في تحرك حكومي استباقي لمواجهة تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، طمأن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، اليوم الأحد، مواطنيه، مؤكداً امتلاك الدولة أرصدة آمنة من السلع الاستراتيجية والأساسية تمتد لعدة أشهر. فيما توعد المتلاعبين بالأسعار ومحتكري السلع بمحاكمات عسكرية.
وأعلن مدبولي صدور تكليفات رئاسية حاسمة للتصدي لأي محاولات لاحتكار السلع أو التلاعب بالأسعار في ظل الظروف الراهنة والحرب الحالية.
كما أكد، خلال رئاسته لاجتماع مجلس المحافظين بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، توافر كافة الاحتياجات الأساسية واحتياجات المصانع، مشيراً إلى أن الجهود الاستباقية التي بذلتها الدولة بالتعاون مع الجهاز المصرفي نجحت بتأمين قطاعي الطاقة والصناعة لشهور مقبلة.
إحالة إلى "القضاء العسكري"
كذلك وجه رئيس الوزراء بضرورة تكثيف الحملات الرقابية الميدانية وعدم السماح بأي ممارسات احتكارية، وحماية المواطنين ومواجهة أي تعمد لإخفاء السلع بمنتهى القوة والحسم.
وكشف عن توجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي بدراسة إمكانية إحالة المتلاعبين بالأسعار ومحتكري السلع إلى "القضاء العسكري"، وهي الرسالة التي بعث بها السيسي خلال حفل إفطار الأكاديمية العسكرية، مؤكداً أن الدولة لن تسمح باستغلال الظروف الإقليمية الصعبة للتربح على حساب أقوات المواطنين.
كما دعت الحكومة المواطنين للمشاركة المجتمعية عبر الإبلاغ الفوري عن أي تلاعب بالأسعار من خلال "منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة"، مؤكدة أن كافة البلاغات ستُعطى أولوية قصوى للفحص الميداني واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة.
على صعيد آخر، شدد مدبولي على ضرورة الاستمرار في إجراءات ترشيد استهلاك الكهرباء في الشوارع والمباني الحكومية بعيداً عن المنازل والمصانع.
ووجه المحافظين بالمتابعة الشخصية لمنع أي تعديات على الأراضي الزراعية، خاصة خلال فترة إجازة عيد الفطر، والتصدي لها "في المهد".