آخر الأخبار
  البنك الدولي: صرف 100 مليون دولار لبرنامج إصلاح القطاع الصحي في الأردن   موظفون في القطاع العام يطالبون بمراجعة آثار نظام الموارد البشرية الجديد وردم فجوة الرواتب   فتح باب المناقلات الداخلية والخارجية لطلبة المكرمة الملكية السامية   اختتام تمرين الأسد المتأهب 2026 في الولايات المتحدة بمشاركة القوات المسلحة الأردنية   أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين   نقابة الصيادلة: تداول الدواء وصرفه يجب أن يتم وفق التشريعات الناظمة للمهنة   الصفدي: ردود الفعل على خطاب الملك مؤشر أن المجتمع الدولي بدأ يرى حقيقة ما تقوم به "إسرائيل"   سوندرز يشكر الأردن ودولا أخرى لدعمها الاجتماع الوزاري السنوي لحشد الدعم لـ"الأونروا"   القبول الموحد: بدء تقديم طلبات الحاصلين على "إساءة اختيار" السبت القادم   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي السلفيتي والملكاوي والعبيدات   إعلان أسماء المقبولين في الجامعات الأردنية   الزاكي يستدعي العوضات   هذا ما قاله محمود عباس في كلمته أمام الأمم المتحدة   ترامب يستقبل شي ويؤكد: فخورون بالعلاقات مع الصين   بمقدار 20 قرشا للغرام الواحد .. إنخفاض أسعار الذهب في الاردن   سفيران جديدان لليبيريا والسنغال في الأردن   الشؤون الفلسطينية: خطاب الملك حمل رسائل تتجاوز اللحظة السياسية الراهنة   تنظيم الاتصالات تشارك في المنتدى العربي للتنظيم البريدي بالدوحة   حراك سياحي أردني مكثف في طوكيو لفتح آفاق جديدة مع سوق اليابان   2.85 مليون جنيه إسترليني لصالح اليونيسف لدعم تعليم الأطفال بالأردن

الاحتفال باليوم الوطني لحماية الطفل

Friday
{clean_title}

جراءة نيوز - عمان : يحتفل الأردن باليوم الوطني لحماية الطفل من الإساءة هذا اليوم، بالتزامن مع الإعلان عن نتائج وتوصيات لجنة التحقيق في أوضاع مؤسسات رعاية الأطفال ذوي الإعاقة، التي اعلن عنها الاسبوع الماضي.
وكشف تقرير اللجنة عن رصد حالات عدة، لانتهاكات جسدية ونفسية وجنسية ضد الأطفال ذوي الإعاقة، فضلا عن رصد خلل في 12 مؤسسة معنية برعاية هذه الفئة.
ويأتي هذا الاحتفال، وسط دعوات متجددة لتفعيل وتوحيد جهود المؤسسات المختلفة، لضمان حماية الأطفال من الاساءة، سواء في محيط الاسرة أو في المؤسسات الرعائية.
ويهدف اليوم الوطني الذي اقر عام 2004، بعد اطلاق مبادرة أجيالنا من قبل مؤسسة نهر الاردن، الى تعزيز "ثقافة الوقاية من الإساءة" في المجتمع الأردني بجميع فئاته وتوعية الرأي العام بالإجراءات المتعلقة بحماية الأطفال، والخدمات المتوافرة للحد من الإساءة وتوجيه نداء لكافة الشركاء المعنيين، للعمل الفعلي في هذا المجال.
وتكفلت لجنة التحقيق باستكمال تحقيقاتها للبحث في أوضاع مؤسسات الرعاية الاخرى التابعة والخاضعة لإشراف وزارة التنمية الاجتماعية، وتحديدا دور رعاية الأيتام والأحداث والحضانات.
وبحسب تقرير لمنظمة "إنقاذ الطفل الدولية" صدر العام الماضي، فإن "الاطفال في الاردن ما يزالون ضحايا للعنف"، معتبرا أن "المحرمات الاجتماعية والخوف من المجتمع عامل أساس في ضعف التبليغ عن حالات الإساءة".
مشاركون في ندوة نظمتها شبكة المهنيون الأردنيون لمواجهة العنف ضد الأطفال حول "دور الاعلام في حماية الأطفال المعرضين للخطر" أمس في مؤسسة نهر اللاردن، أكدوا "ضرورة بناء شراكة بين مؤسسات المجتمع المدني المعنية بحماية الطفل، والعاملين في هذا المجال ووسائل الإعلام".
ولفت المشاركون إلى الدور التوعوي لوسائل الإعلام لتشجيع المجتمع للتبليغ عن حالات الاساءة والعنف، خصوصا ان "الدراسات تبين ان عدم وجود أرقام حقيقية عن حالات الاساءة، تعود إلى عدم الإبلاغ عن حالات العنف سواء من قبل الأطباء أو المعلمين، أو المجتمع المحلي".
المشاركون في الندوة تطرقوا الى حالات أسهم بها الإعلام في التوعية من العنف ضد الأطفال كقضية الطفلين يزن وقصي، اللذين توفيا جراء العنف الاسري قبل نحو 4 أعوام، والطفل فهد ذي الإعاقة الذي توفي نتيجة نخر في قدميه، بسبب البرد الشديد في مؤسسة إيوائية، وأخيرا الفيلم الوثائقي "خلف جدران الصمت" الذي بثته قناة البي بي سي مؤخرا حول الإساءات لأطفال في دور رعاية إيوائية، ووثق العنف داخل تلك المؤسسات.
وقال الطبيب الشرعي، الخبير الدولي في مواجهة العنف ضد الاطفال الدكتور هاني جهشان إن "حماية الأطفال من العنف، مسؤولية الحكومة بموجب الدستور والاتفاقيات الدولية"، معتبرا ان ما تم الكشف عنه في تقرير لجنة التحقيق يشير بوضوح إلى خلل لا يقتصر على حماية الأطفال ذوي الإعاقات في مؤسسات الرعاية الإجتماعية، بل يتجاوز نمطه وظروفه ليشكل مؤشرا الى تراخي الحكومة في حماية الأطفال".
وتطرق جهشان الى حادثتي يزن وقصي اللذين توفيا نتيجة لعنف اسري، رافقه تراخي مقدمي الخدمات الصحية والاجتماعية والقانونية بالكشف المبكر عن العنف وتوفير الحماية الاجتماعية والقانونية لهما، معتبرا انه "برغم الضجة الإعلامية التي رافقت وفاة الطفلين وما تلاها من الاعلان عن اجراءات للحد من العنف ضد الاطفال، لكن شهدنا بعدها خمس وفيات لأطفال نتيجة عنف اسري، فضلا عن تسجيل حالات عنف أخرى ضد الاطفال".
وبين ان التراخي في الوقاية والاستجابة للعنف ضد الطفل، يستوجب تطوير التشريعات الضامنة لحماية الطفل من كافة أشكال العنف والإهمال والمخاطر التي يتعرض لها، والتي يجب أن تشمل وعلى نحو سريع إلغاء المواد في القانون التي تبيح الضرب التأديبي (مادة 62 عقوبات)،  والعمل على حظر وتجريم كافة أشكال العنف صراحة في جميع البيئات التي يوجد بها الطفل من المنزل إلى المدرسة إلى المؤسسات الاجتماعية، والإلزام بالتبليغ عن العنف ضد الأطفال وإهمالهم، والنص على العقاب صراحة لكل من يخفق بذلك.
مديرة حماية الطفل في مؤسسة نهر الاردن سامية بشارة، أكدت الدور المهم للإعلام في التوعية والوقاية من العنف قبل وقوعه، مشددة في هذا السياق أهمية التوعية بالوالدية الصالحة والعمل على مستوى الأسرة، لتفعيل ثقافة حقوق الطفل وحمايته من الإساءة. من جهته دعا مدير عام راديو البلد الاعلامي داوود كتاب الى ايجاد صحافة متخصصة في مجال حماية الطفولة، وتوفير التدريب للصحفيين في هذا المجال، مشددا على اهمية تفعيل الشراكة بين مؤسسات المجتمع المدني العاملة في مجال حماية الطفل ووسائل الاعلام، لتكثيف تناول هذه القضية والكشف عن الانتهاكات والاساءات الواقعة على الاطفال.
وقالت عميد معهد الاعلام الاردني الدكتورة عبير النجار ان على وسائل الاعلام ان تقوم بدور اكثر فعالية في الحد من العنف ضد الاطفال، بالتركيز على القضايا الرئيسة والتأسيس لثقافة مجتمعية تحترم الطفل وتجيد التعامل معه.