آخر الأخبار
  استحداث عيادة للأمراض الرثوية والروماتيزمية بمستشفى المفرق   الاقتصاد الرقمي تطلق تحديثا جديدا على تطبيق سند   إزالة 45 بسطة مخالفة وإغلاق منشأة غذائية في إربد   هل تعود الأجواء الماطرة إلى الأردن في آذار؟   الحكومة تطلق حزمة مبادرات لقطاع الزراعة والأمن الغذائي والتقنيات الحديثة   الجغبير : مخزون المواد الأولية للمصانع الغذائية يكفي لأكثر من 3 أشهر   إعادة تأهيل المسجد الهاشمي في جرش بعطاء مركزي بقيمة 70 ألف دينار   تعديل مواعيد مباريات في الدوري الأردني للمحترفين   محافظة: قانون التربية سيعزز استقلالية مؤسسات التعليم   المركزي الأردني: ارتفاع نسبة المتأقلمين ماليًا في الأردن   حوالات المغتربين الأردنيين تنشط سوق الصرافة   نقل الملحقية الثقافية الأردنية إلى مقر السفارة في القاهرة   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الخميس   الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة   نقل الملحقية الثقافية الأردنية إلى مقر السفارة في القاهرة   هل ستتأخر الطرود البريدية وطرود التجارة الإلكترونية القادمة للمملكة؟ البريد الاردني يطمئن ..   إصابة أردنيين اثنين جراء اعتداءات إيرانية في الإمارات .. والخارجية الاردنية تصدر بياناً   توجيه فوري التنفيذ صادر عن رئيس الوزراء الدكتور حعفر حسّان   أندريه الحواري يحذر المتهربين من الضمان الاجتماعي   مركز الفلك الدولي يكشف مفاجأة حول عيد الفطر في عدة دول

جريمة ابو نصير ومجتمع الحوت الازرق

{clean_title}
استدعاه ليقتل زميله، فقتله. الحادثة ليست استثنائية، وقعت وتقع في شوارعنا ومدارسنا وحواضرنا. فلماذا نحاول التملص من مسؤوليتنا عن الحادثة؟ كلنا مسؤولون عن مقتل الشاب. كلنا مدانون ومتهمون.

حادثة وقعت خلال أسبوع مرتين. الأولى لم تكن قاتلة، لكن القصة ليست في القتل، بل في الجرأة عليه.

إن القصة في سلاحين متاحين بين يدينا. الأول منظومة قيمية قزّمت معنى الرجولة والكرامة، فكلما غضب فينا 'غاضب' كاد أن يقتل أو قتل. والثاني: السلاح الناري الذي تجده تحت وسائدنا، وفوق رفوف مطابخنا.

ما جرى هو: ملاسنة، فاستدعاء أقارب وأصدقاء، فقتل. وكأننا في مجتمع بدائي. هكذا ببساطة.

عموما التفاصيل ليست مهمة. والسؤال عن 'لماذا؟' يدخل في محاولة التبرير. ما علينا السؤال عنه هو: كيف؟. كيف قتل، وكيف ستنتهي معاقبة القاتل. بفنجان قهوة؟

هذا ليس جلدا للذات. والشاهد على ذلك أن من بين الحوارات التي دارت بيننا حول جريمة القتل اليوم هي خشيتنا من أن تذهب دماء الشاب بفنجان قهوة؟

ليس غريب أطوار من قتل، بل هي المنظومة الاجتماعية التي شبّ عليها، وشجّعته طوال الوقت على القتل.

تشجيع غير مباشر، أقرب إلى تشجيع لعبة 'الحوت الأزرق'، تلك التي تستدرج فيها اللاعبين على الانتحار. أما هنا من سيستدرج هي المنظومة الاجتماعية، حتى إذا ما وقعت ملاسنة او غضب ما، يكون الشخص فينا قد تجهز بكامل جريمته لممارستها.

منظومة اجتماعية تشوه معنى الكرامة.كرامة يوم نطلبها نفقدها. وتضعنا في معان مخنثة من الرجولة، والانتصار للذات. لا معنى فيها لحياة انسان، ولا للدماء التي تجري في عروقه.

أما المفاجأة الأكبر، ففي أننا في كل مرة تقع بيننا حادثة مماثلة نبدو مصدومين منها، في محاولة منا للعيش بسلام.