آخر الأخبار
  الزراعة: خطوات جديدة لضبط سوق اللحوم قبل الأضحى   الأمن العام : البحث الجنائي يلقي القبض على قاتل أطفاله الثلاثة في محافظة الكرك   أمانة عمان تبدأ رصد مخالفة "تغيير المسرب" إلكترونياً عند الإشارات .. والغرامة تصل لـ 100 دينار   الامن العام : شخص يقتل اطغاله الثلاثه في محافظة الكرك   تعميم من وزارة التعليم العالي بخصوص طلبة خدمة العلم في الأردن   بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. الإمارات تواصل صناعة الفرح في غزة عبر "ثوب الفرح 2"   5728 زائرا لتلفريك عجلون الجمعة   إعلام أرجنتيني يسلط الضوء على يزن العرب قبل مونديال 2026   توجيه صادر عن وزير الإدارة المحلية المهندس وليد المصري   تنويه أمني حول رسائل نصية وصلت المواطنيين خلال الفترة الماضية   توقعات بإرتفاع أسعار المحروقات في الاردن بهذه النسب!   الهيئة البحرية: تقليص زمن معاملات السفن وتسهيل إجراءاتها   ارتفاع موجودات صندوق استثمار أموال الضمان إلى 19.2 مليار دينار   سورية والأردن ولبنان يبحثون تفعيل خط الغاز العربي وتزويد بيروت بالطاقة   تحذير : إلغاء التقاعد المبكر في الأردن قد يدفع آلاف الأسر نحو الفقر ويعمّق الأزمة الاقتصادية   اوقاف مادبا تقرر إغلاق مسجد الهيدان احترازياً بسبب خطر الانهيارات   وحدة الجرائم الإلكترونية تحذّر من رسائل احتيالية تدّعي دفع مخالفات مرورية عبر روابط مزيفة   "النقل البري": الطريق الصحراوي أولوية وطنية لدعم حركة النقل   تجارة العقبة: اتفاق مبدئي لتسهيل استيراد الأسماك من مصر   البريد الأردني يجدد تحذيره من رسائل نصية هدفها الاحتيال الإلكتروني

الكل يبحث عن محمد طيوب … ابتلعه ‘‘مثلث برمودا أردني‘‘

{clean_title}
ما يزال المواطن الجنوب إفريقي محمد طيوب مختفيا منذ الثالث من شهر نيسان (إبريل) الماضي، على الأراضي الأردنية، التي وصلها قادما من القدس المحتلة في طريقه إلى مكان عمله في السعودية.

وبحسب ملف طيوب الذي يتابعه مركز عدالة لدراسات حقوق الإنسان، كان آخر مكان تواجد به مطار الملكة علياء الدولي.
وفيما يشتبه المركز بأن يكون فقدان طيوب سببه "شبهة جريمة قتل أو اختفاء قصريا”، أكدت مؤسسات أمنية وحقوقية أنه "لا أثر لطيوب بأي مركز إصلاح وتأهيل أو مركز احتجاز أو أي من المستشفيات”، مشيرة إلى أنه مصنف كــ”مفقود”، بينما يبقى احتمال ثالث مفتوح وهو مغادرة المذكور الى سورية .

وتدور قصة طيوب، بحسب رواية خاله الذي قدم للأردن بحثا عنه بحديث ، أن ابن شقيقته "يعمل طبيبا في السعودية، وفي آذار (مارس) الماضي، قرر أن يترك عمله ويعود لبلاده، قبل ينصحه خاله بأن يؤدي مناسك الحج في المسجد الأقصى، وهي عادة يقوم بها كثير من المسلمين الأجانب”.
يتابع الخال: "سافر طيوب في 29 آذار (مارس) لعمان، ومن هناك توجه عبر جسر الملك الحسين للقدس المحتلة، وبقي هناك نحو ثلاثة أيام ثم عاد للأردن ليقضي فيها ليلة واحدة قبل عودته للسعودية ومن ثم إلى جنوب أفريقيا”.
ويضيف: "فور وصول طيوب للأردن الساعة العاشرة والنصف مساء الثالث من نيسان الماضي، هاتفني وأبلغني أن حقيبته التي توجد فيها نقوده قد سرقت ورجح أن وضعه الصحي غير طبيعي”.

بعد ذلك أجرى خاله اتصالات أوصلته لوكيل سفريات في الأردن لكي يحجز لطيوب بفندق يقضي فيه ليلة قبل عودته للسعودية، ولكي يعطيه نقودا، وبالفعل تم اصطحاب طيوب من قبل وكيل السفريات الذي حاولنا الاتصال معه، لكنه لم يجب، وحجز له في بفندق في شارع الجامعة.

وأوضح خال طيوب أن "موعد الطائرة المتجهة لجدة كان حوالي الساعة السابعة صباحا، ولظروف لم يتمكن وكيل السفريات من نقل طيوب من الفندق للمطار بالثالثة فجرا، رغم أنه اعتمد عليه بأن يعطي ابن اخته نقودا، وتعذر بأنه تأخر بالطريق، الأمر الذي جعل طيوب يأخذ سيارة أجرة، وقايض السائق بأن يعطيه هاتفه النقال مقابل الأجرة”.

وأضاف: "عند وصول طيوب إلى المطار هاتف خاله من محل صرافة هناك، وبعث بصورته وهو يهاتف خاله، وحصلنا على نسخة من الصورة، وخلال الاتصال تبين بأن طيوب لم يصعد إلى طائرة الساعة السابعة، ما جعل خاله يغضب منه وطلب منه أن يبقى بالمطار لحين أن يحجز له بطائرة ثانية، وأخبره بأنه سيرسل وكيل السفريات الى المطار ليعطيه نقودا، وهذا كان آخر تواصل بينه وبين طيوب”.

وقال إنه "بعد اتصاله مع وكيل السفريات أخبره أنه لم يجد طيوب في المطار، رغم أنه بحث عنه وأخبره أن موضوع ابن شقيقته كبير جدا ولن يتدخل فيه ثم أغلق هاتفه”.

وأضاف الخال: "في اليوم الثاني، تم التواصل مع سفارة جنوب أفريقيا بعمان لإبلاغهم عن اختفاء طيوب، وبحسب روايتها للخال بينت أنها تواصلت مع وكيل السفريات وأخبرها أنه سمع أن طيوب يريد الذهاب لسورية، وعلى خلفية ذلك أعلنت السفارة عدم تدخلها بمتابعة القضية”.

غير أن الخال ينكر ذلك، ردا على استفساراتنا، مؤكدا أن "ابن شقيقته شخص معتدل فكريا ويهتم بالرياضة كثيرا، وهو غير منخرط بأي حزب أو توجه سياسي أو ديني”.

بدوره، أفاد المحامي حسين العمري من مركز عدالة، والذي يتابع قضية طيوب، أن "المركز تابع مع الأجهزة الأمنية والصليب الأحمر والمركز الوطني لحقوق الإنسان ومكتب المنسق الحكومي برئاسة الوزراء قضية طيوب بلا جدوى”، مرجحا "وجود شبهتي اختفاء قسري أو جريمة قتل”.

بدوره، أفاد المنسق الحكومي لحقوق الإنسان باسل الطراونة أنه "لا يوجد اسم لمحمد طيوب لدى مركز الاحتجاز في دائرة المخابرات أو أي مركز إصلاح وتأهيل”، نافيا تعرض طيوب "لجرم الاختفاء القسري”. وأضاف أنه بحث "شخصيا” عبر قنوات التنسيق مع الأجهزة الأمنية عن طيوب "لكن لا يوجد له سجل”.

بدوره، قال الناطق الإعلامي للمركز الوطني لحقوق الإنسان أحمد فهيم: "من حيث المبدأ، فإن المركز يقدم المساعدة لمن يطلبها بمثل هذه الحالات، عبر متابعة الحالة مع الأجهزة الأمنية إلى حين العثور على المفقود ومعرفة مصيره”.

وبين أن دور المركز يقتصر على "متابعة ما إذا كان المشتكي بحاجة إلى مساعدة في الجانب الحقوقي”، معتبرا أن قضية طيوب "أمنية وليست حقوقية”.
من جهته كشف مصدر من وزارة الخارجية عن أن الوزارة "حصلت على تبليغ حول قضية طيوب، وبأنه بالفعل عاد من جسر الملك حسين بعد زيارته للقدس، إلى الأراضي الأردنية، ولم يسجل له بعد ذلك خروج من أراضي المملكة”.

وأكد المصدر أن طيوب "غير موقوف بأي مركز توقيف أو مركز إصلاح وتأهيل، وهو مفقود وغير معروف مكانه”، مبينا أن "ملفه قيد المتابعة من قبل الوزارة”. وبينت مصادر أمنية أنه "لا يوجد بحق طيوب أي قضية مسجلة أو حادث أو تعميم تغيب”.