آخر الأخبار
  هل يحق للنواب رد القوانين بعد إحالتها للجان المختصة؟ .. جدل تحت القبة   ترشيح 4500 طالب جديد للقروض الجامعية بدل طلبة مستنكفين   الحكومة توضح: وزارة جديدة تحل محل وزارتي “التربية” و”التعليم العالي”   العرموطي يشكك بموقف وزير التربية من القانون الجديد .. ومحافظة ينفي: "لم أُدلِ بهذا التصريح مطلقًا"   “المركزي” يطلق حزمة إجراءات احترازية لتعزيز منعة الاقتصاد الوطني   هام من "الضريبة" بشأن إقرارات ضريبة الدخل 2025   كلية الحقوق في عمان الأهلية تنظم ندوة علمية حول التعديلات الحديثة على قانون الضمان الاجتماعي   تأهل مشروعين من كلية التكنولوجيا الزراعية في عمان الأهلية ضمن أفضل 10 مشاريع في جائزة “انطلق   مهم من التربية بشأن موعد امتحان الثانوية العامة لعام 2026   "الأمانة" توضح: شركة رؤية عمان مملوكة للامانه بالكامل وتخضع لعمليات رقابه مستمره ووجود اسم الامين فيها لهذا السبب   بعثة صندوق النقد تبدأ المراجعة الخامسة لبرنامج الأردن تمهيداً لصرف تمويل جديد   حادث سير بين أربع مركبات يسبب تباطؤاً في حركة السير على جسر سلحوب باتجاه عمان   إغلاقات وتحويلات في البحر الميت الجمعة   الاحد .. أجواء مغبرة وباردة نسبيًا وتحذيرات من تدني الرؤية الأفقية   أمانة عمّان توضح: شركة “رؤية عمّان” مملوكة بالكامل وتدير ملف النفايات   وزيرة سابقة: لا نعتمد على الغاز فقط ولدينا خيارات متعددة   الهند تشتري نفطاً إيرانياً لأول مرة منذ 7 سنوات دون مشكلات سداد   الحكومة تنهي الجدل حول التعليم عن بعد   الجغبير: المعاملة بالمثل مع سوريا تقوم على الأرقام الكاملة لا الاجتزاء   التمور الأردنية تصل إلى 55 سوقا دوليا

الملك ... شخصا ومقاما !

{clean_title}
جراءة نيوز - شحاده أبو بقر

منذ أن نشأت الإمارة فالمملكة لاحقا , كان الملك وما زال ويبقى , حالة خاصة في عقيدة ووجدان الأردنيين بلا إستثناء لأحد منهم , وإلا فنحن نزايد على من قد نظلم حظنا ونستثنيه , وعلى مر العقود من تاريخ الدولة بحلوها ومرها, ظل إحترام الملك شخصا ومقاما فوق كل إحترام.
وليس سرا لا بل هو أمر يحظى بإنبهار أشقائنا العرب بالذات وسمعناه من كثير منهم , أن الاردنيين كل الاردنيين , يشيرون في أحاديثهم إلى الملك بكلمة " سيدنا " , وبعض كبار السن منهم يخاطبونه بإسمه , وذلك أمر محبب عند الملك , فلا الأولى نابعة من ضعف عند مواطنيه , ولا الثانية نابعة من غيربراءة بلا حدود ! .
لا نقول هذا الكلام لمناسبة بعينها , وإلا فنحن أيضا نزايد على محبة وإحترام سائر الاردنيين للملك , وإنما نقوله تقريرا لحالة قد تخفى على أحد خارج أسوار الوطن , أو أحد قد يتوهم أن الناس في بلادنا قد تغيرت أو تخلت أو أن نقمة بعضهم على حكومات تحت وطأة الفقروالفاقة قد تأخذهم في منحى مختلف , لا , فإحترام الملك ومحبة الملك ثابتان غير قابلين للتردد أبدا في ذات كل أردني معارضا كان أم مواليا , وفي المقابل , فالناس في بلادنا يكبرون في شخص الملك , مبادلتهم المحبة والإحترام بمثلهما .
قلنا أن الملك شخصا ومقاما هو في وجدان الاردنيين جميعا , حالة خاصة , يريدونه دوما قريبا منهم يبثونه همهم وجها لوجه , وتلك هي تربيتنا الوطنية مذ فتحنا عيوننا على الدنيا , فالملك يستوعب الجميع , قد يتشاءم ولكن في سره , وأمام مواطنيه مفعم بالتفاؤل , وقد يغضب , ولكن أيضا في سره , وأمام مواطنيه في غاية السرور , يصفح عن المسيء , ويعين الصغير والكبير على حد سواء , فهو في نظر العامة أب وولي أمر, لا فرق بين أسرته الصغيرة وشعبه ,والكل ينتظر منه العون وإصلاح الحال ومعالجة الخلل حيثما وجد ! .

نعم تلك هي تربيتنا الوطنية التي نسجت علاقة الشعب والملك عبر عقود طويلة شهدت أبشع وأقسى المراحل والمصاعب والتحديات , وهي علاقة وجدانية كانت وما زالت , هي السبب والمبرر الأقوى لخروج الاردن سالما غانما منتصرا على سائر التحديات والمؤامرات على كثرتها عبر تاريخه , وليس سرا كذلك أن بعض من شاركوا فيها من داخل الحدود صاروا حكاما مخلصين لاحقا بإرادة الملك لا إرادة غيره .
كلمة أخيرة لا بد منها , نقولها لكل من يعتقد أنه صاحب شأن , ولأصحاب الرؤى الموصوفة بالليبرالية وما شابه من مفردات يتغنى بها البعض وهو أبعد الناس عنها , لا تضعوا بيننا نحن العامة وبين الملك حاجزا , فالملك لا يملك إلا أن يحبنا , ونحن لا نملك إلا أن نحبه , والملك يخشى علينا ونحن نخشى عليه , وخذوها من قصيره , الملك أمانة في أعناقنا , ونحن الشعب أمانة في عنقه , ومن كان منكم أشد حرصا على الملك منا , فليرمنا بألف حجر , تلك هي تربيتنا الوطنية التي يستحيل صياغتها بقالب آخر مهما كانت الظروف , فمن يخلص للملك حق الإخلاص ناصحا أمينا دونما نفاق ورياء وتكسب , نحترمه ونجله , ومن كان غير ذلك , نحن الشعب جميعا خصومه إلى يوم الدين , يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم , وهو جل في علاه من وراء القصد .