آخر الأخبار
  بيان صادر عن الحكومة الأردنية   الأرصاد: تقلبات جوية بدءًا من الجمعة وامطار متوقعة خلال الايام المقبلة   صرف 1.7 مليون دينار لدعم لجان الخدمات والأندية في المخيمات   الصبيحي: مؤسسة الضمان الاجتماعي ليست في أزمة وجودية   النقابة اللوجستية: ميناء العقبة يعمل بشكل اعتيادي   الأمن الغذائي في الأردن .. مخزون كاف وخطط حكومية لمواجهة اضطراب سلاسل التوريد   إجراءات للاستثمار في حوضي الحماد والسرحان   الخيرية الهاشمية : نحتفظ باحتياط استراتيجي للحالات الطارئة   إعلان الدفعة الأولى لمرشحي قروض إسكان المعلمين 2026   غرفة صناعة الأردن: ارتفاع أسعار الأسمدة لن ينعكس على المنتجات الزراعية المحلية بشكل ملحوظ   إطلاق مشروع "الصندوق البريدي الرقمي" المرتبط بالرمز البريدي العالمي   ولي العهد: الأردن قادر على تجاوز آثار التطورات الإقليمية بقوة شعبه ومؤسساته   بني مصطفى تبحث خلال لقاءات ثنائية مع مفوضة الاتحاد الأوروبي للمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات ومسؤولين دوليين تعزيز التعاون المشترك في المجالات الاجتماعية   الحكومة تقر تعديلات قانون السير   قانون لإنجاز معاملات الأحوال المدنية إلكترونيًا بصورة آمنة   الحكومة تتخذ قرارات لضمان استدامة أمن الطَّاقة وسلاسل التَّزويد والإمداد   منخفض ماطر يؤثر على المملكة السبت   البدور: مخزون الأدوية والمستلزمات الطبية آمن لعدة اشهر   الحكومة تطرح عطاءً لشراء 120 ألف طن من القمح   الفرجات: مطار الملكة علياء يشهد استقراراً في حركة الطيران وثباتاً في معدلات التشغيل

الأردنيـون اشتـروا عقـارات في تركيـا بمليـار دينـار

{clean_title}
المفارقة لا يمكن أن تمر، مليار دينار قيمة العقارات التي اشتراها الاردنيون في تركيا خلال مدة زمنية تمتد من 2015-2017 ، وذلك في الوقت الذي تتحدث فيه الحكومة والجهات الرسمية المعنية عن جذب للاستثمار وتدشين لمشاريع كبرى تجلب العملة الصعبة للبلاد.
واكثر ما يثير السخرية أن المليار المتكدس في عقار تركيا كان من الممكن أن يحرك الاستثمار في السياحة.
والعقار محليا، ولمن يفهمون الوضع الاقتصادي فالبلاد بأمس الحاجة الى هجرة عكسية للاموال الاجنبية اضافة الى تسكين اموال الاردنيين في البلاد وبالاخص المهاجرين منهم بدل تهريبها واستثمارها في بلدان اجنبية.
ولو نزعنا ورقة التوت، لظهرت عورات كثيرة عن عيوب الاستثمار في الاردن، ولربما هي عيوب يصعب اخفاؤها، رغم أن كثيرين من المعنيين لا يجاهرون بالاعتراف بها أو حتى الاعتراف بوقوعها الوخيم في جسد مؤسسات البيروقراط الاداري.
فلماذا التخفي وعدم مواجهة الحقيقة والتفكير فيها من مستقبل الاقتصاد الاردني الى نهاية ما يواجه الاقتصاد الاردني من محنة بل ازمة مستعصية وعابرة للحكومات. وحتى هروب راسمال لم يعد مرتبطا فحسب بحركة اموال الاردنيين في الداخل والخارج، انما رساميل لرجال اعمال عرب واجانب فقد واجهت ذات المصير، وصورة المليار دينار الاردني في سوق العقار التركي كافية لكشف العجز بل وفضحه ايضا.
«راسمال الاردني « المهاجر الى تركيا، لم يعد مرتبطا بطبقة الاثرياء ورجال الاعمال، انما امتد الى شرائح اجتماعية متوسطة جذبتها عروض الاستثمار العقاري هناك، فاسعار الشقق والشاليهات التي تبدأ بـ50 الف دينار جذبت عددا كبيرا من الاردنيين، فلم يعد امتلاك شقة او شاليه على سواحل تركيا مصبوغا بالاحلام والامنيات.
عوامل عديدة دفعت الاردنيين لتهريب اموالهم الى تركيا، المشهد العقاري في الاردن رغم ضخامة الاستثمار به الا انه يعاني من جمود في الاسعار، ويلحظ مراقبون اتجاهات نحو كساد ضخم يصيب تجارة العقار مما ادى الى انخفاض الطلب مقارنة بالعقار المعروض للبيع.
مفارقة رقمية اقتصادية يصعب المرور عنها دون تدخل او تعقيب، بينما يزداد البلاء الاقتصادي، وتشحذ الحكومة طاقتها وهمها لتمرير سياسات اقتصادية عسيرة وصعبة على عيش وجيوب الاردنيين، وهذا ما يقوله « المليار « الذي يخفي وراءه ضجيجا كبيرا عن قادم الاقتصاد الذي ينتظره الاردنيون، وعلى خلفية السؤال عن المليار، هل تصنع الحكومة سياسة تخفف من هروب الرساميل الاردنية للخارج ؟ وهذا ما يمكن قوله عن اموال الاردنيين في الخارج، والذين تقدر سنويا حولاتهم للاردن بنحو ملياري دينار، ويبدو أن وجهتها قد تغيرت، وباتت تصب في مجادف دول اخرى، وقد تكون هذه « طامة اقتصادية» كبرى او حجر الاساس لتأسيس وجه جديد للازمة الاقتصادية الاردنية، أن لم يتم معالجتها بسياسات اجرائية وقائية ومسؤولية.