آخر الأخبار
  ولي العهد: الأردن قادر على تجاوز آثار التطورات الإقليمية بقوة شعبه ومؤسساته   بني مصطفى تبحث خلال لقاءات ثنائية مع مفوضة الاتحاد الأوروبي للمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات ومسؤولين دوليين تعزيز التعاون المشترك في المجالات الاجتماعية   الحكومة تقر تعديلات قانون السير   قانون لإنجاز معاملات الأحوال المدنية إلكترونيًا بصورة آمنة   الحكومة تتخذ قرارات لضمان استدامة أمن الطَّاقة وسلاسل التَّزويد والإمداد   منخفض ماطر يؤثر على المملكة السبت   البدور: مخزون الأدوية والمستلزمات الطبية آمن لعدة اشهر   الحكومة تطرح عطاءً لشراء 120 ألف طن من القمح   الفرجات: مطار الملكة علياء يشهد استقراراً في حركة الطيران وثباتاً في معدلات التشغيل   النائب البدادوة: سيارة حكومية استهلكت 5600 لتر بنزين بدلاً من 1100   تقرير: 600 مليون دولار خسائر السياحة يوميًا بالشرق الأوسط   الأمن الغذائي في الأردن .. مخزون كاف وخطط حكومية لمواجهة اضطراب سلاسل التوريد   الخلايلة: أكثر من 100 شركة تساهم بها الحكومة لا يراقبها ديوان المحاسبة   ارتفاع التضخم في الاردن بنسبة 0.22% خلال شباط   بيانات: انخفاض أعداد اللاجئين وطالبي اللجوء في الأردن   مطالبة نيابية بالتحقيق بعمل رئيس حكومة سابق لدى دولة اجنبية   هام لذوي شُهداء القوات المُسلّحة الأردنية والاجهزة الأمنية   الحكومة: عطلة عيد الفطر من الجمعة حتى مساء يوم الاثنين   تنبيه أمني جديد من السفارة الأمريكية في الأردن .. تفاصيل   نجم النشامى السابق يعود إلى المنتخب مجدداً لتعويض غياب النعيمات

حلول بعد الكارثة.. هل وفرت الحكومة البدائل لطلاب المدارس قبل ان تُنفذ حملة امنية على الباصات الصغيرة؟

{clean_title}

اوعزت الحكومة الى الاجهزة الامنية البدء تنفيذ حملات امنية لمخالفة الباصات الصغيرة التي تعمل على نقل طلاب المدارس الحكومية الى منازلهم و مدارسهم، وذلك بعد وقوع حادث سير مروع راح ضحيته 3 طلاب كانوا يستقلون احد الباصات على طريق بغداد الدولي الاسبوع الماضي.

 

و تأتي تلك الاجراءات الحكومية تطبيقاً لسياسات الحكومات المتعاقبة التي لا تأتي بالحل إلا بعد وقوع الكارثة، حيث جاء فكرة التشديد على تلك الباصات بعد وقوع حادث طريق بغداد، اذ كانت تعمل في السابق دون ان تكون عليها مراقبة حثيثة، وقبلها بفترة شنت الحكومة ايضاً حملة على باصات المدارس الخاصة و التأكيد على جاهزيتها، وذلك بعد وقوع حادث سير ادى الى انقلاب احد باصات المادرس الخاصة في منطقة بيادر وادي السير و ادى الى وفاة احد الطلاب و اصابة آخرين.

 

لا يختلف اثنان ان عمل الباصات الصغيرة هو عمل خطر و مخالف للقانون بكل اشكاله و تفاصيله، إلا ان الحكومة شددت قبضتها على تلك الباصات التي يمتلكها اصحاب الدخل المحدود و الذين في الغالب لا يجدون فرصة عمل مناسبة يعتاشون من خلالها، دون ان تجد حلاً بديلاً لطلبة المدارس الحكومية بنقلهم من و الى مدارسهم، ولم تراعي ان العديد من الطلاب يسكنون بعيداً عن مدارسهم بمسافة ليست بالقريبة، فمنهم من يسكن بعيداً عن مدرسته 5 كم، وآخرون 10 كم، فيما بعضهم يبعد عن مدرسته ما يقارب 20 و 25 كم.

 

شددت الحكومة قبضتها، و حرمت اطفال المدارس تأمين انفسهم بوسيلة نقل يمكن ان يقال عنها متوسطة الاداء و الأمان، و تركتهم يواجهون يومياً حر الصيف و برد الشتاء، و هي تعلم علم اليقين ان 80% من هؤلاء الاطفال على الاقل لا يمتلك ذويهم قدرة مادية على شراء سيارات توصلهم الى المدارس، و منهم من لا يمتلك وقتاً لايصالهم فبالكاد يلحق رب الاسرة يومه ليجمع لعائلته مبلغاً زهيداً لمواجهة يوم صعب خلقته الحكومة في حياة المواطن الاردني، بسبب سياسة رفع الاسعار و الجباية و الضرائب و الرسوم التي تفرض على الاردنيين.

 

و وسط غياب منظومة النقل العام فإن هؤلاء الطلبة حتى و ان لجؤوا للركوب في الباصات العمومية فإنهم سيشكلون عبئاً كبيراً على المنظومة المتهالكة اصلاً، و سيعمد سائقوا الباصات العمومية الى تحميل المزيد من هؤلاء الطلبة كزيادة في عدد حمولة الباص التي تنتظرها مرتبات ادارة السير لتحرير مخالفات 'حمولة زائدة'، وإلا سيبقى هؤلاء الطلبة في الشوارع ينتظرون اي وسيلة نقل تُقلهم، فوسائل النقل بالكاد تستوعب الاعداد الهائلة للموظفين و طلبة الجامعات و العمال في مختلف القطاعات.

 

و هنا تُطرح التساؤلات، هل فكرت الحكومة ملياً و جدياً قبل ان تمنع بحزم الباصات الصغيرة من نقل طلبة المدارس؟ و مالوسائل و البدائل التي ستؤمنهم بها مع بدء تنفيذ تلك الحملة عليها؟ و لمن ستترك معناة حر الصيف وبرد الشتاء الذي يواجه الاطفال و الطلبة يومياً و يهدد صحتهم؟