آخر الأخبار
  ترامب: تمديد قرار تعليق ضرب المحطات النووية الإيرانية حتى 6 نيسان   "مصفاة البترول": وصول شحنتين من النفط بإجمالي مليونَي برميل   العراق: نرفض أي استهداف أو اعتداء على الأردن   هام لسالكي الطريق الصحراوي   ترامب: لا يمكن السماح لـ"المجانين" بامتلاك سلاح نووي   طقس العرب: لهذا السبب صنفنا المنخفض بـ (الدرجة الرابعة)   جمعية وكلاء السيارات: مخزون السيارات الجديدة متوفر وبأسعار مستقرة، ولا تغيير على أسعار العروض الحالية   أمانة عمان: لا شكاوى منذ بدء المنخفض الجوي   توجيه صادر عن وزير الإدارة المحلية المهندس وليد المصري بخصوص حالة الطقس   الطاقة: ارتفاع أسعار المحروقات عالمياً   خصومات مخالفات السير ورسوم الترخيص تدخل حيز التنفيذ   "التعليم العالي" يقرر عقد دورة أخيرة لامتحان الشامل   الاردن يدين الاعتداءات الإيرانية على الامارات   مديرية الأمن العام تجدّد تحذيراتها من المنخفض الجوي السائد وتدعو لأخذ أعلى درجات الحيطة والحذر   هام من نقيب الصيادلة بشأن مخزون الأدوية في الأردن   إرادتان ملكيتان بالسفيرين الشريدة وسمارة   إصابة أردني إثر سقوط شظايا صاروخ في ابوظبي   إطلاق نظام إنذار عبر الهواتف المحمولة في الأردن   ترامب: الوقت ينفد .. والمفاوضون الإيرانيون يتوسلون لإبرام صفقة   الأردنيون يتحدثون 7 مليار دقيقة عبر الهواتف في 3 اشهر

الشاعر أبو سليم :مشروع الشهيد غسان كنفاني أسس لثقافة عربية مختلفة

{clean_title}
جراءة نيوز - خاص - عمر ضمرة -قال الشاعر والروائي أحمد أبو سليم ان مشروع الشهيد غسان كنفاني " المبتور" ، كان يشكل حجر أساس لثقافة عربية مختلفة ، انتبه لها العدو الصهيوني مبكرا ، فلم يكتف باغتيالها فقط ، انما اشتغل على تقويضها واعادة بناء ثقافة أخرى مؤسسة على الشك في جدوى ثقافة المقاومة . وأكد خلال الأمسية التي نظمها نادي أسرة القلم الثقافي في الزرقاء مساء أمس بعنوان " أدب المقاومة ...غسان كنفاني نموذجا " ، ان الشهيد كنفاني قدم انتاجا أدبيا ذا سوية فنية عالية ، ينم عن وعي وذكاء ورؤيا ، على صعيد القصة والرواية ، اذ حاول الاجابة عن سؤال الهزيمة والتأسيس لوعي مختلف ومنسجم مع الثورات التي تلت هزيمة عام 1948 في العالم العربي .
وأضاف ،ان أعمال كنفاني حملت مفهوم العمل الثوري المقاوم ، بطابع انساني بسيط ، والتي توجت باغتياله على أيدي الموساد الصهيوني ، الذي كان يدرك مدى الخطورة التي تشكلها أفكار وكتابات كنفاني بتأسيسها لفكر انساني مناقض للمشروع الصهيوني بالمنطقة . ولفت الى أن اهم ما ميز كنفاني هو حالة القلق الغريبة التي كانت تكتنفه ، فلولا اغتياله في السادسة والثلاثين من عمره وتقويض تجربته ، لقدم كنفاني تجربة أدبية غنية لا أحد يعرف الى أين كان يمكن أن تصل . وأشار الى ان علاقة القلق بالابداع الأدبي خاصة ، تعود الى ان القلق يمثل عند الذات الانسانية نوعا من الاغتراب الذي يمثل نوعا من القلق الفني ، الذي يشكل بدوره انعكاسا لدوافع اللاشعور التي لا يمكن ازاحتها أو التخلص منها الا في عمليات الابداع الفني .
وأكد ان القلق تعدى كتابات كنفاني الى حياته اليومية ، بتفاصيلها ، حيث كتب كنفاني القصة ، والرواية ، والمسرحية ، والبحث ، ومارس الرسم الفني ، وكتب المقالة الصحفية ، وعمل في التحرير ، وعمل في السياسة ،لافتا الى انه كتب خلال سنة واحدة ثلاث روايات دفعة واحدة هي : برقوق نيسان ، العاشق ، والأعمى والأطرش . وبين ان كل ذلك قام به رجل مصاب بالسكري ، حيث بدأ كنفاني الكتابة في سن العشرين من عمره حتى اغتياله واستشهاده في شن السادسة والثلاثين من عمره . ونوه الى انه لا يوجد روايتان متشابهتان لكنفاني على صعيد الشكل ، اذ كان القلق واضحا في انتاجه الأدبي ، حيث ان روايته " رجال في الشمس " لها بنية سردية تختلف عن رواية " ما تبقى لكم " وهذه تختلف عن رواية " عائد الى حيفا " وموضوع رواية " أم سعد " مغاير تماما ، كما أنه حاول التجديد في الشكل من خلال روايته " برقوق نيسان " ، وحاول رسم أسطورة روائية في روايته " العاشق ". وأشار الى ان كنفاني عبر عن قلقه الوجودي من خلال مجموعته القصصية " موت سرير رقم 12 " ثم في قصة " الأرجوحة " حيث كان ميالا الى طرح الأسئلة الكبرى التي بلغت أوجها في أعماله المسرحية ، لافتا الى استفادة كنفاني من قراءاته باللغة الانجليزية واطلاعه على الأدب الغربي وتأثره بالكاتب "وليم فوكنر " الذي أعاد انتاجه على طريقته .
وأضاف ان القارىء لقصص كنفاني ، ورواية " ما تبقى لكم " تحديدا ، وأعماله المسرحية الثلاثة " الباب " و "جسر الى الأبد " و "القبعة والنبي " سيجد لديه قلقا وجوديا منقطع النظير . وتابع ، ان كنفاني توج هذه الأعمال في تلك المرحلة من خلال روايتيه " رجال في الشمس " و " ما تبقى لكم " ، حيث قدم نموذجين فريدين في الرواية العربية ، يعكسان الواقع ويستشرفان المستقبل ، اضافة الى قصصه القصيرة التي كانت تستعرض بؤس الواقع المعاش من جهة ، وتؤرخ للبطولات الفلسطينية ، والصمود ، وتوثق التاريخ ، والجغرافيا التي بات يعرف أنها مهددة بالطمس ، والتغيير من جهة أخرى . وتبع الأمسية التي أدارها عضو النادي محمد فوزي ، وحضرها رئيس النادي المحامي عماد أبو سلمى وجمع من الكتاب والنقاد والشعراء والمهتمين ، نقاش وحوار ، تركز على مراحل أدب المقاومة ودور المثقف الملتزم .