آخر الأخبار
  بدء عملية الاقتراع لانتخابات غرفة صناعة عمّان   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.10 دينارا للغرام   السبت .. ارتفاع على الحرارة وطقس معتدل في أغلب المناطق   تأشيرة المغرب للأردنيين مجانًا .. السفارة المغربية في عمّان تكشف آلية التقديم وتحذر من مكاتب التأشيرات   التربية تدعو المرشحين لبعثات أبناء المعلمين لاستكمال إجراءات الابتعاث .. رابط   الإحصاءات: بيانات التعداد لا ترتبط بدخل الأردنيين أو وضع إقامة غير الأردنيين   صندوق الائتمان العسكري يطلق الموظف الرقمي عون لتعزيز التواصل الإلكتروني   رعد هارون يعلن استقالته من رئاسة الاتحاد الأردني للمبارزة   زياد عشيش يواجه الكازاخي صابيرخان بحثا عن ذهبية تاريخية في آسياد ناغويا   "الخيرية الهاشمية" تواصل توزيع الخبز على الأسر في مخيمات النزوح بغزة   إغلاقات وتحويلات مرورية في شارع الاستقلال بدءا من الليلة   178 ألف مكلف على «الفوترة الوطني» .. و321 مليون فاتورة خلال العام الحالي   موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء)   خبراء: ترامب لن يفوز بنوبل للسلام هذا العام   العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة سلامة الحجايا   منح 500,000 دولار أمريكي لـ 5 منظمات مجتمع المدني في العقبة ووادي رم   الحكومة: التعداد السكاني يعزز الصورة الإيجابية والحضارية عن وطننا   جورجيا ترحّل أردنيين وتمنع دخولهم مجددا ضمن قائمة من 84 أجنبيا   خرّيجة من عمان الأهلية تشارك بالوفد الأردني في مؤتمر الشباب الإقليمي RCOY   عمان الأهلية تشارك بمهرجان الطفولة 17 بمركز زها الثقافي

الشاعر أبو سليم :مشروع الشهيد غسان كنفاني أسس لثقافة عربية مختلفة

Saturday
{clean_title}
جراءة نيوز - خاص - عمر ضمرة -قال الشاعر والروائي أحمد أبو سليم ان مشروع الشهيد غسان كنفاني " المبتور" ، كان يشكل حجر أساس لثقافة عربية مختلفة ، انتبه لها العدو الصهيوني مبكرا ، فلم يكتف باغتيالها فقط ، انما اشتغل على تقويضها واعادة بناء ثقافة أخرى مؤسسة على الشك في جدوى ثقافة المقاومة . وأكد خلال الأمسية التي نظمها نادي أسرة القلم الثقافي في الزرقاء مساء أمس بعنوان " أدب المقاومة ...غسان كنفاني نموذجا " ، ان الشهيد كنفاني قدم انتاجا أدبيا ذا سوية فنية عالية ، ينم عن وعي وذكاء ورؤيا ، على صعيد القصة والرواية ، اذ حاول الاجابة عن سؤال الهزيمة والتأسيس لوعي مختلف ومنسجم مع الثورات التي تلت هزيمة عام 1948 في العالم العربي .
وأضاف ،ان أعمال كنفاني حملت مفهوم العمل الثوري المقاوم ، بطابع انساني بسيط ، والتي توجت باغتياله على أيدي الموساد الصهيوني ، الذي كان يدرك مدى الخطورة التي تشكلها أفكار وكتابات كنفاني بتأسيسها لفكر انساني مناقض للمشروع الصهيوني بالمنطقة . ولفت الى أن اهم ما ميز كنفاني هو حالة القلق الغريبة التي كانت تكتنفه ، فلولا اغتياله في السادسة والثلاثين من عمره وتقويض تجربته ، لقدم كنفاني تجربة أدبية غنية لا أحد يعرف الى أين كان يمكن أن تصل . وأشار الى ان علاقة القلق بالابداع الأدبي خاصة ، تعود الى ان القلق يمثل عند الذات الانسانية نوعا من الاغتراب الذي يمثل نوعا من القلق الفني ، الذي يشكل بدوره انعكاسا لدوافع اللاشعور التي لا يمكن ازاحتها أو التخلص منها الا في عمليات الابداع الفني .
وأكد ان القلق تعدى كتابات كنفاني الى حياته اليومية ، بتفاصيلها ، حيث كتب كنفاني القصة ، والرواية ، والمسرحية ، والبحث ، ومارس الرسم الفني ، وكتب المقالة الصحفية ، وعمل في التحرير ، وعمل في السياسة ،لافتا الى انه كتب خلال سنة واحدة ثلاث روايات دفعة واحدة هي : برقوق نيسان ، العاشق ، والأعمى والأطرش . وبين ان كل ذلك قام به رجل مصاب بالسكري ، حيث بدأ كنفاني الكتابة في سن العشرين من عمره حتى اغتياله واستشهاده في شن السادسة والثلاثين من عمره . ونوه الى انه لا يوجد روايتان متشابهتان لكنفاني على صعيد الشكل ، اذ كان القلق واضحا في انتاجه الأدبي ، حيث ان روايته " رجال في الشمس " لها بنية سردية تختلف عن رواية " ما تبقى لكم " وهذه تختلف عن رواية " عائد الى حيفا " وموضوع رواية " أم سعد " مغاير تماما ، كما أنه حاول التجديد في الشكل من خلال روايته " برقوق نيسان " ، وحاول رسم أسطورة روائية في روايته " العاشق ". وأشار الى ان كنفاني عبر عن قلقه الوجودي من خلال مجموعته القصصية " موت سرير رقم 12 " ثم في قصة " الأرجوحة " حيث كان ميالا الى طرح الأسئلة الكبرى التي بلغت أوجها في أعماله المسرحية ، لافتا الى استفادة كنفاني من قراءاته باللغة الانجليزية واطلاعه على الأدب الغربي وتأثره بالكاتب "وليم فوكنر " الذي أعاد انتاجه على طريقته .
وأضاف ان القارىء لقصص كنفاني ، ورواية " ما تبقى لكم " تحديدا ، وأعماله المسرحية الثلاثة " الباب " و "جسر الى الأبد " و "القبعة والنبي " سيجد لديه قلقا وجوديا منقطع النظير . وتابع ، ان كنفاني توج هذه الأعمال في تلك المرحلة من خلال روايتيه " رجال في الشمس " و " ما تبقى لكم " ، حيث قدم نموذجين فريدين في الرواية العربية ، يعكسان الواقع ويستشرفان المستقبل ، اضافة الى قصصه القصيرة التي كانت تستعرض بؤس الواقع المعاش من جهة ، وتؤرخ للبطولات الفلسطينية ، والصمود ، وتوثق التاريخ ، والجغرافيا التي بات يعرف أنها مهددة بالطمس ، والتغيير من جهة أخرى . وتبع الأمسية التي أدارها عضو النادي محمد فوزي ، وحضرها رئيس النادي المحامي عماد أبو سلمى وجمع من الكتاب والنقاد والشعراء والمهتمين ، نقاش وحوار ، تركز على مراحل أدب المقاومة ودور المثقف الملتزم .