آخر الأخبار
  إندونيسيا تعلن استعدادها لنشر 8 آلاف جندي في غزة   5 دول عربية ضمن قائمة "الأكثر فسادا في العالم" في تقرير منظمة الشفافية السنوي   العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشائر العمرو وآل دنديس   مدير الآثار العامة: مشروع لتأهيل قلعة الكرك وتحسين تجربة الزوار   مصر .. وزير جديد يستقيل من منصبه بعد تعيينه بساعات   بعد سنوات من التعثر .. محافظ الكرك: إنجاز مراحل المدينة الرياضية وتشغيل مجمع الكرك بنسبة 100%   إغلاق مصنع تعبئة تمور غير مرخص   ضبط كميات من العصائر المخالفة في إربد   إغلاق مخبز في أحد مولات عمّان لوجود حشرات   بيض فاسد .. الغذاء والدواء تغلق مشغل حلويات مخالف   إحالة مقصف مدرسي إلى القضاء   مدير مستشفى البشير: توصيل الأدوية يخدم 60% من مراجعي العيادات   تقديراً لمشتركيها وتعزيزاً لخدماتها زين كاش تطلق برنامج الولاء والمكافآت CoinZat))   الصحة الرقمية: حققنا وفرا ماليا 3.5 مليون دينار   توحيد دوام المؤسسات والمدارس في رمضان يثير مخاوف مرورية واقتصادية   الأردن: هل تحمل الأيام القادمة أمطاراً؟ إليكم توقعات الطقس بالتفصيل   تعاون أردني إماراتي لإنشاء مشروع طاقة رياح في معان   كتلة حزب مبادرة النيابية تزور "البوتاس العربية" وتشيد بأداء الشركة ومشاريعها الاستراتيجية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتنمية المجتمعات المحلية   الأردن يتقدم 3 مراتب عالميا على مؤشر مدركات الفساد 2025   اتحاد نقابات عمال الأردن يرفض مقترح زيادة أيام عطلة القطاع العام

الأردنيـون اشتـروا عقـارات في تركيـا بمليـار دينـار

{clean_title}
المفارقة لا يمكن أن تمر، مليار دينار قيمة العقارات التي اشتراها الاردنيون في تركيا خلال مدة زمنية تمتد من 2015-2017 ، وذلك في الوقت الذي تتحدث فيه الحكومة والجهات الرسمية المعنية عن جذب للاستثمار وتدشين لمشاريع كبرى تجلب العملة الصعبة للبلاد.
واكثر ما يثير السخرية أن المليار المتكدس في عقار تركيا كان من الممكن أن يحرك الاستثمار في السياحة.
والعقار محليا، ولمن يفهمون الوضع الاقتصادي فالبلاد بأمس الحاجة الى هجرة عكسية للاموال الاجنبية اضافة الى تسكين اموال الاردنيين في البلاد وبالاخص المهاجرين منهم بدل تهريبها واستثمارها في بلدان اجنبية.
ولو نزعنا ورقة التوت، لظهرت عورات كثيرة عن عيوب الاستثمار في الاردن، ولربما هي عيوب يصعب اخفاؤها، رغم أن كثيرين من المعنيين لا يجاهرون بالاعتراف بها أو حتى الاعتراف بوقوعها الوخيم في جسد مؤسسات البيروقراط الاداري.
فلماذا التخفي وعدم مواجهة الحقيقة والتفكير فيها من مستقبل الاقتصاد الاردني الى نهاية ما يواجه الاقتصاد الاردني من محنة بل ازمة مستعصية وعابرة للحكومات. وحتى هروب راسمال لم يعد مرتبطا فحسب بحركة اموال الاردنيين في الداخل والخارج، انما رساميل لرجال اعمال عرب واجانب فقد واجهت ذات المصير، وصورة المليار دينار الاردني في سوق العقار التركي كافية لكشف العجز بل وفضحه ايضا.
«راسمال الاردني « المهاجر الى تركيا، لم يعد مرتبطا بطبقة الاثرياء ورجال الاعمال، انما امتد الى شرائح اجتماعية متوسطة جذبتها عروض الاستثمار العقاري هناك، فاسعار الشقق والشاليهات التي تبدأ بـ50 الف دينار جذبت عددا كبيرا من الاردنيين، فلم يعد امتلاك شقة او شاليه على سواحل تركيا مصبوغا بالاحلام والامنيات.
عوامل عديدة دفعت الاردنيين لتهريب اموالهم الى تركيا، المشهد العقاري في الاردن رغم ضخامة الاستثمار به الا انه يعاني من جمود في الاسعار، ويلحظ مراقبون اتجاهات نحو كساد ضخم يصيب تجارة العقار مما ادى الى انخفاض الطلب مقارنة بالعقار المعروض للبيع.
مفارقة رقمية اقتصادية يصعب المرور عنها دون تدخل او تعقيب، بينما يزداد البلاء الاقتصادي، وتشحذ الحكومة طاقتها وهمها لتمرير سياسات اقتصادية عسيرة وصعبة على عيش وجيوب الاردنيين، وهذا ما يقوله « المليار « الذي يخفي وراءه ضجيجا كبيرا عن قادم الاقتصاد الذي ينتظره الاردنيون، وعلى خلفية السؤال عن المليار، هل تصنع الحكومة سياسة تخفف من هروب الرساميل الاردنية للخارج ؟ وهذا ما يمكن قوله عن اموال الاردنيين في الخارج، والذين تقدر سنويا حولاتهم للاردن بنحو ملياري دينار، ويبدو أن وجهتها قد تغيرت، وباتت تصب في مجادف دول اخرى، وقد تكون هذه « طامة اقتصادية» كبرى او حجر الاساس لتأسيس وجه جديد للازمة الاقتصادية الاردنية، أن لم يتم معالجتها بسياسات اجرائية وقائية ومسؤولية.