آخر الأخبار
  وفاة و12 إصابة إثر حادث تصادم في جرش   إقبال ملحوظ على أسواق الأضاحي في عمّان بأول أيام العيد   البيت الأبيض ينفي إعلان إيران بشأن "مذكرة التفاهم"   هل يتسلل سيناريو “التعديل الوزاري” مجددًا بعد تغييرات في هيكل الإعلام الرسمي؟   مراكز الإصلاح والتأهيل تعزز تواصل النزلاء مع ذويهم خلال عيد الأضحى   "ولدي وفلذة كبدي في ذمة الله" .. وسيم عواد ينعى نجله نجم (قناة كراميش) بكلمات مؤثرة   كبار ضباط القوات المسلحة الأردنية يعودون المرضى في المستشفيات العسكرية   ‎الغذاء والدواء: حبوب "مونجارو" المتداولة غير مجازة في الأردن   حركة شراء أضاحي أقل من المعتاد مع ارتفاع الاسعار   إعلامي تونسي: إقامة بيت شَعر أردني ودبكات أمام ملاعب مباريات النشامى   ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 18.2 مليون يورو   صحن الكعبة يكتظ بضيوف الرحمن .. الحجاج يؤدون طواف الإفاضة   الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بحلول عيد الأضحى   الملك وولي العهد يؤديان صلاة العيد في مسجد عمر بن الخطاب بالعقبة   الحجاج يرمون جمرة العقبة الكبرى مع قرب ختام موسم الحج   المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية   الأردنيون يؤدون صلاة عيد الأضحى في جميع المحافظات   الأربعاء .. ارتفاع قليل على الحرارة والطقس معتدل في أغلب المناطق   زين تهنئ الملك وولي العهد والأسرة الأردنية بعيد الأضحى المبارك   المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل خمسة أشخاص على إحدى واجهاتها الحدودية

الأردنيـون اشتـروا عقـارات في تركيـا بمليـار دينـار

Wednesday
{clean_title}
المفارقة لا يمكن أن تمر، مليار دينار قيمة العقارات التي اشتراها الاردنيون في تركيا خلال مدة زمنية تمتد من 2015-2017 ، وذلك في الوقت الذي تتحدث فيه الحكومة والجهات الرسمية المعنية عن جذب للاستثمار وتدشين لمشاريع كبرى تجلب العملة الصعبة للبلاد.
واكثر ما يثير السخرية أن المليار المتكدس في عقار تركيا كان من الممكن أن يحرك الاستثمار في السياحة.
والعقار محليا، ولمن يفهمون الوضع الاقتصادي فالبلاد بأمس الحاجة الى هجرة عكسية للاموال الاجنبية اضافة الى تسكين اموال الاردنيين في البلاد وبالاخص المهاجرين منهم بدل تهريبها واستثمارها في بلدان اجنبية.
ولو نزعنا ورقة التوت، لظهرت عورات كثيرة عن عيوب الاستثمار في الاردن، ولربما هي عيوب يصعب اخفاؤها، رغم أن كثيرين من المعنيين لا يجاهرون بالاعتراف بها أو حتى الاعتراف بوقوعها الوخيم في جسد مؤسسات البيروقراط الاداري.
فلماذا التخفي وعدم مواجهة الحقيقة والتفكير فيها من مستقبل الاقتصاد الاردني الى نهاية ما يواجه الاقتصاد الاردني من محنة بل ازمة مستعصية وعابرة للحكومات. وحتى هروب راسمال لم يعد مرتبطا فحسب بحركة اموال الاردنيين في الداخل والخارج، انما رساميل لرجال اعمال عرب واجانب فقد واجهت ذات المصير، وصورة المليار دينار الاردني في سوق العقار التركي كافية لكشف العجز بل وفضحه ايضا.
«راسمال الاردني « المهاجر الى تركيا، لم يعد مرتبطا بطبقة الاثرياء ورجال الاعمال، انما امتد الى شرائح اجتماعية متوسطة جذبتها عروض الاستثمار العقاري هناك، فاسعار الشقق والشاليهات التي تبدأ بـ50 الف دينار جذبت عددا كبيرا من الاردنيين، فلم يعد امتلاك شقة او شاليه على سواحل تركيا مصبوغا بالاحلام والامنيات.
عوامل عديدة دفعت الاردنيين لتهريب اموالهم الى تركيا، المشهد العقاري في الاردن رغم ضخامة الاستثمار به الا انه يعاني من جمود في الاسعار، ويلحظ مراقبون اتجاهات نحو كساد ضخم يصيب تجارة العقار مما ادى الى انخفاض الطلب مقارنة بالعقار المعروض للبيع.
مفارقة رقمية اقتصادية يصعب المرور عنها دون تدخل او تعقيب، بينما يزداد البلاء الاقتصادي، وتشحذ الحكومة طاقتها وهمها لتمرير سياسات اقتصادية عسيرة وصعبة على عيش وجيوب الاردنيين، وهذا ما يقوله « المليار « الذي يخفي وراءه ضجيجا كبيرا عن قادم الاقتصاد الذي ينتظره الاردنيون، وعلى خلفية السؤال عن المليار، هل تصنع الحكومة سياسة تخفف من هروب الرساميل الاردنية للخارج ؟ وهذا ما يمكن قوله عن اموال الاردنيين في الخارج، والذين تقدر سنويا حولاتهم للاردن بنحو ملياري دينار، ويبدو أن وجهتها قد تغيرت، وباتت تصب في مجادف دول اخرى، وقد تكون هذه « طامة اقتصادية» كبرى او حجر الاساس لتأسيس وجه جديد للازمة الاقتصادية الاردنية، أن لم يتم معالجتها بسياسات اجرائية وقائية ومسؤولية.