آخر الأخبار
  الأعيان يقر 6 مشاريع قوانين كما وردت من النواب   خبير تحكيمي: تطبيق "الفار" في الأردن يتطلب جاهزية فنية ونفسية وإدارية   4 خيارات أمام قانون الضمان الاجتماعي بعد فض عادية النواب   أمانة عمّان تحيل 35 موظفًا للنزاهة في ملف مكافآت الأرشفة   الجيش ينفذ تفجيرا مسيطرا عليه لمقطع صخري في ياجوز   اجتماع حكومي لبحث ضبط أسعار اللحوم في الأردن   العادية الثانية للنواب .. إقرار 19 قانونًا وتقرير المُحاسبة 2024   وزير المياه: أسعار المياه سترتفع ولن تبقى ثابتة   انقلاب بكب خضار على طريق المطار في عمان   ضبط مطلق النار على شخص في النزهة   الجيش يحبط 3 محاولات تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة   ارتفاع اسعار الذهب محليا   إرادة ملكية بفض الدورة العادية لمجلس الأمة اعتبارا من الأحد   مذكرة تفاهم بين صيدلة عمّان الأهلية وجمعية طلاب الصيدلة الأردنية JPSA   الآداب والعلوم في عمّان الأهلية تنظم ورشة حول التعليم الذكي “HiTeach5”   التكنولوجيا الزراعية في عمّان الأهلية تُنظّم زيارة علمية للحديقة النباتية الملكية   وفاتان و7 إصابات بحادث تصادم على الطريق الصحراوي   بني مصطفى: تمكين الأسر من الاعتماد على الذات أولوية للتنمية الاجتماعية   إصابة شخص بعيار ناري إثر مشاجرة في النزهة   هيئة النقل: إطلاق 35 خطاً جديداً للنقل العام في 3 محافظات بـ108 وسائل نقل

الافتاء : اعتبار التوكيل بشراء سيارة من مؤسسة تمويل

{clean_title}
نظر مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته  في سؤال وارد من أحد المواطنين حيث جاء فيه: قمت بشراء سيارة تدريب سواقة عن طريق صندوق التنمية والتشغيل، ومن المعروف أنه ممنوع تسجيل السيارة باسمي حسب القانون، ولا بد أن تسجل باسم صاحب مكتب تدريب سواقة. وبعد تسجيلها بفترة توفي صاحب المكتب، ويوجد على السيارة أقساط، ومن المعروف أن قانون الصندوق يقوم بإسقاط كافة الأقساط على السيارة بمجرد الوفاة. مع العلم أني أنا الذي أدفع الأقساط وليس لصاحب المكتب سوى الاسم. هل تسقط الأقساط عن السيارة. ومَن المستفيد من هذا القرض. وهل تعتبر تلك الأقساط من حق صاحب المكتب. أي أنه يتوجب علي دفعها لورثته أم ماذا؟

وبعد الدراسة ومداولة الرأي قرر المجلس ما يأتي: 

التكييف الشرعي لهذه المعاملة يدور بين صور ثلاثة:

الصورة الأولى: صورة الوكالة بالشراء، حين لا يقصد صاحب المكتب الشراء لنفسه، وإنما توكل عن المشتري الحقيقي، والأصل المقرر عند الفقهاء أن تصرفات الوكيل منوطة بمصلحة موكله؛ كما قال الإمام السبكي: "كل متصرف عن الغير فعليه أن يتصرف بالمصلحة" [الأشباه والنظائر للسبكي]. ولا يلزم الوكيل – الذي هو صاحب المكتب - أن يضيف العقد إلى موكله، ولا أن يخبر المؤسسة التي اشترى السيارة منها أنه وكيل وليس أصيلاً في هذا العقد، ولهذا صحت الوكالة هنا، كما جاء في [درر الحكام شرح مجلة الأحكام] "لا يشترط إضافة العقد إلى الموكل في البيع والشراء..وتثبت الملكية لموكله".

وعلى هذا فلو حط البائع – الصندوق - من ثمن المبيع، فالأصل أن يكون الحط من مصلحة الموكِّل أيضا. فالظاهر أن الصندوق إذا أسقط مطالبته صاحب المكتب فقد سقطت عن الموكل دافع الأقساط، فلا يجب عليه دفع باقي الثمن لورثة مالك المكتب. 

وأما الصورة الثانية: فصورة عقدي البيع والشراء، صاحب المكتب (البائع)، وسائق السيارة (المشتري)، وما أتمه صاحب المكتب مع صندوق التنمية والتشغيل هو عقد شراء لنفسه، وليس وكالة عن غيره. 

والصورة الثالثة أن يكون العقد قرضاً مالياً محضاً بفائدة ربوية، دون دخول بيع المرابحة. 

وفي هاتين الصورتين يختلف الحكم الشرعي عن الصورة الأولى، فيجب على صاحب السيارة دفع باقي الثمن لورثة مالك المكتب.

وقد تبين للمجلس أن صورة السؤال أقرب إلى الوكالة، أي الصورة الأولى، وعليه فإن الأقساط تسقط عن المالك الحقيقي للسيارة (الموكِّل)، ولا يلزمه دفع شيء لورثة صاحب المكتب. والله أعلم