آخر الأخبار
  ثمار زيارة حسان للكرك.. 429 فرصة عمل جديدة في مصانع القطرانة   أبو سعود: الضخ لن يكون أسبوعاً كاملاً وقد يقتصر على 3 أيام   الغذاء والدواء: جمعيات خيرية تتداول حليب اطفال منتهي الصلاحية   ضبط 1000 طن من السماد المخالف في الموقر   الملك يؤكد ضرورة تكثيف الجهود الدولية لتحقيق تهدئة شاملة   الظهراوي لـ بن غفير: صوت الأذان سيبقى عالياً وصدّاحاً بالحق   فصل مبرمج للتيار الكهربائي في مناطق بلواء دير علا الخميس   الصبيحي يقترح ​خطة لإنصاف أصحاب الرواتب التقاعدية المتدنية   المنتدى الاقتصادي الأردني: التأهل إلى كأس العالم فرصة اقتصادية   الأمانة تستطلع رأي الأردنيين حول حركة المرور   وظيفة قيادية شاغرة براتب 2388 ديناراً   هل تتأثر المملكة للمرة الأولى بالقبة الحرارية؟   الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت   الطاقة: 5 دنانير دعم لكل اسطوانة غاز   تحويلات مرورية في الموقر وطريق المطار والسلط لصيانة طرق   إصابة شخص طعنا في إربد .. والأمن يضبط الجاني   وزير الداخلية يستقبل نظيره الكويتي   افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية   البنك الأوروبي للتنمية يشيد بإجراءات الأردن   السير: الشاحنات فوق 12 طناً تتطلب تصريحاً لدخول المدن

الملقي لم يكن يمزح .. سيدفع المواطن التكلفة

Wednesday
{clean_title}
تعول الحكومة الأردنية على خطوة تحرير السلع التي تنوي اتخاذها قريبا برفع الدعم عنها وتوجيهه الى مستحقيه من المواطنين مباشرة، بذريعة استفادة غير الأردنيين منه، واعدة الشعب الأردني بالنور الاقتصادي منتصف العام المقبل.

ثم كشفت الحكومة عن قيمة الدعم المقدم للسلع والخدمات خلال عام 2017، اذ بلغت قيمته 850 مليون دينار، ويشمل دعم كل من الخبز والكهرباء والغاز المنزلي والمياه والمعالجات الطبية ودعم الجامعات، اضافة الى دعم 92 ألف أسرة من خلال صندوق المعونة الوطنية.

وكانت قيمة الدعم الذي يستفيد منه غير الاردنيين بحسب البيانات الصادرة عن الحكومة 184.5 مليون دينار أي ما نسبته 21.7% من اجمالي الدعم الحكومي.

وهنا تؤكد الحكومة بحسب تصريحات رئيسها الدكتور هاني الملقي على ان الاموال المحصلة من تعديل ضريبة المبيعات، سيتم اعادتها للمواطنين كدعم مالي، أي انه إذا رفعت الدعم عن هذه السلع والخدمات ستحصل 850 مليون دينار، وتقوم بإعادة 665.5 مليون، وتستفيد الموازنة 184.5 مليون دينار، وهذا الرقم لا يعني شيئا للحكومة التي تحتاج الى وفرا قدره 500 مليون دينار هذا العام.

الا إذا كانت الحكومة لا تقصد انها ستعيد هذا المبلغ كاملا كدعم مالي للمواطن، وسيكون لها تقديرات أخرى حول الفئة المستحقة له، كما فعلت حين قررت توجيه دعم المحروقات للمواطن، واستثنت ثلثي الشعب الأردني منه.

وهذا ما تشير اليه التوجهات الحكومية جميعها، فهناك عدة انواع من دعم الخدمات تستهدفها الحكومة وهو لا يعني غير الأردنيين اطلاقا، مثل الدعم المقدم من خلال صندوق المعونة الوطنية لـ 92 ألف اسرة اردنية وقيمته 100 مليون دينار، ودعم المعالجات الطبية لغير الخاضعين للتأمين الصحي بقيمة 125 مليون دينار، اضافة الى دعم 40 ألف طالب جامعي بقيمة 72 مليونا.

هذه الاشكال من الدعم لا تعني غير الأردنيين، وتكلف 297 مليون دينار، ومع ذلك تستهدفه الحكومة دون الانتباه الى ان الفئات المستفيدة منها هي الأحق بالدعم، وهذا لا يعني ان بقية الشعب لن يكون بحاجته عند رفعه عن السلع.

روجت الحكومة الاردنية لفكرة رفع الدعم عن السلع والتعديل على الضريبة باستخدام تكلفة اللجوء السوري على الأردن والذي بلغت منذ اندلاع الازمة بحسب تقارير حكومية 10 مليارات دينار، الا انه من الواضح انها لا تستهدف تقليص هذه النفقات في مشروع الاصلاح المالي بل تستهدف جيب المواطن مجددا.

ورغم تأكيداتها عدم المساس بالطبقتين المتوسطة والفقيرة الا ان هذه الاجراءات لا يمكن ان تزيد الفقير الا فقرا ولا تحرك ذوي الطبقة المتوسطة الا باتجاه الفقر.

ليس الأمر بالغريب فلن ينسى المواطن الأردني بعد تصريحات الملقي عبر شاشة التلفزيون الأردني بأن هناك تكلفة على المواطن لابد من دفعها وهناك معاناة لابد من تحملها لإجراء الاصلاح المالي المنشود، ومن الواضح ان الملقي لم يكن يمزح حينها، فسيدفع المواطن التكلفة.