آخر الأخبار
  وزير الحرب الأميركي: تكلفة الحرب مع إيران بلغت 37.5 مليار دولار حتى الآن   التعليم العالي: آلية جديدة لتوزيع منح وقروض الطلبة تحقق عدالة أكبر بين الألوية   القضاة: اتفاقية الرسوم الجمركية الجديدة مع الولايات المتحدة ترفع القدرة التنافسية للمنتجات الأردنية   البحث الجنائي يكشف جريمة قتل طفلة تبلغ 13 عاماً في محافظة الكرك بعد محاولة ذويها الإيهام بغرقها   الملك ينعى الرائد المتقاعد جنكات: فقدنا رفيقاً عزيزاً في السلاح   التربية والتعليم في الأعيان تقر معدل "الجامعات الأردنية"   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي الخصاونة وأبو رمان والعواملة   ارتفاع أسطول النقل العام 7.8% في الربع الثاني من 2026   العموش: بعد نصف قرن تذكرت الحكومة أن المؤسسة المدنية خاسرة   ترامب يدرس توسيع العمليات العسكرية ضد إيران في الأيام المقبلة   توجيه صادر عن رئيس الوزراء جعفر حسان بشأن مستشفى الرمثا الحكومي   المواصفات والمقاييس تتحقق من 29 ألف أداة قياس خلال 6 اشهر   إيقاف مخبز كبير في جرش وإغلاق وإنذار 7 معامل داخله   615 لاجئا غادروا الأردن لإعادة التوطين في بلد ثالث منذ بداية 2026   حملة تطيح بأكبر سارق مياه في العقبة .. 3500 م3 يوميا تباع لمصانع وفنادق   321 ألف تصريح عمل ساري المفعول .. ولا تمديد لتوفيق الأوضاع   هذا ما تم ضبطه وإتلافه بعدد من الملاحم والمطاعم في مدينة السلط   مجلس النواب يقر الغاء المؤسسة الاستهلاكية المدنية   550 شخصية يصدرون بيانا بشأن الاعتداءات الإيرانية على الأردن (اسماء)   العقيلي يحذر من السيناريو الاخطر وأحصنة طروادة

صفقة العشرين مليار دولار هل أخرجت قطر من المصيدة !

Wednesday
{clean_title}

صفقة العشرين مليار دولار هل أخرجت قطر من المصيدة ونقلتها من داعم رئيسي للارهاب الى حليف استراتيجي لواشنطن؟ وكيف خدع "التاجر” ترامب الجميع وحصل على "الدفعة الأولى” من "الخراج” الخليجي كاملة؟

عبدالباري عطوان


بعد الإعلان عن توقيع صفقة بيع الولايات المتحدة الامريكية 36 طائرة من طراز "اف 15″ الى دولة قطر في مقر وزارة الدفاع "البنتاغون” امس، يمكن ان نتوقع انفراجا ملموسا في الازمة الخليجية، وتراجعا في احتمالات المواجهة العسكرية، لكن رفع الحصار، وإعادة فتح المجالات الجوية قد يحتاج بعض الوقت.
الرئيس دونالد ترامب كان المحرض الرئيسي على اشعال فتيل هذه الازمة، واستخدم التحالف السعودي الاماراتي البحريني المصري كورقة ضغط على دولة قطر لارهابها، ودفعها للرضوخ للمطالب الامريكية في دفع "الجزية” على شكل صفقات أسلحة، واستثمارات في البنى التحتية الامريكية تماما مثلما فعلت شقيقتها الكبرى السعودية، ولا نعرف ما اذا كان هذا التحالف الرباعي على علم بالنوايا الامريكية، ام انه جرى توظيفه وهو مفتوح الاعين.
بمجرد توقيع هذه الصفقة، وضمان الإدارة الامريكية 12 مليار دولار ثمنا للجزء الأول منها، بدأ الحديث يتصاعد عن حدوث انفراج، وتصاعدت وتيرة الوساطات مجددا، وكثر الوسطاء وتعددت جنسياتهم، وباتت قطر على حافة الخروج النهائي من "المصيدة”.
***
كلمة السر هي المليارات التي يطرب لرنينها "التاجر” ترامب، ويعرف كيف ينتزعها بالقوة والتهديد والإرهاب، وخلق الانقسامات والتوترات بين العرب، والخليجيين منهم على وجه الخصوص، ولم يخف الرجل هذه الحقيقة، فقد بشر شعبه الأمريكي بانه عاد لهم من زيارة الرياض بالمال والوظائف، وقال.. وظائف.. وظائف.. وظائف.
قيمة الصفقة الحقيقية تصل الى 21.1 مليار دولار، وتشمل 72 طائرة، وقالت شركة بوينغ المنتجة لها "انها صفقة مهمة جدا للحفاظ على خط انتاج هذا النوع من الطائرات، وخلق 60 الف فرصة عمل في 42 ولاية أمريكية”، أي انه بدونها كان سيتوقف الإنتاج، فشكرا للعرب.
التغريدات التي اطلقها الرئيس ترامب قبل بضعة أيام وقال فيها "ان قطر لها تاريخ حافل بدعم الإرهاب على اعلى المستويات ويجب ان تعاقب”، او أخرى اكد فيها "ان عزلة قطر هي بداية النهاية للارهاب”، هذه التغريدات تلاشت كليا، وحلت مكانها أخرى تشيد بدولة قطر كحليف قوي للولايات المتحدة، وتشدد على ان صفقة الطائرات هذه خطوة كبيرة نحو "تعزيز″ التعاون الاستراتيجي والأمني بين البلدين”، انها قطع شطرنج يحركها اللاعب الأمريكي بمهارة، في التوقيت والاتجاه الذي يريد.
بعد ساعات من توقيع جيمس ماتيس وزير الدفاع الأمريكي هذه الصفقة مع نظيره القطري خالد العطية صدرت الأوامر لسفينتين حربيتين امريكيتين بالتوجه الى ميناء حمد جنوب الدوحة في إشارة تؤكد ان أمريكا لن تتخلى عن دولة قطر، وعلى الآخرين فتح سرادق العزاء، واستقبال المعزين.
***
انها مسرحية جرى اعداد فصولها في البيت الأبيض، وتم توزيع الأدوار على الممثلين اثناء قمم الرياض الأخيرة في حضور البطل الرئيسي دونالد ترامب مع الحرص على حضور اكبر عدد من الكومبارس من 56 دولة عربية وإسلامية كشهود زور.
قطر لم تعد دولة داعمة للارهاب في الوقت الراهن على الأقل، وحتى تبدأ عملية تطبيق قانون "جستا”، ومحاكمة الدول الراعية للارهاب، وتعويض الضحايا، وقطعا ستكون قطر وخصومها من بينهم، وسيجد الجميع انفسهم في قفص الاتهام، وسيواجهون احكاما بالدفع مئات، وربما آلاف المليارات كتعويضات.
انها مسرحية من عدة فصول، وما زلنا في بداية احداث الفصل الأول فقط، والضحايا هم العرب، سواء كانوا بين الجمهور، او في أدوار ثانوية على خشبة المسرح.
هنيئا للرئيس ترامب والشعب الأمريكي بكل هذه المليارات، وكل هذه الوظائف ولا عزاء للاغبياء.

بعد الإعلان عن توقيع صفقة بيع الولايات المتحدة الامريكية 36 طائرة من طراز "اف 15″ الى دولة قطر في مقر وزارة الدفاع "البنتاغون” امس، يمكن ان نتوقع انفراجا ملموسا في الازمة الخليجية، وتراجعا في احتمالات المواجهة العسكرية، لكن رفع الحصار، وإعادة فتح المجالات الجوية قد يحتاج بعض الوقت.
الرئيس دونالد ترامب كان المحرض الرئيسي على اشعال فتيل هذه الازمة، واستخدم التحالف السعودي الاماراتي البحريني المصري كورقة ضغط على دولة قطر لارهابها، ودفعها للرضوخ للمطالب الامريكية في دفع "الجزية” على شكل صفقات أسلحة، واستثمارات في البنى التحتية الامريكية تماما مثلما فعلت شقيقتها الكبرى السعودية، ولا نعرف ما اذا كان هذا التحالف الرباعي على علم بالنوايا الامريكية، ام انه جرى توظيفه وهو مفتوح الاعين.
بمجرد توقيع هذه الصفقة، وضمان الإدارة الامريكية 12 مليار دولار ثمنا للجزء الأول منها، بدأ الحديث يتصاعد عن حدوث انفراج، وتصاعدت وتيرة الوساطات مجددا، وكثر الوسطاء وتعددت جنسياتهم، وباتت قطر على حافة الخروج النهائي من "المصيدة”.
***
كلمة السر هي المليارات التي يطرب لرنينها "التاجر” ترامب، ويعرف كيف ينتزعها بالقوة والتهديد والإرهاب، وخلق الانقسامات والتوترات بين العرب، والخليجيين منهم على وجه الخصوص، ولم يخف الرجل هذه الحقيقة، فقد بشر شعبه الأمريكي بانه عاد لهم من زيارة الرياض بالمال والوظائف، وقال.. وظائف.. وظائف.. وظائف.
قيمة الصفقة الحقيقية تصل الى 21.1 مليار دولار، وتشمل 72 طائرة، وقالت شركة بوينغ المنتجة لها "انها صفقة مهمة جدا للحفاظ على خط انتاج هذا النوع من الطائرات، وخلق 60 الف فرصة عمل في 42 ولاية أمريكية”، أي انه بدونها كان سيتوقف الإنتاج، فشكرا للعرب.
التغريدات التي اطلقها الرئيس ترامب قبل بضعة أيام وقال فيها "ان قطر لها تاريخ حافل بدعم الإرهاب على اعلى المستويات ويجب ان تعاقب”، او أخرى اكد فيها "ان عزلة قطر هي بداية النهاية للارهاب”، هذه التغريدات تلاشت كليا، وحلت مكانها أخرى تشيد بدولة قطر كحليف قوي للولايات المتحدة، وتشدد على ان صفقة الطائرات هذه خطوة كبيرة نحو "تعزيز″ التعاون الاستراتيجي والأمني بين البلدين”، انها قطع شطرنج يحركها اللاعب الأمريكي بمهارة، في التوقيت والاتجاه الذي يريد.
بعد ساعات من توقيع جيمس ماتيس وزير الدفاع الأمريكي هذه الصفقة مع نظيره القطري خالد العطية صدرت الأوامر لسفينتين حربيتين امريكيتين بالتوجه الى ميناء حمد جنوب الدوحة في إشارة تؤكد ان أمريكا لن تتخلى عن دولة قطر، وعلى الآخرين فتح سرادق العزاء، واستقبال المعزين.
***
انها مسرحية جرى اعداد فصولها في البيت الأبيض، وتم توزيع الأدوار على الممثلين اثناء قمم الرياض الأخيرة في حضور البطل الرئيسي دونالد ترامب مع الحرص على حضور اكبر عدد من الكومبارس من 56 دولة عربية وإسلامية كشهود زور.
قطر لم تعد دولة داعمة للارهاب في الوقت الراهن على الأقل، وحتى تبدأ عملية تطبيق قانون "جستا”، ومحاكمة الدول الراعية للارهاب، وتعويض الضحايا، وقطعا ستكون قطر وخصومها من بينهم، وسيجد الجميع انفسهم في قفص الاتهام، وسيواجهون احكاما بالدفع مئات، وربما آلاف المليارات كتعويضات.
انها مسرحية من عدة فصول، وما زلنا في بداية احداث الفصل الأول فقط، والضحايا هم العرب، سواء كانوا بين الجمهور، او في أدوار ثانوية على خشبة المسرح.
هنيئا للرئيس ترامب والشعب الأمريكي بكل هذه المليارات، وكل هذه الوظائف ولا عزاء للاغبياء.