آخر الأخبار
  رئيس الوزراء يلتقي كتلة الميثاق النيابية ويبحث تعديلات قانون الضمان الاجتماعي   النائب العموش يطالب بتمديد إجازة مرضى السرطان من موظفي الحكومة   سر ابعاد الرئيس السوري احمد الشرع أشقائه ويبعدهما عن دائرة السلطة … ما القصة؟   «الخدمة والإدارة العامة» تمدد الاستبانة الخاصة بالدوام لأربعة أيام   قطاع النقل: القرار السوري يربك قطاع الشاحنات ويضاعف الأعطال والخسائر   البنك الأهلي الأردني الراعي الرئيسي لمسابقة جمعية المحللين الماليين "الأردن" لتحدي البحوث   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى نهاية الاسبوع   تحديد مقدار قيمة زكاة الفطر لعام 1447هـ   مطالبة نيابية بمنع ترخيص أي محل جديد لبيع المشروبات الروحية في محافظة العقبة   رئيس مجلس النواب: لا نقاش حول قانون الضمان قبل وصوله رسميا   الأردن يشدد على احترام اتفاقية قانون البحار في ملف العراق والكويت   رسالة مباشرة من أبو رمان الى جعفر حسان وخالد البكار عن معدل الضمان: إمّا السحب أو الرد تحت القبة   إعلان موعد التحاق الدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم 2007   إطلاق الموقع الإلكتروني لسجل حماية البيانات الشخصية   النهار: تقليص أيام الدوام سيسبقه دراسة للأبعاد الاجتماعية والمرورية   الصبيحي: هل نحتاج إلى حوار شعبي موسّع حول إصلاحات الضمان؟   أمانة عمان تعلن الطوارئ الخفيفة استعداداً للمنخفض   إزالة 23 بسطة وإغلاق محال مخالفة خلال حملة رقابية في إربد   إعلان نتائج طلبات إساءة الاختيار والانتقال للدورة التكميلية الاثنين   "دراسات المناهج": تحسن في العلوم والإنجليزية وتحديات بالعربية

الانتخابات البلدية والإصلاح الشامل ... ذات الفلك !

{clean_title}

جراءة نيوز - عمان - تحليل سياسي : لا يجد محللون مبررا في سؤال عن موعد الانتخابات البلدية، فالجميع ينتظر انتخابات واحدة لتتويج مسيرة الإصلاحات في البلاد، وهي: الانتخابات النيابية.
فالانتخابات البلدية وإن كانت ضرورة، وذات بعد استراتيجي في مستويات المشاركة الشعبية، إلا أنها وبموجب أولويات المسيرة الإصلاحية لا تحظى اليوم بمكانة متقدمة.
وفي شأن الانتخابات البلدية ثمة أمور منطقية، ومبررات واقعية؛ تحول دون إجرائها بموجب قانون البلديات الجديد؛ فانتخابات البلدية بعد سلسلة القرارات الحكومية المتوقعة بإقرار مبدأ فصل بلديات؛ صارت ذات كلف اقتصادية عالية.


هذه الكلف التي تصل إلى نحو 100 مليون دينار، يمنع التعامل معها وضع الموازنة للعام الحالي، التي تسجل عجزا غير مسبوق يقترب من حدود الـ3 مليارات، وهو ما يعني أن إجراء الانتخابات البلدية يضحي ترفا أمام أولويات الموازنة الأخرى.
إذا لا مبرر لإجراء الانتخابات البلدية، وإن كان بأقل الكلف المتوقعة، وبأقل أرقام الفصل المتوقعة، فقد يكون متطلب إجراء

الانتخابات البلدية، متطلبا لاحقا للإصلاحات الشاملة والتي يجب أن تتوج أولا بانتخابات نيابية نظيفة وخالية من العيوب والمثالب.
قد يعظم منافع تأجيل الانتخابات البلدية فرصة تمكين صندوق تنمية المحافظات من أداء عمله المتوقع منه، وهو يسمح بنسج علاقة تكاملية بين مؤسسة البلديات والصندوق، وهو ما يعيد توجيه العمل البلدي نحو قبلة التنمية الشاملة والمستدامة.
فمتى توفرت الإمكانات، ومتى تأسست البلديات على أساس من التمثيل الصحيح، والاختيار الأمثل والأنسب والأكفأ لقياداتها، فقد نكون بصدد التأسيس لمرحلة تنمية الأطراف على غرار تجربة تنمية المراكز، وهو ما يسمح بتوزيع الخدمات بشكل عادل، وتعميم؛ شكل ومضمون البنى التحتية على كافة مناطق المملكة.

هذا المشهد يجب العمل عليه، ويجب ضمان توازن وتكامل عمل البلديات والصندوق، عندها فقط ستتمكن مؤسسة البلدية، في أي موقع كانت، من أداء واجباتها الموكولة لها، وتقديم دورها التنموي الحقيقي، فبلديات من غير موارد وإمكانات هي مؤسسات عرجاء.
صحيح أن صندوق تنمية المحافظات هدفه التمكين الاقتصادي المعيشي في بيئات المحافظات من مشاريع صغيرة ومتوسطة تدر دخلا على الأسر هناك.

وصحيح أن البلديات دورها خدمي صرف، والصندوق دوره تنموي بحت، لكن متى تكاملت أدوار المؤسستين، فإن تعاون الخدمي مع التنموي سينتج مجتمعات مكتفية ذاتيا، ومجتمعات تنموية حقيقية، ينعكس اكتفاؤها على تخفيف الضغط على أوجه انفاق الموازنة العامة، وهو هدف اقتصادي إن كان بعيد المدى، لكن الشروع بخطواته صار ضرورة مُلحة على المدى القريب والقريب جدا.