آخر الأخبار
  الأردن يتقدم 23 مرتبة عالمياً في مؤشر الأداء البيئي العالمي لعام 2026   37 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي لدعم التعليم والحماية الاجتماعية للأطفال في الأردن   أمانة عمّان تواصل التحول إلى الإنارة الذكية في الشوارع الرئيسية والأنفاق   الدكتور منذر الحوارات : هل أصبحنا خاصرة رخوة تستخدمها ايران لتفريغ غضبها على الولايات المتحده؟   نائب الملك يزور إدارة المختبرات والأدلة الجرمية   مساعدات ألمانية للأردن بـ 684 مليون يورو .. وسيصرف لهذه الغاية   هام لسالكي طريق مأدبا الغربي - تحويلات مرورية   "وزارة الداخلية" توضح حول سبب عرقلة حركة المسافرين عبر جسر الملك حسين   بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. المساعدات الإنسانية العاجلة تستحوذ على 94.54% من إجمالي الدعم الإماراتي لغزة   الفرجات: الأجواء الأردنية مفتوحة تماماً أمام حركة الطيران   القضاء يلزم "السوسنة السوداء" بكفالة 5 آلاف دينار ووقف مؤقت لقرار إغلاقها   السجن 6 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه لأردني حاول تهريب نبات الحشيش عبر مطار شرم الشيخ   نهج المنار تطلق HAVAL V7 الجديدة كلياً في الأردن بنسختي HEV وPHEV   الأردن يدين تجدد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت   الملكية الأردنية: لا تعديل على مواعيد الرحلات الجوية حتى الآن   الحكومة صواريخ إيرانية اخترقت الاجواء   السفارة الأمريكية في الأردن تحذر رعاياها   الجيش: اعترضنا وأسقطنا 8 صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأردن   الجمارك الأردنية تبحث مع القطاع الخاص تعزيز الشراكة وتطوير بيئة الأعمال   الملكة رانيا تعلن عن "فرحة جديدة بالطريق"

تلامذة دمشق القديمة يعودون لمدارسهم وسط تصعيد متوقع بالغوطة

Thursday
{clean_title}
- بعد انقطاع لأيام عدة، أوصلت حنان أمس ابنتها البالغة من العمر 11 عاماً إلى باب المدرسة وقلبها يخفق من شدة الخوف خشية تساقط قذائف الفصائل المعارضة مجدداً على دمشق بعد تصعيد شهدته العاصمة ومحيطها.
وتقول حنان (44 عاماً) لوكالة فرانس برس "لا يمكنني وصف قلقي منذ لحظة ذهابها إلى المدرسة وحتى لحظة عودتها، وكأنّها عائدة من مغامرة أو من معركة، وليس من المدرسة".
شهدت دمشق والغوطة الشرقية، معقل الفصائل المعارضة إلى الشرق منها، تصعيداً عسكرياً في الأسبوع الثاني من شهر شباط (فبراير) الماضي، أجبر العديد من المدارس في دمشق على إغلاق أبوابها.
ولكن الهدوء الحالي لن يطول، إذ كثفت قوات النظام السوري تعزيزاتها العسكرية خلال اليومين الماضيين قرب الغوطة الشرقية المحاصرة ما يُنذر بهجوم وشيك ضد آخر معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأفاد مراسل فرانس برس في دمشق عن حالة من القلق بين المدنيين خشية من انعكاس أي هجوم مرتقب على العاصمة التي تطالها باستمرار قذائف الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية.
تعيش حنان مع زوجها وبناتها الثلاث في حي الأمين في وسط دمشق القديمة حيث تساقطت عشرات القذائف التي أطلقتها الفصائل المعارضة من الغوطة الشرقية بعدما تعرضت بدورها لقصف جوي ومدفعي عنيف.
وعن انقطاع لينا عن مدرستها "اليوسيفية" لأكثر من ثمانية أيام تقول حنان "أفضّل أن تخسر ابنتي سنتها الدراسية، على أن تخسر حياتها".
وتضيف "اليوم الوضع أفضل، استيقظنا بشكل طبيعي على صوت المنبه بعدما اعتدنا الاستيقاظ على أصوات الانفجارات".
وبرغم أن المدرسة لا تبعد سوى بضع دقائق عن المنزل، أصرت حنان على ايصال ابنتها بنفسها، على أن تعود لاصطحابها.
وتوضح "ابنتي ليست صغيرة، تدرك تماماً ما معنى الحرب، لكنها تصاب بحالة هلع حين ترى آخرين يبكون أو يركضون، لذلك أفضل البقاء بقربها".
عاد المشهد في دمشق القديمة إلى ما كان عليه قبل نحو أسبوعين، طلاب يحملون على أكتافهم حقائب مليئة بالكتب، يسيرون في شوارع ضيقة ويتفادون الحفر التي خلفتها القذائف وملأتها مياه المطر.
وعلى غرار حنان، يرافق الكثيرون من الأهل أولادهم، تمسك إحدى الأمهات ابنتها بيد وبالأخرى تحمل مظلة تقيها من المطر.
وبرغم أن دمشق بقيت بمنأى من الدمار الكبير الذي حل بالعديد من المدن السورية الكبرى، إلا أنها تشكل منذ سنوات هدفاً لقذائف الفصائل المعارضة، وخصوصاً الأحياء الشرقية الأقرب إلى الغوطة مثل المدينة القديمة.
وتعرضت الغوطة الشرقية على مدى خمسة أيام الشهر الحالي لغارات شنتها القوات الحكومية، ما تسبب بمقتل عشرات المدنيين والأطفال.
واستهدفت الفصائل المعارضة بدورها أحياء عدة في دمشق، ما أسفر عن مقتل نحو 20 شخصاً، بينهم ثلاثة أطفال، وفق حصيلة للمرصد.
وعلى غرار آخرين، توقفت فاديا (36 عاماً)، مدرِّسة اللغة الانجليزية، عن الذهاب إلى عملها في مدرسة الرعاية في باب شرقي بالمدينة القديمة لأيام عدة.
وتقول "كنا نسمع أصوات القذائف ونخاف بعض الشيء، إلى أن استشهدت إحدى طالباتنا ريتا العيد البالغة من العمر 15 عاماً بقذيفة هاون"، مضيفة "في اليوم التالي كانت معظم قاعات الدراسة خالية من الطلاب".
وبعد أيام من الهدوء، سيداوم المدرسون جميعاً ابتداء من اليوم الاثنين في المدرسة المسيحية التي تغلق أبوابها أسبوعياً يومي السبت والأحد.