آخر الأخبار
  السفارة الأمريكية تحث رعاياها على مغادرة الأردن إذا كان السفر آمنا   بن زايد: لسنا فريسة سهلة والإمارات ستحمي جميع من على أرضها   بعد زيارات ميدانية مفاجئة .. توجيه صادر عن وزير الصحة الدكتور ابراهيم البدور   الحكومة الاردنية تطالب السلطات الروسية بالتوقّف عن تجنيد الأردنيين وإنهاء تجنيد أيّ مواطن أردني جُنِّد سابقًا   جمعية اهالي رامين تقيم حفل افطارها الرمضاني في الصالة الدمشقية بعمان ... شاهد الصور   الأمن العام: تجمهر المواطنين حول الأجسام المتساقطة يعيق عمل الأجهزة الأمنية   تنسيق حكومي مع قطاعات التجارة والخدمات لضمان انسياب حركة البضائع للمملكة   تجارة الأردن: وفرة في المواد الغذائية وحركة تسوق طبيعية   سلطة البترا تمدد فترة تجديد تراخيص الأنشطة الاقتصادية واللوحات الإعلانية   فصل الكهرباء من 10 صباحًا حتى 4 عصرا عن مناطق في المملكة غدا   استثمارات صندوق الضمان تشكل 43% من الناتج المحلي الإجمالي   ارتفاع قيمة شهادات المنشأ الصادرة عن تجارة عمان خلال شهرين   الجيش يفعل اتفاقيات التعاون العسكري والدفاع المشترك مع دول شقيقة وصديقة   اتفاقية دعم بحثي بين عمّان الأهلية وصندوق دعم البحث العلمي لإنتاج ألبان معزّزة بالبكتيريا النافعة   عمّان الأهلية تُعتمد كأول مركز دولي لاختبار TOCFL للغة الصينية في الشرق الأوسط   ارتفاع كبير على أسعار الذهب في الاردن السبت   أزمة طرود قبل العيد؟ نقابة الألبسة الأردنية تكشف ما يحدث   "تجارة الأردن": السلع متوافرة في السوق المحلي ولا مبرر لارتفاع الأسعار   وزير الإدارة المحلية يطلب تثبيت 7 آلاف عامل مياومة   البدور يوجه بتغيير أماكن 41 مركزا صحيا مُستأجرا غير ملائم

الملقي لم يكن يمزح .. سيدفع المواطن التكلفة

{clean_title}
تعول الحكومة الأردنية على خطوة تحرير السلع التي تنوي اتخاذها قريبا برفع الدعم عنها وتوجيهه الى مستحقيه من المواطنين مباشرة، بذريعة استفادة غير الأردنيين منه، واعدة الشعب الأردني بالنور الاقتصادي منتصف العام المقبل.

ثم كشفت الحكومة عن قيمة الدعم المقدم للسلع والخدمات خلال عام 2017، اذ بلغت قيمته 850 مليون دينار، ويشمل دعم كل من الخبز والكهرباء والغاز المنزلي والمياه والمعالجات الطبية ودعم الجامعات، اضافة الى دعم 92 ألف أسرة من خلال صندوق المعونة الوطنية.

وكانت قيمة الدعم الذي يستفيد منه غير الاردنيين بحسب البيانات الصادرة عن الحكومة 184.5 مليون دينار أي ما نسبته 21.7% من اجمالي الدعم الحكومي.

وهنا تؤكد الحكومة بحسب تصريحات رئيسها الدكتور هاني الملقي على ان الاموال المحصلة من تعديل ضريبة المبيعات، سيتم اعادتها للمواطنين كدعم مالي، أي انه إذا رفعت الدعم عن هذه السلع والخدمات ستحصل 850 مليون دينار، وتقوم بإعادة 665.5 مليون، وتستفيد الموازنة 184.5 مليون دينار، وهذا الرقم لا يعني شيئا للحكومة التي تحتاج الى وفرا قدره 500 مليون دينار هذا العام.

الا إذا كانت الحكومة لا تقصد انها ستعيد هذا المبلغ كاملا كدعم مالي للمواطن، وسيكون لها تقديرات أخرى حول الفئة المستحقة له، كما فعلت حين قررت توجيه دعم المحروقات للمواطن، واستثنت ثلثي الشعب الأردني منه.

وهذا ما تشير اليه التوجهات الحكومية جميعها، فهناك عدة انواع من دعم الخدمات تستهدفها الحكومة وهو لا يعني غير الأردنيين اطلاقا، مثل الدعم المقدم من خلال صندوق المعونة الوطنية لـ 92 ألف اسرة اردنية وقيمته 100 مليون دينار، ودعم المعالجات الطبية لغير الخاضعين للتأمين الصحي بقيمة 125 مليون دينار، اضافة الى دعم 40 ألف طالب جامعي بقيمة 72 مليونا.

هذه الاشكال من الدعم لا تعني غير الأردنيين، وتكلف 297 مليون دينار، ومع ذلك تستهدفه الحكومة دون الانتباه الى ان الفئات المستفيدة منها هي الأحق بالدعم، وهذا لا يعني ان بقية الشعب لن يكون بحاجته عند رفعه عن السلع.

روجت الحكومة الاردنية لفكرة رفع الدعم عن السلع والتعديل على الضريبة باستخدام تكلفة اللجوء السوري على الأردن والذي بلغت منذ اندلاع الازمة بحسب تقارير حكومية 10 مليارات دينار، الا انه من الواضح انها لا تستهدف تقليص هذه النفقات في مشروع الاصلاح المالي بل تستهدف جيب المواطن مجددا.

ورغم تأكيداتها عدم المساس بالطبقتين المتوسطة والفقيرة الا ان هذه الاجراءات لا يمكن ان تزيد الفقير الا فقرا ولا تحرك ذوي الطبقة المتوسطة الا باتجاه الفقر.

ليس الأمر بالغريب فلن ينسى المواطن الأردني بعد تصريحات الملقي عبر شاشة التلفزيون الأردني بأن هناك تكلفة على المواطن لابد من دفعها وهناك معاناة لابد من تحملها لإجراء الاصلاح المالي المنشود، ومن الواضح ان الملقي لم يكن يمزح حينها، فسيدفع المواطن التكلفة.