آخر الأخبار
  منخفض جوي مبكر يؤثر على شمال بلاد الشام ويجلب الأمطار الغزيرة والبرد والسيول   قوات سوريا الديمقراطية تعلن حل نفسها واندماجها في مؤسسات الدولة   الأمن: عقوبة القيادة المتهورة والاستعراضية تصل إلى الحبس شهرين وغرامة مالية   ترامب: أزلنا جميع الألغام في مضيق هرمز   ولي العهد في سلاح الجو الملكي   إرادة ملكية بفض الدورة الاستثنائية لمجلس الأمة اعتبارا من 26 آب الحالي   200 حبة كبتاغون وحشيش .. التمييز تؤيد سجن رجل عامين ونصف وتغريمه 1500 دينار في الرصيفة   الشيخ في عمّان ويبحث مع الصفدي التدهور الخطير بالضفة الغربية   خلاف على نقل عمود يدخل موظفا ببلدية إربد إلى المستشفى   كيف يتفاعل سوق الصرف الأجنبي مع مفاجآت مؤشر أسعار المستهلك (وكيفية الاستعداد)   الأردن يدين اقتحام السلطات "الإسرائيلية" وإخلاءها مركز قلنديا التابع للأونروا بالقدس   العمل تفتح ملف "الحضانات المؤسسية" و"ذوي الإعاقة" و تشدد الرقابة عليها   عمان الاهلية تهنىء بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف   بنك الإسكان يشارك في المسير الخيري"مسيرتنا صحة وتراث" دعماً لإعادة إنشاء مركز صحي القطرانة   شراكة استراتيجية تجمع أورنج الأردن وجو أكاديمي لدعم الطلبة في مختلف المراحل الدراسية   ضبط مركبة تحمل طلبة مدارس بطريقة مخالفة في عمّان   البوتاس العربية" تهنىء جلالة الملك وسمو ولي العهد والشعب الأردني بذكرى المولد النبوي الشريف   الملكة في مولد النبي نستمد من سيرته نورا يهدي قلوبنا   انخفاض أسعار الذهب محليا   الملك: سيرة المصطفى نبراس نستلهم منه القيم ومكارم الأخلاق

علي وحيد أهله لم يكمل سنواته الست .. دهسه "بيك اب" في لحظة مشؤومة

Wednesday
{clean_title}
غافل والدته أثناء ركن خالته السيارة أمام منزل جده في بلدة رامية الجنوبية حيث كانت العائلة تتقبل العزاء بوالدها الذي وافته المنية قبل يوم. ترجل قبلها محاولاً اجتياز الشارع، فصادف مرور 'بيك اب' دهسه تحت عجلاته. تم نقله إلى المستشفى. قاوم الموت أياماً، إلى أن استسلم له ظهر السبت الماضي. هو الطفل علي عبد العزيز جعفر وحيد والديه الذي فارق الحياة قبل أن يكمل سنواته الست.

مشهد قاس

في الخامس والعشرين من الشهر الماضي وقع الحادث المريع. وشرحت والدة الضحية زهراء صالح لـ'النهار' قائلة 'كنا بسيارة شقيقتي متوجهين إلى بيت العائلة بعد أن اشترينا لعلي وأولاد عمي بعض الحاجيات، وقبل أن تركن اختي المركبة أدرت وجهي إلى الخلف للحديث مع شقيقتي الثانية التي كانت تجلس مع الصغار، قلت لها يجب أن نمسك بأيديهم عند اجتياز الشارع. وقبل أن أكمل كلامي لا أعلم كيف فتح علي الباب وركض وسط الطريق. فوجئ ببيك أب يمر في المكان، اصطدم به، استدار 180 درجة ووقع أرضاً، الأمر لم يأخذ ثواني عدة، الضربة جاءت على رأسه. كسرت جمجته. أصيب بنزيف. كان المشهد قاسياً جداً. دخل في حالة طارئة إلى مستشفى غندور حيث عمل الأطباء على إعادة النبض إلى قلبه كما خضع لعملية جراحية، وضع تحت المراقبة لتقييم وضعه قبل نقله إلى مستشفى مجهز أكثر للعناية بالأطفال'.

وأضافت 'بعد العملية ظهرت بوادر إيجابية على حالته، حاولنا نقله إلى مستشفى الجامعة الأميركية، لكنه لم يستقبله بحجة عدم وجود سرير، ليتبين بعدها أن المسألة مادية كونه غير مضمون، وعلى الرغم من تأميننا المبلغ، إلا أن الرفض استمر من قبل المستشفى، لينقل بعدها إلى مستشفى الرسول الاعظم، دخل في غيبوبة، حيث فارق الحياة ظهر السبت الماضي قبل أن يدفن أمس في بلدته ياطر'.

مشيئة الله

'علي طفل واعٍ، فهمه يفوق عمره، كان يمنع أقاربه من اجتياز الشارع، لا أعلم كيف حصل ذلك معه'. قالت الوالدة المفجوعة بهول خسارتها. مضيفة 'كما كان مميزاً، مهذباً وحيوياً بكل ما للكلمة من معنى، تلميذ مجتهد في صف الروضة ثالثة. كان يهوى الموسيقى فسجله والده في نادٍ لتعلمها. كما أحب المسرح والرياضة. جميع زملائه أحبوا مرافقته، كونه طفلاً متسامحاً يساعد الجميع، نأسف على فقدانه لكنها مشيئة الله'.

'ما حصل قضاء وقدراً'. لذلك قالت زهراء 'أسقطنا حقنا عن السائق، وهو والد لعدة أبناء تعامل مع ابني وكأنه واحد منهم، كان متجاوباً جداً مع العائلة، ومع ذلك تم توقيفه قبل أن يطلق سراحه مع وضعه رهن التحقيق'. وأشارت 'يوم السبت أعيد توقيفه بعد وفاة علي وقد خرج في الأمس'.

في لحظة انقلبت حياة والدين رأساً على عقب، ولفتت زهراء 'خسرنا من انتظرنا مجيئه طويلاً، فرحاً بقدومه وتزيينه منزلنا، حلمنا بمستقبل زاهر له، وضعنا آمالنا فيه، لم نتوقع أن عمره سيكون قصيراً وسيرحل بهذه السرعة نتيجة حادث سير حاول السائق تفاديه والابتعاد عنه لكن لم يحل ذلك دون فقدانه'.