آخر الأخبار
  بالأسماء .. تنقلات لكبار ضباط الأمن العام   المجالي: لا أضرار في منشآت العقبة وعمل طبيعي في المطار والموانئ   بادو الزاكي مدربا لمنتخب النشامى   الضمان يحذر من رسائل وهمية تحمل شعار المؤسسة   الأردن يستدعي القائم بالأعمال الإيراني احتجاجًا على الاعتداءات الإيرانية   دائرة الأحوال المدنية : الاسم الأكثر تسجيلا في الدائرة خلال العام الماضي محمد ومسك   الضمان يخاطب الوزارات والمؤسسات والشركات لتزويده بعقود شراء الخدمات   الفايز: الأردن لن يسمح بأن تكون أراضيه وأجواءه ساحة لأي صراع إقليمي   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرتي الفواعير والخلايلة   الجيش: اعتراض وإسقاط 3 صواريخ إيرانية استهدفت الأردن وسقوط رابع في منطقة نائية   صفارات الإنذار تدوي في الأردن   وزارة المياه تحث الأردنيين على استخدام خزان مياه أرضي   "سلطة العقبة": العمل في ميناء ومطار العقبة مستمر وبدون توقف   "الأشغال" تنفذ 10 مشاريع لصيانة وتأهيل الطرق خلال النصف الأول من 2026   ضبط 283 كغم لحوم ومواد غذائية و17 ذبيحة غير صالحة للاستهلاك في الزرقاء   التطوير الحضري: تمديد إعفاء 50% من القيمة الإدارية للمباني المأهولة   تقارير تكشف رفض إدارة ترامب انخراط إسرائيل في الحرب مع إيران   وزير الزراعة: استقرار أسعار اللحوم محليا إثر تعزيز المعروض وتنويع المصادر   مجلس النواب يقر مشروع قانون معدل لقانون الجامعات لسنة 2026   الإفتاء الاردنية : لا يجوز إضافة عمولة على الدفع بالبطاقات الائتمانية

استعادة الجيش السوري لمَعبر نصيب، و اغلاق غرفة "الموك" ؟ وانباء عن عودة السفير السّوري إلى عمّان قريبًا!

Monday
{clean_title}
تتوالى المُفاجآت في الملف السوري، الواحدة تلو الأُخرى، في ظِل تغييرات جذرية فريدة من نوعها، فبَعد استيلاء الجيش العربي السوري على مدينة السخنة في مُحافظة حمص، ها هو يُسيطر على منطقة نصيب الحدودية مع الأردن لأول مرّة منذ خمس سنوات، وكانت الحُدود مُغلقةً كُليًّا بين البلدين.
السلطات الأردنية أسّست جيش العشائر وسلّحته ودرّبته، ليَملأ الفراغ النّاجم عن انسحاب الجيش السوري من المنطقة، وقالت أن هذا الجيش تأسّس لقِتال "تنظيم داعش”، وأنه انسحب من مَواقعه بقرارٍ رسمي، تاركًا المجال للجيش السوري لاستعادة مواقعه.
بغض النّظر عن حقيقة الأسباب، ومن يَقف خلف قرار الانسحاب، فإن استعادة الجيش السوري السيطرة على معبر نصيب الحدودي مع الأردن هو إنجازٌ استراتيجي يُؤكّد أن الدولة السورية بدأت تُسيطر على مُعظم منافذها الرئيسية.
لا نستبعد أن تكون هذه الخُطوة جاءت لعدّة أسباب، أبرزها تخفيف التوتّر في الجنوب السوري تطبيقًا لتفاهمات مؤتمر الآستانة، وتوصّل الأردن إلى قناعةٍ بأن الولايات المُتّحدة، وبعد قرارها بوقف برنامج دَعم المُعارضة السورية وتسليحها، غَسلت يَديها من الأزمة السورية، وسلّمت الملف السوري بالكامل لروسيا تقليصًا للخسائر، واعترافًا غير مُباشرٍ بالهزيمة.
يَظل باب الهوى، المَعبر السوري إلى تركيا، في مُحافظة إدلب الذي تُسيطر عليه قوّاتٌ تابعةٌ لـ”هيئة تحرير الشام” (النصرة) بعد الاستيلاء عليه من قوّات "حركة أحرار الشام” بعد معارك دمويّة، وهو المَعبر الرئيسي الأهم في الشّمال الغربي الذي بات خارج نُفوذ الدولة السورية وجيشها، ومن المُعتقد أن معركة استعادته، ومُحافظة إدلب برُمّتها باتت وشيكةً، لأن جبهة "النصرة” المَوضوعة على قوائم الإرهاب الأمريكية والروسية، خارج اتفاقات مناطق تخفيف التوتر، جنبًا إلى جنب مع " تنظيم داعش ".
الأمر المُؤكّد أن غرفة "الموك” التي أقامتها الولايات المُتّحدة بمُشاركة حُلفائها في الأردن للإشراف على مُخطّطات تسليح قوّات المُعارضة وتدريبها، وإدارة المعركة في سورية، قد أغلقت أبوابها، ونفّضت يديها من هذه المُعارضة وتركتها تُواجه مصيرها لوحدها، وهو مصيرٌ مُؤلمٌ في جميع الأحوال.
عَودة الجيش السوري إلى الجنوب قد يكون فألاً سيّئًا بالنسبة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، وخبرًا طيّبًا للاجئين السوريين في الأردن، فأل سيء لإسرائيل لأنه يعني أنها ستُصبح وجهًا لوجه أمام قوّات الجيش السوري في القنيطرة والجولان، وخبر طيّب للاجئين السوريين لأن طريق العَودة إلى سورية ستكون مَفتوحةً على مِصراعيها أمامهم، للتخلّص من أوضاعهم المُزرية في مُخيّمات اللّجوء.
الدّولة السورية تَعود بخَطواتٍ مُتسارعة بفَضل صُمود جيشها، ودَعم الحُلفاء طِوال السنوات العِجاف من عُمر الأزمة، وهذا تطوّرٌ يَستحق التوقّف عنده باهتمامٍ كبيرٍ، لأنه يَعني نهاية مَرحلةٍ وبداية أُخرى.
نتوقّع أن تكون المُفاجأة المُقبلة تطبيع أوسع للعلاقات الأردنية السورية، في المجالات الأمنية والسياسية والاقتصادية، وعَودة السفير السّوري إلى عمّان، ورؤية المسؤولين الأردنيين في دمشق، والَمسألة باتت مسألة أسابيعٍ، إن لم تكن مسألة أيّام.