آخر الأخبار
  توحيد دوام المؤسسات والمدارس في رمضان يثير مخاوف مرورية واقتصادية   الأردن: هل تحمل الأيام القادمة أمطاراً؟ إليكم توقعات الطقس بالتفصيل   تعاون أردني إماراتي لإنشاء مشروع طاقة رياح في معان   كتلة حزب مبادرة النيابية تزور "البوتاس العربية" وتشيد بأداء الشركة ومشاريعها الاستراتيجية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتنمية المجتمعات المحلية   الأردن يتقدم 3 مراتب عالميا على مؤشر مدركات الفساد 2025   اتحاد نقابات عمال الأردن يرفض مقترح زيادة أيام عطلة القطاع العام   أبو غزالة: «نحن أكثر دولة تُعطِّل» ونحتاج وزيرًا لإلغاء غير الضروري   "الارصاد" تكشف تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الجمعة   قرارات مجلس الوزراء الثلاثاء   رئيس دولة فلسطين يصدر قراراً رئاسياً بشأن "الدستور المؤقت لدولة فلسطين"   الطاقة والمعادن: حجز آليات تعمل بمواقع تعدين غير مرخصة   مجلس الوزراء يقر حزمة مشاريع تصريف مياه الأمطار للبلديات المتضررة   العيسوي يلتقي وفدا من ديوان عشيرة العفيشات   الصبيحي: 5 أشكال للعدالة تسهم بتعزيز المركز المالي للضمان   طرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار   حسان: اتخذنا إجراءات لإعادة بناء سور قلعة الكرك   الكرك 22 مدرسة جديدة خلال 4 أعوام   عين الباشا 3 إصابات طعنا بمشاجرة جماعية خارج مدرسة   الغذاء والدواء: تكثيف الجولات الرقابية على اللحوم والدواجن والألبان   تشكيل لجنة وطنية لحماية الاطفال من مخاطر التواصل الاجتماعي والانترنت

حلول بعد الكارثة.. هل وفرت الحكومة البدائل لطلاب المدارس قبل ان تُنفذ حملة امنية على الباصات الصغيرة؟

{clean_title}

اوعزت الحكومة الى الاجهزة الامنية البدء تنفيذ حملات امنية لمخالفة الباصات الصغيرة التي تعمل على نقل طلاب المدارس الحكومية الى منازلهم و مدارسهم، وذلك بعد وقوع حادث سير مروع راح ضحيته 3 طلاب كانوا يستقلون احد الباصات على طريق بغداد الدولي الاسبوع الماضي.

 

و تأتي تلك الاجراءات الحكومية تطبيقاً لسياسات الحكومات المتعاقبة التي لا تأتي بالحل إلا بعد وقوع الكارثة، حيث جاء فكرة التشديد على تلك الباصات بعد وقوع حادث طريق بغداد، اذ كانت تعمل في السابق دون ان تكون عليها مراقبة حثيثة، وقبلها بفترة شنت الحكومة ايضاً حملة على باصات المدارس الخاصة و التأكيد على جاهزيتها، وذلك بعد وقوع حادث سير ادى الى انقلاب احد باصات المادرس الخاصة في منطقة بيادر وادي السير و ادى الى وفاة احد الطلاب و اصابة آخرين.

 

لا يختلف اثنان ان عمل الباصات الصغيرة هو عمل خطر و مخالف للقانون بكل اشكاله و تفاصيله، إلا ان الحكومة شددت قبضتها على تلك الباصات التي يمتلكها اصحاب الدخل المحدود و الذين في الغالب لا يجدون فرصة عمل مناسبة يعتاشون من خلالها، دون ان تجد حلاً بديلاً لطلبة المدارس الحكومية بنقلهم من و الى مدارسهم، ولم تراعي ان العديد من الطلاب يسكنون بعيداً عن مدارسهم بمسافة ليست بالقريبة، فمنهم من يسكن بعيداً عن مدرسته 5 كم، وآخرون 10 كم، فيما بعضهم يبعد عن مدرسته ما يقارب 20 و 25 كم.

 

شددت الحكومة قبضتها، و حرمت اطفال المدارس تأمين انفسهم بوسيلة نقل يمكن ان يقال عنها متوسطة الاداء و الأمان، و تركتهم يواجهون يومياً حر الصيف و برد الشتاء، و هي تعلم علم اليقين ان 80% من هؤلاء الاطفال على الاقل لا يمتلك ذويهم قدرة مادية على شراء سيارات توصلهم الى المدارس، و منهم من لا يمتلك وقتاً لايصالهم فبالكاد يلحق رب الاسرة يومه ليجمع لعائلته مبلغاً زهيداً لمواجهة يوم صعب خلقته الحكومة في حياة المواطن الاردني، بسبب سياسة رفع الاسعار و الجباية و الضرائب و الرسوم التي تفرض على الاردنيين.

 

و وسط غياب منظومة النقل العام فإن هؤلاء الطلبة حتى و ان لجؤوا للركوب في الباصات العمومية فإنهم سيشكلون عبئاً كبيراً على المنظومة المتهالكة اصلاً، و سيعمد سائقوا الباصات العمومية الى تحميل المزيد من هؤلاء الطلبة كزيادة في عدد حمولة الباص التي تنتظرها مرتبات ادارة السير لتحرير مخالفات 'حمولة زائدة'، وإلا سيبقى هؤلاء الطلبة في الشوارع ينتظرون اي وسيلة نقل تُقلهم، فوسائل النقل بالكاد تستوعب الاعداد الهائلة للموظفين و طلبة الجامعات و العمال في مختلف القطاعات.

 

و هنا تُطرح التساؤلات، هل فكرت الحكومة ملياً و جدياً قبل ان تمنع بحزم الباصات الصغيرة من نقل طلبة المدارس؟ و مالوسائل و البدائل التي ستؤمنهم بها مع بدء تنفيذ تلك الحملة عليها؟ و لمن ستترك معناة حر الصيف وبرد الشتاء الذي يواجه الاطفال و الطلبة يومياً و يهدد صحتهم؟