آخر الأخبار
  رغم دعم ترامب له .. أمريكا توجه لإنفانتينو ضربة موجعة رسميا   مكافحة المخدرات تحذر: متعاطي "الكريستال" قد يتحول إلى خطر على نفسه ومحيطه   تشكيلات بين رؤساء محاكم ومساعدي النيابة العامة - أسماء   أمانة عمّان: مشكلات جمع النفايات محصورة ونعالجها فورًا عبر نظام الإدارة الذكية   تقدير مثير للجدل .. فوضى ترامب تكلف الاقتصاد الأمريكي 100 مليار دولار   المتنبئ الجوي طارق الشرعان يكشف عن حالة الطقس حتى الاربعاء   وزير العدل الدكتور بسام التلهوني : المؤشرات التشغيلية لوزارة العدل خلال الأشهر الماضية تعكس استمرار التطور في كفاءة الخدمات وسرعة إنجازها   الاردن يتضامن مع مصر   استراتيجية استهداف الأسواق النوعية تعزز أداء البوتاس العربية وتدفع ايراداتها للنمو بنسبة 28% خلال النصف الأول   الزمانان سفيرا للكويت في الأردن   سفيران جديدان لـ غينيا والبرتغال في الأردن   تفاصيل جديدة بشأن "الموجة الحارة" القادمة للمنطقة   موظفون حكوميون إلى التقاعد .. اسماء   تعليمات جديدة لتقديم المشروبات الكحولية في الفنادق والمنشآت السياحية   إطلاق مشروع إصلاح "الحكومة الرقمية" بدعم إيطالي   تحذيرات للمواطنين خلال عطلة نهاية الأسبوع   الملكية الأردنية تُسجل تحسنًا في الأداء التشغيلي خلال النصف الأول من العام   بيان صادر شركة الكهرباء الوطنية   الدفعة الأولى من خريجي معهد تدريب المحامين تؤدي اليمين القانونية أمام وزير العدل   العيسوي: الأردن يواصل ترسيخ حضوره العالمي برؤية ملكية تستشرف المستقبل

الانتخابات البلدية والإصلاح الشامل ... ذات الفلك !

Friday
{clean_title}

جراءة نيوز - عمان - تحليل سياسي : لا يجد محللون مبررا في سؤال عن موعد الانتخابات البلدية، فالجميع ينتظر انتخابات واحدة لتتويج مسيرة الإصلاحات في البلاد، وهي: الانتخابات النيابية.
فالانتخابات البلدية وإن كانت ضرورة، وذات بعد استراتيجي في مستويات المشاركة الشعبية، إلا أنها وبموجب أولويات المسيرة الإصلاحية لا تحظى اليوم بمكانة متقدمة.
وفي شأن الانتخابات البلدية ثمة أمور منطقية، ومبررات واقعية؛ تحول دون إجرائها بموجب قانون البلديات الجديد؛ فانتخابات البلدية بعد سلسلة القرارات الحكومية المتوقعة بإقرار مبدأ فصل بلديات؛ صارت ذات كلف اقتصادية عالية.


هذه الكلف التي تصل إلى نحو 100 مليون دينار، يمنع التعامل معها وضع الموازنة للعام الحالي، التي تسجل عجزا غير مسبوق يقترب من حدود الـ3 مليارات، وهو ما يعني أن إجراء الانتخابات البلدية يضحي ترفا أمام أولويات الموازنة الأخرى.
إذا لا مبرر لإجراء الانتخابات البلدية، وإن كان بأقل الكلف المتوقعة، وبأقل أرقام الفصل المتوقعة، فقد يكون متطلب إجراء

الانتخابات البلدية، متطلبا لاحقا للإصلاحات الشاملة والتي يجب أن تتوج أولا بانتخابات نيابية نظيفة وخالية من العيوب والمثالب.
قد يعظم منافع تأجيل الانتخابات البلدية فرصة تمكين صندوق تنمية المحافظات من أداء عمله المتوقع منه، وهو يسمح بنسج علاقة تكاملية بين مؤسسة البلديات والصندوق، وهو ما يعيد توجيه العمل البلدي نحو قبلة التنمية الشاملة والمستدامة.
فمتى توفرت الإمكانات، ومتى تأسست البلديات على أساس من التمثيل الصحيح، والاختيار الأمثل والأنسب والأكفأ لقياداتها، فقد نكون بصدد التأسيس لمرحلة تنمية الأطراف على غرار تجربة تنمية المراكز، وهو ما يسمح بتوزيع الخدمات بشكل عادل، وتعميم؛ شكل ومضمون البنى التحتية على كافة مناطق المملكة.

هذا المشهد يجب العمل عليه، ويجب ضمان توازن وتكامل عمل البلديات والصندوق، عندها فقط ستتمكن مؤسسة البلدية، في أي موقع كانت، من أداء واجباتها الموكولة لها، وتقديم دورها التنموي الحقيقي، فبلديات من غير موارد وإمكانات هي مؤسسات عرجاء.
صحيح أن صندوق تنمية المحافظات هدفه التمكين الاقتصادي المعيشي في بيئات المحافظات من مشاريع صغيرة ومتوسطة تدر دخلا على الأسر هناك.

وصحيح أن البلديات دورها خدمي صرف، والصندوق دوره تنموي بحت، لكن متى تكاملت أدوار المؤسستين، فإن تعاون الخدمي مع التنموي سينتج مجتمعات مكتفية ذاتيا، ومجتمعات تنموية حقيقية، ينعكس اكتفاؤها على تخفيف الضغط على أوجه انفاق الموازنة العامة، وهو هدف اقتصادي إن كان بعيد المدى، لكن الشروع بخطواته صار ضرورة مُلحة على المدى القريب والقريب جدا.