آخر الأخبار
  رقم قياسي .. 7 آلاف زائر لتلفريك عجلون الخميس   إصابة 6 أشخاص بحادث تصادم على شارع البترا   عمان الأهلية تهنئ بعيد العمال العالمي   وفاة عقيد جمارك متأثراً بإصابته بحادث العقبة وارتفاع عدد الوفيات إلى اثنتين   ولي العهد :بناة الوطن يعطيكم العافية   الخط الحديدي الحجازي يعيد تشغيل رحلاته إلى الجيزة   انخفاض طفيف على الحرارة مع بقاء الأجواء معتدلة الجمعة   تقرير أرجنتيني: فلسفلة سلامي انعكست على تنظيم وانضباط منتخب الأردن   العمل: طورنا منظومة التفتيش والصحة المهنية   برنامج أممي: سحاب تعاني من عدم توازن في توزيع المساحات العامة   أمانة عمّان: إغلاق نفق صويلح جزئياً مساء الخميس لإعادة تأهيل إنارته   تنظيم النقل: رفع أجور النقل العام بين 5 - 10 قروش   بمناسبة يومهم العالمي .. العامل الأردني أساس الإنتاج والبناء والإنجاز   وزير الزراعة يهنئ عمال القطاع بعيد العمال   وزارة العمل تتأهل للمراحل النهائية لجوائز القمة العالمية لمجتمع المعلومات 2026   وزير الاتصال الحكومي يهنئ عمال الأردن بعيدهم   البنك المركزي: تراجع الدولرة إلى 18.1% بنهاية شباط 2026   خبير: انخفاض معدل البطالة لا يعكس تحسنًا في سوق العمل   العقود الآجلة لخام برنت ترتفع لأعلى مستوى في 4 سنوات   ارتفاع احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية إلى 26.8 مليار دولار

الملك ... شخصا ومقاما !

{clean_title}
جراءة نيوز - شحاده أبو بقر

منذ أن نشأت الإمارة فالمملكة لاحقا , كان الملك وما زال ويبقى , حالة خاصة في عقيدة ووجدان الأردنيين بلا إستثناء لأحد منهم , وإلا فنحن نزايد على من قد نظلم حظنا ونستثنيه , وعلى مر العقود من تاريخ الدولة بحلوها ومرها, ظل إحترام الملك شخصا ومقاما فوق كل إحترام.
وليس سرا لا بل هو أمر يحظى بإنبهار أشقائنا العرب بالذات وسمعناه من كثير منهم , أن الاردنيين كل الاردنيين , يشيرون في أحاديثهم إلى الملك بكلمة " سيدنا " , وبعض كبار السن منهم يخاطبونه بإسمه , وذلك أمر محبب عند الملك , فلا الأولى نابعة من ضعف عند مواطنيه , ولا الثانية نابعة من غيربراءة بلا حدود ! .
لا نقول هذا الكلام لمناسبة بعينها , وإلا فنحن أيضا نزايد على محبة وإحترام سائر الاردنيين للملك , وإنما نقوله تقريرا لحالة قد تخفى على أحد خارج أسوار الوطن , أو أحد قد يتوهم أن الناس في بلادنا قد تغيرت أو تخلت أو أن نقمة بعضهم على حكومات تحت وطأة الفقروالفاقة قد تأخذهم في منحى مختلف , لا , فإحترام الملك ومحبة الملك ثابتان غير قابلين للتردد أبدا في ذات كل أردني معارضا كان أم مواليا , وفي المقابل , فالناس في بلادنا يكبرون في شخص الملك , مبادلتهم المحبة والإحترام بمثلهما .
قلنا أن الملك شخصا ومقاما هو في وجدان الاردنيين جميعا , حالة خاصة , يريدونه دوما قريبا منهم يبثونه همهم وجها لوجه , وتلك هي تربيتنا الوطنية مذ فتحنا عيوننا على الدنيا , فالملك يستوعب الجميع , قد يتشاءم ولكن في سره , وأمام مواطنيه مفعم بالتفاؤل , وقد يغضب , ولكن أيضا في سره , وأمام مواطنيه في غاية السرور , يصفح عن المسيء , ويعين الصغير والكبير على حد سواء , فهو في نظر العامة أب وولي أمر, لا فرق بين أسرته الصغيرة وشعبه ,والكل ينتظر منه العون وإصلاح الحال ومعالجة الخلل حيثما وجد ! .

نعم تلك هي تربيتنا الوطنية التي نسجت علاقة الشعب والملك عبر عقود طويلة شهدت أبشع وأقسى المراحل والمصاعب والتحديات , وهي علاقة وجدانية كانت وما زالت , هي السبب والمبرر الأقوى لخروج الاردن سالما غانما منتصرا على سائر التحديات والمؤامرات على كثرتها عبر تاريخه , وليس سرا كذلك أن بعض من شاركوا فيها من داخل الحدود صاروا حكاما مخلصين لاحقا بإرادة الملك لا إرادة غيره .
كلمة أخيرة لا بد منها , نقولها لكل من يعتقد أنه صاحب شأن , ولأصحاب الرؤى الموصوفة بالليبرالية وما شابه من مفردات يتغنى بها البعض وهو أبعد الناس عنها , لا تضعوا بيننا نحن العامة وبين الملك حاجزا , فالملك لا يملك إلا أن يحبنا , ونحن لا نملك إلا أن نحبه , والملك يخشى علينا ونحن نخشى عليه , وخذوها من قصيره , الملك أمانة في أعناقنا , ونحن الشعب أمانة في عنقه , ومن كان منكم أشد حرصا على الملك منا , فليرمنا بألف حجر , تلك هي تربيتنا الوطنية التي يستحيل صياغتها بقالب آخر مهما كانت الظروف , فمن يخلص للملك حق الإخلاص ناصحا أمينا دونما نفاق ورياء وتكسب , نحترمه ونجله , ومن كان غير ذلك , نحن الشعب جميعا خصومه إلى يوم الدين , يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم , وهو جل في علاه من وراء القصد .