آخر الأخبار
  المفوضية: 228 ألف لاجئ سوري عادوا من الأردن إلى سورية .. و70 دينارًا لكل عائد   السير: حجز مركبتين قادهما سائقيهما باستعراض   السعودية تدعو لحماية الملاحة وترتيبات أمنية شاملة   نقيب الصيادلة يحذّر: تطبيقات توصيل الأدوية مطالبة بإثبات الترخيص والتتبع الدوائي   منخفض جوي قادم للمنطقة .. والأردن وفلسطين بعيدتين عن تأثيره   أطباء أردنيون وخبراء يفتحون النار على "نظام الطيبات"   اعتداءات على قناة الملك عبدالله في الأغوار الشمالية .. والاجهزة المختّصة تتحرك!   ترامب يكشف موقفه من مقترح إيران لوقف إطلاق النار لمدة 7 أيام   النشامى يواصل تحضيراته لمواجهة سوريا وديا الأحد   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي آل فانوس   الصفدي: لن نسمح بأي تهجير فلسطيني نحو الأردن وسنتصدى له   ترامب يرفض "خطة الـ 7 أيام" الإيرانية .. "القصف بعد الانتخابات"   الملكة رانيا تهنئ الأميرة سلمى بعيد ميلادها: كل عام وضحكة البيت بألف خير   متى يجوز للمؤمّن عليها العزباء سحب اشتراكاتها من الضمان   جبهة باردة وأمطار غزيرة تضرب اجزاء من بلاد الشام في هذا الوقت   "القبول الموحد" تعلن عددا من المواعيد للطلبة بشأن تقديم الطلبات الإلكترونية   زراعة الكورة تدعو مربي الثروة الحيوانية لتجديد دفاتر حيازة الأغنام   صحة جرش: إجراء أكثر من 7 آلاف فحص لعينات مياه   الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات ببلدية دير أبي سعيد الأحد   وزير العمل يستقبل نظيره المصري في عمّان لبحث تعزيز التعاون العمالي

مصر:أزمة البنزين والسولار مفتعلة..والهدف إحراج الرئيس القادم

Sunday
{clean_title}

جراءة نيوز - عمان : اشتعلت أزمة نقص البنزين والسولار، مرة أخرى فى الأسواق المصرية، مع اقتراب جولة الإعادة فى الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها فى 16 يونيو المقبل، بعدما انحسرت المنافسة بين مرشحين، مما جعل الحكومة تدفع بأزمات تقليدية، تعرف أسبابها وتستطيع حلها، إلا أنها توجه رسالة للشارع المصرى بوجود أزمات فى مصر تحتاج لقرارات فاعلة من الرئيس القادم، الذى سيتحمل أعباء كبيرة خلال الفترة المقبلة.

وأكد عاصم عبد المعطى، وكيل الجهاز المركزى للمحاسبات السابق، أن الأزمة التى اندلعت مؤخرا حول نقص البنزين والسولار من السوق المصرية سببها الحقيقى رفض البنوك العامة إقراض هيئة البترول، بعدما تجاوز سقف الديون الخاص بها حدود الإقراض، حيث وصل إلى ما يزيد على 650 مليار جنيه، الأمر الذى دفع البنوك العامة إلى تقليل معدلات الإقراض الشهرى للهيئة من نحو 400 مليون جنيه شهريا إلى نحو 250 مليون جنيه شهريا، بالإضافة إلى رغبة الحكومة الحالية فى إحراج الرئيس القادم، ووضعه أمام الأزمات الحقيقية التى مرت بها البلاد خلال الفترة الماضية، لافتا إلى أن الهدف الخفى من الأزمة صرف الناس عن النتيجة، التى أتت بها جولة الإعادة فى الانتخابات الرئاسية، وشغل الرأى العام بأزمات تقليدية لها تأثير مباشر على حياته اليومية، بما يجعله يسعى خلف طلب الاستقرار وقبول أى نتيجة تأتى بها جولة الإعادة.

ولفت عبد المعطى، إلى أن الحكومة طرف أساسى فى إشعال أزمة البنزين والسولار، لأنها على علم تام بما تعانيه هيئة البترول من أزمات مع البنوك العامة، ولكنها تقصد تصدير أزمة جديدة للرأى العام تشغله عن التفكير فى مستقبل مصر مع الرئيس القادم، خاصة بعدما انحسرت الاختيارات فى الدكتور محمد مرسى، مرشح حزب الحرية والعدالة والفريق أحمد شفيق المرشح المستقل.

وأوضح عبد المعطى فى تصريحات لـ"اليوم السابع"، أن الهيئة العامة للبترول لها مديونيات لدى جهات عديدة، مثل وزارة الكهرباء بأرقام تقترب من قيمة المديونية المستحقة عليها، إلا أنها لا تستطيع أن تتحصل على هذه المديونيات بالرغم من أنها مطالبة بسداد الفوائد والأقساط المستحقة عليها طرف البنوك، وبالرغم من أن هذا الحال استمر لمدة تزيد على 10 سنوات، إلا أن الجميع فوجئ خلال الأربعة أشهر الماضية قيام البنك الأهلى، وهو أكبر مقرضى الهيئة العامة للبترول بإيقاف إقراض الهيئة، مما ترتب عليه نقص الكميات من المواد البترولية المستوردة من الخارج، بما يعادل الفرق بين القرض السابق والحالى 150 مليون جنيه شهريا، وهو ما حقق عجزا كبيرا فى السوق ونتج عنه أزمة كبيرة.

وأشار عبد المعطى، إلى أن التهريب لا يمثل إلا نسبة محدودة من الأزمة الحالية، وكانت تتم من قبل، وليس لها أثر على الاستهلاك المحلى للمواد البترولية، مما يبين أن سوء التخطيط والإدارة وإساءة استخدام الحق للبنوك العامة فى التحكم بمصير هيئة البترول شكّل النسبة الأكبر من أزمة البنزين والسولار، لافتا إلى أن الفترة خاصة خلال الفترة الأخيرة بدت نية مبيتة فى خلق أزمة بالبنزين والسولار، خاصة فى تلك الفترة الحرجة التى تمر بها البلاد، وهى على أعتاب اختيار رئيس جديد للبلاد.

وطالب عبد المعطى الحكومة والمجلس الأعلى للقوات المسلحة، بضرورة اتخاذ كافة الإجراءات، التى من شأنها تجاوز أزمة المواد البترولية، على رأسها سداد الالتزامات المالية المستحقة على هيئة البترول للبنوك العامة، ودفع البنوك العامة على إقراضها بما تحتاج إليه خلال الفترة الحالية، من أجل تجاوز الأزمة، التى تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطن البسيط، الذى يكتوى بنارها دون غيره، لافتا إلى أن نقص السولار والبنزين يؤثر على الفلاح المصرى بشكل كبير خلال هذه الفترة، خاصة مع موسم حصاد القمح المصرى عماد الفلاح، موضحًا أن الدولة تدعم المواد البترولية بنحو 68 مليار جنيه سنويا، على الرغم من أن إيرادات الهيئة لا تزيد عن 5,5 مليار جنيه من أجل دعم المواطن البسيط والنهوض بأوضاعه.

من ناحية أخرى، كشف مصدر بمراقبة حسابات البترول بالجهاز المركزى للمحاسبات، أن سبب الأزمة الحالية نقص السيولة حتى تتمكن هيئة البترول من شراء السولار والبنزين والمازوت من خلال الاستيراد من الخارج، خاصة أن مراكب الاستيراد تأخذ كامل مستحقاتها "كاش" ولا تقبل الدفع بالأجل، مع العلم بأن ديون الهيئة تجاوزت كل الحدود.

وأوضح المصدر، أن الشركات المحلية تضخ إنتاجها، كما هو دون تغيير، إلا أن المشكلة الحقيقية فى الجزء المستورد من الخارج، خاصة مع نقص الإنتاج خلال الفترة الماضية، لافتا إلى أن الوضع الآن غير محمود على الإطلاق، خاصة أن البنوك العامة لاتقرض هيئة البترول، إلا بأوامر من البنك المركزى ووزارة المالية، كما أن الهيئة العامة للبترول حصلت على قروض لصالح المالية، مما يجعل الأخيرة مدينة للهيئة بمبالغ كبيرة، بالإضافة إلى بواقى الدعم الخاص بالهيئة ولم تتحصل عليه بعد.