آخر الأخبار
  الفيصلي: تعاقدنا مع شفيع والفاخوري.. ونقترب من ضم العوضات   تقنية “الفار” تقترب من الظهور في دوري المحترفين الموسم المقبل   تحت المراقبة: موجة حر واسعة تضرب 8 دول عربية وترفع الحرارة لأكثر من 50 مئوية   84٪؜ من اللاجئين في الأردن يشعرون بالأمان   ترامب: نتنياهو طلب لقائي .. ويعلم من هو الزعيم   تعرف على موعد اقتراب الهواء الحار من المملكة عقب الاعتدال الحالي   وثائق حكومة تكشف أصحاب أعلى الرواتب في البيت الأبيض   مع ارتفاع درجات الحرارة .. الغذاء والدواء تكشف حصيلة حملاتها الرقابية على المنشآت الغذائية   رؤية عمّان: الشركات المتعاقد معها جديدا لإدارة النفايات تمتلك خبرات دولية   رئيس مكافحة الفساد حازم المجالي: لم يتم احالة اي ملفات لرئيس الوزراء تخص اي من الوزراء   بعد إصابة بالرأس .. وفاة شاب بعد تعرضه لإصابة في مشاجرة بالصويفية   مهرجان جرش يطلق لأول مرة مسرح "الهيبودروم"   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الاثنين   النائب هايل عياش يعلّق على استقالة وزير العمل: سيادة القانون والنزاهة أساس الثقة بالدولة   "نقابة الفنانين الأردنيين" توضح حول قرارات شطب عضوية عدد من الفنانين   كيلو البندورة بين 10 و25 قرشًا في السوق المركزي السبت   رئيس الديوان الملكي يلتقي وفدا من منتخب كرة القدم لقصار القامة   أورنج الأردن ترعى "Robots Line Follower" للحلول الذكية في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا   ترخيص السواقين تعلن مواعيد جولات الترخيص المتنقل لشهر تموز   "الجمارك" تحقق إنجازًا عالميًا بجائزة المنارة للاقتصاد الرقمي

مختصون: رمضان فرصة لإعادة تهذيب السلوك وتعزيز المودة داخل الأسرة

Sunday
{clean_title}
أكد مختصون أن شهر رمضان المبارك يفرض إيقاعا يوميا مختلفا داخل الأسرة، وأن الأجواء الإيمانية للشهر الفضيل تمثل فرصة سنوية مهمة لإعادة تهذيب السلوك وتعزيز المودة داخل الأسرة، شريطة حسن إدارة الضغوط اليومية وتنظيم الإيقاع الحياتي بما يحفظ السكينة والاستقرار الأسري.

وأشاروا في حديث لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، الى أن نجاح الأسرة في رمضان لا يقاس بالمظاهر أو كثرة الموائد، بل بقدرتها على إدارة الضغوط بروح من الرحمة والتعاون بما يمكنها من الخروج من الشهر الفضيل أكثر تماسكا ونضجا ومحبة.

وقالت أخصائية الطب النفسي والإدمان الدكتورة ريتا أسعد، إن انخفاض سكر الدم النسبي خلال ساعات الصيام الطويلة يؤدي إلى تراجع مستوى الغلوكوز، الذي يعد المصدر الأساسي لطاقة الدماغ، ما ينعكس على كفاءة المراكز الدماغية المسؤولة عن ضبط السلوك والانفعال، لا سيما قشرة الفص الجبهي، مبينة أن هذا الانخفاض يترافق مع ازدياد حساسية اللوزة الدماغية المسؤولة عن الاستجابة للتهديد، إلى جانب ارتفاع هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين، الأمر الذي يفسر زيادة قابلية الاستثارة لدى بعض الصائمين، خصوصا في الساعات التي تسبق موعد الإفطار.

وأشارت الى أن الانقطاع المفاجئ لدى المدخنين عن النيكوتين خلال الصيام يسهم بظهور أعراض انسحابية، أبرزها التهيج العصبي والقلق والصداع وصعوبة التركيز، إلا أن شدتها تبلغ ذروتها غالبا قبيل الإفطار.

وأضافت، إن الانقطاع المفاجئ عن الكافيين يعزز من نشاط مادة الأدينوزين في الدماغ، نظرا لغياب تأثير الكافيين المثبط لمستقبلاتها ويترتب على ذلك توسع الأوعية الدموية الدماغية، ما قد ينعكس في صورة صداع والشعور بالإرهاق والتراجع في سرعة المعالجة الذهنية، حيث تمثل هذه التغيرات الفسيولوجية عامل ضغط إضافي يؤثر سلبا في الحالة المزاجية لدى الصائم.

ودعت الدكتورة أسعد، الى ضرورة تثبيت سكر الدم ليلا عبر وجبة سحور متوازنة غنية بالبروتين والألياف والدهون الصحية مع تقليل السكريات السريعة والعمل تدريجيا قبل رمضان على تخفيف الكافيين والتدخين لتجنب أعراض الانسحاب الحادة.

وأكدت أهمية استخدام استراتيجيات التهدئة العصبية السريعة، مثل التنفس البطيء بمعدل 4 إلى 6 أنفاس في الدقيقة لتنشيط العصب الحائر وخفض التوتر والمشي الخفيف قبل الإفطار وتقليل المثيرات الحسية كالضوضاء والأخبار المجهدة، مبينة أهمية القيلولة القصيرة وتنظيم مواعيد النوم وتجنب الشاشات قبل النوم والتي تعد من أقوى العوامل المنظمة للانفعال خلال الشهر الفضيل.

من جانبه، قال المتخصص في الفقه وأصوله الدكتور خالد البزايعة، إن شكاوى بعض الزوجات من تصاعد حدة الانفعال لدى الأزواج خلال رمضان ترتبط غالبا بعوامل جسدية ونفسية متداخلة، أبرزها الإرهاق وانخفاض الطاقة قبيل الإفطار والانقطاع المفاجئ عن التدخين أو المنبهات إضافة إلى ضغط الوقت.

ودعا البزايعة، إلى النظر إلى رمضان بوصفه محطة إيمانية سنوية للتزود بالقيم الإيجابية، مستشهدا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه”.

كما دعا الى تدريب النفس على الصبر وتعزيز الأجواء الإيمانية داخل المنزل لما لذلك من أثر في تهدئة النفوس وتقوية الروابط الأسرية.

بدورها، أكدت الاستشارية النفسية الأسرية والتربوية حنين البطوش، أن الصيام يمثل تدريبا عمليا يوميا على ضبط النفس ولين الكلمة، مشيرة إلى أن وعي الأسرة بهذا البعد التربوي يحول المواقف العابرة إلى فرص لتعزيز التفاهم بدل تصعيد الخلاف.

ولفتت إلى أن الحوار الهادئ يبقى صمام الأمان في الشهر الفضيل، إذ يحتاج كل فرد في الأسرة إلى مساحة آمنة للتعبير عن إرهاقه دون لوم، فيما يسهم الإصغاء المتعاطف ووضع خطة يومية مرنة لأوقات العبادة والعمل والراحة والتواصل العائلي في تقليل الفوضى الانفعالية وتعزيز الاستقرار الأسري.