آخر الأخبار
  دائرة الأحوال المدنية : الاسم الأكثر تسجيلا في الدائرة خلال العام الماضي محمد ومسك   الضمان يخاطب الوزارات والمؤسسات والشركات لتزويده بعقود شراء الخدمات   الفايز: الأردن لن يسمح بأن تكون أراضيه وأجواءه ساحة لأي صراع إقليمي   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرتي الفواعير والخلايلة   الجيش: اعتراض وإسقاط 3 صواريخ إيرانية استهدفت الأردن وسقوط رابع في منطقة نائية   صفارات الإنذار تدوي في الأردن   وزارة المياه تحث الأردنيين على استخدام خزان مياه أرضي   "سلطة العقبة": العمل في ميناء ومطار العقبة مستمر وبدون توقف   "الأشغال" تنفذ 10 مشاريع لصيانة وتأهيل الطرق خلال النصف الأول من 2026   ضبط 283 كغم لحوم ومواد غذائية و17 ذبيحة غير صالحة للاستهلاك في الزرقاء   التطوير الحضري: تمديد إعفاء 50% من القيمة الإدارية للمباني المأهولة   تقارير تكشف رفض إدارة ترامب انخراط إسرائيل في الحرب مع إيران   وزير الزراعة: استقرار أسعار اللحوم محليا إثر تعزيز المعروض وتنويع المصادر   مجلس النواب يقر مشروع قانون معدل لقانون الجامعات لسنة 2026   الإفتاء الاردنية : لا يجوز إضافة عمولة على الدفع بالبطاقات الائتمانية   تعديلات على عمل جسر الملك حسين الخميس   بكر الكساسبة: الأفراد يتغيرون ونهج حزب الأمة ثابت   ارتفاع معدل التضخم في الأردن إلى 2.03% خلال النصف الأول من 2026   الحكومة تكشف حقيقة إخلاء مطار وميناء العقبة   العموش يطالب بإلغاء القبول الموازي .. وتسويق الجامعات الحكومية

الإفطارات الجماعية في رمضان .. قصص من المحبة والإخاء تجمع القلوب حول المائدة

Sunday
{clean_title}
تعود التقاليد الجميلة التي تجمع الجيران والأصدقاء على مائدة الإفطار مع حلول شهر رمضان المبارك؛ فتتحول البيوت إلى مساحات من المحبة والتواصل الاجتماعي، ويعيش الناس تجربة الإفطارات الجماعية بروح رمضانية مفعمة بالدفء والكرم، حيث يلتقي الصغار والكبار في لحظات من المشاركة والفرح.

وتتنوع الموائد في هذه الإفطارات بين الأطباق التقليدية، مثل (المقلوبة والفتة والمندي والمنسف)، والحلويات الرمضانية، مثل (القطايف والكنافة والبسبوسة والهريسة وأم علي).

ويحرص كل شخص على تقديم ما يميّزه، ما يجعل لكل إفطار تجربة فريدة مليئة بالأذواق والنكهات.

وبعيدًا عن مائدة الإفطار، تزهو ليالي رمضان بتبادل الزيارات بين الجيران، في تجسيد واضح لروح الإخاء والمودة، حيث تتحول هذه اللقاءات إلى احتفالية بالكرم الإنساني، وتغدو كل وجبة إفطار محطة استثنائية توثق عرى التلاحم الاجتماعي وتفيض بالألفة.

مصطفى بني هاني، الذي بدأ هذه المبادرة قبل ثلاث سنوات، يروي تجربته قائلاً: "في البداية كان الأمر بسيطًا، مجرد دعوة لبعض الجيران لتناول الإفطار معًا، لكن شيئًا فشيئًا، أصبحنا ننتظر هذه اللحظات الرمضانية، حيث يجتمع الجميع حول المائدة، الأطفال يلعبون، والكبار يتبادلون أطراف الحديث والقصص."

ويشارك إحسان المقابلة، أحد جيران مصطفى، في تنظيم الإفطارات الرمضانية، قائلا: "الأجواء في هذه الإفطارات مميزة جدًا، هناك إحساس بالانتماء والمشاركة. فالجميع يعيشون لحظات روحانية، وهي فرصة ليتقارب الجيران والناس مع بعضهم البعض، ولا تخلو هذه السهرات من الحلويات والأطباق التقليدية، فالقطايف والكنافة ليست مجرد طعام، بل رمز للكرم والمحبة."

بدوره، بين يحيى شوامرة، وهو مشارك دائم في هذه اللقاءات، أن الإفطارات الجماعية أصبحت جزءًا من حياته الرمضانية، وقال "أشارك دائمًا بصنع طبق خاص بي، وأبادل الآخرين وصفاتهم، وكل إفطار جماعي هو فرصة لنرى كيف تتنوع الأطعمة والحلويات، وكيف تضيف كل عائلة لمستها الخاصة على المائدة، والمشاركة تجعل كل شيء أكثر فرحًا."

من جانبه، أشار أستاذ علم الاجتماع الدكتور أحمد علي، إلى الأهمية الاجتماعية لهذه اللقاءات قائلاً: إن "الإفطار الجماعي يعيد الروح المجتمعية للأحياء، ويقوي روابط الجيرة والصداقة، وفي ظل الحياة المزدحمة المليئة بالضغوطات النفسية، تصبح هذه اللقاءات الرمضانية فرصة لإحياء العلاقات الإنسانية وتعزيز قيم التعاون والمشاركة."

وقال أستاذ الشريعة عمر الزعبم: إن "هذه اللقاءات الجماعية تحمل بعدًا دينيًا مهمًا، فهي تطبيق عملي لقيم التكافل والبر بالجار التي أمرنا الإسلام بها، لأن مشاركة الطعام والفرح مع الآخرين في رمضان ليست مجرد عادة اجتماعية، بل سنة نبوية تؤكد على أهمية المحبة والتعاون بين الناس."

وتبقى الإفطارات الجماعية في رمضان أكثر من مجرد وجبة صيام؛ فهي تجربة ثقافية واجتماعية وروحية متكاملة، تعكس القيم الحقيقية للشهر المبارك، وتجعل من كل مائدة رمزًا للمحبة والمشاركة والتقارب بين الناس.