آخر الأخبار
  المكتب الإعلامي لحكومة دبي ينفي أنباء انفجارات وسط المدينة   الصفدي: لا توجد قواعد أميركية في الأردن   وزير الاقتصاد الرقمي: 15 مركزا للخدمات الحكومية تعمل حاليا في مناطق مختلفة   جلسة حوارية نوعية بعنوان "مكافحة المخدرات وتمكين الشباب   ضباط إلى التقاعد - أسماء   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الاحد   الكشف عن عدد اللاجئين السوريين ممن عادوا لبلادهم خلال 18 شهراً   التعليم العالي عن الغاء الشامل: ضوابط جديدة للتجسير تصون العدالة   الإغاثة اللبنانية: مساعدات الأردن تزيد القدرة على مواجهة أزمة النزوح   وزراء النقل والصناعة والزراعة يبحثون تعزيز أسطول البرادات الأردنية   الحاج توفيق: تأسيس مجلس أعمال أردني–صيني وإطلاق مجلس لرواد الأعمال   الكساسبة يؤدي اليمين الدستورية في مجلس النواب الأحد   المزارعون يسلمون الحكومة 100 ألف طن قمح وشعير   الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية المتكررة على البحرين والكويت   "الإفتاء" تصدر ما يزيد على 6 آلاف فتوى طلاق في حزيران   اقتران القمر والزهرة يزين سماء الأردن مساء الجمعة   "النقل البري" تبدأ بتركيب أنظمة النقل الذكية على حافلات خط معان – عمّان   القبة الحرارية ستضرب عددا من الدول .. هل ستكون الاردن منها؟   بدء استقبال طلبات السلف للمتقاعدين العسكريين المشمولين بالضمان الأحد   دائرة الإفتاء العام تكشف عدد فتاوي الطلاق التي أصدرتها خلال شهر حزيران

هل تبحث عن فتاة أحلامك..شاهد التفاصيل

Thursday
{clean_title}

تخيَّل للحظةٍ أن يُسمَح لك باختيار شريكك العاطفي الذي تتمناه. تخيَّل أنك قادرٌ على الدخول إلى الحاسب الآلي وتصميمه من شعر رأسه حتى أخمص قدميه.
تستطيع اختيار نوعه الاجتماعي، وعرقه، وطوله، ووزنه، ولون عينيه، وكل تفصيلة يمكن تخيُّلها. توأم روحك الحقيقي. ألا يبدو هذا مثالياً؟

 

إذا كنت تعتقد هذا، فعليك مشاهدة برنامج "لعبة الاستنساخ – Game of Clones” الذي يُعرَض على قناة E4 البريطانية. هكذا بدأ البرنامج: رجلٌ أو امرأةٌ في غرفة يُعدِّل عن كثب تفاصيل شريك أحلامه بطريقة لم يُر لها مثيلٌ حتى في فيلم Weird Science الخيالي. تجعله طويلاً. تُقصِّر شعره.

ويستمر التعديل حتى يصل أخيراً إلى الكمال. لكن ليس هذا الجزء الغريب في البرنامج، بحسب صحيفة "غارديان” البريطانية.

يذهب فريق البرنامج للبحث عن أشخاصٍ من لحمٍ ودمٍ يتوافقون تماماً مع ما صممته. وبالنظر إلى المجهود المبذول في صنع هذا التصميم، يُفتَرَض أن يحدث الحب بينكما من أول نظرة، أليس كذلك؟ لا، لأن هذا ليس الجزء الغريب في البرنامج.

لأن فريق الإنتاج ينجح في العثور على 7 أشخاص آخرين يتوافقون مع تصميمك. تدخل غرفةً لتجد ثمانية أشخاص متطابقين، ويرتدون ملابس متطابقة، وجميعهم يتوافقون حرفياً مع المواصفات الجسدية التي طلبتها، وجميعهم يريدون أن يكونوا مخلصين لك.

هذه هي "لعبة الاستنساخ”: برنامجٌ به مجموعة من الأشخاص يشبهون بعضهم البعض، ويتنافسون للفوز بإعجابك لدرجةٍ تجعل روحك تنفصل عن الواقع بشكل يتعذَّر إصلاحه وتنغمس في عالم يملؤه التشوُّش واليأس.

إن لحظة دخول الشخص، الذي يتعين عليه الاختيار، إلى غرفةٍ ممتلئة بأشخاصٍ متشابهين، هي بلا شك الدافع وراء إنتاج برنامج "لعبة الاستنساخ”. إنه أمرٌ مربكٌ للغاية، إنها قطعة ممزقة من تصميمات عروض الرقص، التي يشتهر بها المخرج الأميركي بوسبي بيركلي، تجمع أشلاء البرنامج معاً.

يشبه الأمر مشاهدة العميل سميث وهو يتشاجر في نهاية فيلم Matrix 2، مع فارقِ أن جميع الأدوار يقوم بها رجالٌ في العشرينات من عمرهم، يرتدون قبعات البيسبول ويبدو أنهم غير واعين بأنفسهم غير مبالين.

إن الأمر أشبه بهجومِ إعلاناتٍ متطابقة لا حصر لها على متصفح الإنترنت الخاص بك. يطرح برنامج "لعبة الاستنساخ” بعض الأسئلة المثيرة للاهتمام. ففي الأسبوع الأول، يُقدَّم لامرأةٍ تدعى شارلوت 8 رجال من أعراقٍ مختلفة ويرتدون قبعات البيسبول. نظرياً، إنهم جميعاً يمثِّلون رجل أحلامها، لكنها مضطرةٌ لاستبعاد 7 منهم.

إن الرسالة التي يطرحها البرنامج هي أنك إذا بحثت بعمق، ستدرك أن جوهر الإنسان هو ما يفرق وليس مظهره الخارجي. ففي نهاية المطاف، عندما يشبه الجميع بعضهم البعض، ما الذي ستبحث عنه بخلاف الشخصية؟ نظرياً، يتحدث هذا البرنامج عن التخلص من القيم السطحية والهامشية عند اختيار شريك حياتك.

على الرغم من هذا، فإن برنامج "لعبة الاستنساخ” عبارة عن سلسلة طويلة من الحلقات -تُعرض حلقةٌ يومياً لمدة أسابيع- لتنغمس في حيلة البرنامج التي تُقدِّم أشخاصاً متطابقين للاختيار من بينهم، إلى درجةٍ تجعل البرنامج يفقد جاذبيته بعد فترة.
فبعد زوال أثر صدمة العنصر الجديد في البرنامج -وهو أن جميع المشتركين يشبهون بعضهم البعض- يفقد البرنامج قوته ويعود ليصبح مجرد برنامج مواعدة تقليدي يشبه البرامج القديمة التي سبقته.

 

يشمل البرنامج سلسلة من لقاءات المواعدة السريعة، والاختبارات، والمهام المطلوب تنفيذها والتي تتسم بالرومانسية السطحية لدرجةٍ تجعلك تتأوه من السأم موعداً بعد آخر. وبنهاية كل حلقةٍ، يُستبعد أحد المتسابقين. أنت تدرك كيف تسير الأمور، فقد سبق لك مشاهدة هذه النوعية من البرامج.

ربما كانت هذه الرسالة الحقيقة التي يريد أن يبعثها البرنامج. ربما يتحدث البرنامج عن عدم وجود شيءٍ بهذا القدر من الكمال في الحياة، أو أن الشخصية أهم من المظهر الشكلي دائماً. إنه يتحدث عن كون المواعدة، أياً كان الشكل الذي تراها به، عبارة عن جهدٍ طويلٍ وممتد إلى درجةٍ تجعله تجربةً مملةً عند معايشتها وأكثر مللاً عند مشاهدتها. وهذا شيءٌ لا يمكنك اختياره.