آخر الأخبار
  الصحة: 33% من طلبة المدارس في الأردن بعمر 13-17 عاماً يعانون من السمنة   مذكرات تبليغ وقرارات امهال لأردنيين: راجعوا المحاكم - أسماء   ارتفاع طفيف في درجات الحرارة وطقس حار نسبيًا في أغلب المناطق الإثنين   ترامب: سبب نقص الديزل ما يحصل بين روسيا وأوكرانيا   الأمن يحذر: المحتالون يستغلون ثقة الضحايا وفضولهم وحاجتهم   القبول الموحد تعلن موعد وترتيبات امتحان الأردنيين الراغبين بالتجسير   الاستراتيجيات الأردني: 51% من الأردنيين لا يثقون في الحكومة   الملك يعود إلى أرض الوطن بعد زيارة إلى أبوظبي   وزارة الداخلية: 231 ألف لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم حتى 12 أيلول   لمواجهة أزمة الطاقة .. إيران تتجه نحو إقرار "يوم بلا سيارات"   لقاء يجمع بين وزيري العمل في الاردن ومصر .. وهذا ما دار بينهما   رئيس دولة الإمارات في مقدمة مستقبلي الملك لدى وصوله أبو ظبي   صقور الأردن إلى ربع نهائي «آسياد ناغويا 2026»   توضيح صادر عن "هيئة الخدمة والإدارة العامة" بشأن المكافآت والحوافز لموظفي القطاع العام   بكلفة وصلت لـ 350 ألف دينار .. الحكومة تعلن إنتهاء أعمال الصيانة والتأهيل للطريق التنموي بمعان   ابوغزالة: الحرب لم توقف تدفق الاستثمارات للأردن   تشكيلات أكاديمية وإدارية في العلوم والتكنولوجيا (اسماء)   الامن : حجز المركبة والحبس شهرين وغرامة 300 دينار لمرتكبي هذه المخالفة   رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفير البريطاني   احتجاب كوكب الزهرة خلف القمر في سماء الأردن نهار الاثنين

قوانين السبت وتجنيد ‘‘الحريديم‘‘ كرة ملتهبة في وجه حكومة نتنياهو

Monday
{clean_title}
بات أمام حكومة بنيامين نتنياهو في الأيام الأخيرة، ملفان ملتهبان، يتعلقان بعلاقة الدين بالدولة. إذ أقرت المحكمة العليا في الأيام الأخيرة، بشرعية "قانون بلدي خاص" أقرته بلدية تل أبيب، ويسمح لعدد كبير من المحلات التجارية الغذائية فتح أبوابها أيام السبت. وصدر القرار بعد 40 يوما، على قرار للمحكمة ذاتها، يلغي قانون يعفي الشبان المتدينين المتزمتين "الحريديم" من الخدمة العسكرية. وستكون الحكومة ملزمة بتقديم أجوبة، إلا أنه على وقع موازين القوى القائمة، فإن أي قرار ستصدره الحكومة، سيصطدم مع موقف جهة أو أكثر.
فبعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على المداولات، أصدرت المحكمة العليا، في الأسبوع الماضي، قرارا يقضي بشرعية "قانون بلدي" أصدرته بلدية تل أبيب، قبل عدة سنوات، ويجيز لعشرات المحال التجارية، للمواد الغذائية والتسوق، بفتح ابوابها يوم السبت. حيث ان حكومتي نتنياهو السابقة والحالية، رفضتا المصادقة على قانون بلدية تل أبيب. رغم انه في الحكومة السابقة، لم تكن كتلتا المتدينين المتزمتين "الحريديم"، شريكتان في الحكومة الحالية، ويرفضون مصادقة الحكومة على القانون البلدي، الذي من شأنه أن يشكل سابقة، ويشجع بلديات إسرائيلية ذات أغلبية علمانية، على سن قوانين مشابهة.
وتعد قضية السبت اليهودي والقوانين المتعلقة بها، واحدة من القضايا الخلافية الحارقة بين جمهوري العلمانيين والمتدينين في إسرائيل، ومنذ عشرات السنين لم يتوقف الجدل في إسرائيل حول المسموح والممنوع دينيا في أيام السبت. إذ بسحب الأنظمة، فيحظر فتح الحوانيت في المناطق السكنية اليهودية، كما تحظر المواصلات العامة، ولا يسقط هذا الموضوع عن جدول أعمال أي حكومة من حكومات إسرائيل على مدى العقود السبعة.
وقضية المحال الغذائية، بالذات، هي العقبة الأكبر في تحرير الحركة العامة من قيود السبت اليهودي، فحسب شرائع الحلال اليهودية، فإن المحل التجاري الذي يبيع يوم السبت، يُسقط فيه تلقائيا شهادة الحلال عن جميع المنتوجات التي في المحل، حتى وإن كانت مواصفتها مطابقة للشريعة اليهودية.
وكانت المحكمة العليا، قد أصدرت في منتصف الشهر الماضي أيلول (سبتمبر) قرارا يقضي ببطلان قانون أقره الكنيست قبل عامين، يعيد اعفاء الشبان اليهود المتدينين المتزمتين "الحريديم" من الخدمة العسكرية الالزامية في جيش الاحتلال، إذ أنهم يمتنعون عن الخدمة لأسباب دينية، رغم تشددهم السياسي اليميني.
ويسري قانون الخدمة العسكرية الالزامية على جميع الشبان والشابات ممن بلغوا سن 18 عاما، وتستمر الخدمة 36 شهرا للشبان، و24 شهرا للشابات. ويعفي القانون فقط الشابات اللواتي يطلبن الاعفاء لكونهن متدينات، بغض النظر عن تيار تدينهن. ومنذ سن القانون في العام 1948، يصدر بشكل دوري أمران عن رئيس الأركان، الأول اعفاء شبان وشابات فلسطينيي 48، وهو أمر ثابت، باستثناء الشبان العرب الدروز. والثاني يقضي بإعفاء شبان المعاهد الدينية، ما يعني شبان الحريديم.
والمشكلة التي ستقف أمام حكومة نتنياهو مزدوجة، أولها، أن وزارة الداخلية، التي يتولاها، المتدين المتزمت آرييه درعي، زعيم حزب "شاس"، للحريديم الشرقيين، سيكون ملزما بالمصادقة على قانون بلدية تل أبيب، وهو لن يفعل. في حين ستسعى كتلتا "الحريديم"، ومعهم نواب من حزب الليكود، ومن تحالف أحزاب المستوطنين، لدفع مشروع قانون يزيد من قيود السبت اليهودي، بشكل يبطل قانونيا، القانون البلدي في بلدية تل أبيب، وهذا من شأنه أن يضع الحكومة أمام مشكلة قضائية أمام المحكمة العليا.