آخر الأخبار
  أبو طير: لا حرب كاملة ولا هدنة مستقرة .. المنطقة أمام سيناريوهات خطرة   الامن العام : 12 مصاب بالتسمم في منطقة الهاشمية .. وضبط مالك المطعم وإغلاقه   هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن تختتم فعاليات «شهر التميز» برعاية معالي وزير الطاقة والثروة المعدنية   إسبانيا تؤكد أن الوضع "بات شبه طبيعي" في سبتة واجتماع أوروبي الثلاثاء   الأردن .. أكثر من 6 آلاف شجرة احترقت في عامين   الأردن يحذر العراق: سنضرب الميليشيات الموالية لإيران إذا استهدفت المملكة   ترامب يأمر بضرب إيران .. وجولة جديدة من الهجمات تلوح في الأفق   الخارجية الامريكية لـ رعاياها في الشرق الأوسط: استعدوا للمغادرة   وزارة الداخلية الأردنية تدعم المواطنين في حل مشكلات الحسابات الإلكترونية   اقتصاديون: تثبُّت أسعار المحروقات يُعزِّز مواصلة القطاعات الصناعية لنشاطها   السعايدة: نص السكك الحديدية في "الملكية العقارية" ليس اعتباطيا   المشاط: الأردن نموذجٌ تنمويٌ فريد في منطقة مضطربة   الزراعة تصدر إرشادات للمزارعين ومربي الثروة الحيوانية للتعامل مع موجات الحر   بدء التشغيل التجريبي للنقل المنتظم على خطي عمان- الطفيلة وعمان- معان   16.1 ألف شيك مرتجع في حزيران بقيمة 98.9 ملايين دينار   الأمير علي يدعو لإلغاء الاقتراع السري في انتخابات رئاسة فيفا   لسعة نحلة أثناء شرب عصير تُدخل رجلاً إلى العناية المركزة بالأردن   الارصاد تحذر من التعرض للشمس   الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الكويت   الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة طائرة مسيرة

أبو سعود: الضخ لن يكون أسبوعاً كاملاً وقد يقتصر على 3 أيام

Sunday
{clean_title}
حذر وزير المياه والري رائد ابوالسعود، من تعمق أزمة المياه في الأردن خلال السنوات المقبلة في حال عدم تنفيذ مشروع الناقل الوطني، مؤكداً أن المشروع يمثل ضرورة استراتيجية لضمان الأمن المائي، لكنه في الوقت ذاته لا يشكل حلاً نهائياً للأزمة، إذ يسد نحو 40 بالمئة فقط من احتياجات المملكة المائية ولمدة زمنية تقدّر بحوالي عشر سنوات، ما يفرض التفكير مبكراً بمشاريع إضافية لضمان استدامة التزويد المائي.

وقال الوزير خلال لقاء لجنة المياه النيابية اليوم الاربعاء، إن المواطنين في مختلف المحافظات يواجهون بالفعل ضغوطاً كبيرة خلال فصل الصيف بسبب نقص التزويد، ما يدفع كثيرين إلى شراء المياه عبر الصهاريج، موضحاً أن سعر متر المياه في بعض المناطق يبدأ من نحو 5 دنانير وقد يرتفع في أوقات الذروة والأزمات إلى 20 و30 ديناراً تبعاً لمستوى الانقطاع وحجم الطلب.

وأشار إلى انه "دون مشروع الناقل الوطني قد يصبح تنك المياه رفاهية لا يقدر عليها الأردنيون".

وأضاف أن الأردن قد يواجه خلال السنوات المقبلة واقعاً أكثر صعوبة إذا لم يتم تنفيذ الناقل الوطني، محذراً من أن المواطن قد يصبح عاجزاً عن تحمل كلفة تأمين المياه، سواء عبر الشبكات أو الصهاريج، خاصة في ظل محدودية المصادر المائية وتراجع الهطولات المطرية، مشيراً إلى أن الموسم المطري الأخير ساهم في تخفيف الضغط على الأزمة المائية.

وكشف الوزير أن تكلفة متر المياه الناتج عن مشروع الناقل الوطني ستتراوح بين دينار و80 قرشاً ودينارين و20 قرشاً، موضحاً أن هذه الكلفة تعكس طبيعة التمويل والتشغيل، وأن جزءاً من الأزمة المالية في قطاع المياه يعود إلى بيع المياه بأسعار تقل عن كلفتها الحقيقية، الأمر الذي تسبب بتراكم المديونية على القطاع.

وأكد أن سلطة المياه تواجه مديونية تقارب 5 مليارات دينار، لافتاً إلى أن استمرار الوضع الحالي دون حلول استراتيجية سيؤدي إلى زيادة العبء المالي وتفاقم أزمة التزويد مستقبلاً.

وأوضح الوزير أن مشروع الناقل الوطني يندرج ضمن شراكات البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، مبيناً أن الأردن لا يمتلك رأس المال الكافي لتنفيذه بشكل منفرد في ظل وصول المديونية العامة إلى نحو 42 مليار دينار، ما استدعى اللجوء إلى مستثمرين وشركات متخصصة تتحمل جزءاً من كلفة التنفيذ والتشغيل مقابل عوائد استثمارية محددة.

وأشار إلى أن الحكومة حددت سقف ربح المستثمر عند 14 بالمئة، وهو أقل من المعدلات العالمية التي تتراوح بين 15 و21 بالمئة في مشاريع مماثلة، نافياً احتساب الأرباح على كامل قيمة المشروع، ومبيناً أن الأرباح تُحتسب فقط على حصة المستثمر وليس على مساهمات الحكومة والبنوك والمؤسسات الوطنية المشاركة في التمويل.

وبيّن أن المستثمر استعان بتحالف يضم شركات عالمية متخصصة في المياه والتصميم والأنابيب والتنفيذ، من بينها شركات فرنسية ومصرية ويونانية مصنفة عالمياً لضمان تنفيذ المشروع وفق أعلى المعايير الفنية والتشغيلية على مدى 25 عاماً.

وشدد الوزير على أن مشروع الناقل الوطني، رغم كلفته التي تقارب 4 مليارات دينار، لن يعني تزويد المواطنين بالمياه يومياً أو على مدار الأسبوع كاملاً، موضحاً أن نظام الضخ سيبقى خاضعاً لبرامج التوزيع المائي وقد يصل في بعض المناطق إلى ثلاثة أيام فقط، وليس أسبوعاً كاملاً، ما يعكس استمرار تحديات الطلب المرتفع وشح المصادر، مؤكداً أن الأردن سيكون بحاجة خلال نحو عشر سنوات إلى التفكير بمشروع مائي جديد أو حلول إضافية لتفادي أزمة أكثر تعقيداً في المستقبل.