آخر الأخبار
  الإدارة الأمريكية تبدأ حملة مكثفة لسحب الجنسية من مهاجرين متجنسين   ترامب: وقت إيران ينفد ولن نبرم اتفاقاً لا يخدم مصالحنا   36.6 مليار دينار إجمالي الدين العام   الأردن ودول عربية وإسلامية تدين الانتهاكات المتكررة للوضع القائم في المقدسات بالقدس   صدور قانون معدل لقانون المنافسة لسنة 2026 في الجريدة الرسمية   لبنان يشكر الأردن على دعمه في مشروع تزويده بالكهرباء   البلبيسي: الأكاديمية الأردنية للإدارة العامة نقلة نوعية لإعداد القيادات   الأردن يوقع اتفاقية مع وكالة ناسا للمساهمة في اكتشاف الفضاء   توضيح حول حالة الطقس في الأردن خلال نهاية الشهر   رئيس مجلس الشورى الإيراني حميد بابائي: أول عائد ناتج عن رسوم عبور مضيق هرمز أُودعَ في حساب البنك المركزي   تقرير للأمن: نحو 23 ألف جريمة مسجلة في الأردن خلال 2025   رئيس الديوان الملكي يلتقي وفدا من تجمع أبناء محافظة الكرك   7 نواب قد يمثلون أمام القضاء بعد فض الدورة العادية   حسان يتفقد مشاريع الخدمات السياحية وكورنيش البحر الميت   اجواء مناسبة للرحلات الجمعة .. والأمن يدعو للحفاظ على النظافة   تحويلات مرورية بين خلدا وصويلح الليلة   وصول قافلة المساعدات الإغاثية الأردنية المشتركة إلى لبنان   تعديل مؤقت على ساعات العمل في جسر الملك حسين الثلاثاء المقبل   التربية: تغطية جميع المدارس بخدمة الإنترنت   البنك الأوروبي للتنمية: وافقنا على تقديم 475 مليون دولار لـ "الناقل الوطني"

توقيف محققين‘ وتشكيل لجنة للتحقيق بوفاة موقوف

{clean_title}

فيما قرر مدير الأمن العام اللواء الركن أحمد الفقيه إيقاف كل من شارك بالتحقيق مع الشاب رعد أعمر، الذي توفي أثناء توقيفه في مركز أمن بادية الجيزة، رفضت عائلة الأخير تسلم جثمان ابنها ودفنه لحين الكشف عن هوية "قاتل ابنهم".
وقال بخيت أعمر، والد الشاب المتوفى، "رفضنا تسلم جثمان ابننا (رعد)، ودفنه لحين الكشف عن هوية القاتل، والأداة التي تم بها قتله والتهمة الموجهة له".
وكان رعد (19 عاما) قد توفي في مركز أمن الجيزة مساء أول من أمس، فيما لوحظ "وجود كدمات وسحجات على مختلف مناطق جسده"، وفق تقرير الطب الشرعي.
وفي روايته للقضية، يقول الأب، ، "أنا سلمت ابني للموت، تلقيت اتصالا يوم الجمعة الماضي من مركز أمن الجيزة أخبروني أن ابني مطلوب، ولاني اثق بالأجهزة الأمنية ذهبت الى المركز وسلمت ابني، بعد ست أيام وصلني خبر وفاة رعد بالمركز الأمني تحت التعذيب".
ويضيف "علمت أن لجنة تحقيق من الطب الشرعي تم تشكيلها لتحديد سبب الوفاة، ولم أعلم حتى الآن نتائج التحقيق، لكن لن أتسلم جثمان ابني، ولن أدفنه لحين الكشف عن هوية قاتله والأداة التي تم قتل ابني فيها، والتهمة الموجهة له".
ويتابع الأب "سألجأ للقانون لانصاف ابني، لن أتنازل ولن أقبل واسطات، الانصاف ليس فقط لابني بل أيضا لأي مواطن كان ممكن أن يتعرض لذات الأمر".
ويؤكد "تعرض ابني لضرب وتعذيب مستمر بقصد نزع اعترافات منه بجرائم سرقة. أعلم أنه اعترف تحت التعذيب"، مضيفاً "خلال الفترة الماضية اصطحبته قوات البادية نحو 6 مرات إلى المنزل للبحث عن المسروقات ولم يتم العثور على شيء".
ويزيد الأب "حين طلب المركز الامني أن أسلم ابني، لم أتخيل انه سيتعرض للأذى فهناك قانون يحمي المتهم، أي ذنب هذا الذي دفع بهم الى قتله".
من ناحيتها، قالت مديرة مجموعة القانون لحقوق الانسان المحامية ايفا أبو حلاوة إن "ما تعرض له رعد يعد جريمة تعذيب بموجب المادة 208 من قانون العقوبات".
وبحسب المادة 208 "يقصد بالتعذيب أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد جسديا كان أم عقليا يلحق عمدا بشخص ما بقصد الحصول منه أو من شخص آخر على معلومات أو على اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه هو أو غيره، أو تخويف هذا الشخص أو إرغامه هو أو غيره، أو عندما يلحق بالشخص مثل هذا الألم أو العذاب لأي سبب يقوم على التمييز أيا كان نوعه، أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي أو أي شخص يتصرف بصفته الرسمية"
وبينت أبو حلاوة أن "القانون يمنع انتزاع اساءة المعاملة او استخدام التعذيب كوسيلة للحصول على الاعتراف"، لافتة إلى ان ما حدث مع رعد أيضا "يتضمن تجاوزات لقانون اصول المحاكمات الجزائية والاتفاقية لمناهضة التعذيب".
وكان مدير الأمن العام اللواء الركن أحمد الفقيه قرر، أمس، إيقاف كل من شارك بالتحقيق مع رعد.
وقالت مديرية الأمن العام، في بيان صحفي، "إن اللواء الفقيه قرر إيقاف كل من شارك بالتحقيق في القضية على ذمة التحقيق، وتشكيل لجنة خاصة للتوسع بالتحقيق في الحادثة والوقوف على كل ملابساتها، واتخاذ الإجراءات القانونية حيالها".
وحول تفاصيل الحادثة، أوضحت المديرية "أنه مساء الاثنين جرى إسعاف أحد الموقوفين من مواليد 1998، يجري التحقيق معه بقضية جنائية من البحث الجنائي في مركز أمن بادية الجيزة، للمستشفى بعد تعرضه بشكل مفاجئ لحالة إغماء، حيث وصل للمستشفى وما لبث أن فارق الحياة".
وأضافت أنه تم تحويل الجثة للطب الشرعي لتشريحها وتحديد سبب الوفاة، وتبين من خلال تقرير لجنة مكونة من 4 أطباء طب شرعي بـ"وجود عدد من الكدمات والسحجات على مختلف مناطق الجسد، حيث تم أخذ عينات من الأنسجة وإرسالها للفحص المخبري لتحديد السبب الرئيس للوفاة".
وكان أقارب للمتوفى قالوا، إنه "وفور وفاة الموقوف تم تحويله إلى مستشفى بمادبا، ومن ثم إلى مستشفى البشير" الحكومي.
وأضافوا أن "فريقا من المركز الوطني لحقوق الإنسان جاء إلى المستشفى، وباشر برصد الحادثة، وأخذ أقوال ذوي المتوفى".
وتعليقا على قرار مدير الأمن العام، قال المنسق الحكومي لحقوق الإنسان باسل الطراونة "إن القرار يصب في صلب سياسة القانون واحترام حقوق الإنسان، الأمر الذي يشكل نموذجا ومنهجية حقيقية لجهاز الأمن العام بعدم التهاون والتحقيق مع كل الإجراءات المتعلقة بوفاة الموقوف".
وأضاف أن هذا يدل على أن منهجية الدولة الأردنية تكافح أشكال التعذيب كافة وتدل على احترام القوانين، كما أن تشكيل لجنة للتحقيق إضافة للإجراءات القانونية يدل على أن منهجية عدم الإفلات من العقاب هي المظهر السائد ويؤكد أن حقوق المواطنين مصانة.