آخر الأخبار
  حجازين يبحث مع الأمير عبدالله بن سعد آل سعود تعزيز السياحة الرياضية واستقطاب الاستثمارات والأكاديميات المتخصصة   زين تعزّز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي الخوالدة والطيطي   إرادة ملكية بتعيين الصمادي قاضيا للقضاة   عراقجي: المفاوضات تتقدم لكن لا نتيجة نهائية بعد   التمييز الأردنية تحسم دعوى الـ25 مليون دينار لرئيس وزراء ليبيا السابق .. تفاصيل   أمطار وثلوج في دول البحر الأبيض المتوسط .. كيف تنعكس على الأردن؟   قضية احتيال تهز العراق .. القضاء يستعيد 21 مليار دينار   الإحصاءات العامة تمدد أعمال التعداد لاستكمال تغطية جميع مناطق المملكة   الملك يفتتح الاثنين الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة   الأشغال توضح حقيقة الأضرار في طريق كفرنجة وتكشف سبب تسرب المياه   ما حقيقة فرض غرامة 225 ألف دينار على مزارع بسبب الحصاد المائي؟   الاردن يحصل على تمويل جديد بقيمة 87 مليون يورو   الفريحات والحسنات والعوضات يؤدون القسم اعضاء في مفوضي إقليم البترا   صادرات الأردن للاتحاد الأوروبي ترتفع 11.4% قبيل مؤتمر الاستثمار   الأردن ضمن تمويل جديد بقيمة 87 مليون يورو لدعم المدن الخضراء   الأمانة تنذر 22 موظفاً .. العودة إلى العمل أو الفصل .. أسماء   الأمن العام: إحباط تهريب 2 مليون حبّة مخدرة عبر معبر حدود جابر   إدارة السير: كثافة مرورية على مداخل عمّان وعدد من شوارعها الرئيسية   الأمن العام يحذر من حسابات وهمية تستهدف إثارة الفتنة وتضليل الرأي العام

العثور على نسخ من القرآن الكريم في النفايات !

Monday
{clean_title}

أصدرت دائرة الإفتاء العام بيانا حول ما نشرته السوسنة صباح الثلاثاء فيما يتعلق بعثور عمال الوطن " النظافة" على نسخ من القران الكريم في الحاويات اثناء تفريغها في اماكن مختلفة من الاردن .
وجاء في بيان الافتاء " ان الأمة أجمعت على أنه لا يجوز تعريض القران الكريم للإهانة، وأنه تجب صيانته عن الابتذال والامتهان، وأجمعت الأمة كذلك على أن من استخفّ بالقرآن أو بالمصحف أو جحد شيئاً مما ورد فيه، أو حاول إهانته بأي فعل مهما كان كفرَ، وأنّى لمسلم في قلبه مثقال ذرة من إيمان أن يفعل هذه الفعلة الشنيعة، وكيف تطاوعه نفسه على الإقدام عليها؟ ".
ونصحت دائرة الافتاء  الآباء والأمهات والمعلمين والمعلمات في نهاية العام الدراسي أن يعلموا أبناءهم وطلابهم احترام كلام الله تعالى، وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأي شيء يتضمّنهما ككتب التربية الإسلامية، فلا يعرضوها للإهانة بإلقائها في الطرقات أو تعريضها للامتهان. كما نصحت المسؤولين عن الدعايات والإعلانات والمنشورات و طابعي بطاقات الأفراح أن لا يضمّنوا منتجاتهم اسم الله عزّ وجل أو كلامه الكريم، أو اسم النبيّ صلى الله عليه وسلم أو حديثه الشريف؛ لأن ذلك قد يعرضه للامتهان.
وتاليا نص البيان :
بيان في وجوب تعظيم المصحف الشريف

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

القرآن الكريم هو كلام الله تعالى المعجز، المتعبد بتلاوته، المبدوء بسورة الفاتحة، والمختوم بسورة الناس، المجموع بين دفتي المصاحف، الذي أنزله الله تعالى ليخرج به الناس من الظلمات إلى النور، وأجمعت الأمة على وجوب تعظيمه وإجلاله، فإن تعظيمه من تعظيم الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) [الحج/32]، والقرآن معجزة الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو حبل الله المتين ونوره المبين، وقد أمرنا الله تعالى بالتمسك به، قال تعالى: (وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ) [الأعراف/170]، وتوعد الله تعالى المعرضين عن القرآن الكريم بالعذاب الأليم في الدنيا والآخرة، قال تعالى: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى) [طه/124، 125، 126].

ولهذه المكانة العظيمة التي حازها القرآن الكريم، فإن الأمة أجمعت على أنه لا يجوز تعريضه للإهانة، وأنه تجب صيانته عن الابتذال والامتهان، وأجمعت الأمة كذلك على أن من استخفّ بالقرآن أو بالمصحف أو جحد شيئاً مما ورد فيه، أو حاول إهانته بأي فعل مهما كان كفرَ، وأنّى لمسلم في قلبه مثقال ذرة من إيمان أن يفعل هذه الفعلة الشنيعة، وكيف تطاوعه نفسه على الإقدام عليها؟

قال الإمام الشربيني الشافعي: "والفعل المكفر ما تعمده صاحبه استهزاءً صريحاً بالدين أو جحودا له كإلقاء مصحف وهو اسم للمكتوب من كلام الله بين الدفتين بقاذورة بذال معجمة، لأنه صريح في الاستخفاف بكلام الله تعالى، والاستخفاف بالكلام استخفاف بالمتكلم، ويلتحق بالمصحف كتب الحديث" مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج (16/316).

قال القاضي عياض المالكي: "اعلم أنّ من استخف بالقرآن أو بشيء منه أو سبّه أو جحده أو حرفاً منه أو آية أو كذب به أو بشيء منه أو كذب بشيء مما صرح به فيه من حكم أو خبر أو أثبت ما نفاه أو نفى ما أثبته على علم منه بذلك أو شك في شيء من ذلك، فهو كافر عند أهل العلم بإجماع" الشفا (2/250).

وعلى من وقع بيده قرآن كريم أو شيء من القرآن إكرامه وإجلاله، ولا يجوز رميه أو إلقاؤه في القاذورات، فإن هذا الفعل الشنيع يوقع صاحبه في الكفر، وأي إهانة أعظم وزراً من إهانة كلام الله تعالى.

والواجب على من وجد شيئاً مما كتب عليه قرآن أن يعظّمه ويحفظه ولا يهينه، ولا بأس بدفنه أو حرقه حتى لا يتعرّض للأذى ودفن رماده، أو رميه في البحر، بحيث لا تصل إليه الأقدام، قال ابن عابدين الحنفي: "وكذلك المصحف فليس في دفنه إهانة له، بل ذلك إكرام خوفاً من الامتهان" حاشية رد المحتار (1/192)، ودليل الإحراق أن سيدنا عثمان رضي الله عنه أحرق المصاحف لما جمع الأمة على مصحف واحد.

ونحن ننصح الآباء والأمهات والمعلمين والمعلمات في نهاية العام الدراسي أن يعلموا أبناءهم وطلابهم احترام كلام الله تعالى، وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأي شيء يتضمّنهما ككتب التربية الإسلامية، فلا يعرضوها للإهانة بإلقائها في الطرقات أو تعريضها للامتهان.

وكذلك ننصح المسؤولين عن الدعايات والإعلانات والمنشورات و طابعي بطاقات الأفراح أن لا يضمّنوا منتجاتهم اسم الله عزّ وجل أو كلامه الكريم، أو اسم النبيّ صلى الله عليه وسلم أو حديثه الشريف؛ لأن ذلك قد يعرضه للامتهان. ونحن في هذا البلد العربي الهاشمي المسلم الذي ينتمي بقيادته إلى أشرف المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حري بنا أن نكون أكثر حرصا على تعظيم كتاب الله تعالى وصيانته عن كل ما لا يليق به. والله تعالى أعلم