آخر الأخبار
  الإدارة الأمريكية تبدأ حملة مكثفة لسحب الجنسية من مهاجرين متجنسين   ترامب: وقت إيران ينفد ولن نبرم اتفاقاً لا يخدم مصالحنا   36.6 مليار دينار إجمالي الدين العام   الأردن ودول عربية وإسلامية تدين الانتهاكات المتكررة للوضع القائم في المقدسات بالقدس   صدور قانون معدل لقانون المنافسة لسنة 2026 في الجريدة الرسمية   لبنان يشكر الأردن على دعمه في مشروع تزويده بالكهرباء   البلبيسي: الأكاديمية الأردنية للإدارة العامة نقلة نوعية لإعداد القيادات   الأردن يوقع اتفاقية مع وكالة ناسا للمساهمة في اكتشاف الفضاء   توضيح حول حالة الطقس في الأردن خلال نهاية الشهر   رئيس مجلس الشورى الإيراني حميد بابائي: أول عائد ناتج عن رسوم عبور مضيق هرمز أُودعَ في حساب البنك المركزي   تقرير للأمن: نحو 23 ألف جريمة مسجلة في الأردن خلال 2025   رئيس الديوان الملكي يلتقي وفدا من تجمع أبناء محافظة الكرك   7 نواب قد يمثلون أمام القضاء بعد فض الدورة العادية   حسان يتفقد مشاريع الخدمات السياحية وكورنيش البحر الميت   اجواء مناسبة للرحلات الجمعة .. والأمن يدعو للحفاظ على النظافة   تحويلات مرورية بين خلدا وصويلح الليلة   وصول قافلة المساعدات الإغاثية الأردنية المشتركة إلى لبنان   تعديل مؤقت على ساعات العمل في جسر الملك حسين الثلاثاء المقبل   التربية: تغطية جميع المدارس بخدمة الإنترنت   البنك الأوروبي للتنمية: وافقنا على تقديم 475 مليون دولار لـ "الناقل الوطني"

حريق رئاسة الوزراء يكتنفه الغموض و تساؤلات عن الملفات التي أتلفت نتيجة الحريق بأهم مبنى حكومي

{clean_title}

تتجاهل بعض الجهات المختلفة البحث والتدقيق في حادثة الحريق التي حصلت الخميس الماضي في مبنى رئاسة الوزراء، وتنأى بنفسها عن أي تساؤلات إضافية، رغم وجود ثلاث وفيات منهم واحدة فورية واثنتين متأثرتين بحروقهما.
وسائل الإعلام تكتفي بالإشارة لحريق الرئاسة وهي تنقل أخبار الوفيات، رغم الكثير من التساؤلات التي قد تحيط حريقاً في مكان بحساسية رئاسة الوزراء، خصوصا مع تكتّمٍ شديد على مكان الحريق وما أتلفه من موجودات المبنى القابع في قلب العاصمة الأردنية.

ووفق الإعلان الأول عن الحريق الخميس، فقد نتج عن تماس كهربائي نتيجة أعمال صيانة في أحد المباني التابعة للرئاسة، الأمر الذي توفي نتيجة له أحد عمال شركة الصيانة ليتبين لاحقا أن الاصابات الاخرى بليغة وليتبع المتوفى الاول اثنين اخرين.

الكثير من التأويل دخل على القصة مجددا، على قاعدة "الشائعات تملأ فراغ المعلومات” التي باتت متعارف عليها في الاردن، لتظهر روايات مختلفة عن كون الحريق متعمد وهدفه "إتلاف ملفات” بعينها، وأجهزة حاسوب، الامر الذي بالطبع لا يوجد ما يدلل عليه حتى اللحظة خصوصا في وقت باتت فيه الحكومة أكثر أتمتة بكثير من ذي قبل.

في الأثناء، لم تعلن الحكومة عن فتح أي تحقيق في الحادثة، الأمر الذي زادها غموضا، وأسهم أيضا في زيادة التحليلات التي تتوقع أن الفعلة لفاعل ومعروف.

بالنسبة للأردنيين، فحوادث من هذا النوع قد تحدث في أي وقت- وهنا الحديث عن افتعال مفترض- خصوصا مع المزيد من التأزيم في الشارع تجاه الحكومة ومع دعوة صريحة من وزير أسبق ونائب حالي للضغط على الحكومة لحل قضايا الفساد بعدم دفع الضرائب.

ورغم أن حادثا من وزن ما جرى قد لا يزيد على كونه عرضي، إلا أن الشائعات والتأويلات وافتراض "سوء النية” في المسؤولين بات طريقة شعبية تماما ورائجة في عمان، خصوصا مع عدم وجود معلومات تملأ الفراغات المتشكلة وتحلّ الأحجيات في الأحداث وتفسرها.

بكل الاحوال، فالأردنيون من جانب ثانٍ يستطيعون إدراك أن الحادث قد يكون عرضيّا فعلا لو تم أي توضيح سياسي للموضوع أكثر من الخبر الفني الذي كان مصدره الدفاع المدني، إلا أن المسؤولين في الحكومة فضّلوا مجددا الصمت وفتح الفضاء أمام الكثير من العبقريات لحل قضية قد لا تزيد عمليا على حادثة قضاء وقدر بتماس كهربائي.