آخر الأخبار
  صدور قانون معدل لقانون المنافسة لسنة 2026 في الجريدة الرسمية   لبنان يشكر الأردن على دعمه في مشروع تزويده بالكهرباء   البلبيسي: الأكاديمية الأردنية للإدارة العامة نقلة نوعية لإعداد القيادات   الأردن يوقع اتفاقية مع وكالة ناسا للمساهمة في اكتشاف الفضاء   توضيح حول حالة الطقس في الأردن خلال نهاية الشهر   رئيس مجلس الشورى الإيراني حميد بابائي: أول عائد ناتج عن رسوم عبور مضيق هرمز أُودعَ في حساب البنك المركزي   تقرير للأمن: نحو 23 ألف جريمة مسجلة في الأردن خلال 2025   رئيس الديوان الملكي يلتقي وفدا من تجمع أبناء محافظة الكرك   7 نواب قد يمثلون أمام القضاء بعد فض الدورة العادية   حسان يتفقد مشاريع الخدمات السياحية وكورنيش البحر الميت   اجواء مناسبة للرحلات الجمعة .. والأمن يدعو للحفاظ على النظافة   تحويلات مرورية بين خلدا وصويلح الليلة   وصول قافلة المساعدات الإغاثية الأردنية المشتركة إلى لبنان   تعديل مؤقت على ساعات العمل في جسر الملك حسين الثلاثاء المقبل   التربية: تغطية جميع المدارس بخدمة الإنترنت   البنك الأوروبي للتنمية: وافقنا على تقديم 475 مليون دولار لـ "الناقل الوطني"   تشديدات الحج في السعودية: عقوبات صارمة لضبط المناسك ومنع المخالفين   إرادة ملكية بالسفير خالد القاضي   مجلس الوزراء يحيل (السحيمات وأبو شقير وعبد الله وعبيدات ونزال) إلى التقاعد   إرادة ملكية بتعيين أمناء المتحف الوطني الأردني برئاسة الأميرة وجدان

حلول بعد الكارثة.. هل وفرت الحكومة البدائل لطلاب المدارس قبل ان تُنفذ حملة امنية على الباصات الصغيرة؟

{clean_title}

اوعزت الحكومة الى الاجهزة الامنية البدء تنفيذ حملات امنية لمخالفة الباصات الصغيرة التي تعمل على نقل طلاب المدارس الحكومية الى منازلهم و مدارسهم، وذلك بعد وقوع حادث سير مروع راح ضحيته 3 طلاب كانوا يستقلون احد الباصات على طريق بغداد الدولي الاسبوع الماضي.

 

و تأتي تلك الاجراءات الحكومية تطبيقاً لسياسات الحكومات المتعاقبة التي لا تأتي بالحل إلا بعد وقوع الكارثة، حيث جاء فكرة التشديد على تلك الباصات بعد وقوع حادث طريق بغداد، اذ كانت تعمل في السابق دون ان تكون عليها مراقبة حثيثة، وقبلها بفترة شنت الحكومة ايضاً حملة على باصات المدارس الخاصة و التأكيد على جاهزيتها، وذلك بعد وقوع حادث سير ادى الى انقلاب احد باصات المادرس الخاصة في منطقة بيادر وادي السير و ادى الى وفاة احد الطلاب و اصابة آخرين.

 

لا يختلف اثنان ان عمل الباصات الصغيرة هو عمل خطر و مخالف للقانون بكل اشكاله و تفاصيله، إلا ان الحكومة شددت قبضتها على تلك الباصات التي يمتلكها اصحاب الدخل المحدود و الذين في الغالب لا يجدون فرصة عمل مناسبة يعتاشون من خلالها، دون ان تجد حلاً بديلاً لطلبة المدارس الحكومية بنقلهم من و الى مدارسهم، ولم تراعي ان العديد من الطلاب يسكنون بعيداً عن مدارسهم بمسافة ليست بالقريبة، فمنهم من يسكن بعيداً عن مدرسته 5 كم، وآخرون 10 كم، فيما بعضهم يبعد عن مدرسته ما يقارب 20 و 25 كم.

 

شددت الحكومة قبضتها، و حرمت اطفال المدارس تأمين انفسهم بوسيلة نقل يمكن ان يقال عنها متوسطة الاداء و الأمان، و تركتهم يواجهون يومياً حر الصيف و برد الشتاء، و هي تعلم علم اليقين ان 80% من هؤلاء الاطفال على الاقل لا يمتلك ذويهم قدرة مادية على شراء سيارات توصلهم الى المدارس، و منهم من لا يمتلك وقتاً لايصالهم فبالكاد يلحق رب الاسرة يومه ليجمع لعائلته مبلغاً زهيداً لمواجهة يوم صعب خلقته الحكومة في حياة المواطن الاردني، بسبب سياسة رفع الاسعار و الجباية و الضرائب و الرسوم التي تفرض على الاردنيين.

 

و وسط غياب منظومة النقل العام فإن هؤلاء الطلبة حتى و ان لجؤوا للركوب في الباصات العمومية فإنهم سيشكلون عبئاً كبيراً على المنظومة المتهالكة اصلاً، و سيعمد سائقوا الباصات العمومية الى تحميل المزيد من هؤلاء الطلبة كزيادة في عدد حمولة الباص التي تنتظرها مرتبات ادارة السير لتحرير مخالفات 'حمولة زائدة'، وإلا سيبقى هؤلاء الطلبة في الشوارع ينتظرون اي وسيلة نقل تُقلهم، فوسائل النقل بالكاد تستوعب الاعداد الهائلة للموظفين و طلبة الجامعات و العمال في مختلف القطاعات.

 

و هنا تُطرح التساؤلات، هل فكرت الحكومة ملياً و جدياً قبل ان تمنع بحزم الباصات الصغيرة من نقل طلبة المدارس؟ و مالوسائل و البدائل التي ستؤمنهم بها مع بدء تنفيذ تلك الحملة عليها؟ و لمن ستترك معناة حر الصيف وبرد الشتاء الذي يواجه الاطفال و الطلبة يومياً و يهدد صحتهم؟