود إلى المملكة   المعونة الوطنية تحول المخصصات الشهرية لمستحقيها   مشوقة يسأل الحكومة عن أسس التعيينات في "الغذاء والدواء"

دار الافتاء ..نصائح حول صيام الاطفال

Friday
{clean_title}
تكاليف الشريعة الإسلامية لا تَرِد إلا على البالغ العاقل؛ وذلك لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَن النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَن الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَن الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ) رواه أبو داود. لذلك فإن صيام الطفل في نهار رمضان ليس على وجه التكليف والوجوب، وإنما على وجه التحبيب والترغيب، ويبدأ استحباباً من سن السابعة، كي يتدرب على التزام الشريعة بالتدريج، حتى إذا ما كبر وبلغ وجد في نفسه الطواعية الكاملة للتقرب إلى الله سبحانه، وابتغاء الأجر والمثوبة.
ومن هنا يعرف الوالدان حقيقة مسؤوليتهم تجاه أبنائهم، بتحبيب الصيام إلى نفوسهم، واستعمال وسائل الترغيب التي تعينهم عليه -كالجوائز المادية والدعم النفسي- وتعظيم المشاعر الرمضانية التي يحبها الصغار والكبار، ليكون الشهر الفضيل أحب إليهم مما سواه من الأشهر، وليعلم الأبناء أن الله عز وجل يريد بنا اليسر ولا يريد بنا العسر، وإنما يناله سبحانه التقوى من عباده، وأن الصيام ليس هو الامتناع عن الطعام والشراب فقط، بل أخلاق حسنة، ومعاملة كريمة، وتحمل للمسؤولية، وعناية تامة بالتربية والتعليم، وبهذا يتحقق المقصد الشرعي في صيام الأطفال.
روى الشيخان البخاري ومسلم عن الربيع بنت معوذ رضي الله عنها -في حديثها عن صيام عاشوراء وقد كان واجباً في صدر الإسلام- قالت: (فَكُنَّا نَصُومُهُ بَعْدُ، وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا، وَنَجْعَلُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ العِهْنِ -أي الصوف-، فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهُ ذَاكَ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الإِفْطَارِ).
فينبغي على الوالدين التوسط في صوم صبيانهم، فلا يكلفونهم ما لا يطيقون حتى يشق عليهم الصوم مشقة بالغة، فيصوم الصبي خوفاً من تعنيف الوالد أو السخرية منه إن أفطر، فتخور قواه حتى يلحقه العنت من ذلك. 
وفي الوقت نفسه لا ينبغي إهمال الأمر وفسح أنواع الطعام والشراب لهم في نهار رمضان، بل يراعي الوالدان مقصد الصيام الذي ذكرناه آنفا، ويلاحظان أيضاً بُنْيَة طفلهما وعمره وقدرته على تحمل الصوم، وبناءً عليه يأمرانه إما بإتمام الصوم أو بالفطر درءاً للضرر. 
والمهم ألا يؤدي الصوم بالطفل إلى الشدة، وألا ينفر عن تلك العبادة فيكره تكاليفها، ويكون الفهم الخاطئ لحديث (مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ) سبباً للعسر والعنت، فقياس الصوم على الصلاة في هذا الحديث مقيد بإطاقة الطفل وتحمل بنيته. 
وأخيراً فإن علامات البلوغ هي: بلوغ سن الخامسة عشرة، أو الاحتلام، أو إنبات شعر العانة، أو الحيض للنساء. والله أعلم