آخر الأخبار
  ثمار زيارة حسان للكرك.. 429 فرصة عمل جديدة في مصانع القطرانة   أبو سعود: الضخ لن يكون أسبوعاً كاملاً وقد يقتصر على 3 أيام   الغذاء والدواء: جمعيات خيرية تتداول حليب اطفال منتهي الصلاحية   ضبط 1000 طن من السماد المخالف في الموقر   الملك يؤكد ضرورة تكثيف الجهود الدولية لتحقيق تهدئة شاملة   الظهراوي لـ بن غفير: صوت الأذان سيبقى عالياً وصدّاحاً بالحق   فصل مبرمج للتيار الكهربائي في مناطق بلواء دير علا الخميس   الصبيحي يقترح ​خطة لإنصاف أصحاب الرواتب التقاعدية المتدنية   المنتدى الاقتصادي الأردني: التأهل إلى كأس العالم فرصة اقتصادية   الأمانة تستطلع رأي الأردنيين حول حركة المرور   وظيفة قيادية شاغرة براتب 2388 ديناراً   هل تتأثر المملكة للمرة الأولى بالقبة الحرارية؟   الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت   الطاقة: 5 دنانير دعم لكل اسطوانة غاز   تحويلات مرورية في الموقر وطريق المطار والسلط لصيانة طرق   إصابة شخص طعنا في إربد .. والأمن يضبط الجاني   وزير الداخلية يستقبل نظيره الكويتي   افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية   البنك الأوروبي للتنمية يشيد بإجراءات الأردن   السير: الشاحنات فوق 12 طناً تتطلب تصريحاً لدخول المدن

تحليل مخيف "صحيح جدا" لحالة الاردن .. لا يستطيع اي عاقل ان ينقضه

Wednesday
{clean_title}
جراءة نيوز - بقلم : عبد الباري عطوان -

 اكد لي مسؤول اردني كبير التقيته في لندن الصيف الماضي، ان اكثر ما يقلق الاردن هو انقلاب إسرائيل ضده وانتهاء دوره كـ”وسيط” بين إسرائيل والدول الخليجية، لان هذا يعني تجاوزه سياسيا واقتصاديا، وتهميش نفوذه واضعافه.

هناك عدة أسباب رئيسية تؤكد هذه المخاوف الأردنية، وقرب انتهاء هذا الدور الأردني فعلا، وغياب كل البدائل الممكنة لتعويضه، الى جانب بدء خطة إسرائيلية لاستهدافه.

الأول: ما يتردد من أنباء عن قيام الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، بزيارة الى تل ابيب على رأس وفد سعودي امني واقتصادي وعسكري كبير، وقد اكدت وكالة الانباء الفرنسية نقلا عن مسؤول إسرائيلي حدوث هذه الزيارة، وتأخر النفي الرسمي لها.

الثاني: الترتيب لانعقاد مؤتمر لرؤساء هيئة اركان جيوش الأردن، السعودية، الامارات، مصر، في واشنطن في اليومين القادمين، بدعوة من رئيس هيئة اركان الجيوش الامريكية، لبحث القضايا الأمنية والعسكرية المشتركة، وسيشارك غادي ايزنكوت رئيس هيئة اركان الجيش الإسرائيلي في هذا المؤتمر للمرة الأولى بعد ان تلقى دعوة أمريكية دون أي اعتراض من قبل "زملائه” العرب، وهذا يعني الانتقال من التطبيع السياسي السري الى التنسيق العسكري والأمني العلني.

الثالث: استضافة تل ابيب لمؤتمر الـ”المعارضة” الأردنية، لبحث كيفية تحويل الأردن الى وطن بديل للفلسطينيين، بدعم من حزب الليكود الإسرائيلي الحاكم.

الرابع: عدم تقديم حارس السفارة الإسرائيلية في عمان الى المحاكمة بتهمة قتل مواطنين أردنيين اثنين، وعدم اعتذار بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي للاردن عن استقباله فور تهريبه بعد ساعات من تنفيذ الجريمة.

*

ما يقلقنا والكثير من الأردنيين والعرب، ان عمليات التغييب للاردن عن الساحتين الإقليمية والدولية، تمر دون ردود فعل تعكس قلقا حقيقيا في أوساط النخبة الحاكمة، تتوازى مع اجراء مراجعات علمية موضوعية لكل السياسيات والمواقف التي أدت الى هذه المحصلة.

كاتب اردني كبير معروف بصلاته مع اركان الدولة الأردنية، لخص هذه الحالة بدقة عندما قال بالحرف الواحد "انتقلنا من مرحلة التغييب والتهميش الى مرحلة الاستهداف حيث ان الجميع انقلب علينا”، وأضاف "في قضية جنوب سورية على سبيل المثال لا احد يتشاور معنا، وقرار فتح معبر نصيب الأردني السوري لم يعد في أيدينا.. حتى الإسرائيليين لم يعودوا ينسقون معنا، باتوا ينسقون مع الروس″.

الرهان الأردني على المساعدات الخارجية، والخليجية منها بالذات، ثبت انه رهان ليس خاسرا فقط، وانما رهانا مهينا أيضا، وأرقام المساعدات الامريكية مضللة، صحيح ان أمريكا تقدم للاردن مليار دولار سنويا، ولكن الصحيح أيضا ان 700 مليون دولار منها مساعدات عسكرية، تستفيد منها الشركات الامريكية ومنتوجاتها بالدرجة الأولى، وتحضّر الجيش الأردني لخوض حروب أمريكا في المنطقة.

لا دور للاردن في حرب اليمن، ولا في تطورات الازمة الكردية، ومبعد كليا عن موضوع المصالحة الفلسطينية، ومغيب كليا عن الازمة الخليجية، ودوره في الحرب ضد الإرهاب و”الدولة الإسلامية” انتهى بسقوط الرقة والموصل، وباتت الورقة الكردية اكثر أهمية بالنسبة الى أمريكا ودول الخليج وإسرائيل من الورقة الأردنية في معادلات القوة الجديدة.

وزير اردني كان يشغل حقيبة سيادية قال لي "الأردن فقد إمكانيات المناورة السياسية، وغياب طبقة من رجالات الدولة الخبراء الذين يحتاجهم في هذه الظروف الصعبة بات واضحا.. الأردن مقصر في حق نفسه، وبات مستسلما لقدره”.

المنعطف الأصعب الذي يواجهه الأردن في نظر الكثير من أبنائه الشرفاء يتمثل في الاحتقان الشعبي، الناجم ع…