آخر الأخبار
  336 ألف مراجع استفادوا من خدمات المستشفى الميداني في نابلس   الإدارة المحلية: شكرًا لكل مواطن يضع النفايات في أماكنها   لطفي الزعبي : ما يحدث في الفيصلي ليس قضية ناد بل ثورة رياضيه   استبعاد الجعيدي وعساف من قائمة "النشامى" قبل مغادرته إلى سويسرا   سياحة العقبة: نسبة إشغال فنادق الـ 5 نجوم ستصل 100%   أ ف ب: "مجلس السلام" لقطاع غزة لا يملك أي تمويل   مصر .. الإفراج عن أكثر من ألف سجين بعفو رئاسي في أول أيام عيد الأضحى   وفاة و12 إصابة إثر حادث تصادم في جرش   إقبال ملحوظ على أسواق الأضاحي في عمّان بأول أيام العيد   البيت الأبيض ينفي إعلان إيران بشأن "مذكرة التفاهم"   هل يتسلل سيناريو “التعديل الوزاري” مجددًا بعد تغييرات في هيكل الإعلام الرسمي؟   مراكز الإصلاح والتأهيل تعزز تواصل النزلاء مع ذويهم خلال عيد الأضحى   "ولدي وفلذة كبدي في ذمة الله" .. وسيم عواد ينعى نجله نجم (قناة كراميش) بكلمات مؤثرة   كبار ضباط القوات المسلحة الأردنية يعودون المرضى في المستشفيات العسكرية   ‎الغذاء والدواء: حبوب "مونجارو" المتداولة غير مجازة في الأردن   حركة شراء أضاحي أقل من المعتاد مع ارتفاع الاسعار   إعلامي تونسي: إقامة بيت شَعر أردني ودبكات أمام ملاعب مباريات النشامى   ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 18.2 مليون يورو   صحن الكعبة يكتظ بضيوف الرحمن .. الحجاج يؤدون طواف الإفاضة   الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بحلول عيد الأضحى

حلول بعد الكارثة.. هل وفرت الحكومة البدائل لطلاب المدارس قبل ان تُنفذ حملة امنية على الباصات الصغيرة؟

Thursday
{clean_title}

اوعزت الحكومة الى الاجهزة الامنية البدء تنفيذ حملات امنية لمخالفة الباصات الصغيرة التي تعمل على نقل طلاب المدارس الحكومية الى منازلهم و مدارسهم، وذلك بعد وقوع حادث سير مروع راح ضحيته 3 طلاب كانوا يستقلون احد الباصات على طريق بغداد الدولي الاسبوع الماضي.

 

و تأتي تلك الاجراءات الحكومية تطبيقاً لسياسات الحكومات المتعاقبة التي لا تأتي بالحل إلا بعد وقوع الكارثة، حيث جاء فكرة التشديد على تلك الباصات بعد وقوع حادث طريق بغداد، اذ كانت تعمل في السابق دون ان تكون عليها مراقبة حثيثة، وقبلها بفترة شنت الحكومة ايضاً حملة على باصات المدارس الخاصة و التأكيد على جاهزيتها، وذلك بعد وقوع حادث سير ادى الى انقلاب احد باصات المادرس الخاصة في منطقة بيادر وادي السير و ادى الى وفاة احد الطلاب و اصابة آخرين.

 

لا يختلف اثنان ان عمل الباصات الصغيرة هو عمل خطر و مخالف للقانون بكل اشكاله و تفاصيله، إلا ان الحكومة شددت قبضتها على تلك الباصات التي يمتلكها اصحاب الدخل المحدود و الذين في الغالب لا يجدون فرصة عمل مناسبة يعتاشون من خلالها، دون ان تجد حلاً بديلاً لطلبة المدارس الحكومية بنقلهم من و الى مدارسهم، ولم تراعي ان العديد من الطلاب يسكنون بعيداً عن مدارسهم بمسافة ليست بالقريبة، فمنهم من يسكن بعيداً عن مدرسته 5 كم، وآخرون 10 كم، فيما بعضهم يبعد عن مدرسته ما يقارب 20 و 25 كم.

 

شددت الحكومة قبضتها، و حرمت اطفال المدارس تأمين انفسهم بوسيلة نقل يمكن ان يقال عنها متوسطة الاداء و الأمان، و تركتهم يواجهون يومياً حر الصيف و برد الشتاء، و هي تعلم علم اليقين ان 80% من هؤلاء الاطفال على الاقل لا يمتلك ذويهم قدرة مادية على شراء سيارات توصلهم الى المدارس، و منهم من لا يمتلك وقتاً لايصالهم فبالكاد يلحق رب الاسرة يومه ليجمع لعائلته مبلغاً زهيداً لمواجهة يوم صعب خلقته الحكومة في حياة المواطن الاردني، بسبب سياسة رفع الاسعار و الجباية و الضرائب و الرسوم التي تفرض على الاردنيين.

 

و وسط غياب منظومة النقل العام فإن هؤلاء الطلبة حتى و ان لجؤوا للركوب في الباصات العمومية فإنهم سيشكلون عبئاً كبيراً على المنظومة المتهالكة اصلاً، و سيعمد سائقوا الباصات العمومية الى تحميل المزيد من هؤلاء الطلبة كزيادة في عدد حمولة الباص التي تنتظرها مرتبات ادارة السير لتحرير مخالفات 'حمولة زائدة'، وإلا سيبقى هؤلاء الطلبة في الشوارع ينتظرون اي وسيلة نقل تُقلهم، فوسائل النقل بالكاد تستوعب الاعداد الهائلة للموظفين و طلبة الجامعات و العمال في مختلف القطاعات.

 

و هنا تُطرح التساؤلات، هل فكرت الحكومة ملياً و جدياً قبل ان تمنع بحزم الباصات الصغيرة من نقل طلبة المدارس؟ و مالوسائل و البدائل التي ستؤمنهم بها مع بدء تنفيذ تلك الحملة عليها؟ و لمن ستترك معناة حر الصيف وبرد الشتاء الذي يواجه الاطفال و الطلبة يومياً و يهدد صحتهم؟