آخر الأخبار
  وزير الحرب الأميركي: تكلفة الحرب مع إيران بلغت 37.5 مليار دولار حتى الآن   التعليم العالي: آلية جديدة لتوزيع منح وقروض الطلبة تحقق عدالة أكبر بين الألوية   القضاة: اتفاقية الرسوم الجمركية الجديدة مع الولايات المتحدة ترفع القدرة التنافسية للمنتجات الأردنية   البحث الجنائي يكشف جريمة قتل طفلة تبلغ 13 عاماً في محافظة الكرك بعد محاولة ذويها الإيهام بغرقها   الملك ينعى الرائد المتقاعد جنكات: فقدنا رفيقاً عزيزاً في السلاح   التربية والتعليم في الأعيان تقر معدل "الجامعات الأردنية"   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي الخصاونة وأبو رمان والعواملة   ارتفاع أسطول النقل العام 7.8% في الربع الثاني من 2026   العموش: بعد نصف قرن تذكرت الحكومة أن المؤسسة المدنية خاسرة   ترامب يدرس توسيع العمليات العسكرية ضد إيران في الأيام المقبلة   توجيه صادر عن رئيس الوزراء جعفر حسان بشأن مستشفى الرمثا الحكومي   المواصفات والمقاييس تتحقق من 29 ألف أداة قياس خلال 6 اشهر   إيقاف مخبز كبير في جرش وإغلاق وإنذار 7 معامل داخله   615 لاجئا غادروا الأردن لإعادة التوطين في بلد ثالث منذ بداية 2026   حملة تطيح بأكبر سارق مياه في العقبة .. 3500 م3 يوميا تباع لمصانع وفنادق   321 ألف تصريح عمل ساري المفعول .. ولا تمديد لتوفيق الأوضاع   هذا ما تم ضبطه وإتلافه بعدد من الملاحم والمطاعم في مدينة السلط   مجلس النواب يقر الغاء المؤسسة الاستهلاكية المدنية   550 شخصية يصدرون بيانا بشأن الاعتداءات الإيرانية على الأردن (اسماء)   العقيلي يحذر من السيناريو الاخطر وأحصنة طروادة

نائب أردني “يُباطح” إسرائيل!

Tuesday
{clean_title}
لا يُمكن للمملكة الأردنيّة الهاشمية، أن تَخرج عن الأعراف الدبلوماسية، والقوانين الدولية، في تعاملها مع حادثة "استشهاد” مُواطنين أردنيين في سفارة الاحتلال في العاصمة عمّان، على يد رجل أمن إسرائيلي، هذا الذي عاد فاتحاً إلى بلادنا المُحتلّة، واستقبله بنيامين نتنياهو، بابتسامة ساخرة، ضربت بكرامة الأردنيين جميعاً دون استثناء عرض الحائط.
قد يكون من فَرط التفاؤل، أن ينتظر بعض المُتمتّعين بحس المُقاومة، من الأردن الرسمي أن يفعل أكثر مما فعل، على الأقل شكلياً، ولتجنّب نقمة شعبية، فهذا البلد ضعيف اقتصاديّاً، وعسكرياً بالتأكيد لن يُنتظر منه أن يُحارب إسرائيل، فالكل يَعلم مكانتها عند الدول العُظمى، ومُطالبة الأردن، بردّة فعل أقوى قد يدخل ضمن حديث "العنتريات”.
عَودة السفيرة الإسرائيلية، إلى المملكة مسألة وقت، ومَنع عودتها حتى الآن، ما هو إلا امتصاص لنقمة شعبية ثارت، وستهدأ، أو ربّما هدأت، والجميع يعلم أن تلك الضمانات التي طلبتها الحُكومة لعَودة السفيرة، والتي تتضمّن مُحاكمة القاتل الذي قيل أنه يتمتّع بحصانة دبلوماسيّة، لن تتحقّق، وكيفية استقبال نتنياهو للقاتل، لا تُوحي بأنه سيعتبره مُجرماً بأي شكلٍ من الأشكال.
وطالما أن الأردن الرسمي، سمح للقاتل بأن يعبر أراضيه، خفيةً أو علانية، فالحكومة لم تكن تنوي التصعيد أصلاً، ووضعها بالأصل لا يسمح لها بالتصعيد، وهناك جيش احتلال، كان يريد فرض وصايته على الوصاية الأردنية، ولولا صُمود المقدسيين المُرابطين، لكانت "الوصاية” تخضع للتفتيش الإلكتروني عبر البوابّات.
نكتب هذه السطور مُتأخّراً صحيح، لكن مادفعنا للكتابة، والتعليق على ماجرى في السطور العُلوية، أولاً لأن مطالبنا بردّة فعل رسمية أردنية أكثر غضباً وإيلاماً، ستكون خارج الواقع في حينها، وعاطفية أكثر ما هي منطقيّة، وثانياً نعود لهذا الموضوع، مع كل هذا الجدل الدائر، والذي أثاره النائب الأردني يحيى السعود، والذي كان قد دعا نائب إسرائيلي قد تطاول على الأردنيين، إلى المُنازلة، أو "المُباطحة”.
بالتأكيد، مُباطحة نائب إسرائيلي لبّى دعوة السعود، لن تُعيد كرامة الأردنيين المَهدورة، ولن تُكتب في المواقف التاريخية المُشرّفة، فقضية فلسطين أكبر من حصرها في نزال، أشبه بهذا الذي كان يدعو إليه "شباب الحارة”، ويتجمّع عليه شباب الحارات الأخرى، وكما قُلنا لكم المسألة ليست "عنتريات” فحسب!