آخر الأخبار
  السفارة الأمريكية تحث رعاياها على مغادرة الأردن إذا كان السفر آمنا   بن زايد: لسنا فريسة سهلة والإمارات ستحمي جميع من على أرضها   بعد زيارات ميدانية مفاجئة .. توجيه صادر عن وزير الصحة الدكتور ابراهيم البدور   الحكومة الاردنية تطالب السلطات الروسية بالتوقّف عن تجنيد الأردنيين وإنهاء تجنيد أيّ مواطن أردني جُنِّد سابقًا   جمعية اهالي رامين تقيم حفل افطارها الرمضاني في الصالة الدمشقية بعمان ... شاهد الصور   الأمن العام: تجمهر المواطنين حول الأجسام المتساقطة يعيق عمل الأجهزة الأمنية   تنسيق حكومي مع قطاعات التجارة والخدمات لضمان انسياب حركة البضائع للمملكة   تجارة الأردن: وفرة في المواد الغذائية وحركة تسوق طبيعية   سلطة البترا تمدد فترة تجديد تراخيص الأنشطة الاقتصادية واللوحات الإعلانية   فصل الكهرباء من 10 صباحًا حتى 4 عصرا عن مناطق في المملكة غدا   استثمارات صندوق الضمان تشكل 43% من الناتج المحلي الإجمالي   ارتفاع قيمة شهادات المنشأ الصادرة عن تجارة عمان خلال شهرين   الجيش يفعل اتفاقيات التعاون العسكري والدفاع المشترك مع دول شقيقة وصديقة   اتفاقية دعم بحثي بين عمّان الأهلية وصندوق دعم البحث العلمي لإنتاج ألبان معزّزة بالبكتيريا النافعة   عمّان الأهلية تُعتمد كأول مركز دولي لاختبار TOCFL للغة الصينية في الشرق الأوسط   ارتفاع كبير على أسعار الذهب في الاردن السبت   أزمة طرود قبل العيد؟ نقابة الألبسة الأردنية تكشف ما يحدث   "تجارة الأردن": السلع متوافرة في السوق المحلي ولا مبرر لارتفاع الأسعار   وزير الإدارة المحلية يطلب تثبيت 7 آلاف عامل مياومة   البدور يوجه بتغيير أماكن 41 مركزا صحيا مُستأجرا غير ملائم

تحليل مخيف "صحيح جدا" لحالة الاردن .. لا يستطيع اي عاقل ان ينقضه

{clean_title}
جراءة نيوز - بقلم : عبد الباري عطوان -

 اكد لي مسؤول اردني كبير التقيته في لندن الصيف الماضي، ان اكثر ما يقلق الاردن هو انقلاب إسرائيل ضده وانتهاء دوره كـ”وسيط” بين إسرائيل والدول الخليجية، لان هذا يعني تجاوزه سياسيا واقتصاديا، وتهميش نفوذه واضعافه.

هناك عدة أسباب رئيسية تؤكد هذه المخاوف الأردنية، وقرب انتهاء هذا الدور الأردني فعلا، وغياب كل البدائل الممكنة لتعويضه، الى جانب بدء خطة إسرائيلية لاستهدافه.

الأول: ما يتردد من أنباء عن قيام الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، بزيارة الى تل ابيب على رأس وفد سعودي امني واقتصادي وعسكري كبير، وقد اكدت وكالة الانباء الفرنسية نقلا عن مسؤول إسرائيلي حدوث هذه الزيارة، وتأخر النفي الرسمي لها.

الثاني: الترتيب لانعقاد مؤتمر لرؤساء هيئة اركان جيوش الأردن، السعودية، الامارات، مصر، في واشنطن في اليومين القادمين، بدعوة من رئيس هيئة اركان الجيوش الامريكية، لبحث القضايا الأمنية والعسكرية المشتركة، وسيشارك غادي ايزنكوت رئيس هيئة اركان الجيش الإسرائيلي في هذا المؤتمر للمرة الأولى بعد ان تلقى دعوة أمريكية دون أي اعتراض من قبل "زملائه” العرب، وهذا يعني الانتقال من التطبيع السياسي السري الى التنسيق العسكري والأمني العلني.

الثالث: استضافة تل ابيب لمؤتمر الـ”المعارضة” الأردنية، لبحث كيفية تحويل الأردن الى وطن بديل للفلسطينيين، بدعم من حزب الليكود الإسرائيلي الحاكم.

الرابع: عدم تقديم حارس السفارة الإسرائيلية في عمان الى المحاكمة بتهمة قتل مواطنين أردنيين اثنين، وعدم اعتذار بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي للاردن عن استقباله فور تهريبه بعد ساعات من تنفيذ الجريمة.

*

ما يقلقنا والكثير من الأردنيين والعرب، ان عمليات التغييب للاردن عن الساحتين الإقليمية والدولية، تمر دون ردود فعل تعكس قلقا حقيقيا في أوساط النخبة الحاكمة، تتوازى مع اجراء مراجعات علمية موضوعية لكل السياسيات والمواقف التي أدت الى هذه المحصلة.

كاتب اردني كبير معروف بصلاته مع اركان الدولة الأردنية، لخص هذه الحالة بدقة عندما قال بالحرف الواحد "انتقلنا من مرحلة التغييب والتهميش الى مرحلة الاستهداف حيث ان الجميع انقلب علينا”، وأضاف "في قضية جنوب سورية على سبيل المثال لا احد يتشاور معنا، وقرار فتح معبر نصيب الأردني السوري لم يعد في أيدينا.. حتى الإسرائيليين لم يعودوا ينسقون معنا، باتوا ينسقون مع الروس″.

الرهان الأردني على المساعدات الخارجية، والخليجية منها بالذات، ثبت انه رهان ليس خاسرا فقط، وانما رهانا مهينا أيضا، وأرقام المساعدات الامريكية مضللة، صحيح ان أمريكا تقدم للاردن مليار دولار سنويا، ولكن الصحيح أيضا ان 700 مليون دولار منها مساعدات عسكرية، تستفيد منها الشركات الامريكية ومنتوجاتها بالدرجة الأولى، وتحضّر الجيش الأردني لخوض حروب أمريكا في المنطقة.

لا دور للاردن في حرب اليمن، ولا في تطورات الازمة الكردية، ومبعد كليا عن موضوع المصالحة الفلسطينية، ومغيب كليا عن الازمة الخليجية، ودوره في الحرب ضد الإرهاب و”الدولة الإسلامية” انتهى بسقوط الرقة والموصل، وباتت الورقة الكردية اكثر أهمية بالنسبة الى أمريكا ودول الخليج وإسرائيل من الورقة الأردنية في معادلات القوة الجديدة.

وزير اردني كان يشغل حقيبة سيادية قال لي "الأردن فقد إمكانيات المناورة السياسية، وغياب طبقة من رجالات الدولة الخبراء الذين يحتاجهم في هذه الظروف الصعبة بات واضحا.. الأردن مقصر في حق نفسه، وبات مستسلما لقدره”.

المنعطف الأصعب الذي يواجهه الأردن في نظر الكثير من أبنائه الشرفاء يتمثل في الاحتقان الشعبي، الناجم ع…