آخر الأخبار
  أسعار الذهب ترتفع في التسعيرة الثانية   الإحصاءات: 48.5 ألف فرصة عمل مستحدثة في السوق الأردني   الخرابشة رئيسا تنفيذيا لمياهنا   نشر صور لولي العهد أثناء متابعته قرعة اختيار مكلفي خدمة العلم   رئيس جامعة عمّان الأهلية يزور جامعة (ULB) في بروكسل   محاكم تصدر مذكرات إمهال مطلوبين لتسليم أنفسهم .. أسماء   كتلة هوائية باردة تؤثر على المملكة الثلاثاء وتقلبات جوية خلال الأيام المقبلة   "النقل البري": 15 ألف مستفيد يوميا من المرحلة الثانية للنقل العام المنتظم   التربية: الأسس الجديدة لتوزيع طلاب الحادي عشر تنطلق العام الدراسي المقبل   البنك الأهلي الأردني يطلق خدمة الاستعلام عن اسم المستفيد قبل تنفيذ الحوالات المالية   باحث سوري : الأردن سيكون له دور قريب في توحيد الجنوب السوري   الحكومة تقرّ تنظيم أراضي المخيمات وتسوية أوضاعها وفق مبدأ التعويض   الموافقة على تنفيذ المرحلة 2 من تطوير النقل العام بين المحافظات وعمّان   أبو الربّ للموازنة وعبابنة مفوضاً بالطَّاقة وإحالة القطيشات والملكاوي إلى التقاعد   غليون يقترح حلا لإنقاذ الشرق الاوسط .. شُكِّل استعماريا وبُني ليبقى غير مستقرا   قرار صادر عن الاتحاد الأردني لكرة السلة بشأن مباراتي الفيصلي واتحاد عمان والأرثوذكسي والفحيص   الملك والسيسي يؤكدان ضرورة تنفيذ اتفاق وقف الحرب في غزة بجميع مراحله   توزيع 255 حاوية بلاستيكية على محافظات الجنوب   تنفيذاً لتوجيهات القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية .. عروض وتخفيضات في "الاستهلاكية العسكرية"   بعد انتهاكات اسرائيل المتكررة .. الأردن و7 دول يصدرون بياناً وهذا ما جاء فيه

الانتخابات البلدية والإصلاح الشامل ... ذات الفلك !

{clean_title}

جراءة نيوز - عمان - تحليل سياسي : لا يجد محللون مبررا في سؤال عن موعد الانتخابات البلدية، فالجميع ينتظر انتخابات واحدة لتتويج مسيرة الإصلاحات في البلاد، وهي: الانتخابات النيابية.
فالانتخابات البلدية وإن كانت ضرورة، وذات بعد استراتيجي في مستويات المشاركة الشعبية، إلا أنها وبموجب أولويات المسيرة الإصلاحية لا تحظى اليوم بمكانة متقدمة.
وفي شأن الانتخابات البلدية ثمة أمور منطقية، ومبررات واقعية؛ تحول دون إجرائها بموجب قانون البلديات الجديد؛ فانتخابات البلدية بعد سلسلة القرارات الحكومية المتوقعة بإقرار مبدأ فصل بلديات؛ صارت ذات كلف اقتصادية عالية.


هذه الكلف التي تصل إلى نحو 100 مليون دينار، يمنع التعامل معها وضع الموازنة للعام الحالي، التي تسجل عجزا غير مسبوق يقترب من حدود الـ3 مليارات، وهو ما يعني أن إجراء الانتخابات البلدية يضحي ترفا أمام أولويات الموازنة الأخرى.
إذا لا مبرر لإجراء الانتخابات البلدية، وإن كان بأقل الكلف المتوقعة، وبأقل أرقام الفصل المتوقعة، فقد يكون متطلب إجراء

الانتخابات البلدية، متطلبا لاحقا للإصلاحات الشاملة والتي يجب أن تتوج أولا بانتخابات نيابية نظيفة وخالية من العيوب والمثالب.
قد يعظم منافع تأجيل الانتخابات البلدية فرصة تمكين صندوق تنمية المحافظات من أداء عمله المتوقع منه، وهو يسمح بنسج علاقة تكاملية بين مؤسسة البلديات والصندوق، وهو ما يعيد توجيه العمل البلدي نحو قبلة التنمية الشاملة والمستدامة.
فمتى توفرت الإمكانات، ومتى تأسست البلديات على أساس من التمثيل الصحيح، والاختيار الأمثل والأنسب والأكفأ لقياداتها، فقد نكون بصدد التأسيس لمرحلة تنمية الأطراف على غرار تجربة تنمية المراكز، وهو ما يسمح بتوزيع الخدمات بشكل عادل، وتعميم؛ شكل ومضمون البنى التحتية على كافة مناطق المملكة.

هذا المشهد يجب العمل عليه، ويجب ضمان توازن وتكامل عمل البلديات والصندوق، عندها فقط ستتمكن مؤسسة البلدية، في أي موقع كانت، من أداء واجباتها الموكولة لها، وتقديم دورها التنموي الحقيقي، فبلديات من غير موارد وإمكانات هي مؤسسات عرجاء.
صحيح أن صندوق تنمية المحافظات هدفه التمكين الاقتصادي المعيشي في بيئات المحافظات من مشاريع صغيرة ومتوسطة تدر دخلا على الأسر هناك.

وصحيح أن البلديات دورها خدمي صرف، والصندوق دوره تنموي بحت، لكن متى تكاملت أدوار المؤسستين، فإن تعاون الخدمي مع التنموي سينتج مجتمعات مكتفية ذاتيا، ومجتمعات تنموية حقيقية، ينعكس اكتفاؤها على تخفيف الضغط على أوجه انفاق الموازنة العامة، وهو هدف اقتصادي إن كان بعيد المدى، لكن الشروع بخطواته صار ضرورة مُلحة على المدى القريب والقريب جدا.