آخر الأخبار
  مجموعة البنك الأردني الكويتي تعلن نتائجها المالية للنصف الأول من عام 2026   بعد معارضة واسعة .. النواب يسمح باستملاك الربع القانوني من الأراضي لسكك الحديد دون تعويض   استقرار أسعار الذهب محليا الأحد   "الزلازل الأردني" يرصد هزة العراق بقوة 4.5 على مقياس ريختر   صندوق أموال الضمان: القرار الاستثماري مستقل وغير مرتبط بالقرار الحكومي   أبوغوش توضح سبب رفض تعديل السكك الحديدية في "الملكية العقارية"   النقل البري: استكمال تشغيل مشروع النقل بين المحافظات نهاية آب   إصابة شخصين بحادث تصادم بين مركبتين على طريق عمان - إربد   أجواء حارة حتى الثلاثاء وتراجع الكتلة الهوائية الحارة اعتبارا من الأربعاء   أبو طير: لا حرب كاملة ولا هدنة مستقرة .. المنطقة أمام سيناريوهات خطرة   الامن العام : 12 مصاب بالتسمم في منطقة الهاشمية .. وضبط مالك المطعم وإغلاقه   هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن تختتم فعاليات «شهر التميز» برعاية معالي وزير الطاقة والثروة المعدنية   إسبانيا تؤكد أن الوضع "بات شبه طبيعي" في سبتة واجتماع أوروبي الثلاثاء   الأردن .. أكثر من 6 آلاف شجرة احترقت في عامين   الأردن يحذر العراق: سنضرب الميليشيات الموالية لإيران إذا استهدفت المملكة   ترامب يأمر بضرب إيران .. وجولة جديدة من الهجمات تلوح في الأفق   الخارجية الامريكية لـ رعاياها في الشرق الأوسط: استعدوا للمغادرة   وزارة الداخلية الأردنية تدعم المواطنين في حل مشكلات الحسابات الإلكترونية   اقتصاديون: تثبُّت أسعار المحروقات يُعزِّز مواصلة القطاعات الصناعية لنشاطها   السعايدة: نص السكك الحديدية في "الملكية العقارية" ليس اعتباطيا

الأردنيـون اشتـروا عقـارات في تركيـا بمليـار دينـار

Sunday
{clean_title}
المفارقة لا يمكن أن تمر، مليار دينار قيمة العقارات التي اشتراها الاردنيون في تركيا خلال مدة زمنية تمتد من 2015-2017 ، وذلك في الوقت الذي تتحدث فيه الحكومة والجهات الرسمية المعنية عن جذب للاستثمار وتدشين لمشاريع كبرى تجلب العملة الصعبة للبلاد.
واكثر ما يثير السخرية أن المليار المتكدس في عقار تركيا كان من الممكن أن يحرك الاستثمار في السياحة.
والعقار محليا، ولمن يفهمون الوضع الاقتصادي فالبلاد بأمس الحاجة الى هجرة عكسية للاموال الاجنبية اضافة الى تسكين اموال الاردنيين في البلاد وبالاخص المهاجرين منهم بدل تهريبها واستثمارها في بلدان اجنبية.
ولو نزعنا ورقة التوت، لظهرت عورات كثيرة عن عيوب الاستثمار في الاردن، ولربما هي عيوب يصعب اخفاؤها، رغم أن كثيرين من المعنيين لا يجاهرون بالاعتراف بها أو حتى الاعتراف بوقوعها الوخيم في جسد مؤسسات البيروقراط الاداري.
فلماذا التخفي وعدم مواجهة الحقيقة والتفكير فيها من مستقبل الاقتصاد الاردني الى نهاية ما يواجه الاقتصاد الاردني من محنة بل ازمة مستعصية وعابرة للحكومات. وحتى هروب راسمال لم يعد مرتبطا فحسب بحركة اموال الاردنيين في الداخل والخارج، انما رساميل لرجال اعمال عرب واجانب فقد واجهت ذات المصير، وصورة المليار دينار الاردني في سوق العقار التركي كافية لكشف العجز بل وفضحه ايضا.
«راسمال الاردني « المهاجر الى تركيا، لم يعد مرتبطا بطبقة الاثرياء ورجال الاعمال، انما امتد الى شرائح اجتماعية متوسطة جذبتها عروض الاستثمار العقاري هناك، فاسعار الشقق والشاليهات التي تبدأ بـ50 الف دينار جذبت عددا كبيرا من الاردنيين، فلم يعد امتلاك شقة او شاليه على سواحل تركيا مصبوغا بالاحلام والامنيات.
عوامل عديدة دفعت الاردنيين لتهريب اموالهم الى تركيا، المشهد العقاري في الاردن رغم ضخامة الاستثمار به الا انه يعاني من جمود في الاسعار، ويلحظ مراقبون اتجاهات نحو كساد ضخم يصيب تجارة العقار مما ادى الى انخفاض الطلب مقارنة بالعقار المعروض للبيع.
مفارقة رقمية اقتصادية يصعب المرور عنها دون تدخل او تعقيب، بينما يزداد البلاء الاقتصادي، وتشحذ الحكومة طاقتها وهمها لتمرير سياسات اقتصادية عسيرة وصعبة على عيش وجيوب الاردنيين، وهذا ما يقوله « المليار « الذي يخفي وراءه ضجيجا كبيرا عن قادم الاقتصاد الذي ينتظره الاردنيون، وعلى خلفية السؤال عن المليار، هل تصنع الحكومة سياسة تخفف من هروب الرساميل الاردنية للخارج ؟ وهذا ما يمكن قوله عن اموال الاردنيين في الخارج، والذين تقدر سنويا حولاتهم للاردن بنحو ملياري دينار، ويبدو أن وجهتها قد تغيرت، وباتت تصب في مجادف دول اخرى، وقد تكون هذه « طامة اقتصادية» كبرى او حجر الاساس لتأسيس وجه جديد للازمة الاقتصادية الاردنية، أن لم يتم معالجتها بسياسات اجرائية وقائية ومسؤولية.