جراءة نيوز - خاص - رغم تشدقات المسؤولين والنقابات باهتمامهم بالشباب وانهم ركيزة الوطن الا انك على ارض الواقع تفاجئ بعدد كبير جدا من حملة الشهادة الجامعية يعملون كسائقي سيارات اجرة او عمال في مختلف المصانع وان شهادتهم التي كلفتهم سنينا من عمرهم لا قيمة لها .
وابدى العديد منهم لجراءة نيوز ندمهم على تضييع تلك السنوات من عمرهم والاموال التي استدانوها دون طائل.
يقول ايهم انه اضطر للعمل كسائق تكسي رغم حمله لشهادة جامعية تخصص محاسببة مضيفا انه تخرج منذ اربع سنوات وعمل محاسبا في احد الشركات مقابل راتب 250 دينارا لمدة سنتين واضاف قائلا ماذا تعمل ال 250 دينار لشاب في مقتبل عمره ينوي بناء حياته .
وبين انه ترك الوظيفة ببعدما راى انها لا تعمل له شيئا وعمل كسائق على احد سيارات الاجرة والتي تدر عليه دخلا ممتازا مبديا ندمه على دراسته والتي اضاعت 4 سنوات من عمره بلا طائل بحسب قوله.
من جهته قال منتصر انه تخرج منذ سنتين من احد الجامعات الخاصة كمهندس ميكانيكي وانه طرق جميع الابواب باحثا عن عمل الا ان جميع تلك الابواب سدت في وجهه كونه لا يحمل واسطة مما اضطره لشراء سيارة خاصة على نظام الاقساط وعمل مع احد شركات التطبيقات الذكية وانها تدر عليه دخلا اهله للزواج وانشاء اسرة .
واضاف انه ندم على دراسته التي كلفت اباه مبالغ مالية كبيرة اوقعته تحت دين كبير وما زال يحاول تسديد ذلك الدين.
ويقول ابو ايمن ان ابنه ايمن درس هندسة مدنية وانه تخرج منذ سنة وانه طرق هو وابنه جميع الابواب باحثا عن عمل الا انه فوجئ ان لا عمل بدون واسطة وان ابنه اضطر للعمل في احد المخابز كي يخفف من العبء عنه وانه يرى ابنه يذوي يوما بعد يوم دون ان يستطيع عمل شيء له .
بالنهاية نقول ان غالب مسؤولونا الذين يتشدقون بالعبارات المنمقة لا يعملون من اجل صالح الشباب وان جل همهم هو المحافظة على الكرسى الذي يجلسون عليه لاطول فترة زمنية ممكنة دون النظر بشكل جدي لحل مشاكل شبابنا الذين يذوون .
ونضيف ان الكرسي الذي يجلسون عليه هو امانة في اعناقهم وان واجبهم السعي في ايجاد حلول تنعكس على الشباب واهاليهم.