آخر الأخبار
  انتشال رجل وابنه من تحت الأنقاض بعد أربعة أيام من زلزال فنزويلا   ولي العهد :كلنا ثقة بأنكم ستعودون أقوى في قادم البطولات الرياضية   النشامى في المركز 73 عالميا في تصنيف فيفا   طهبوب: تزايد حالات إعسار الشركات يكشف فجوة بين الرواية الحكومية والواقع   الملك يعزي خادم الحرمين وولي العهد السعودي بضحايا حادث مروحية أرامكو   بعد الانتقادات .. يزيد أبو ليلى: من حقك تغلط ومن حقك ترجع أقوى   سلطة البترا: إعفاء 50% من أجور 2026 للمستأجرين المسددين وجدولة للديون   الطيران الأوروبية توصي الشركات بمواصلة الحذر من أجواء عربية بينها الاردن   هذا ما طلبه ليونيل ميسي من مدرب المنتخب الأرجنتيني خلال مباراة الاردن   "سند" يتيح لأولياء الأمور الاطلاع على علامات وغيابات ابنائهم   وزير الإدارة المحلية يشيد بالمنتخب وبجهود البلديات   فصل التيار الكهربائي عن هذه المناطق غداً الاثنين - أسماء   ارتفاع فاتورة التقاعد في الأردن إلى 611 مليون دينار خلال 4 اشهر   "تنظيم الطاقة" تتلقى 839 طلبا للحصول على تراخيص   سلامي: النشامى أصبحوا أكثر إدراكا لمتطلبات اللعب بالمستوى العالي   العمل: لا تغيير على إعفاءات فترة توفيق الأوضاع   ضبط اعتداءات كبيرة على المياه تبيع صهاريج ومزارع   الأردن يعزي السعودية بضحايا سقوط المروحيّة   إرادة ملكية بدعوة مجلس الأمة للاجتماع في دورة استثنائية اعتبارا من 12 تموز   ابوطه: لن نتوقف والقادم أفضل

المعلم الذي ضبط من قبل وحدة مكافحة التسول يروي قصته :لم اتسول وكنت ابيع العلكة من ضيق الحال تفاصيل

Sunday
{clean_title}
أقسم بالله أنني لم ولن أتسول ولم أعمل إلا ببيع العلكة منذ أشهر بسبب الظروف المالية الصعبة التي أمر بها'، بهذه الكلمات بدأ المعلم محمد عثمان حديثه، عن حادثة ضبطه من قبل وحدة مكافحة التسول في منطقة الصويفية الجمعة.

وقال 'حالي كحال كل المعلمين الذين أجبرهم تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية على امتهان وظائف خارج اختصاصاتهم ليتمكنوا من العيش بكرامة، لكن الفرق أني ضرير وعملت ببيع العلكة لأني لا استطيع العمل مثلهم في النجارة أو الدهان أو القيادة أو خلف صناديق المحاسبة في المولات'.
وأوضح عثمان، أن مكافحة التسول أوقفته بحجة قيامه بالتسول، غير أنه في الحقيقة كان يبيع العلكة والسكاكر.

وقال: إن الكل يعلم السهولة التي تميز التسول والمردود المادي الكبير الذي توفره، لكنني أخترت العمل مهما كان مردوده بسيطاً، فأنا مضطر لهذا العمل لكي أعيش.

ولد عثمان في العام 1983 بضعف جزئي في البصر إلى أن اصيب بالعمى التام في العام 2006 خلال دراسته في الجامعة الأردنية التي تخرج منها بشق الأنفس في العام 2009 حاملاً الشهادة الجامعية الأولى في اللغة العربية، الأمر الذي مكنه من التقدم للتعيين من خلال ديوان الخدمة المدنية على حساب الحالات الانسانية، وحصل منذ ذلك العام على وظيفة معلم غير مكلف في وزارة التربية والتعليم.

ويقول، بعد أعوام من العمل في التربية، تزوجت ورزقت بأبني الأول أحمد، لكن هذا الزواج يمر الآن ببعض المشاكل، التي رتبت علي التزامات مالية كبيرة، موضحاً أن إجمالي راتبه يبلغ 509 دنانير، إلا أن ما يتبقى له لا يزيد على خمسة وعشرين ديناراً بسبب الاقتطاعات، وهذه الاقتطاعات مثبتة على كشف الراتب، ومنها 89 اقتطاع الوزارة، و150 نفقة لزوجتي، و270 سداد ديون مثبتة عن طريق الوزارة.

وأضاف انه كلف مطلع العام الدراسي بالعمل مع جمعية الملتقى الثقافي للمكفوفين بوظيفة مدرب مهارات التعامل مع المكفوفين لمرتبات الأمن العام، بنفس راتبه من الوزارة، ومع تردي أوضاعه المعيشية كان عليه الالتزام بالعمل بالوظيفة الثانية غير أن ظروف أصابته بالعمى تحول دون قدرته على أداء أي وظيفة أو حرفة، ما اضطره للعمل ببيع العلكة في منطقة الصويفية.
ووجه المعلم رسالة إلى وزارة التربية التي أعلنت راتبه على الملأ، لماذا لم تعرض كشف راتبه الذي يتضمن اقتطاعات تفوق 95 % من الراتب، مضيفا أنه بعد ما جرى لن يعود لبيع العلكة، لكن يتساءل ' هل تعلم وزارة التربية التي سارعت لإدانته دون التثبت من حقيقة ما وجه له، أن معظم المعلمين والعاملين في الجهاز الحكومي يضطرون للعمل بوظيفتين وأكثر من أجل لقمة العيش'.

غير أنه أكد اعتزازه بالدرجة الأولى بعمله الأساسي كمعلم في وزارة التربية، واعتزازه بعضويته في نقابة المعلمين.
وكان مصدر تربوي في الزرقاء أكد أن المتسول الذي ضبطته وحدة مكافحة التسول في منطقة الصويفية الجمعة، هو معلم من مديرية التربية والتعليم لمنطقة الزرقاء الأولى، ومنتدب إلى وزارة أخرى منذ مطلع العام الدراسي. وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه، إن المعلم ضرير، وتم التأكد من سجلات المعلمين، مضيفا أنه عضو هيئة إدارية منتخب في جمعية للمكفوفين، تعنى بتنمية الحركة الفكرية والثقافية لدى المرأة الكفيفة، وتوسيع قاعدتها وتشجيع البحوث والدراسات التأهيلية لدى المرأة الكفيفة ومحو أمية المرأة الكفيفة وتثقيفها.