آخر الأخبار
  " بعد اكتشاف حشرات في المطبخ" .. اغلاق مطعم شهير يقدم وجبات المنسف في وسط البلد   توضيح صادر عن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة   "مع اقتراب شهر رمضان" .. أسعار الدجاج تحلق في الأسواق الأردنية   الغذاء والدواء: المقاصف المحالة للقضاء من مدارس خاصة دون تسجيل حالات تسمم   "الأمن العام": المخدرات ليست حلاً بل بداية مشاكل أثقل   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تواصلان توزيع الطعام على نازحي غزة   الأردنيون يحيون السبت الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   الغذاء والدواء: إغلاق مشغل غير مرخص يخلط ويعبئ البهارات   إحالة 7 مقاصف مدرسية للقضاء وضبط مخالفات غذائية   انخفاض على درجات الحرارة وأجواء متقلبة خلال الأيام المقبلة   القيادة المركزية الأمريكية: أسقطنا مسيرة إيرانية اقتربت بعدائية من حاملة طائراتنا   الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونياً عبر تطبيق "سند" قريباً   إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي   محافظ جرش يوجّه رسائل وطنية في عيد ميلاد القائد   المعايطة يلتقي الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة على هامش معرض فيتور بمدريد ويبحثان تعزيز التعاون في السياحة المستدامة   توضيح حكومي حول برامج التأمين الصحي الاجتماعي الثلاثة في الاردن   شركة كهرباء إربد تكرّم محافظ إربد السابق رضوان العتوم تقديرًا لمسيرته الإدارية والتنموية   الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر   التربية تكشف عن نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي   إعلان نتائج تكميلية التوجيهي إلكترونيا (رابط)

نخسر دوما سواء كنا قتلة او مقتولين!

{clean_title}
سيكون على الحكومة أن تبحث عن إجابة لسؤال الرأي العام الاردني، عن محاكمة قاتل الأردنيين في مبنى السفارة الاسرائيلية؟
بحسب الاعلام العبري فإن أزمة دبلوماسية اندلعت بين الاردن والاحتلال بعد رفض الاخير تسليم القاتل الى السلطات الاردنية.

استنادا الى البيان الرسمي، فالحادث وقع على الأرض الاردنية، وبعيدا عن مناطق نفوذ الأعراف الدبلوماسية التي تقضي باعتبار حرم السفارة أرضا تابعة للدولة التي تتبع إليها السفارة، وبهذا فإن الجريمة تخضع للقانون الأردني.
أما من حيث الرواية الاسرائيلية حول محاولة الشاب الطعن، فهذا ما على التحقيقات الامنية الاردنية تحديده وليس الجانب الاسرائيلي.

الأحداث تصنع نفسها وتترابط ببعضها بصورة غريبة. فما يضيّق مساحة المناورة الرسمية هو صدور حكم إدانة بالإشغال المؤبدة على معارك أبو تايه، الجندي الذي قتل ثلاثة جنود أمريكان.

وهذا ما نبّه عليه أمين عام الحزب الوطني الدستوري الدكتور أحمد الشناق عندما قال: بغض النظر عن التفاصيل في مسألة الحويطات وحادثة السفارة الإسرائيلية، الحدثان وضعا الرأي العام في مواجهة مع الحليف الاستراتيجي الأمريكي ومع الطرف الإسرائيلي بمعاهدة السلام.

من السهل على الاحتلال أن يحيل الحادثة الى محاولة اغتيال وهو يدرك سهولة ربط حبال الحدث الأمني بعضه ببعض ليصل الى المسجد الاقصى وارهاب الاحتلال، بحقه وتنكيله بإخوتنا المقدسيين، خاصة وان الحادثة وقعت وسط أجواء توتر افتعلها احتلال يريد الاستيلاء على قبلة المسلمين الاولى.
صحيح أن هناك فرح خفي بما جرى باعتباره عمل بطولي. لكنه الفرح الذي يبحث عن انتقام ما ضد المحتل، حتى وإن لم يكن كذلك في حقيقته.

وهو ما سيتفاعل مع كيمياء حساسية الذهنية الرسمية لمثل هذه الحوادث مع ذوي العيون الزرقاء والجلود الصفر. حساسية تبدأ بإدانتنا قبل الاخر.

وعلى حد وصف د. الشناق، فإن أحداثا مثل هذه يمكن أن تقع في أي بلد في العالم، فلماذا المواقف والتصريحات تجذب لنا الشبهات وتهز الرأي العام الأردني؟

يقول: من واجب الحكومة أن تكون حزاماً واقياً للرأي العام الأردني حول أي حدث بذكر التفاصيل والحقائق كما هي، مشيرا إلى أن المتوفر الان من تصريحات متناقضة تصنع مزيداً من الروايات.

على وزير الاعلام الخروج اليوم من دون الاختباء وراء جهاز الامن ليروي الرواية كلها بتماسك وبقصة قابلة للتصديق، ويقول للمواطنين ما الذي حدث؟ فليس مقبولا ان يبقى المواطن الاردني ضحية دائما أكان قاتلا او مقتولا.

بالنسبة إلى أمين عام الحزب الوطني الدستوري، فالحكومة مسؤولة سياسياً، متسائلا عن سر الارتباك والتناقض في البيان الأول.

في الحقيقة من عادة الحكومات أن تمارس ارتباكها الدائم أمام أحداث مثل هذه. كما من عادتنا أن نخرج من كل قصة مع الاسرائيليين بخسارة كبيرة، سواء كنا طاعنين او مطعونين، والشواهد على ذلك كثيرة على رأسها القاضي رائد زعيتر، وسعيد عمرو، ومحمد الكسجي، وأخيرا الشاب زكريا الجواودة.