آخر الأخبار
  بيان صادر عن وزارتي الداخلية والعدل حول الاشتباه بمواطن أردني بقتل مواطنة أمريكية في إيرلندا   دعوة ملكية لرئيس الوزراء العراقي لزيارة الأردن   تقديرات أمريكية: تكلفة شن الحرب على إيران تقترب من 100 مليار دولار   الغذاء والدواء تضبط 5 أطنان من مستحضرات تجميل مقلدة وتغلق 3 منشآت   اللواء الرحامنة رئيسا لمجلس إدارة شركة توزيع الكهرباء   العيسوي يقدم واجب العزاء بوفاة الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني   وزير الداخلية يبحث مع السفيرة الهولندية تعزيز التعاون الأمني وتطوير العلاقات الثنائية   77.15 مليار دينار إجمالي الموجودات في البنوك الأردنية حتى نهاية آيار   إرادات ملكية بترفيع متصرفين إلى رتبة محافظ وإحالتهم للتقاعد (أسماء)   الملك يقدم واجب العزاء لأمير قطر بوفاة والده   الصحة الرقمية: خدمات طبابة عن بعد لـ 97 ألف حالة   إعلان لمطعم “وايليز” يحقق أكثر من 4.2 مليون مشاهدة.. والحكم فرانسوا لوتيكسييه “ممنوع من الدخول”   بتمويل كامل من "البوتاس العربية" .. إحالة عطاء إنشاء مركز صحي بذان وبردى في الكرك بكلفة (1.5) مليون دينار   (الأراضي والمساحة) توضح حول مشروع قانون الملكية العقارية   لزيادة عدد الرحلات الجوية بين البلدين .. لقاء يجمع بين وزير النقل العراقي وهب الحسني والسفير الأردني في بغداد ماهر الطراونة   روبيو يثمن دور المملكة في جهود تكريس الأمن والاستقرار في المنطقة .. والصفدي يشكر نظيره الأميركي على دعم الولايات المتحدة للأردن   هل سيتم تسريح موظفين بعد دمج المؤسستين الاستهلاكية والعسكرية؟ النائب خالد أبو حسان يجيب ..   محمد حداد ينضم إلى الفيصلي   العبداللات محافظا في الداخلية   الرحاحلة: الضمان منفتح لدراسة دعم القطاعات المتضررة ويوسع مظلة الحماية الاجتماعية

جريمة ابو نصير ومجتمع الحوت الازرق

Thursday
{clean_title}
استدعاه ليقتل زميله، فقتله. الحادثة ليست استثنائية، وقعت وتقع في شوارعنا ومدارسنا وحواضرنا. فلماذا نحاول التملص من مسؤوليتنا عن الحادثة؟ كلنا مسؤولون عن مقتل الشاب. كلنا مدانون ومتهمون.

حادثة وقعت خلال أسبوع مرتين. الأولى لم تكن قاتلة، لكن القصة ليست في القتل، بل في الجرأة عليه.

إن القصة في سلاحين متاحين بين يدينا. الأول منظومة قيمية قزّمت معنى الرجولة والكرامة، فكلما غضب فينا 'غاضب' كاد أن يقتل أو قتل. والثاني: السلاح الناري الذي تجده تحت وسائدنا، وفوق رفوف مطابخنا.

ما جرى هو: ملاسنة، فاستدعاء أقارب وأصدقاء، فقتل. وكأننا في مجتمع بدائي. هكذا ببساطة.

عموما التفاصيل ليست مهمة. والسؤال عن 'لماذا؟' يدخل في محاولة التبرير. ما علينا السؤال عنه هو: كيف؟. كيف قتل، وكيف ستنتهي معاقبة القاتل. بفنجان قهوة؟

هذا ليس جلدا للذات. والشاهد على ذلك أن من بين الحوارات التي دارت بيننا حول جريمة القتل اليوم هي خشيتنا من أن تذهب دماء الشاب بفنجان قهوة؟

ليس غريب أطوار من قتل، بل هي المنظومة الاجتماعية التي شبّ عليها، وشجّعته طوال الوقت على القتل.

تشجيع غير مباشر، أقرب إلى تشجيع لعبة 'الحوت الأزرق'، تلك التي تستدرج فيها اللاعبين على الانتحار. أما هنا من سيستدرج هي المنظومة الاجتماعية، حتى إذا ما وقعت ملاسنة او غضب ما، يكون الشخص فينا قد تجهز بكامل جريمته لممارستها.

منظومة اجتماعية تشوه معنى الكرامة.كرامة يوم نطلبها نفقدها. وتضعنا في معان مخنثة من الرجولة، والانتصار للذات. لا معنى فيها لحياة انسان، ولا للدماء التي تجري في عروقه.

أما المفاجأة الأكبر، ففي أننا في كل مرة تقع بيننا حادثة مماثلة نبدو مصدومين منها، في محاولة منا للعيش بسلام.