آخر الأخبار
  وزير الحرب الأمريكي: اليوم سيشهد أكبر عمليات قصف منذ بداية العملية في إيران   توجه حكومي لإنشاء محطة جديدة لإنتاج الكهرباء من الصخر الزيتي   ليالٍ باردة تضرب الأردن .. الحرارة تهبط إلى 4 درجات في بعض المناطق   هيئة الإعلام: إقرار نظام الإعلام الرقمي خطوة نوعية لتطوير القطاع   خبراء: "الصكوك الإسلامية" خطوة استراتيجية لتعزيز استدامة أمانة عمان   خبراء: وعي المواطن خط الدفاع الأول لمواجهة الغلاء والممارسات الانتهازية   انخفاض أسعار الدجاج الطازج في الأردن بنسبة 15٪   النائب محمد الظهراوي: "تجار اثنين بتحكموا بكل السوق"   وزير الصناعة والتجارة يؤكد وفرة السلع ورصد الأسعار في الأسواق   التربية تعلن تحويل رواتب معلمي الإضافي وشراء الخدمات للبنوك   بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع   حسان يزور البوتاس العربية وبرومين الأردن في غور الصافي   الملك يحذر من استغلال الأوضاع لفرض واقع جديد في القدس والضفة وغزة   حسّان يؤكد أهمية دعم المؤسستين الاستهلاكيتين المدنية والعسكرية   انخفاض أسعار الدجاج الطازج في الأردن   عطية يسلم مقترحاته حول مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي   الأعيان يخفّض غرامة "شراء الكروكة" ويغلظ عقوبتها ويعيد القانون للنواب   الجيش: سقوط صاروخ ومسيرة إيرانية داخل الأردن والتصدي لمسيرتين   الأمن: إصابتان وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صواريخ خلال 24 ساعة   13 إصابة جراء حريق هنجر بهارات في إربد

خروج العبادي من الحكومة..ماذا يعني !

{clean_title}
تتردد الانباء عن قرب اعلان رئيس الحكومة هاني الملقي اجراء تعديل وزاري يشمل حقائب سيادية من بينها الداخلية والمالية ونائب الرئيس وزير الدولة.
إن صحت الانباء عن خروج نائب الرئيس الحالي ممدوح العبادي فإن ذلك يعد تقصيرا متعمدا لعمر الحكومة تدفع به جهات وتريده بشدة.
في الحقيقة لعب العبادي دورا خفيا في تخفيف وطأة الضغط النيابي على حكومة الملقي ، فالرجل تربطه علاقات قوية مع شريحة واسعه من النواب الجدد والنخبة على حد سواء، وقد سمعت شخصيا من احد النواب الجدد الذين لمع صيتهم في طريقة المعارضة واكتسب شعبية جارفة على مستوى المحافظات ولاسيما الجنوبية ، انه يتردد احيانا في مهاجمة الملقي وسياساته ، خجلا من العبادي ولوجوده بجانب الملقي تحت القبة !.
في الوقت الذي يهمس فيه النواب فيما بينهم بالظلم الذي وقع على العبادي وإشغاله في ملف الاعفاءات المرضية ، والدفع به لاخذ قرارات غير شعبية كرفع اسعار الوقود قبل اسابيع جراء سفر الملقي لأمريكا لـ"العلاج" كما هو معلوم.
العبادي وبحسب مقربون منه ، أشغل في ملف الاعفاءات المرضية وكان ذكيا في التعامل معها وتوظيفها بما يخدم الحكومة والنواب ، فالرجل اينما وضع وجدت الحنكة والدهاء دون مُصاحبته للإستعراض الاعلامي.
ويضيف المقربون ، ان العبادي كان ينقل يوميا ما يقارب من 200 طلب اعفاء مرضي الى منزله ويستكمل الامضاء عليها.
نستذكر تصريح لافت للرجل ، لا يمكن ان يمر على رجالات السياسة والصحفيين المخضرمين مرور الكرام، كيف لا ؟ ولا تكاد مؤسسة صحفية اقليمية ودولية إلا وتناقلت تصريحاته الخاصة بإيقاف الدول العربية مساعدتها للأردن جراء موقفه من القدس.
ازعج التصريح بعض الدول لكنه لم يضر بالعلاقات الاخوية معها ، المساعدات متوقفة ان خرج العبادي بتصريحه ام لم يخرج ، لكنه اكسبنا حليفا براغماتيا ، صرخ في وجه تلك الدول عبر لسان وزير خارجيته الا وهو الحليف والوسيط التركي .
لم أسير هذا المقال للعبادي الذي لم التقيه شخصيا، فقط، بل لرجال الدولة المظلومين الذين تم ويتم اقصائهم جراء تصفية حسابات شخصية لا علاقة لها بالوطن ومصلحته.
لا تحتاج اسهامات هذا الرجل الذي ينتمي لعشيرة اردنية عريقة للمدح المقرون بـ"مسك الخاطر" لساعات ما قبل خروجه من الحكومة ، بل يحتاج الى ان تعي غرف صنع القرار اننا هنا في الاردن بحاجة ماسة لشخصيات سياسية تمتلك رؤى وطنية ، فالمواطن ما زال يتألم ويعاني من الشخصيات الاقتصادية وتخبطاتها.