آخر الأخبار
  افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية   البنك الأوروبي للتنمية يشيد بإجراءات الأردن   السير: الشاحنات فوق 12 طناً تتطلب تصريحاً لدخول المدن   الأردن 13 عالميا بين الدول الأعلى استقبالا للمهاجرين   سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية   الأردن .. أجواء صيفية معتدلة الحرارة حتى السبت   براتب 2388 دينارًا .. الحكومة تعلن شاغرًا قياديًا رفيعًا وتفتح باب التقديم   القبض على رجل الأعمال المصري صبري نخنوخ   رسالة "شكر"و"عتاب" من والد موسى التعمري للجماهير الأردنية الحبيبة   القبة الحرارية تتعاظم وتشتد .. فهل تضرب الأردن أول موجة حارة؟   وزير التربية يشيد بتوظيف الذكاء الاصطناعي في تعليم طلبة المدارس   الكشف عن عدد اللاجئين السوريين ممن عادوا لبلادهم طوعاً من الاردن   مدرب النمسا يصرح حول مواجهة النشامى في افتتاح كأس العالم   الكشف عن عدد المتوفين في الأردن نتيجة الإصابة بالأمراض المرتبطة بالتدخين   طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة   29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026   بني مصطفى تفتتح وحدة التدخل المبكر في لواء المزار الشمالي   أورنج الأردن تُنفذ مجموعة من المبادرات في اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية   الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية تنفّذ برامج إنسانية واسعة خلال عيد الأضحى داخل الأردن وقطاع غزة   حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية

الشعور بالخوف.. هل يؤدِّي إلى الموت؟!

Wednesday
{clean_title}

يواجه الإنسان الخوف اليوم بطرق قد تكون تقليدية، أو عفى عليها الزّمن، فتحكي المدوِّنة كيتي هيني للنسخة الإسبانية من "هافنغتون بوست"، وتقول: "قبل بضعة أسابيع، فعلتُ كما فعل الملايين حول العالم، وذهبت إلى دار السينما لمشاهدة فيلم الرعب الشهير "It". ومثل غالبية أفلام الرعب التي شاهدتها في حياتي، لم يُسبب لي شعوراً حقيقياً بالخوف، أو على الأقل، لم يصبني المهرج Pennywise بالخوف".

أضافت: "ما أصابني بالخوف حقاً، هو فكرة الخوف نفسها، (التي يمثلها هذا المهرج)، هذا الخوف قد يؤدِّي إلى الموت.. قد لا تخيفني مشاهدة فيلم ما، لكن من السهل للغاية أن أشعر به في أي مكان آخر. فإذا كانت فكرة الموت من الخوف حقيقية، فأنا أحد المرشحين المحتملين. على أمل ألا يكون هذا الخوف المفرط قادراً على القتل، قمت بالتواصل مع بعض الخبراء، لكي أحصل على معلومات حول هذا الأمر".

"عندما يصل أيُّ ردِّ فعل عصبي إلى أقصى حدٍّ، سواء كان خوفاً أو غيره، فإنه يمكن أن يكون قاتلاً".. كان هذا رأي سوزان شتاينباوم، مديرة برنامج صحة القلب والأوعية الدموية النسائية في مستشفى "لينوكس هيل" في نيويورك.

في الواقع، تشير البيانات إلى ارتفاع حالات الإصابة بأزمة قلبية في مباريات "سوبر بول" (المباراة النهائية في دوري كرة القدم الأميركية)، ونهائيات كأس العالم في دوري كرة القاعدة الرئيسي بين أبطال الدوري الأميركي والدوري الوطني (كلاسيكيات الخريف).

إنّ التأثير الدقيق يكاد يكون من المستحيل تحديده، ولكن الدكتورة شتاينباوم تقول إنه تم الكشف عن ارتفاعات واضحة في معدل النوبات القلبية، خلال تواريخ هذه الأحداث الرياضية الكبرى، وتصنف الوفيات من هذا النوع على أنها سكتات دماغية.

إذا شئنا الدقة، فإنّ السبب الحقيقي للوفاة هو الانفعال البالغ، لذلك تؤكد شتاينباوم أنه "من الهراء أن نقول إن سبب الوفاة هو الخوف أو السعادة، أو غيرهما من الأسباب".

أي حالة مزاجية تصل إلى أقصاها قد تُسبِّب الوفاة، سواء كان الخوف أو الحزن أو الغضب أو غيرهما، العامل المشترك هو المشاعر المفرطة.

استطاع العقل البشري أن يتطور بطريقة تتفاعل بشكل جيد مع المحفزات الخفيفة أو المعتدلة من الخوف (على سبيل المثال)، ولكن عندما تحدث تلك المحفزات بصورة كبيرة، يعجز العقل عن التعامل بصورة سليمة.

حُميراء صدّيقي، رئيسة قسم الطب النفسي في "كايزر بيرماننت" (فيرجينيا، الولايات المتحدة الأميركية) تقول إنّه "عندما نبدأ في الشعور بالخوف (أو أي مشاعر أخرى)، فإن هذا الشعور ينشأ في جزء من الدماغ يسمَّى اللوزة الدماغية".

في الحالات المعتدلة، يتم نقل هذه المعلومات إلى الحصين، الذي يقع مباشرة أعلى اللّوزة الدماغية، والحصين هو المسؤول عن تقييم العاطفة في سياقها الحقيقي، على سبيل المثال، عندما تعتقد أنك رأيت شيئاً بزاوية عينيك، تقوم اللوزة الدماغية بمعالجتها كإشارة تحذير، وتجعلك تفكر في احتمالات مثل فأر، أو شيء من هذا القبيل.

أما الحصين فهو المسؤول عن إدراك ما يلي:

1- أنك لم ترَ شيئاً.

2- ربما ما رأيته هو فأر أو شيء آخر، لكنه لن يؤذيك.

فقط إذا كان الخوف مفاجئاً وشديداً قد تحدث المشكلات.. تضيف صدّيقي: "عندما نواجه خوفاً بالغاً ومفاجئاً، فإن الأمر يتعدَّى قدرة الحصين، وذلك عندما لا يكون لهذا الخوف أي سياق، إنه خوف خالص ويتحكم في الدماغ".

في مثل هذه الحالة، يُفرز الجسم دفعات من الهرمونات (الأدرينالين، والنورأدرينالين والكورتيزول)، التي يمكن أن تُسبِّب عدم انتظام ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية، والنوبة القلبية، وبالتالي الموت في بعض الحالات.

والسبب في إفراز تلك الهرمونات كما تقول صدّيقي أنها آلية عفى عليها الزمن للاستجابة للخوف: القتال أو الهرب.

"الخوف اليوم لا يتطلب عادةً رد فعل جسدياً، بل التفكير بذهن صافٍ، لذا فإن جسم الإنسان ما زال يواجه الخوف بآلية دفاعية عفى عليها الزمن، في مرحلة ما من التطور، ولا تفيده، بل قد تسبب له ضرراً بالغاً".

وبما أنّ الإنسان (عادة) لم يعد يواجه الخوف من الفرار أو القتال، فإنّ زيادة الأدرينالين لم تعد تتناسب مع احتياجه الحالي، لذا، ففي حالات الخوف الشديد أو القلق، من الأفضل "تجاهل" هذه الإشارات من الجسم، والتنفس بعمق وهدوء.

توضح صدّيقي أنّ "تقنيات مثل التنفس العميق عدة مرات قد تبدو غير مجدية، ولكن عندما تتنفس، فإن سرعة دقات القلب تتباطأ قليلاً، وهذه صورة من التحكم في رد فعل الجسم، مما يساعد على الاسترخاء والعودة إلى الوضع الطبيعي".

الموت بسبب الخوف (أو أي عاطفة قوية أخرى) هو أمر مستبعد للغاية، على الرغم من زيادة الخطر بالنسبة لكبار السن أو من يعانون من أمراض القلب، وفقاً للدكتورة شتاينباوم.

وعلى الرغم مما سبق، يمكن القول إن الخوف حليف، وليس عدواً؛ تقول صدّيقي "إن رد فعل الجسم على الخوف هو أمر إيجابي، فمن الجيد أننا قادرون على الشعور بالقلق، بل إنه من الجيد أن نكون قادرين على الاكتئاب، لأنها علامات أو إنذار بأن شيئاً ما لا يسير على ما يرام". ومع ذلك، من الضروري معرفة الحد الأقصى الآمن لتلك المشاعر، الذي يختلف من شخص لآخر.

في ألعاب الملاهي الخطِرة، مثل العجلة الدوارة، نرى ملصقات تحذيرية لمن يعانون من مشكلات في القلب، بالتأكيد تم وضعها لسببِ وجيه.

هناك سبب يجعل من المستحيل إقناع بعض الناس برؤية فيلم "It"، على الرغم من أنه ليس مخيفاً لهذا الحد.

هناك سبب يجعل من المستحيل أن أقفز من طائرة، حتى مع انخفاض احتمالات ألا تفتح المظلة.