آخر الأخبار
  السفارة الأمريكية تحث رعاياها على مغادرة الأردن إذا كان السفر آمنا   بن زايد: لسنا فريسة سهلة والإمارات ستحمي جميع من على أرضها   بعد زيارات ميدانية مفاجئة .. توجيه صادر عن وزير الصحة الدكتور ابراهيم البدور   الحكومة الاردنية تطالب السلطات الروسية بالتوقّف عن تجنيد الأردنيين وإنهاء تجنيد أيّ مواطن أردني جُنِّد سابقًا   جمعية اهالي رامين تقيم حفل افطارها الرمضاني في الصالة الدمشقية بعمان ... شاهد الصور   الأمن العام: تجمهر المواطنين حول الأجسام المتساقطة يعيق عمل الأجهزة الأمنية   تنسيق حكومي مع قطاعات التجارة والخدمات لضمان انسياب حركة البضائع للمملكة   تجارة الأردن: وفرة في المواد الغذائية وحركة تسوق طبيعية   سلطة البترا تمدد فترة تجديد تراخيص الأنشطة الاقتصادية واللوحات الإعلانية   فصل الكهرباء من 10 صباحًا حتى 4 عصرا عن مناطق في المملكة غدا   استثمارات صندوق الضمان تشكل 43% من الناتج المحلي الإجمالي   ارتفاع قيمة شهادات المنشأ الصادرة عن تجارة عمان خلال شهرين   الجيش يفعل اتفاقيات التعاون العسكري والدفاع المشترك مع دول شقيقة وصديقة   اتفاقية دعم بحثي بين عمّان الأهلية وصندوق دعم البحث العلمي لإنتاج ألبان معزّزة بالبكتيريا النافعة   عمّان الأهلية تُعتمد كأول مركز دولي لاختبار TOCFL للغة الصينية في الشرق الأوسط   ارتفاع كبير على أسعار الذهب في الاردن السبت   أزمة طرود قبل العيد؟ نقابة الألبسة الأردنية تكشف ما يحدث   "تجارة الأردن": السلع متوافرة في السوق المحلي ولا مبرر لارتفاع الأسعار   وزير الإدارة المحلية يطلب تثبيت 7 آلاف عامل مياومة   البدور يوجه بتغيير أماكن 41 مركزا صحيا مُستأجرا غير ملائم

عطوة اعتراف للحكومة .. والمسؤولون يقطّعون وجه الجاهة

{clean_title}
في عطوات الاعتراف العشائرية لا يدفعون بالجاني ليكون وجه العطوة. الدور هنا يكون لمحايد مقبول.

الجاني ينأى بنفسه دائما. ثم يشددون عليه بحرص: إياك إياك أن تنطق بحرف حتى لا تزيد ما طَيَّنته بللا.

الرسميون لا ينصاعون لهذه الشروط. هم يواصلون ارتكاب الأخطاء. ولا يجعلون للوجه وجها، حتى اذا قُطِعَ واسودّ استعانوا بشركات علاقات عامة تقوم هي بدور 'وجه العطوة'.
ربما هذا جيد، وتصرف متداول في عصر ما بعد العولمة وقيادة منطق السوق حتى للقيم. لكن ما لا نفهمه كارثة ان الجاني الحكومي يرفض ان ينأى بنفسه بعيدا، إلى حين اتمام عطوة الاعتراف مع الشعب. انه فريق لا يسكت، ويخطئ كلما فتح فاه.

تصريح واحد يمكن أن 'يرتكبه' المتحدث باسم الحكومة كأن يعترف يوما ما – على سبيل المثال - أن منجم ذهب الحكومة هو المواطن الأردني، من شأنه أن يطيح بكل الجهود التي تقوم بها كل شركات العلاقات العامة العالمية والمحلية، لو أنها اجتمعت على قلب شركة واحدة بهدف تحسين صورة الحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي، مثلا.

إن الخبرات العالمية كلها التي حصل عليها علماء نفس واجتماع الكوكب، جراء عملهم عقودا وعقودا لتجميل دور الحكومات في العالم الثالث، لن تفلح وسيقلبها وزير التخطيط دفعة واحدة لو أنه قال يوما للناس: 'إن الحكومة (تواصل) تحقيق الازدهار للمواطنين وتطبيق مسارات الإصلاح الشامل'.

عندما سمع القوم أنهم منجم ذهب الحكومة كانوا يدركون هذا مسبقا. يدركونه، لكن ليس بالهيئة التي أرادها الناطق إذ نطق.

سيحال الكلام على إطلاقه للمعنى الذي يشعر به المواطنون. والمواطنون يشعرون بالعوز. أما الازدهار. فهذه قصة أخرى تعرّف عليها 'عزابية' المجتمع الاردني منذ نحو الخمس سنوات، وقالوا فيها أشعارا.

أتذكرون ازدهار وشفافية التي خلعت حجابها أمام حكومة الدكتور عبدالله النسور.

من يقول للحكومة إن حملات العلاقات العامة الناجحة لتسويق الحكومة دائما ما تكون مجانية، وليست مدفوعة. بل هي في العادة تلك الحملات التي تجني منها الحكومة المال والمزيد منه. أما تفاصيلها فسهلة لمن أراد: العدالة الاجتماعية، ومكافحة جادة للفساد، وتقطير مصاريف كبار المسؤولين، ومطاردتهم في كل زقاق.

هذه هي حملات العلاقات العامة المجدية والناجحة. هذه التي عندما تبدأ، ستصبح حينها صور المسؤولين في غرف ضيوف الاسر الاردنية. عندها فقط سيشعر المسؤول انه صار مقدسا، فلا يعود الناس تنظر اليه بصفته 'واحد معه فلوس أو قوة، بل واحد عنده قلب'.