آخر الأخبار
  "الأمن العام": المخدرات ليست حلاً بل بداية مشاكل أثقل   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تواصلان توزيع الطعام على نازحي غزة   الأردنيون يحيون السبت الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   الغذاء والدواء: إغلاق مشغل غير مرخص يخلط ويعبئ البهارات   إحالة 7 مقاصف مدرسية للقضاء وضبط مخالفات غذائية   انخفاض على درجات الحرارة وأجواء متقلبة خلال الأيام المقبلة   القيادة المركزية الأمريكية: أسقطنا مسيرة إيرانية اقتربت بعدائية من حاملة طائراتنا   الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونياً عبر تطبيق "سند" قريباً   إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي   محافظ جرش يوجّه رسائل وطنية في عيد ميلاد القائد   المعايطة يلتقي الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة على هامش معرض فيتور بمدريد ويبحثان تعزيز التعاون في السياحة المستدامة   توضيح حكومي حول برامج التأمين الصحي الاجتماعي الثلاثة في الاردن   شركة كهرباء إربد تكرّم محافظ إربد السابق رضوان العتوم تقديرًا لمسيرته الإدارية والتنموية   الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر   التربية تكشف عن نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي   إعلان نتائج تكميلية التوجيهي إلكترونيا (رابط)   الطاقة النيابية: الانتقال إلى شرائح أعلى وراء ارتفاع بعض فواتير الكهرباء   جامعة البلقاء التطبيقية تدعم 200 طالبة بمبلغ 60 دينارا   طرح عطاءين لشراء القمح والشعير بكميات تصل إلى 120 ألف طن لكل مادة   "قانونية الأعيان" تقر 4 مشاريع قوانين

تحليل مخيف "صحيح جدا" لحالة الاردن .. لا يستطيع اي عاقل ان ينقضه

{clean_title}
جراءة نيوز - بقلم : عبد الباري عطوان -

 اكد لي مسؤول اردني كبير التقيته في لندن الصيف الماضي، ان اكثر ما يقلق الاردن هو انقلاب إسرائيل ضده وانتهاء دوره كـ”وسيط” بين إسرائيل والدول الخليجية، لان هذا يعني تجاوزه سياسيا واقتصاديا، وتهميش نفوذه واضعافه.

هناك عدة أسباب رئيسية تؤكد هذه المخاوف الأردنية، وقرب انتهاء هذا الدور الأردني فعلا، وغياب كل البدائل الممكنة لتعويضه، الى جانب بدء خطة إسرائيلية لاستهدافه.

الأول: ما يتردد من أنباء عن قيام الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، بزيارة الى تل ابيب على رأس وفد سعودي امني واقتصادي وعسكري كبير، وقد اكدت وكالة الانباء الفرنسية نقلا عن مسؤول إسرائيلي حدوث هذه الزيارة، وتأخر النفي الرسمي لها.

الثاني: الترتيب لانعقاد مؤتمر لرؤساء هيئة اركان جيوش الأردن، السعودية، الامارات، مصر، في واشنطن في اليومين القادمين، بدعوة من رئيس هيئة اركان الجيوش الامريكية، لبحث القضايا الأمنية والعسكرية المشتركة، وسيشارك غادي ايزنكوت رئيس هيئة اركان الجيش الإسرائيلي في هذا المؤتمر للمرة الأولى بعد ان تلقى دعوة أمريكية دون أي اعتراض من قبل "زملائه” العرب، وهذا يعني الانتقال من التطبيع السياسي السري الى التنسيق العسكري والأمني العلني.

الثالث: استضافة تل ابيب لمؤتمر الـ”المعارضة” الأردنية، لبحث كيفية تحويل الأردن الى وطن بديل للفلسطينيين، بدعم من حزب الليكود الإسرائيلي الحاكم.

الرابع: عدم تقديم حارس السفارة الإسرائيلية في عمان الى المحاكمة بتهمة قتل مواطنين أردنيين اثنين، وعدم اعتذار بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي للاردن عن استقباله فور تهريبه بعد ساعات من تنفيذ الجريمة.

*

ما يقلقنا والكثير من الأردنيين والعرب، ان عمليات التغييب للاردن عن الساحتين الإقليمية والدولية، تمر دون ردود فعل تعكس قلقا حقيقيا في أوساط النخبة الحاكمة، تتوازى مع اجراء مراجعات علمية موضوعية لكل السياسيات والمواقف التي أدت الى هذه المحصلة.

كاتب اردني كبير معروف بصلاته مع اركان الدولة الأردنية، لخص هذه الحالة بدقة عندما قال بالحرف الواحد "انتقلنا من مرحلة التغييب والتهميش الى مرحلة الاستهداف حيث ان الجميع انقلب علينا”، وأضاف "في قضية جنوب سورية على سبيل المثال لا احد يتشاور معنا، وقرار فتح معبر نصيب الأردني السوري لم يعد في أيدينا.. حتى الإسرائيليين لم يعودوا ينسقون معنا، باتوا ينسقون مع الروس″.

الرهان الأردني على المساعدات الخارجية، والخليجية منها بالذات، ثبت انه رهان ليس خاسرا فقط، وانما رهانا مهينا أيضا، وأرقام المساعدات الامريكية مضللة، صحيح ان أمريكا تقدم للاردن مليار دولار سنويا، ولكن الصحيح أيضا ان 700 مليون دولار منها مساعدات عسكرية، تستفيد منها الشركات الامريكية ومنتوجاتها بالدرجة الأولى، وتحضّر الجيش الأردني لخوض حروب أمريكا في المنطقة.

لا دور للاردن في حرب اليمن، ولا في تطورات الازمة الكردية، ومبعد كليا عن موضوع المصالحة الفلسطينية، ومغيب كليا عن الازمة الخليجية، ودوره في الحرب ضد الإرهاب و”الدولة الإسلامية” انتهى بسقوط الرقة والموصل، وباتت الورقة الكردية اكثر أهمية بالنسبة الى أمريكا ودول الخليج وإسرائيل من الورقة الأردنية في معادلات القوة الجديدة.

وزير اردني كان يشغل حقيبة سيادية قال لي "الأردن فقد إمكانيات المناورة السياسية، وغياب طبقة من رجالات الدولة الخبراء الذين يحتاجهم في هذه الظروف الصعبة بات واضحا.. الأردن مقصر في حق نفسه، وبات مستسلما لقدره”.

المنعطف الأصعب الذي يواجهه الأردن في نظر الكثير من أبنائه الشرفاء يتمثل في الاحتقان الشعبي، الناجم ع…