آخر الأخبار
  شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب   توضيح أمني حول حادثة الاعتداء على أب وأبناؤه في إربد أمس   "تنظيم النقل": أكثر من 20 شركة تقدمت بطلبات ترخيص   توجيه صادر عن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان   بهدية سعودية.. موسى التعمري يضمن المشاركة في الدوري الأوروبي   تفاصيل حالة الطقس في الاردن حتى الثلاثاء   تنامي الطلب على الدينار مع قرب حلول عيد الأضحى   أكثر من 155 ألف زائر للبترا خلال 4 شهور   ارتفاع حجم المناولة في موانئ العقبة 35% حتى أيار 2026   الخدمات الطبية الملكية تحدد عطلة عيد استقلال   حسان يفتتح شاطئ البحر الميِّت السِّياحي بعد 7 سنوات من إغلاقه   مسارات للدراجات والمشي وأكشاك في البحر الميت   خبر سار للعسكريين قبل (عيد الأضحى)   نقابة الألبسة: عند تراجع القوة الشرائية للألبسة تذهب الحلول إلى الملابس المستعملة   وزارة المياه تنفي صحة معلومات متداولة عن مكافآت   الأردن وقطر: تكاتف الجهود لإنجاح الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطهران   انخفاض أسعار الذهب محليا   الجرائم الإلكترونية تحذر من أسلوب احتيالي جديد: تطبيقات للمباريات   رئيس عمّان الأهلية يكرّم الفائزين في هاكاثون الريادة والابتكار 2026   عمان الاهلية تستحدث تعليمات وسياسة ناظمة للتعامل مع الابحاث المسحوبة "Retracted Publication"

7000 أمير في السعودية.. رواتب خيالية وامتيازات متعددة لم تكن تُعرف من قبل

Saturday
{clean_title}

في السابع من يناير/كانون الثاني 2018، اعتقل 11 أميراً سعودياً من أحفاد مؤسس السلالة الملكية، بعد أن تجمهروا في أحد القصور الملكية بالرياض للاحتجاج.

وبينما قالت السلطات إنهم اعتقلوا بسبب مطالبتهم بإلغاء مرسوم يقضي بإلزامهم تسديد فواتير الكهرباء والمياه، قال مناوئون للسلطة، إن الاعتقال كان بعد تجمهرهم رفضاً للممارسات التي تتم ضد المعتقلين في فندق ريتز كارلتون، وتشويه سمعتهم عبر الإعلام.

 

وكان ولي العهد محمد بن سلمان أمر باعتقال أمراء ووزراء وعشرات رجال الأعمال والوزراء السابقين، بتهمة ارتكاب جرائم فساد مالي.

يقول تقرير لصحيفة Abc الإسبانية أن الأمراء المعتقلون لا يرون أي مشكلة في الحفاظ على سلامة هذه القوة النفطية العظمى. وعلى أية حال، يعتبر الأمراء أن قرار ولي العهد الجديد يعد بمثابة وسيلة لإثبات سلطته وتعزيز نفوذه في المملكة، وقد أضحى الآن المسؤول عن اتخاذ القرارات نظراً لحالة الملك الصحية.

لكن يبدو أن ذلك لم يكن من فراغ، فمن المفارقات أن الحديث عن السعودية في الأوساط الدبلوماسية غالباً ما يكون مرتبطاً بعائلة آل سعود، حيث يعمل صاحب السيادة كمالك ومستشار عام، كما أن ميزانية الدولة السعودية هي نفس ميزانية العائلة المالكة، ما يفسر الحسابات الليبرالية التي تفتقر للشفافية، التي لا تتماشى مع المعايير التي وضعها القصر.

مذكرات دبلوماسي أميركي وعائلة آل سعود

في إحدى مذكراته، قال دبلوماسي أميركي سنة 2009، حسب ما ورد في تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز: نظراً لعددهم المهول، فإنه بإمكان جميع أفراد العائلة المالكة السعودية أن يحتلوا مقاعد ملعب كرة قدم بأكمله”. في هذا الإطار، لسائل أن يسأل: كم يبلغ عدد الأمراء والأميرات من عشيرة آل سعود؟ في الواقع، رجح مجموعة من المؤلفين أن عدد أفراد العائلة الحاكمة يتراوح بين 5000 و15 ألف أمير، لكن المواطنين العاديين يفضلون الإشارة إلى بيت آل سعود باسم "بيت السبعة آلاف أمير”.

لا يزال هذا الرقم في ارتفاع، بالنظر إلى تعدد زوجات عبدالعزيز بن سعود وورثته. كما يتعلق الأمر ببعض التفاصيل العملية، حيث تبدأ المزايا الاقتصادية التي يتمتع بها كل أمير مع ولادة الطفل الأول، ثم ترتفع تدريجياً.

وفي الوقت الذي تتصارع فيه الشركة الوطنية للنفط "أرامكو” مع ارتفاع أسعار النفط، تُستغل أرباح النفط للحفاظ على آلية عمل جهاز الدولة، وتأمين رفاه رعاياها، فضلاً عن زيادة ثروة الأمراء.

وبعد انخفاض أسعار النفط ودخول البلاد في أزمة اقتصادية، قرَّرت السلطات السعودية وفق Abc الإسبانية اللجوء إلى الحد من الميزانية المخصصة للخدمات الاجتماعية، وتقديم تسهيلات لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، علما أن ثروات الأمراء لم يتم المساس بها.

مرتبات أفراد عائلة آل سعود حسب تقرير صحيفة Abc الإسبانية

سنة 1996، سلطت جملة من الرسائل الدبلوماسية الأميركية التي سربها موقع ويكليكس، الضوءَ على بعض الامتيازات التي يتمتع بها كل فرد جديد ينضم إلى شجرة العائلة السعودية.

وفي تلك الفترة، كانت المرتبات الشهرية في العائلة المالكة، التي يتلقاها الأحفاد غير المقربين من مؤسس المملكة، تبلغ نحو 800 دولار شهرياً لكل فرد، بينما يتلقى أبناء عائلة آل سعود الذين لا يزالون على قيد الحياة 270 ألف دولار شهرياً.

وفي الإجمال، يخصص للأحفاد مبلغ يقدر بنحو 27 ألف دولار شهرياً، في حين يتلقّى أبناء الأحفاد حوالي 13 ألف دولار، فضلاً عن 8 آلاف دولار لفائدة أحفاد الأحفاد.

بالإضافة إلى ذلك، ووفقاً لوثيقة دبلوماسية صادرة في نوفمبر/تشرين الثاني سنة 1996، كانت الإدارة العامة للمقررات والقواعد بوزارة المالية مكلفة بضخ الأموال ومنح الامتيازات الاقتصادية لفائدة الأمراء والأميرات السعوديات.

ويحظى الأمراء بأموال إضافية حسب عدد زوجاتهم والقصور التي يملكونها. وضمن التقرير السري ذاته المسرب عن ويكيلكس، قدّرت النفاقات التابعة لعائلة آل سعود في ذلك الوقت بحوالي ملياري دولار سنوياً. وقد بلغت هذه الميزانية خلال هذه السنة حوالي 40 مليار دولار.

من جهة أخرى، يعتبر الجزء الأكبر من مداخيل النفط الموجهة لعائلة آل سعود بمثابة نفقات سنوية "لا تندرج ضمن الميزانية” المخصصة لهم. وفي منتصف التسعينات، كانت هذه المداخيل في حدود 10 مليارات دولار، ومخصصة لفائدة مجموعة ضيقة للغاية من الأمراء.

ومن بين المشاريع التي موّلها الأمراء، وفقاً لتسريبات ويكيلكس، مشاريع المسجدين المُقدسين ومشروع المخزن الاستراتيجي السعودي التابع لوزارة الدفاع السعودية، الذي يعد بدوره مصدر دخل كبيراً للملك وإخوته.

قروض دون الالتزام بردها

وترتبط بعض الامتيازات الأخرى لعائلة آل سعود بالمجال المصرفي. ففي الواقع، يتمتع الأمراء السعوديون بحق طلب القروض دون الالتزام بإعادتها.

وفي اجتماع مع السفير الأميركي، أفاد أحد كبار المسؤولين التنفيذيين في أحد البنوك التجارية الاثني عشر في البلاد، أن طبقة الأمراء تنقسم إلى ثلاث فئات: طبقة عليا ثرية للغاية ليست في حاجة إلى طلب قروض بنكية على الإطلاق، وطبقة متوسطة تمتلك ثروة محدودة، التي تفرض عليهم الحصول على جملة من الحسابات البنكية بهدف التمتع بالقروض.

أما الطبقة الثالثة من الأمراء، فتشمل ما يسمى "القائمة السوداء المصرفية”، التي لا تحظى بحق الحصول على قرض بنكي، وذلك نظراً لأنهم ينتمون إلى الفروع الثانوية للعائلة المالكة.

امتيازات غريبة

ومن بين أكثر الامتيازات التي تحظى بها عائلة آل سعود غرابة، نظام كفالة العمال الأجانب، الذي مكنهم من كفالة نحو 10 ملايين عامل، أي حوالي ثلث سكان المملكة العربية السعودية.

وفي هذا الإطار، يتمتع العديد من الأمراء بهذا الامتياز، الذي يخول لهم كفالة العاملين غير السعوديين، مع العلم أن معظمهم من اليد العاملة الآسيوية.

في الأثناء، يعد كل عامل ملزماً بدفع مبلغ يتراوح بين 30 و150 دولاراً شهرياً إلى كفيله. ووفقاً للتقرير الأميركي المسرب عن ويكيلكس "من الشائع أن يكفل أحد الأمراء 100 أجنبي أو أكثر”، الأمر الذي يوفر له دخلاً شهرياً ثابتاً ممتازاً، وذلك دون الحاجة إلى أن يحرك ساكناً.