آخر الأخبار
  البرلمان الأوغندي يوافق على نشر قوات في قطاع غزة   المواصفات والمقاييس: لا شكاوى بشأن أسطوانات الغاز الجديدة   الأردن يدين التفجير الإرهابي الذي استهدف حافلة في جرمانا بريف دمشق   العيسوي ينقل تمنيات الملك وولي العهد بموفور الصحة للفريق العزب واللواء العبادي   المواصفات: لا خلل في البنزين أو محطات المحروقات .. وارتفاع الأسعار قد يفسر شعور المواطنين بسرعة الاستهلاك   إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي   عطاء حكومي لتعزيز مخزون النفط في الأردن   تعديلات قانون الجامعات الأردنية تدخل حيز التنفيذ   رسالة من "إدارة الدوريات الخارجية" للمواطنين   تحذير صادر عن "محافظة القدس" بشأن ما يجري في مخيم قلنديا   بيان صادر عن الضمان الاجتماعي بشأن تطبيق "سند"   إدارة السير تكشف سبب أزمة السير قرب إشارات الثامن   العيسوي يلتقي وفدا من مجلس عشائر جبل الخليل بالأردن   الأمن مع اقتراب نتائج التوجيهي: رصد وضبط أي مخالفة   تمديد فترة توريد الحبوب للصوامع ومراكز الاستلام حتى 13 آب   بعد تغريدة الأمير علي .. فيفا يحول مستحقات الأردن المالية من كأس العرب   الأمير علي: لن ندعم إنفانتينو ولن نصوت له   الأردن و7 دول تدعو لوقف الانتهاكات "الإسرائيلية" في غزة وتحذر من تقويض جهود السلام   نظام مواقف جديد في مجمع الملك الحسين للأعمال يشعل استياء الموظفين   أمانة عمّان تنظم جلسة حوارية حول دور الشباب في منظومة التحديث الوطني والفرص المستقبلية

الملقي لم يكن يمزح .. سيدفع المواطن التكلفة

Thursday
{clean_title}
تعول الحكومة الأردنية على خطوة تحرير السلع التي تنوي اتخاذها قريبا برفع الدعم عنها وتوجيهه الى مستحقيه من المواطنين مباشرة، بذريعة استفادة غير الأردنيين منه، واعدة الشعب الأردني بالنور الاقتصادي منتصف العام المقبل.

ثم كشفت الحكومة عن قيمة الدعم المقدم للسلع والخدمات خلال عام 2017، اذ بلغت قيمته 850 مليون دينار، ويشمل دعم كل من الخبز والكهرباء والغاز المنزلي والمياه والمعالجات الطبية ودعم الجامعات، اضافة الى دعم 92 ألف أسرة من خلال صندوق المعونة الوطنية.

وكانت قيمة الدعم الذي يستفيد منه غير الاردنيين بحسب البيانات الصادرة عن الحكومة 184.5 مليون دينار أي ما نسبته 21.7% من اجمالي الدعم الحكومي.

وهنا تؤكد الحكومة بحسب تصريحات رئيسها الدكتور هاني الملقي على ان الاموال المحصلة من تعديل ضريبة المبيعات، سيتم اعادتها للمواطنين كدعم مالي، أي انه إذا رفعت الدعم عن هذه السلع والخدمات ستحصل 850 مليون دينار، وتقوم بإعادة 665.5 مليون، وتستفيد الموازنة 184.5 مليون دينار، وهذا الرقم لا يعني شيئا للحكومة التي تحتاج الى وفرا قدره 500 مليون دينار هذا العام.

الا إذا كانت الحكومة لا تقصد انها ستعيد هذا المبلغ كاملا كدعم مالي للمواطن، وسيكون لها تقديرات أخرى حول الفئة المستحقة له، كما فعلت حين قررت توجيه دعم المحروقات للمواطن، واستثنت ثلثي الشعب الأردني منه.

وهذا ما تشير اليه التوجهات الحكومية جميعها، فهناك عدة انواع من دعم الخدمات تستهدفها الحكومة وهو لا يعني غير الأردنيين اطلاقا، مثل الدعم المقدم من خلال صندوق المعونة الوطنية لـ 92 ألف اسرة اردنية وقيمته 100 مليون دينار، ودعم المعالجات الطبية لغير الخاضعين للتأمين الصحي بقيمة 125 مليون دينار، اضافة الى دعم 40 ألف طالب جامعي بقيمة 72 مليونا.

هذه الاشكال من الدعم لا تعني غير الأردنيين، وتكلف 297 مليون دينار، ومع ذلك تستهدفه الحكومة دون الانتباه الى ان الفئات المستفيدة منها هي الأحق بالدعم، وهذا لا يعني ان بقية الشعب لن يكون بحاجته عند رفعه عن السلع.

روجت الحكومة الاردنية لفكرة رفع الدعم عن السلع والتعديل على الضريبة باستخدام تكلفة اللجوء السوري على الأردن والذي بلغت منذ اندلاع الازمة بحسب تقارير حكومية 10 مليارات دينار، الا انه من الواضح انها لا تستهدف تقليص هذه النفقات في مشروع الاصلاح المالي بل تستهدف جيب المواطن مجددا.

ورغم تأكيداتها عدم المساس بالطبقتين المتوسطة والفقيرة الا ان هذه الاجراءات لا يمكن ان تزيد الفقير الا فقرا ولا تحرك ذوي الطبقة المتوسطة الا باتجاه الفقر.

ليس الأمر بالغريب فلن ينسى المواطن الأردني بعد تصريحات الملقي عبر شاشة التلفزيون الأردني بأن هناك تكلفة على المواطن لابد من دفعها وهناك معاناة لابد من تحملها لإجراء الاصلاح المالي المنشود، ومن الواضح ان الملقي لم يكن يمزح حينها، فسيدفع المواطن التكلفة.