آخر الأخبار
  هام من امانة عمان للمهتمين بأخذ تصاريح اصطفاف السيارات (الفاليه)   هذا ما ضبطته كوادر "وزارة المياه" في جنوب عمّان والقويرة   الأردن يعزي سوريا بضحايا انفجار مخزن لجمع الأسلحة ومُخلَّفات الحرب   نائب الملك يكرم قيادات مشاركة في أعمال مؤتمر مؤسسة آل البيت للفكر الإسلامي   أبو غزالة: لا مشروع حكومي للاستثمار إلا بمشاركة محليَّة 30% كحد أدنى   النائب السابق محمد العكور : "الحكومة تحب النائب الصامت والفاسد والسحيج"   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرتي الحيصة والضرابعة   بحث اعتماد القيد المدني في تحديد أحقية التعيين بالحكومة   حسان: أمامنا فرص أكثر من التحدّيات التي اعتدنا عليها .. سنواجهها ونتخطَّاها   مصادر: مكافحة الفساد تداهم مديريتين بأمانة عمّان وتتحفظ على موظفين   الفراية يشارك في أعمال منتدى التعاون العالمي للأمن العام   د. أمل نصير مديرًا عامًا لمركز التوثيق الملكي   زيادة أعداد الطلبة المقرر قبولهم في الطب إلى 840 وطب الأسنان إلى 400   الصفدي والشيباني يجريان مباحثات موسعة   الأزمات: الرواية الإيرانية غير مقبولة عند الأردنيين والمواطن يدرك أن الصواريخ تستهدف أمنه   مدير عام دائرة الإحصاءات العامة: "لم أتفوه بأي كلمة عن غرامات أو عقوبات بحق المواطن"   النائب الخزوز لمدير عام دائرة الإحصاءات العامة:"هل يعقل أن نشاهد مسؤولًا يسير عكس التيار؟"   النائب البستنجي: 24 مليون دينار مبلغ غير بسيط ويجب تحويله إلى صندوق دعم الطالب   تعديلات جوهرية على فئات رخص القيادة قريبًا .. القرعان يكشف التفاصيل   مدير إدارة ترخيص السواقين والمركبات: الرخصة أصبحت ترند والسوشال ميديا ساعدت في إثارة ضجة حول الرسوب

مختصون: رمضان فرصة لإعادة تهذيب السلوك وتعزيز المودة داخل الأسرة

Wednesday
{clean_title}
أكد مختصون أن شهر رمضان المبارك يفرض إيقاعا يوميا مختلفا داخل الأسرة، وأن الأجواء الإيمانية للشهر الفضيل تمثل فرصة سنوية مهمة لإعادة تهذيب السلوك وتعزيز المودة داخل الأسرة، شريطة حسن إدارة الضغوط اليومية وتنظيم الإيقاع الحياتي بما يحفظ السكينة والاستقرار الأسري.

وأشاروا في حديث لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، الى أن نجاح الأسرة في رمضان لا يقاس بالمظاهر أو كثرة الموائد، بل بقدرتها على إدارة الضغوط بروح من الرحمة والتعاون بما يمكنها من الخروج من الشهر الفضيل أكثر تماسكا ونضجا ومحبة.

وقالت أخصائية الطب النفسي والإدمان الدكتورة ريتا أسعد، إن انخفاض سكر الدم النسبي خلال ساعات الصيام الطويلة يؤدي إلى تراجع مستوى الغلوكوز، الذي يعد المصدر الأساسي لطاقة الدماغ، ما ينعكس على كفاءة المراكز الدماغية المسؤولة عن ضبط السلوك والانفعال، لا سيما قشرة الفص الجبهي، مبينة أن هذا الانخفاض يترافق مع ازدياد حساسية اللوزة الدماغية المسؤولة عن الاستجابة للتهديد، إلى جانب ارتفاع هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين، الأمر الذي يفسر زيادة قابلية الاستثارة لدى بعض الصائمين، خصوصا في الساعات التي تسبق موعد الإفطار.

وأشارت الى أن الانقطاع المفاجئ لدى المدخنين عن النيكوتين خلال الصيام يسهم بظهور أعراض انسحابية، أبرزها التهيج العصبي والقلق والصداع وصعوبة التركيز، إلا أن شدتها تبلغ ذروتها غالبا قبيل الإفطار.

وأضافت، إن الانقطاع المفاجئ عن الكافيين يعزز من نشاط مادة الأدينوزين في الدماغ، نظرا لغياب تأثير الكافيين المثبط لمستقبلاتها ويترتب على ذلك توسع الأوعية الدموية الدماغية، ما قد ينعكس في صورة صداع والشعور بالإرهاق والتراجع في سرعة المعالجة الذهنية، حيث تمثل هذه التغيرات الفسيولوجية عامل ضغط إضافي يؤثر سلبا في الحالة المزاجية لدى الصائم.

ودعت الدكتورة أسعد، الى ضرورة تثبيت سكر الدم ليلا عبر وجبة سحور متوازنة غنية بالبروتين والألياف والدهون الصحية مع تقليل السكريات السريعة والعمل تدريجيا قبل رمضان على تخفيف الكافيين والتدخين لتجنب أعراض الانسحاب الحادة.

وأكدت أهمية استخدام استراتيجيات التهدئة العصبية السريعة، مثل التنفس البطيء بمعدل 4 إلى 6 أنفاس في الدقيقة لتنشيط العصب الحائر وخفض التوتر والمشي الخفيف قبل الإفطار وتقليل المثيرات الحسية كالضوضاء والأخبار المجهدة، مبينة أهمية القيلولة القصيرة وتنظيم مواعيد النوم وتجنب الشاشات قبل النوم والتي تعد من أقوى العوامل المنظمة للانفعال خلال الشهر الفضيل.

من جانبه، قال المتخصص في الفقه وأصوله الدكتور خالد البزايعة، إن شكاوى بعض الزوجات من تصاعد حدة الانفعال لدى الأزواج خلال رمضان ترتبط غالبا بعوامل جسدية ونفسية متداخلة، أبرزها الإرهاق وانخفاض الطاقة قبيل الإفطار والانقطاع المفاجئ عن التدخين أو المنبهات إضافة إلى ضغط الوقت.

ودعا البزايعة، إلى النظر إلى رمضان بوصفه محطة إيمانية سنوية للتزود بالقيم الإيجابية، مستشهدا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه”.

كما دعا الى تدريب النفس على الصبر وتعزيز الأجواء الإيمانية داخل المنزل لما لذلك من أثر في تهدئة النفوس وتقوية الروابط الأسرية.

بدورها، أكدت الاستشارية النفسية الأسرية والتربوية حنين البطوش، أن الصيام يمثل تدريبا عمليا يوميا على ضبط النفس ولين الكلمة، مشيرة إلى أن وعي الأسرة بهذا البعد التربوي يحول المواقف العابرة إلى فرص لتعزيز التفاهم بدل تصعيد الخلاف.

ولفتت إلى أن الحوار الهادئ يبقى صمام الأمان في الشهر الفضيل، إذ يحتاج كل فرد في الأسرة إلى مساحة آمنة للتعبير عن إرهاقه دون لوم، فيما يسهم الإصغاء المتعاطف ووضع خطة يومية مرنة لأوقات العبادة والعمل والراحة والتواصل العائلي في تقليل الفوضى الانفعالية وتعزيز الاستقرار الأسري.