آخر الأخبار
  قرارات حكومية صارمة بشأن قضايا الإرهاب .. تفاصيل   نقيب السياحيين العراقيين: الأردن يُمثل وجهة مُهمة للسائح العراقي   الأردن يؤكد وقوفه المطلق مع السعودية لحماية أمنها واستقرارها   1.227 مليار دينار فاتورة التقاعد خلال 8 اشهر   ضبط محلول عدسات لاصقة مخالف في الاسواق .. وتحذير من استخدامه   الأميرة بسمة: هكذا هنّ أمهات الأردن وبناته   "البوتاس العربية" تعزز سلاسل توريدها في شمال غرب أوروبا بتوقيع اتفاقية استراتيجية مع "Euroports" البلجيكية   الأمن يحذر من الانزلاقات وتدني الرؤية خلال الأحوال الجوية المتوقعة   الصبيحي يطالب حسان بإنصاف معلمات المدارس الخاصة وحماية حقوقهن بالضمان   العمل: جولات صباحية ومسائية لضبط العمالة الوافدة المخالفة   التربية تعلن برنامج امتحانات تكميلية التوجيهي   الفلك يحدد أول أيام رمضان .. و3 ظواهر تحسم الجدل مبكراً   مداهمات أمنية توقع بـ 28 تاجرا ومروجا للمخدرات   اجراء قرعة خدمة العلم وإعادة تفعيل المنصة للاستعلام عن المكلفين   5 متهمين بقضية كنيسة حمود بينهم 3 نفذوا الهجوم و2 باعاهم السلاح   الأشغال: 23 بلاغا خلال يومين وإغلاق تحويلة جسر الرامة مع كل حالة جوية   تحذير من مديرية الأمن العام   تمرين وطني الثلاثاء للوقوف على اختبار إجراءات السلامة العامة   البنك الأهلي الأردني يعيّن أمير السلعوس مديرًا للشؤون المؤسسية والتسويق وعضوًا في الفريق التنفيذي   أمن الدولة تستمع لشهود العيان بقضية كنيسة حمود

تلامذة دمشق القديمة يعودون لمدارسهم وسط تصعيد متوقع بالغوطة

Sunday
{clean_title}
- بعد انقطاع لأيام عدة، أوصلت حنان أمس ابنتها البالغة من العمر 11 عاماً إلى باب المدرسة وقلبها يخفق من شدة الخوف خشية تساقط قذائف الفصائل المعارضة مجدداً على دمشق بعد تصعيد شهدته العاصمة ومحيطها.
وتقول حنان (44 عاماً) لوكالة فرانس برس "لا يمكنني وصف قلقي منذ لحظة ذهابها إلى المدرسة وحتى لحظة عودتها، وكأنّها عائدة من مغامرة أو من معركة، وليس من المدرسة".
شهدت دمشق والغوطة الشرقية، معقل الفصائل المعارضة إلى الشرق منها، تصعيداً عسكرياً في الأسبوع الثاني من شهر شباط (فبراير) الماضي، أجبر العديد من المدارس في دمشق على إغلاق أبوابها.
ولكن الهدوء الحالي لن يطول، إذ كثفت قوات النظام السوري تعزيزاتها العسكرية خلال اليومين الماضيين قرب الغوطة الشرقية المحاصرة ما يُنذر بهجوم وشيك ضد آخر معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأفاد مراسل فرانس برس في دمشق عن حالة من القلق بين المدنيين خشية من انعكاس أي هجوم مرتقب على العاصمة التي تطالها باستمرار قذائف الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية.
تعيش حنان مع زوجها وبناتها الثلاث في حي الأمين في وسط دمشق القديمة حيث تساقطت عشرات القذائف التي أطلقتها الفصائل المعارضة من الغوطة الشرقية بعدما تعرضت بدورها لقصف جوي ومدفعي عنيف.
وعن انقطاع لينا عن مدرستها "اليوسيفية" لأكثر من ثمانية أيام تقول حنان "أفضّل أن تخسر ابنتي سنتها الدراسية، على أن تخسر حياتها".
وتضيف "اليوم الوضع أفضل، استيقظنا بشكل طبيعي على صوت المنبه بعدما اعتدنا الاستيقاظ على أصوات الانفجارات".
وبرغم أن المدرسة لا تبعد سوى بضع دقائق عن المنزل، أصرت حنان على ايصال ابنتها بنفسها، على أن تعود لاصطحابها.
وتوضح "ابنتي ليست صغيرة، تدرك تماماً ما معنى الحرب، لكنها تصاب بحالة هلع حين ترى آخرين يبكون أو يركضون، لذلك أفضل البقاء بقربها".
عاد المشهد في دمشق القديمة إلى ما كان عليه قبل نحو أسبوعين، طلاب يحملون على أكتافهم حقائب مليئة بالكتب، يسيرون في شوارع ضيقة ويتفادون الحفر التي خلفتها القذائف وملأتها مياه المطر.
وعلى غرار حنان، يرافق الكثيرون من الأهل أولادهم، تمسك إحدى الأمهات ابنتها بيد وبالأخرى تحمل مظلة تقيها من المطر.
وبرغم أن دمشق بقيت بمنأى من الدمار الكبير الذي حل بالعديد من المدن السورية الكبرى، إلا أنها تشكل منذ سنوات هدفاً لقذائف الفصائل المعارضة، وخصوصاً الأحياء الشرقية الأقرب إلى الغوطة مثل المدينة القديمة.
وتعرضت الغوطة الشرقية على مدى خمسة أيام الشهر الحالي لغارات شنتها القوات الحكومية، ما تسبب بمقتل عشرات المدنيين والأطفال.
واستهدفت الفصائل المعارضة بدورها أحياء عدة في دمشق، ما أسفر عن مقتل نحو 20 شخصاً، بينهم ثلاثة أطفال، وفق حصيلة للمرصد.
وعلى غرار آخرين، توقفت فاديا (36 عاماً)، مدرِّسة اللغة الانجليزية، عن الذهاب إلى عملها في مدرسة الرعاية في باب شرقي بالمدينة القديمة لأيام عدة.
وتقول "كنا نسمع أصوات القذائف ونخاف بعض الشيء، إلى أن استشهدت إحدى طالباتنا ريتا العيد البالغة من العمر 15 عاماً بقذيفة هاون"، مضيفة "في اليوم التالي كانت معظم قاعات الدراسة خالية من الطلاب".
وبعد أيام من الهدوء، سيداوم المدرسون جميعاً ابتداء من اليوم الاثنين في المدرسة المسيحية التي تغلق أبوابها أسبوعياً يومي السبت والأحد.