آخر الأخبار
  الصحة: بدء تطبيق منع بيع منتجات التبغ لمن هم دون 18 عاما   أكثر من 318 ألف زائر للبترا خلال 8 شهور   انخفاض كبير على أسعار الذهب محليا .. 84.5 دينارا للغرام   تشكيل مجلس العمداء بجامعة عمان الأهلية للعام الجامعي 2026–2027   امام وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور .. بغطاء من طبيب فتاة "لا تحمل شهادة التوجيهي" تدعي انها طبيبة وتجري عمليات تجميل وتَصرف علاجات لمرضاها   الدوريات الخارجية: ضبط مركبتين تجاوزت سرعتهما 200 كم/ساعة   أجواء معتدلة الاثنين وانخفاض تدريجي للحرارة حتى الخميس   إغلاقات مرورية في عمّان الجمعة (اسماء الشوارع)   وزير الصناعة: الحكومة باشرت متابعة مخرجات الزيارة الملكية إلى الصين   الأجواء الأبرد منذ أشهر تزور الأردن وفرص يومية لأمطار محلية   الضمان يخفض فائدة تقسيط المبالغ المترتبة على المنشآت المدينة   الخطيب يوضح تفاصيل زيادة مقاعد الطب وطب الأسنان وتوزيع مقاعد المسارين   النائب إسماعيل المشاقبة يسأل الحكومة عن مديونية "الضمان الاجتماعي" وآليات سدادها   رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل قائد القوات البرية البريطانية   الترية تعلن الحدود الدنيا لمعدلات بعثات أبناء المعلمين   السير: تغيير المسرب بشكل مفاجئ من أبرز أسباب الحوادث   ملف الضمان إلى الواجهة مجددا .. والنواب أمام اختبار حقيقي   228 ألف لاجئ سوري عادوا من الأردن إلى بلادهم منذ 2024   الديوان الملكي يهنئ الأميرة إيمان بعيد ميلادها   مدير القبول الموحد يكشف تفاصيل جديدة حول قبول طلبة الطب وطب الاسنان - تفاصيل
عـاجـل :

الإفطارات الجماعية في رمضان .. قصص من المحبة والإخاء تجمع القلوب حول المائدة

Monday
{clean_title}
تعود التقاليد الجميلة التي تجمع الجيران والأصدقاء على مائدة الإفطار مع حلول شهر رمضان المبارك؛ فتتحول البيوت إلى مساحات من المحبة والتواصل الاجتماعي، ويعيش الناس تجربة الإفطارات الجماعية بروح رمضانية مفعمة بالدفء والكرم، حيث يلتقي الصغار والكبار في لحظات من المشاركة والفرح.

وتتنوع الموائد في هذه الإفطارات بين الأطباق التقليدية، مثل (المقلوبة والفتة والمندي والمنسف)، والحلويات الرمضانية، مثل (القطايف والكنافة والبسبوسة والهريسة وأم علي).

ويحرص كل شخص على تقديم ما يميّزه، ما يجعل لكل إفطار تجربة فريدة مليئة بالأذواق والنكهات.

وبعيدًا عن مائدة الإفطار، تزهو ليالي رمضان بتبادل الزيارات بين الجيران، في تجسيد واضح لروح الإخاء والمودة، حيث تتحول هذه اللقاءات إلى احتفالية بالكرم الإنساني، وتغدو كل وجبة إفطار محطة استثنائية توثق عرى التلاحم الاجتماعي وتفيض بالألفة.

مصطفى بني هاني، الذي بدأ هذه المبادرة قبل ثلاث سنوات، يروي تجربته قائلاً: "في البداية كان الأمر بسيطًا، مجرد دعوة لبعض الجيران لتناول الإفطار معًا، لكن شيئًا فشيئًا، أصبحنا ننتظر هذه اللحظات الرمضانية، حيث يجتمع الجميع حول المائدة، الأطفال يلعبون، والكبار يتبادلون أطراف الحديث والقصص."

ويشارك إحسان المقابلة، أحد جيران مصطفى، في تنظيم الإفطارات الرمضانية، قائلا: "الأجواء في هذه الإفطارات مميزة جدًا، هناك إحساس بالانتماء والمشاركة. فالجميع يعيشون لحظات روحانية، وهي فرصة ليتقارب الجيران والناس مع بعضهم البعض، ولا تخلو هذه السهرات من الحلويات والأطباق التقليدية، فالقطايف والكنافة ليست مجرد طعام، بل رمز للكرم والمحبة."

بدوره، بين يحيى شوامرة، وهو مشارك دائم في هذه اللقاءات، أن الإفطارات الجماعية أصبحت جزءًا من حياته الرمضانية، وقال "أشارك دائمًا بصنع طبق خاص بي، وأبادل الآخرين وصفاتهم، وكل إفطار جماعي هو فرصة لنرى كيف تتنوع الأطعمة والحلويات، وكيف تضيف كل عائلة لمستها الخاصة على المائدة، والمشاركة تجعل كل شيء أكثر فرحًا."

من جانبه، أشار أستاذ علم الاجتماع الدكتور أحمد علي، إلى الأهمية الاجتماعية لهذه اللقاءات قائلاً: إن "الإفطار الجماعي يعيد الروح المجتمعية للأحياء، ويقوي روابط الجيرة والصداقة، وفي ظل الحياة المزدحمة المليئة بالضغوطات النفسية، تصبح هذه اللقاءات الرمضانية فرصة لإحياء العلاقات الإنسانية وتعزيز قيم التعاون والمشاركة."

وقال أستاذ الشريعة عمر الزعبم: إن "هذه اللقاءات الجماعية تحمل بعدًا دينيًا مهمًا، فهي تطبيق عملي لقيم التكافل والبر بالجار التي أمرنا الإسلام بها، لأن مشاركة الطعام والفرح مع الآخرين في رمضان ليست مجرد عادة اجتماعية، بل سنة نبوية تؤكد على أهمية المحبة والتعاون بين الناس."

وتبقى الإفطارات الجماعية في رمضان أكثر من مجرد وجبة صيام؛ فهي تجربة ثقافية واجتماعية وروحية متكاملة، تعكس القيم الحقيقية للشهر المبارك، وتجعل من كل مائدة رمزًا للمحبة والمشاركة والتقارب بين الناس.