آخر الأخبار
  الأمانة: مشروع لإدارة المواقف يتيح الاصطفاف لفترات بمقابل مالي   المفوضية السامية: ارتفاع وتيرة عودة اللاجئين السوريين خلال الصيف   استثمار وادخار .. إقبال وارتفاع الطلب على المجوهرات في الأردن   وزارة الداخلية: تسهيلات جديدة للمستثمرين ورجال الأعمال السوريين   ولي العهد يلتقي شبابا وشابات من الكرك   الملك يزور معرض فارنبره الدولي للطيران 2026 في بريطانيا   فاجعة تصيب عائلة أردنية داخل مزرعة خاصة في الزرقاء   الأردن يحقق تحسنا ملحوظا في مؤشرات الأمن الغذائي والتغذية العالمية   3 خطوط جديدة تربط الزرقاء بالمحافظات ضمن مشروع النقل المنتظم   الترخيص: اعتماد الوثائق الإلكترونية وإيقاف إصدار القسائم البلاستيكية   مفوضية اللاجئين في الأردن: عجز تمويلي يتجاوز 202 مليون دولار   البنك المركزي يحذر من إعلانات تدَّعي الحصول على جوائز مالية   تبدأ الخميس .. 133 ألف طالب يتقدمون لامتحانات "توجيهي 2009"   النائب السابق شادي فريج يصدر بيانا توضيحيا بـ "حقائق جديدة" بشأن قضيته مع النائب السابق حسن الرياطي   النائب محمد عقل : الحكومة تُداهم المواطنين والنّوّاب ببعض القوانين   طهبوب تطالب بترك القديم على قدمه .. وتنظيم "المهنيين" الجدد   ضبط اعتداءات جديدة على المياه في العقبة تبيع فنادق وشركات   الطيران المدني: حركة العبور الجوي عبر الأردن طبيعية   بعد حظر هولندا وبلجيكا منتجات المستوطنات الإسرائيلية .. "الخارجية الاردنية" ترحب بالقرار   النائب أندريه حواري : "العمل المهني" هدفه أردنة المهن

لأول مرة .. الملك عبدالله مسلطناً

Thursday
{clean_title}
جراءة نيوز - فرح مرقة -

 قد تكون المرة الأولى منذ تولّى عاهل الاردن الملك عبد الله الثاني الحكم في بلاده التي يراه الأردنيون "مُسلطناً” وسعيدا بأغنيات وموسيقى فعلاً هي تلك التي شهدها الناس في عيد الاستقلال الاخير، حين كانت الفنانة الأيقونة سميرة توفيق تغنّي على مسرح الاستقلال.
تفاعُل الملك مع الفنانة توفيق- الشهيرة بغمزة عينها- كان مختلطا بين الدموع والفرح، ثم ليترجم بخروج ارتجالي من الملك الى المنصة حيث الفنانة العريقة وتحيّتها بالكثير من العواطف والمحبة، ولتبقى الكثير من اغنياتها عالقة في رؤوسنا بعد الحفل وللحظة مثل "أردن الكوفية الحمرا” وغيرها، تتحدث عن رجولة الاردنيين وتحييهم، وهو امرٌ لا نختلف معه ولا عليه.
في عيد الاستقلال لم يكن الملك وحده من تفاعل، بل كان معظم الحضور في الاحتفال وكثر ممن حضروا من خلف الشاشات متفاعلين جدا مع الحدث ومع الكلمات والتفاصيل وهنا لا مجال للتفريق بين الأردنيين من أي أصل أو منبت.
**
الغريب أن توقيت الروح الوطنية العالية التي ظهرت عند الاردنيين بمناسبة الاستقلال، جاء تماما بالتزامن مع فيديوهات مسرّبة وبطريقة مؤذية جداً من مباراة لكرة القدم جمعت فريق الفيصلي مع فريق الجزيرة، يهتف فيها البعض من جمهور النادي الاول "بالروح بالدم نفديك يا اسرائيل” ليشعرني شخصيا ان عليّ ان اتراجع عن كل ما كتبته عن البوصلة والهوية لدى الجماهير الرياضية وجمهور النادي ذاته خصوصا في مقالي الماضي.
"لا يمثّل الشّاذّون عن السرب الذين ظهروا في الفيديو الا انفسهم”، هي جملة نتحدث عنها كلّما غرّد أحد بعكس ما تقول الجماعة، وهنا قد اتفق جزئيا مع كونهم لا يمثلون الا انفسهم، ولكن ذلك بحد ذاته يحتاج منّا وقفة وسؤال عن "ماهية أنفسهم وعددهم” هؤلاء شبان في اقل تقدير كان عددهم 15 شابّاً، وبالتالي هم يمثلون ايضا في اقل تقدير 10 عائلات أردنية (وهنا طبعا قد يكون منهم من هو من اصول فلسطينية فالشذوذ المذكور لن يعرف اصلا ولا منبتا ولا غيره)، ليبقى السؤال متى نبت بيننا هذا النبت الخبيث.
أردنّ الكوفية الحمرا كانت دوماً بوصلته فلسطين- وهو ما يقوله الملك بكل خطاباته وأفعاله-، ولا يهتف ابناء الأردن (أرض العزم) مهما حصل لمن اغتصب أراضٍ أردنية واحتلّ المقدسات الفلسطينية، حتى ولو بلحظة غضبٍ كروي.
ظواهرنا السلبية تزداد.. والتبرؤ منها لا يفيد الا في تعظيمها وتكبيرها.. ومجتمعنا يتلقى النتائج تصدّعات أكبر قد يصعب اصلاحها.