آخر الأخبار
  وزراء خارجية دول صديقة يؤكدون دعمهم للأردن   نادي الحسين: لا موعد محددا لعودة بعثة النادي من قطر بسبب حرب إيران   "هيئة الطاقة": 1006 طلبات للحصول على تراخيص خلال كانون الثاني   المومني: القوات المسلحة الأردنية تمثل نموذجًا في التضحية والانضباط   حزب الله يدخل على خط المواجهة ويطلق صواريخ تجاه إسرائيل   الأمن: حريق منزل الزرقاء بفعل أطفال وليس شظايا مشتعلة   الكهرباء الوطنية: تفعيل خطة الطوارئ في ظل التصعيد الإقليمي   الملك للرئيس القبرصي: الأردن ماضٍ في حماية أمنه وسيادته   الطيران المدني: الأجواء الأردنية مفتوحة رغم التحديات الإقليمية   مصدر نيابي يرجّح مناقشة معدل قانون الضمان بقراءة أولى الأربعاء المقبل   الملك يبحث آخر مستجدات المنطقة مع قادة دول ويدعو إلى خفض التصعيد   الحكومة: الجهات المعنية تتابع بعض الحسابات التي تنشر أخباراً ومعلومات مغلوطة أو مسيئة   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   قرار صادر عن الاتحاد الاردني لكرة القدم بشأن مباريات الجولة 18   الملك يترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي لمناقشة التصعيد الإقليمي الراهن   الملك والعاهل البحريني يبحثان التصعيد الإقليمي الخطير   تفاصيل وكواليس اغتيال خامنئي ..   القضاة: مخزون السلع الغذائية في الأردن آمن ويكفي لمدة مريحة   الأردن.. الفرق بين النغمة الأولى والثانية في صافرات التحذير   نصيحة جديدة من الأمن الأردني بخصوص الشظايا

علي وحيد أهله لم يكمل سنواته الست .. دهسه "بيك اب" في لحظة مشؤومة

{clean_title}
غافل والدته أثناء ركن خالته السيارة أمام منزل جده في بلدة رامية الجنوبية حيث كانت العائلة تتقبل العزاء بوالدها الذي وافته المنية قبل يوم. ترجل قبلها محاولاً اجتياز الشارع، فصادف مرور 'بيك اب' دهسه تحت عجلاته. تم نقله إلى المستشفى. قاوم الموت أياماً، إلى أن استسلم له ظهر السبت الماضي. هو الطفل علي عبد العزيز جعفر وحيد والديه الذي فارق الحياة قبل أن يكمل سنواته الست.

مشهد قاس

في الخامس والعشرين من الشهر الماضي وقع الحادث المريع. وشرحت والدة الضحية زهراء صالح لـ'النهار' قائلة 'كنا بسيارة شقيقتي متوجهين إلى بيت العائلة بعد أن اشترينا لعلي وأولاد عمي بعض الحاجيات، وقبل أن تركن اختي المركبة أدرت وجهي إلى الخلف للحديث مع شقيقتي الثانية التي كانت تجلس مع الصغار، قلت لها يجب أن نمسك بأيديهم عند اجتياز الشارع. وقبل أن أكمل كلامي لا أعلم كيف فتح علي الباب وركض وسط الطريق. فوجئ ببيك أب يمر في المكان، اصطدم به، استدار 180 درجة ووقع أرضاً، الأمر لم يأخذ ثواني عدة، الضربة جاءت على رأسه. كسرت جمجته. أصيب بنزيف. كان المشهد قاسياً جداً. دخل في حالة طارئة إلى مستشفى غندور حيث عمل الأطباء على إعادة النبض إلى قلبه كما خضع لعملية جراحية، وضع تحت المراقبة لتقييم وضعه قبل نقله إلى مستشفى مجهز أكثر للعناية بالأطفال'.

وأضافت 'بعد العملية ظهرت بوادر إيجابية على حالته، حاولنا نقله إلى مستشفى الجامعة الأميركية، لكنه لم يستقبله بحجة عدم وجود سرير، ليتبين بعدها أن المسألة مادية كونه غير مضمون، وعلى الرغم من تأميننا المبلغ، إلا أن الرفض استمر من قبل المستشفى، لينقل بعدها إلى مستشفى الرسول الاعظم، دخل في غيبوبة، حيث فارق الحياة ظهر السبت الماضي قبل أن يدفن أمس في بلدته ياطر'.

مشيئة الله

'علي طفل واعٍ، فهمه يفوق عمره، كان يمنع أقاربه من اجتياز الشارع، لا أعلم كيف حصل ذلك معه'. قالت الوالدة المفجوعة بهول خسارتها. مضيفة 'كما كان مميزاً، مهذباً وحيوياً بكل ما للكلمة من معنى، تلميذ مجتهد في صف الروضة ثالثة. كان يهوى الموسيقى فسجله والده في نادٍ لتعلمها. كما أحب المسرح والرياضة. جميع زملائه أحبوا مرافقته، كونه طفلاً متسامحاً يساعد الجميع، نأسف على فقدانه لكنها مشيئة الله'.

'ما حصل قضاء وقدراً'. لذلك قالت زهراء 'أسقطنا حقنا عن السائق، وهو والد لعدة أبناء تعامل مع ابني وكأنه واحد منهم، كان متجاوباً جداً مع العائلة، ومع ذلك تم توقيفه قبل أن يطلق سراحه مع وضعه رهن التحقيق'. وأشارت 'يوم السبت أعيد توقيفه بعد وفاة علي وقد خرج في الأمس'.

في لحظة انقلبت حياة والدين رأساً على عقب، ولفتت زهراء 'خسرنا من انتظرنا مجيئه طويلاً، فرحاً بقدومه وتزيينه منزلنا، حلمنا بمستقبل زاهر له، وضعنا آمالنا فيه، لم نتوقع أن عمره سيكون قصيراً وسيرحل بهذه السرعة نتيجة حادث سير حاول السائق تفاديه والابتعاد عنه لكن لم يحل ذلك دون فقدانه'.