آخر الأخبار
  هل يحق للنواب رد القوانين بعد إحالتها للجان المختصة؟ .. جدل تحت القبة   ترشيح 4500 طالب جديد للقروض الجامعية بدل طلبة مستنكفين   الحكومة توضح: وزارة جديدة تحل محل وزارتي “التربية” و”التعليم العالي”   العرموطي يشكك بموقف وزير التربية من القانون الجديد .. ومحافظة ينفي: "لم أُدلِ بهذا التصريح مطلقًا"   “المركزي” يطلق حزمة إجراءات احترازية لتعزيز منعة الاقتصاد الوطني   هام من "الضريبة" بشأن إقرارات ضريبة الدخل 2025   كلية الحقوق في عمان الأهلية تنظم ندوة علمية حول التعديلات الحديثة على قانون الضمان الاجتماعي   تأهل مشروعين من كلية التكنولوجيا الزراعية في عمان الأهلية ضمن أفضل 10 مشاريع في جائزة “انطلق   مهم من التربية بشأن موعد امتحان الثانوية العامة لعام 2026   "الأمانة" توضح: شركة رؤية عمان مملوكة للامانه بالكامل وتخضع لعمليات رقابه مستمره ووجود اسم الامين فيها لهذا السبب   بعثة صندوق النقد تبدأ المراجعة الخامسة لبرنامج الأردن تمهيداً لصرف تمويل جديد   حادث سير بين أربع مركبات يسبب تباطؤاً في حركة السير على جسر سلحوب باتجاه عمان   إغلاقات وتحويلات في البحر الميت الجمعة   الاحد .. أجواء مغبرة وباردة نسبيًا وتحذيرات من تدني الرؤية الأفقية   أمانة عمّان توضح: شركة “رؤية عمّان” مملوكة بالكامل وتدير ملف النفايات   وزيرة سابقة: لا نعتمد على الغاز فقط ولدينا خيارات متعددة   الهند تشتري نفطاً إيرانياً لأول مرة منذ 7 سنوات دون مشكلات سداد   الحكومة تنهي الجدل حول التعليم عن بعد   الجغبير: المعاملة بالمثل مع سوريا تقوم على الأرقام الكاملة لا الاجتزاء   التمور الأردنية تصل إلى 55 سوقا دوليا

لجنة جائزة نوبل للسلام تصدم الجميع و ترفض سحب جائزتها من قائدة مذابح المسلمين في ميانمار

{clean_title}

أحبطت اللّجنة النرويجيّة المُشرفة على جائزة نوبل آمال الملايين من المُسلمين ونُشطاء حُقوق الإنسان في العالم عندما أكّدت أن نظامها الأساسي لا يَسمح بسحب الجائزة من رئيسة ميانمار، أونغ سان سوتشي، بسبب تورّط حُكومتها في أعمال التطهير العِرقي ضد أبناء أقليّة الروهينغا الإسلاميّة في إقليم أركان، غرب البلاد.


مِئات الآلاف من المُحتجّين وَقعوا عرائض تُطالب بتجريد الرئيسة البورميّة من الجائزة التي حَصلت عليها عام 1991، ومن المُتوقّع أن يتضاعف أرقام هؤلاء المُحتجّين إلى الملايين، ولكن لجنة الجائزة تتذرّع بأنّها لا تُملك الأرضيّة القانونيّة لسَحب الجائزة، فلم يَحدث أن سجّلت أي سابقة مُماثلة مُنذ عام 1900 سنة تأسيسها.


لا نَفهم، أو نتفهّم، لماذا لا تَكسر اللّجنة هذا التّقليد، فالرئيسة سوتشي التي حَصلت عليها بسبب أنشطتها الدّاعمة لحُقوق الإنسان، والمُعارضة لمُمارسات الجيش البورمي الدمويّة ضد المُعارضين، تتزعّم حُكومة تَرتكب مجازر بشعةٍ ضد أقليّة الروهينغا المُسلمة، بمَعرفتها وبمُباركةٍ منها، الأمر الذي يتعارض مع أهداف جائزة نوبل للسلام، ومع القانون الدّولي ومبادئ حُقوق الإنسان.


أرقام الأُمم المتحدة تُفيد بأنّ 270 ألفًا من أبناء هذه الأقليّة (الروهينغا) فرّوا بحياتهم إلى بنغلاديش، أي ما يُعادل ثُلث تعدادها على الأقل، ويَعيشون في ظُروفٍ صعبةٍ في مُخيّمات اللاجئين.


السيدة سوتشي كَشفت عن وَجهها العُنصري عندما فوجئت أن مندوبة تلفزيون الـ”بي بي سي” ميشل حسين التي جاءت لتُجري مُقابلة معها "مُسلمة”، وأيّدت امتعاضها الشديد، وقالت بالحَرف الواحد أنه لم يُخبرها أحد بأن المَندوبة مُسلمة وهو ما فُهم أنّها ربّما كانت ستَعترض على هذا الاختيار.
هذا الصّمت من قبل رئيسة جَرى تكريمها ونضالاتها بجائزة نوبل على أعمال قَتلٍ إجراميّة مُوثّقة من قبل الجيش ترتقي إلى جرائم الحرب، يُسيء إلى جائزة نوبل ولجنتها، والطّريقة التي يتم من خلالها اختيار الفائزين.
أقليّة الروهينغا تُعاني من القَمع والتمييز العُنصري والديني، والاضطهاد، والحِرمان من الجنسيّة، والعَمل، وحُريّة الحركة، وتُواجه الطّرد والتّهجير، ولِذا تستحق دَعم السيدة سوتشي ومُساندتها، وصَمتها على هذهِ الجرائم غير مُبرّرٍ على الإطلاق مهما كانت الذرائع والحُجج، وكان عليها إذا لم تستطع وَقف هذه المجازر، الاستقالة من مَنصبها حِفاظًا على إرثها في الدّفاع عن حُقوق الإنسان.
لم يُفاجئنا قرار لجنة الجائزة هذا بعدم الاستجابة لطَلبات مِئات الآلاف من المُحتجّين لسَحبها لأنها كانت، وستَظل، جائزة مُسيّسة، خاصّةً فِرعها المُتعلّق بـ”السلام”.