آخر الأخبار
  بتوجيهات ملكية.. العيسوي يطمئن على صحة مصابي حادث نويبع وينقل تمنيات الملك وولي العهد لهم بالشفاء   البحث الجنائي للأردنيين: لا تصمتوا على الظلم   تمديد دوام مديريات عمل في عمّان والمحافظات حتى 5 مساءً   انخفاض أسعار الذهب محليا   الصفدي يشارك باجتماع جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري   إغلاق المسرب الأيسر بعد جسر الغباوي باتجاه المفرق بسبب أعمال صيانة   طقس معتدل في أغلب المناطق حتى الخميس   إجلاء 10 أردنيين مصابين بحادث نويبع إلى الأردن .. ومصابة تبقى في مصر لتلقي العلاج   بنك الإسكان الراعي البلاتيني لمنتدى التمويل الأخضر لعام 2026   المجالي: تمديد خدمة العلم إلى سنة قد يحمي الشباب من آفة المخدرات   الطيران المدني تعتمد تعليمات جديدة لحماية حقوق المسافرين من ذوي الإعاقة   كيف تجني طهران المليارات عبر واشنطن؟   الأوقاف: تخصيص 8 آلاف حاج للأردن في 2027   الحكومة: إجراءات لتوفير 20% من فاتورة الطاقة في مبانينا   الحكومة: تزويد لبنان بالغاز الطبيعي من خلال الباخرة العائمة في ميناء العقبة   الحكومة: إنشاء 30 مدرسة نموذجية جديدة خلال عام 2027   إحالة مدير مكتب رئيس مجلس النواب وأمين عام المالية إلى التقاعد   توجيه 53 إخطارًا بمخالفة الجهات المعنية في ملف مركبات JAC   الملك يتقبل أوراق اعتماد عدد من السفراء بينهم الإماراتي والجزائري   هل أقال نادي الحسين مدربه هايل؟ مصادر تحسم الجدل
عـاجـل :

الأردنيـون اشتـروا عقـارات في تركيـا بمليـار دينـار

Monday
{clean_title}
المفارقة لا يمكن أن تمر، مليار دينار قيمة العقارات التي اشتراها الاردنيون في تركيا خلال مدة زمنية تمتد من 2015-2017 ، وذلك في الوقت الذي تتحدث فيه الحكومة والجهات الرسمية المعنية عن جذب للاستثمار وتدشين لمشاريع كبرى تجلب العملة الصعبة للبلاد.
واكثر ما يثير السخرية أن المليار المتكدس في عقار تركيا كان من الممكن أن يحرك الاستثمار في السياحة.
والعقار محليا، ولمن يفهمون الوضع الاقتصادي فالبلاد بأمس الحاجة الى هجرة عكسية للاموال الاجنبية اضافة الى تسكين اموال الاردنيين في البلاد وبالاخص المهاجرين منهم بدل تهريبها واستثمارها في بلدان اجنبية.
ولو نزعنا ورقة التوت، لظهرت عورات كثيرة عن عيوب الاستثمار في الاردن، ولربما هي عيوب يصعب اخفاؤها، رغم أن كثيرين من المعنيين لا يجاهرون بالاعتراف بها أو حتى الاعتراف بوقوعها الوخيم في جسد مؤسسات البيروقراط الاداري.
فلماذا التخفي وعدم مواجهة الحقيقة والتفكير فيها من مستقبل الاقتصاد الاردني الى نهاية ما يواجه الاقتصاد الاردني من محنة بل ازمة مستعصية وعابرة للحكومات. وحتى هروب راسمال لم يعد مرتبطا فحسب بحركة اموال الاردنيين في الداخل والخارج، انما رساميل لرجال اعمال عرب واجانب فقد واجهت ذات المصير، وصورة المليار دينار الاردني في سوق العقار التركي كافية لكشف العجز بل وفضحه ايضا.
«راسمال الاردني « المهاجر الى تركيا، لم يعد مرتبطا بطبقة الاثرياء ورجال الاعمال، انما امتد الى شرائح اجتماعية متوسطة جذبتها عروض الاستثمار العقاري هناك، فاسعار الشقق والشاليهات التي تبدأ بـ50 الف دينار جذبت عددا كبيرا من الاردنيين، فلم يعد امتلاك شقة او شاليه على سواحل تركيا مصبوغا بالاحلام والامنيات.
عوامل عديدة دفعت الاردنيين لتهريب اموالهم الى تركيا، المشهد العقاري في الاردن رغم ضخامة الاستثمار به الا انه يعاني من جمود في الاسعار، ويلحظ مراقبون اتجاهات نحو كساد ضخم يصيب تجارة العقار مما ادى الى انخفاض الطلب مقارنة بالعقار المعروض للبيع.
مفارقة رقمية اقتصادية يصعب المرور عنها دون تدخل او تعقيب، بينما يزداد البلاء الاقتصادي، وتشحذ الحكومة طاقتها وهمها لتمرير سياسات اقتصادية عسيرة وصعبة على عيش وجيوب الاردنيين، وهذا ما يقوله « المليار « الذي يخفي وراءه ضجيجا كبيرا عن قادم الاقتصاد الذي ينتظره الاردنيون، وعلى خلفية السؤال عن المليار، هل تصنع الحكومة سياسة تخفف من هروب الرساميل الاردنية للخارج ؟ وهذا ما يمكن قوله عن اموال الاردنيين في الخارج، والذين تقدر سنويا حولاتهم للاردن بنحو ملياري دينار، ويبدو أن وجهتها قد تغيرت، وباتت تصب في مجادف دول اخرى، وقد تكون هذه « طامة اقتصادية» كبرى او حجر الاساس لتأسيس وجه جديد للازمة الاقتصادية الاردنية، أن لم يتم معالجتها بسياسات اجرائية وقائية ومسؤولية.