آخر الأخبار
  وزير الداخلية يتفقد سير العمل في مركز حدود جابر   ضبط سائق يدخن الأرجيلة أثناء قيادته على طريق المطار   الحكومة تقرّ تنظيم أراضي المخيمات وتسوية أوضاعها وفق مبدأ التعويض   الصبيحي: 171 مليون دينار الارتفاع بفاتورة تقاعد الضمان للعام 2024   توقع بارتفاع سعر اوقية الذهب إلى 6300 دولار   القبض على 5 أشخاص حاولوا التسلل إلى الأردن عبر الحدود الشمالية   الأرصاد: شباط الحالي سيشهد درجات حرارة أعلى من معدلاتها   الأردن ينقب عن غاز الهيليوم في البحر الميت   بزشكيان يوجه ببدء التفاوض مع أميركا .. عراقجي وويتكوف قد يلتقيان خلال أيام   مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه   الملك وابن زايد يبحثان أبرز مستجدات الإقليم   أسعار الذهب ترتفع في التسعيرة الثانية   الإحصاءات: 48.5 ألف فرصة عمل مستحدثة في السوق الأردني   الخرابشة رئيسا تنفيذيا لمياهنا   نشر صور لولي العهد أثناء متابعته قرعة اختيار مكلفي خدمة العلم   رئيس جامعة عمّان الأهلية يزور جامعة (ULB) في بروكسل   محاكم تصدر مذكرات إمهال مطلوبين لتسليم أنفسهم .. أسماء   كتلة هوائية باردة تؤثر على المملكة الثلاثاء وتقلبات جوية خلال الأيام المقبلة   "النقل البري": 15 ألف مستفيد يوميا من المرحلة الثانية للنقل العام المنتظم   التربية: الأسس الجديدة لتوزيع طلاب الحادي عشر تنطلق العام الدراسي المقبل

الاحتفال باليوم الوطني لحماية الطفل

{clean_title}

جراءة نيوز - عمان : يحتفل الأردن باليوم الوطني لحماية الطفل من الإساءة هذا اليوم، بالتزامن مع الإعلان عن نتائج وتوصيات لجنة التحقيق في أوضاع مؤسسات رعاية الأطفال ذوي الإعاقة، التي اعلن عنها الاسبوع الماضي.
وكشف تقرير اللجنة عن رصد حالات عدة، لانتهاكات جسدية ونفسية وجنسية ضد الأطفال ذوي الإعاقة، فضلا عن رصد خلل في 12 مؤسسة معنية برعاية هذه الفئة.
ويأتي هذا الاحتفال، وسط دعوات متجددة لتفعيل وتوحيد جهود المؤسسات المختلفة، لضمان حماية الأطفال من الاساءة، سواء في محيط الاسرة أو في المؤسسات الرعائية.
ويهدف اليوم الوطني الذي اقر عام 2004، بعد اطلاق مبادرة أجيالنا من قبل مؤسسة نهر الاردن، الى تعزيز "ثقافة الوقاية من الإساءة" في المجتمع الأردني بجميع فئاته وتوعية الرأي العام بالإجراءات المتعلقة بحماية الأطفال، والخدمات المتوافرة للحد من الإساءة وتوجيه نداء لكافة الشركاء المعنيين، للعمل الفعلي في هذا المجال.
وتكفلت لجنة التحقيق باستكمال تحقيقاتها للبحث في أوضاع مؤسسات الرعاية الاخرى التابعة والخاضعة لإشراف وزارة التنمية الاجتماعية، وتحديدا دور رعاية الأيتام والأحداث والحضانات.
وبحسب تقرير لمنظمة "إنقاذ الطفل الدولية" صدر العام الماضي، فإن "الاطفال في الاردن ما يزالون ضحايا للعنف"، معتبرا أن "المحرمات الاجتماعية والخوف من المجتمع عامل أساس في ضعف التبليغ عن حالات الإساءة".
مشاركون في ندوة نظمتها شبكة المهنيون الأردنيون لمواجهة العنف ضد الأطفال حول "دور الاعلام في حماية الأطفال المعرضين للخطر" أمس في مؤسسة نهر اللاردن، أكدوا "ضرورة بناء شراكة بين مؤسسات المجتمع المدني المعنية بحماية الطفل، والعاملين في هذا المجال ووسائل الإعلام".
ولفت المشاركون إلى الدور التوعوي لوسائل الإعلام لتشجيع المجتمع للتبليغ عن حالات الاساءة والعنف، خصوصا ان "الدراسات تبين ان عدم وجود أرقام حقيقية عن حالات الاساءة، تعود إلى عدم الإبلاغ عن حالات العنف سواء من قبل الأطباء أو المعلمين، أو المجتمع المحلي".
المشاركون في الندوة تطرقوا الى حالات أسهم بها الإعلام في التوعية من العنف ضد الأطفال كقضية الطفلين يزن وقصي، اللذين توفيا جراء العنف الاسري قبل نحو 4 أعوام، والطفل فهد ذي الإعاقة الذي توفي نتيجة نخر في قدميه، بسبب البرد الشديد في مؤسسة إيوائية، وأخيرا الفيلم الوثائقي "خلف جدران الصمت" الذي بثته قناة البي بي سي مؤخرا حول الإساءات لأطفال في دور رعاية إيوائية، ووثق العنف داخل تلك المؤسسات.
وقال الطبيب الشرعي، الخبير الدولي في مواجهة العنف ضد الاطفال الدكتور هاني جهشان إن "حماية الأطفال من العنف، مسؤولية الحكومة بموجب الدستور والاتفاقيات الدولية"، معتبرا ان ما تم الكشف عنه في تقرير لجنة التحقيق يشير بوضوح إلى خلل لا يقتصر على حماية الأطفال ذوي الإعاقات في مؤسسات الرعاية الإجتماعية، بل يتجاوز نمطه وظروفه ليشكل مؤشرا الى تراخي الحكومة في حماية الأطفال".
وتطرق جهشان الى حادثتي يزن وقصي اللذين توفيا نتيجة لعنف اسري، رافقه تراخي مقدمي الخدمات الصحية والاجتماعية والقانونية بالكشف المبكر عن العنف وتوفير الحماية الاجتماعية والقانونية لهما، معتبرا انه "برغم الضجة الإعلامية التي رافقت وفاة الطفلين وما تلاها من الاعلان عن اجراءات للحد من العنف ضد الاطفال، لكن شهدنا بعدها خمس وفيات لأطفال نتيجة عنف اسري، فضلا عن تسجيل حالات عنف أخرى ضد الاطفال".
وبين ان التراخي في الوقاية والاستجابة للعنف ضد الطفل، يستوجب تطوير التشريعات الضامنة لحماية الطفل من كافة أشكال العنف والإهمال والمخاطر التي يتعرض لها، والتي يجب أن تشمل وعلى نحو سريع إلغاء المواد في القانون التي تبيح الضرب التأديبي (مادة 62 عقوبات)،  والعمل على حظر وتجريم كافة أشكال العنف صراحة في جميع البيئات التي يوجد بها الطفل من المنزل إلى المدرسة إلى المؤسسات الاجتماعية، والإلزام بالتبليغ عن العنف ضد الأطفال وإهمالهم، والنص على العقاب صراحة لكل من يخفق بذلك.
مديرة حماية الطفل في مؤسسة نهر الاردن سامية بشارة، أكدت الدور المهم للإعلام في التوعية والوقاية من العنف قبل وقوعه، مشددة في هذا السياق أهمية التوعية بالوالدية الصالحة والعمل على مستوى الأسرة، لتفعيل ثقافة حقوق الطفل وحمايته من الإساءة. من جهته دعا مدير عام راديو البلد الاعلامي داوود كتاب الى ايجاد صحافة متخصصة في مجال حماية الطفولة، وتوفير التدريب للصحفيين في هذا المجال، مشددا على اهمية تفعيل الشراكة بين مؤسسات المجتمع المدني العاملة في مجال حماية الطفل ووسائل الاعلام، لتكثيف تناول هذه القضية والكشف عن الانتهاكات والاساءات الواقعة على الاطفال.
وقالت عميد معهد الاعلام الاردني الدكتورة عبير النجار ان على وسائل الاعلام ان تقوم بدور اكثر فعالية في الحد من العنف ضد الاطفال، بالتركيز على القضايا الرئيسة والتأسيس لثقافة مجتمعية تحترم الطفل وتجيد التعامل معه.