آخر الأخبار
  البنك المركزي: اجعل معاملاتك المالية بعيدًا عن الشبكات العامة   مشاجرة في جبل الجوفة واصابة حدثين بعيارات نارية .. تفاصيل   الكلالدة: تعديلات الحكومة على القوانين لمصلحة النيوليبرالية التي لم نلمس منها شيء   ترامب يطلق عملية المنبوذ الاقتصادي ضد إيران   أستاذ علم اجتماع سياسي:التحالف الصيني لن يكون بديلا عن الأميركي   الملك: اللقاءات في الصين شكلت فرصًا مهمة لتعزيز شراكتنا الاستراتيجية   التربية: التجسير بالمعدل التراكمي بديل عن "الشامل" لخريجي الدبلوم   "الغذاء والدواء" تطلق تحذيراً هاماً للأردنيين بشأن مستحضرات الميزوثيرابي   الدكتور عمار السكجي يكشف موعد ظهور "نجم سهيل" في سماء المملكة   تفاصيل الاتفاقيات الموقعة بين الأردن والصين بحضور الملك والرئيس الصيني   وزير المياه والري رائد أبو السعود يوضح حول خفض الفاقد المائي في الاردن   مأمون عكروش: زيارة الملك إلى الصين فتحت أبوابًا لم نكن نحلم بها .. وعلينا الاستفادة من "العقلية الصينية" في التنمية والاقتصاد   الصفدي للصين: نعوّل عليكم في السلام   أبو عاقولة: الأزمات العالمية قد تمنح الأردن فرصة لتعزيز دوره التجاري   الأمن يحذّر المواطنين من الاحتفاظ بـ"اللقطة"   رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل المنسق الأمني الأمريكي   المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة/11 يباشر أعماله   مستقلة الانتخاب تعلن فتح باب الترشح لانتخابات غرف الصناعة   التربية: توزيع طلبة الصف 12 على الحقول وفق الرغبة دون تحديد نسب   الملك والرئيس الصيني يعقدان مباحثات في بكين

الانتخابات البلدية والإصلاح الشامل ... ذات الفلك !

Tuesday
{clean_title}

جراءة نيوز - عمان - تحليل سياسي : لا يجد محللون مبررا في سؤال عن موعد الانتخابات البلدية، فالجميع ينتظر انتخابات واحدة لتتويج مسيرة الإصلاحات في البلاد، وهي: الانتخابات النيابية.
فالانتخابات البلدية وإن كانت ضرورة، وذات بعد استراتيجي في مستويات المشاركة الشعبية، إلا أنها وبموجب أولويات المسيرة الإصلاحية لا تحظى اليوم بمكانة متقدمة.
وفي شأن الانتخابات البلدية ثمة أمور منطقية، ومبررات واقعية؛ تحول دون إجرائها بموجب قانون البلديات الجديد؛ فانتخابات البلدية بعد سلسلة القرارات الحكومية المتوقعة بإقرار مبدأ فصل بلديات؛ صارت ذات كلف اقتصادية عالية.


هذه الكلف التي تصل إلى نحو 100 مليون دينار، يمنع التعامل معها وضع الموازنة للعام الحالي، التي تسجل عجزا غير مسبوق يقترب من حدود الـ3 مليارات، وهو ما يعني أن إجراء الانتخابات البلدية يضحي ترفا أمام أولويات الموازنة الأخرى.
إذا لا مبرر لإجراء الانتخابات البلدية، وإن كان بأقل الكلف المتوقعة، وبأقل أرقام الفصل المتوقعة، فقد يكون متطلب إجراء

الانتخابات البلدية، متطلبا لاحقا للإصلاحات الشاملة والتي يجب أن تتوج أولا بانتخابات نيابية نظيفة وخالية من العيوب والمثالب.
قد يعظم منافع تأجيل الانتخابات البلدية فرصة تمكين صندوق تنمية المحافظات من أداء عمله المتوقع منه، وهو يسمح بنسج علاقة تكاملية بين مؤسسة البلديات والصندوق، وهو ما يعيد توجيه العمل البلدي نحو قبلة التنمية الشاملة والمستدامة.
فمتى توفرت الإمكانات، ومتى تأسست البلديات على أساس من التمثيل الصحيح، والاختيار الأمثل والأنسب والأكفأ لقياداتها، فقد نكون بصدد التأسيس لمرحلة تنمية الأطراف على غرار تجربة تنمية المراكز، وهو ما يسمح بتوزيع الخدمات بشكل عادل، وتعميم؛ شكل ومضمون البنى التحتية على كافة مناطق المملكة.

هذا المشهد يجب العمل عليه، ويجب ضمان توازن وتكامل عمل البلديات والصندوق، عندها فقط ستتمكن مؤسسة البلدية، في أي موقع كانت، من أداء واجباتها الموكولة لها، وتقديم دورها التنموي الحقيقي، فبلديات من غير موارد وإمكانات هي مؤسسات عرجاء.
صحيح أن صندوق تنمية المحافظات هدفه التمكين الاقتصادي المعيشي في بيئات المحافظات من مشاريع صغيرة ومتوسطة تدر دخلا على الأسر هناك.

وصحيح أن البلديات دورها خدمي صرف، والصندوق دوره تنموي بحت، لكن متى تكاملت أدوار المؤسستين، فإن تعاون الخدمي مع التنموي سينتج مجتمعات مكتفية ذاتيا، ومجتمعات تنموية حقيقية، ينعكس اكتفاؤها على تخفيف الضغط على أوجه انفاق الموازنة العامة، وهو هدف اقتصادي إن كان بعيد المدى، لكن الشروع بخطواته صار ضرورة مُلحة على المدى القريب والقريب جدا.