آخر الأخبار
  بيان صادر عن وزارتي الداخلية والعدل حول الاشتباه بمواطن أردني بقتل مواطنة أمريكية في إيرلندا   دعوة ملكية لرئيس الوزراء العراقي لزيارة الأردن   تقديرات أمريكية: تكلفة شن الحرب على إيران تقترب من 100 مليار دولار   الغذاء والدواء تضبط 5 أطنان من مستحضرات تجميل مقلدة وتغلق 3 منشآت   اللواء الرحامنة رئيسا لمجلس إدارة شركة توزيع الكهرباء   العيسوي يقدم واجب العزاء بوفاة الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني   وزير الداخلية يبحث مع السفيرة الهولندية تعزيز التعاون الأمني وتطوير العلاقات الثنائية   77.15 مليار دينار إجمالي الموجودات في البنوك الأردنية حتى نهاية آيار   إرادات ملكية بترفيع متصرفين إلى رتبة محافظ وإحالتهم للتقاعد (أسماء)   الملك يقدم واجب العزاء لأمير قطر بوفاة والده   الصحة الرقمية: خدمات طبابة عن بعد لـ 97 ألف حالة   إعلان لمطعم “وايليز” يحقق أكثر من 4.2 مليون مشاهدة.. والحكم فرانسوا لوتيكسييه “ممنوع من الدخول”   بتمويل كامل من "البوتاس العربية" .. إحالة عطاء إنشاء مركز صحي بذان وبردى في الكرك بكلفة (1.5) مليون دينار   (الأراضي والمساحة) توضح حول مشروع قانون الملكية العقارية   لزيادة عدد الرحلات الجوية بين البلدين .. لقاء يجمع بين وزير النقل العراقي وهب الحسني والسفير الأردني في بغداد ماهر الطراونة   روبيو يثمن دور المملكة في جهود تكريس الأمن والاستقرار في المنطقة .. والصفدي يشكر نظيره الأميركي على دعم الولايات المتحدة للأردن   هل سيتم تسريح موظفين بعد دمج المؤسستين الاستهلاكية والعسكرية؟ النائب خالد أبو حسان يجيب ..   محمد حداد ينضم إلى الفيصلي   العبداللات محافظا في الداخلية   الرحاحلة: الضمان منفتح لدراسة دعم القطاعات المتضررة ويوسع مظلة الحماية الاجتماعية

هل يستعد ترامب لشن حرب على كوريا الشمالية؟

Thursday
{clean_title}
كلما قرأت بتمعن أكثر تعليقات دونالد ترامب عن كوريا الشمالية في خطابه عن حالة الاتحاد مؤخراً أصبحت مقتنعاً بأنه يجهز لخوض حرب معها.

أولاً، هناك التركيز الواضح الذي وضعه على الموضوع. ففي خطابه، خصص ترامب عبارة واحدة فقط للصين وروسيا.

وخصص نحو 23 كلمة عن إسرائيل؛ و34 كلمة عن أفغانستان؛ و48 كلمة عن إيران. وحتى الحرب ضد "داعش" التي يعتبرها ترامب الإنجاز الرئيسي لسياسته الخارجية في سنته الأولى في المنصب، لم يخصص لها سوى 302 كلمة. أما كوريا الحنوبية، فقد تلقت 475 كلمة.

ثانياً، هنالك أشياء لم يذكرها ترامب في خطابه. فهناك الألعاب الأولمبية الشتوية المقامة في في كوريا الجنوبية هذه الأيام، بينما تأمل الحكومة الكورية الجنوبية في أن تفضي مشاركة رياضيين من الشمال في تخفيف العداء في شبه الجزيرة. لكن ترامب لم يأت على ذكر هذه الألعاب. وفي الحقيقة، لم يذكر الدبلوماسية أبداً.

بل إن الأكثر إدهاشاً هو أنه لم يذكر العقوبات على الصين أيضاً.

ولما يقرب من عام تقريباً، دأبت إدارة الرئيس ترامب على حث بكين على زيادة الضغط على كوريا الشمالية.

كما أنها هنأت نفسها مرات عديدة لأنها قامت بتمرير أشد العقوبات على بيونغ يانغ على الإطلاق. وفي كلمة له كرس معظمها للإعلان عن منجزاته، يكاد المرء يسأل نفسه عن السبب في أن ترامب أغفل ذكر هذه العقوبات مرة أخرى. لكنه لم يفعل.

كما أنه لم يسأل الصين عن السبب في أنها لم تقدم المزيد من المساعدة في عزل نظام كيم يونغ أون.

وبدلاً من استخدام كلمة "العقوبات"، أشار ترامب إلى استخدام أميركا "حملة الحد الأقصى من الضغط"، وهي العبارة التي قد تعني تغطية السبل العسكرية بالإضافة إلى السبل الاقتصادية.

وقد تتطلب استراتيجية العقوبات درجة ما من الصبر الأميركي. ويشير هجوم ترامب على "تواطؤ" الإدارات السابقة إلى أن صبره آخذ في النفاد.

كما أن ما يبدو غائباً بشكل ملفت هو عدم وجود أي إشارة واضحة لما يجب أن تفعله كوريا الشمالية حتى ترضي الولايات المتحدة.

وفي خطابه، ركز ترامب أقل على ما يجب أن تفعله الأسلحة النووية للنظام مما ركز على طبيعة النظام نفسه.

وتحدث عن قصة "اوتو اورمبيير"، الطالب الأميركي الذي توفي بعد وقت قصير من عودته من كوريا الشمالية إلى الولايات المتحدة.

كما حيا ترامب والديّ الطالب اللذين كانت الدعوة قد وجهت إليهما لحضور الخطاب.

وليس هذا الأمر غير طبيعي إلى ذلك الحد: فقد أصبحت رواية قصص المواطنين الأميركيين تقليداً من تقاليد خطابات حالة الاتحاد.

لكن ترامب فعل شيئاً أكثر غرابة: لقد روى قصة شخص غير أميركي، قصة معارض اسمه السيد جي سيونغ هو، الذي تحمل عذابات كثيرة في السجن الكوري الشمالي قبل أن يتمكن من الهرب إلى كوريا الجنوبية.

إذا كان الرئيس ترامب ما يزال يأمل في الضغط على كيم جونغ إيل من أجل التوصل إلى صفقة نووية، فإن هذه القصص ستأتي بنتائج عكسية.

وكانت ذريعة الشمال المركزية لتطوير أسلحة نووية هي الحيلولة دون تطبيق ذلك النوع من تغيير النظام الذي فعلته أميركا في ليبيا والعراق.

وبذلك يعمل ترامب -من خلال التشديد على عدم أخلاقية النظام الكوري الشمالي في كلمته الأكثر أهمية للعام- على منح كيم المسوغ لعدم التنازل عن سلاحه النووي.

ولكن، إذا كان الهدف الأكيد لترامب هو تحشيد الدعم الشعبي لضربة عسكرية لكوريا الشمالية، فإن قصص وارمبيير وجي سوف تخدم هذا الهدف. فهي قصص تثير السخط الأخلاقي.

حتى أن قضية وارمبيير تجعل العمل العسكري الأميركي يبدو وأنه نوع من الدفاع عن النفس. فقد تعامل نظام كيم بوحشية بالغة مع مواطن أميركي. والآن، كما قال ترامب لوالدي وارمبيير، فإننا "نتعهد بأن نحيي ذكرى أوتو بالعزم الأميركي".

بينما كان ترامب يستعد لإلقاء خطابه، جاء في الأخبار أن البيت الأبيض يسحب ترشيحه لتعيين مرشح مجلس الأمن القومي الأميركي السابق لإدارة بوش، فيكتور تشا، ليكون سفيراً لدى كوريا الجنوبية.

وذكرت صحيفة" الفايننشال تايمز" أن تشا سئل عدة مرات من جانب "مسؤولين أميركيين عما إذا كان مستعداً لإجلاء الرعايا الأميركيين من كوريا الجنوبية- في عملية تعرف باسم "عمليات إجلاء الرعايا غير المحاربين" -والتي من المؤكد أنها ستجري قبل أي عملية عسكرية". وقالت الفايننشيال تايمز أن تشا أعرب عن "تحفظاته إزاء أي نوع من الضربة العسكرية". وقد كلفته تحفظاته وظيفته كما يبدو.

ربما لا تكون قصة الفايننشيال تايمز صحيحة. وربما لا يكون السيد ترامب جاداً إلى هذا الحد في شأن توجيه ضربة عسكرية "تدمي الأنف" ضد بيونع يانغ كما تشير بعض التقارير.

لكن خطابه عن حالة الاتحاد يشير في الحد الأدنى إلى أن على الكونغرس الشروع في مناقشة مخاطر اندلاع الحرب.

وقال ترامب ليلة الثلاثاء: "يمكن أن تؤدي مساعي كوريا الشمالية المتهورة إلى امتلاك الصوايخ النووية إلى تهديد وطننا في وقت قريب". وكذلك يمكن أن يفعل سعي ترامب المتهور إلى حل عسكري لمشكلة ليس فيها أي من ذلك. وسيعود إلى الكونغرس أمر محاولة إيقافه.