آخر الأخبار
  29 ألف شخص سجّلوا للتبرع بالأعضاء عبر "سند"   الأمن العام ينشر قصة احتيال استغلالًا لحاجة أب   الأردنيون ينفقون 204.8 مليون دولار على السياحة في آب   2.97 مليار دولار حوالات المغتربين الأردنيين خلال 7 اشهر   الزاكي يستدعي الحارس أليك سمير والعرسان وأبوجلبوش وبني عودة لقائمة النشامى   الملك والرئيسان الفرنسي واللبناني يعقدون لقاء ثلاثيا في باريس   الملك وماكرون يبحثان في باريس سبل تعزيز العلاقات الثنائية   الزاكي يكشف موعد عودة يزن النعيمات إلى تشكيلة النشامى   فتح موسم صيد الحمام في الأردن   الحكومة تجدّد تعيين الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة 5 سنوات   الناقل الوطني للمياه يقترب من التنفيذ.. تسهيلات وإعفاءات للمشروع   الأمن يوقع بـ3 شبكات لترويج المخدرات في العاصمة وإربد ويضبط 19 شخصا   الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي   جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري   عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن   إجراءات لضبط وترشيد استهلاك وقود المركبات والآليات الحكومية   الحكومة ترفع مخصصات شراء القمح والشعير 14 مليون دينار   السير تدعو إلى الالتزام بقواعد المرور خلال عطلة نهاية الأسبوع   القبول الموحد: امتحان قبول التجسير للطلبة الأردنيين الخميس   تحذر هام من البنك المركزي

جريمة ابو نصير ومجتمع الحوت الازرق

Thursday
{clean_title}
استدعاه ليقتل زميله، فقتله. الحادثة ليست استثنائية، وقعت وتقع في شوارعنا ومدارسنا وحواضرنا. فلماذا نحاول التملص من مسؤوليتنا عن الحادثة؟ كلنا مسؤولون عن مقتل الشاب. كلنا مدانون ومتهمون.

حادثة وقعت خلال أسبوع مرتين. الأولى لم تكن قاتلة، لكن القصة ليست في القتل، بل في الجرأة عليه.

إن القصة في سلاحين متاحين بين يدينا. الأول منظومة قيمية قزّمت معنى الرجولة والكرامة، فكلما غضب فينا 'غاضب' كاد أن يقتل أو قتل. والثاني: السلاح الناري الذي تجده تحت وسائدنا، وفوق رفوف مطابخنا.

ما جرى هو: ملاسنة، فاستدعاء أقارب وأصدقاء، فقتل. وكأننا في مجتمع بدائي. هكذا ببساطة.

عموما التفاصيل ليست مهمة. والسؤال عن 'لماذا؟' يدخل في محاولة التبرير. ما علينا السؤال عنه هو: كيف؟. كيف قتل، وكيف ستنتهي معاقبة القاتل. بفنجان قهوة؟

هذا ليس جلدا للذات. والشاهد على ذلك أن من بين الحوارات التي دارت بيننا حول جريمة القتل اليوم هي خشيتنا من أن تذهب دماء الشاب بفنجان قهوة؟

ليس غريب أطوار من قتل، بل هي المنظومة الاجتماعية التي شبّ عليها، وشجّعته طوال الوقت على القتل.

تشجيع غير مباشر، أقرب إلى تشجيع لعبة 'الحوت الأزرق'، تلك التي تستدرج فيها اللاعبين على الانتحار. أما هنا من سيستدرج هي المنظومة الاجتماعية، حتى إذا ما وقعت ملاسنة او غضب ما، يكون الشخص فينا قد تجهز بكامل جريمته لممارستها.

منظومة اجتماعية تشوه معنى الكرامة.كرامة يوم نطلبها نفقدها. وتضعنا في معان مخنثة من الرجولة، والانتصار للذات. لا معنى فيها لحياة انسان، ولا للدماء التي تجري في عروقه.

أما المفاجأة الأكبر، ففي أننا في كل مرة تقع بيننا حادثة مماثلة نبدو مصدومين منها، في محاولة منا للعيش بسلام.