آخر الأخبار
  المركزي يحدد دوام البنوك في رمضان .. من 9 صباحا حتى 3 مساء   رئيس الوزراء: 85% نسبة إنجاز مشاريع الرؤية التنموية في الكرك   الحكومة تسدد أكثر من 100 مليون دينار للجامعات الرسمية   التربية تعلن عن فتح باب التقديم لوظائف المعلمين للعام الدراسي 2026/2027 - رابط   الأرصاد تطلق تحذيراً للأردنيين   حماية المستهلك: ضرورة عدم شراء وتخزين كميات كبيرة من السلع لرمضان   عمّان الأهلية تختتم الحملة الشتوية "أمل ودفء" في محافظة البلقاء   عطية يدعو لإعادة النظر في أسس دعم التعرفة الكهربائية   ارتفاع أسعار الذهب محليًا   انقلاب مركبة وتعطل اثنتين وإشارة ضوئية في شوارع العاصمة   حدث يقتل صديقه ويطعن والده في عمّان - تفاصيل   الحكومة تبدأ المرحلة الثانية من جلساتها في المحافظات من الكرك   انخفاض قليل على درجات الحرارة الثلاثاء   وزارة التعليم العالي تدرس إلغاء امتحان "الشامل" ووضع بدائل له   التعليم العالي: تأجيل خدمة العلم لطلاب الطب وطب الأسنان حتى نهاية الدراسة   نقابات العمال: الأردن بلد إنتاج وعطلة 3 أيام غير منطقية   مصدر أمني يكشف أخر تفاصيل قضية تهريب مركبات فارهة إلى جمهورية مصر العربية   الملك يرعى احتفالية غرفة تجارة عمان بمرور أكثر من مئة عام على تأسيسها   إجراء صارم من "الغذاء والدواء" بحق مصنع ألبان إستخدم الحليب المجفف   نائب يُعلق على القرار السوري الأخير بشأن الأردن

لماذا غابت الرباط عن القمة .. ملك المغرب في عمّان قريباً

{clean_title}
أطلق هواة السياسة تخمينات وتحليلات توحي بوجود أزمة سياسية في العلاقات بين الاردن والمغرب على خلفية غياب جلالة الملك محمد السادس عن القمة العربية الاخيرة في عمان بعد أن تم الاعلان رسميا في البلدين عن مشاركة جلالته في القمة..

ويرى بعضهم أن زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني الى المغرب والتي سبقت القمة بأيام كانت لإقناع ملك المغرب بالمشاركة في القمة وأن غياب الملك محمد السادس المفاجئ سبب احراجا للأردن ؟؟

ويذهبون الى أبعد من ذلك فيربطون استقالة مدير المخابرات العامة ونقل السفير الاردني في الرباط بغياب الملك محمد السادس عن القمة..

ذلك هو ما تداوله صحفيون ومحللون سياسيون في الاسبوع الذي تلا القمة.

وفي حقيقة الامر فان هؤلاء لم يقرأوا جيدا عدة معطيات:

أولها عمق العلاقات التاريخية بين العائلتين الملكيتين في الرباط وفي عمان والعلاقات السياسية المتينة بين الدولتين ولنتذكر جيدا أن الملك المرحوم الحسين بن طلال ما كان ليتنازل عن رئاسة لجنة القدس العربية الا لملك هاشمي هو المرحوم الملك الحسن الثاني ملك المملكة المغربية ، ومن هنا فان العلاقات بين العائلتين الملكيتين وبين البلدين من المستحيل أن تتأثر بغياب جلالة الملك محمد السادس عن القمة.

وثاني المعطيات أن غياب الملك محمد السادس عن القمة كان بالفعل مفاجئا وطارئا فقد وصل الى عمان الفريق المغربي المرافق والطواقم الخاصة التي تسبق عادة حضور جلالته وتم اعداد البروتوكول لاستقبال الملك الامر الذي يوحي بسبب لا علاقة له بأزمة سياسية أو ما شابه.

وثالث المعطيات أن من يريدون الايحاء بوجود توتر في العلاقات بين الاردن والمغرب لم يمعنوا النظر في البروتوكول الذي استقبل به جلالة الملك عبد الله الثاني في المغرب قبل اسبوع من القمة، وهو استقبال غير مسبوق أثار انتباه الهيئات الديبلوماسية المعتمدة في الرباط واستحوذ على اهتمام الاوساط السياسية والصحفية المغربية ، فقد لفت احد الاعلاميين المغاربة انتباهي أنه ولأول مرة كان في استقبال جلالة الملك تسعون سفيرا عربيا وأجنبيا معتمدا في الرباط بالإضافة الى زعماء كافة الاحزاب السياسية المغربية ورئيس وأعضاء الحكومة ورجال السلطة التشريعية وكبار القضاة ورجال الدولة وقادة القوات المسلحة المغربية وحتى رجال الاعمال ، وفي العادة فان البروتوكول المغربي يدعو السفراء العرب اذا كان الضيف رئيسا عربيا ، ويدعو السفراء الافارقة اذا كان الضيف رئيسا افريقيا ، ويدعو السفراء الاوروبيين اذا كان الضيف رئيسا اوروبيا وهكذا أما في زيارة الملك الهاشمي فقد دعي رؤساء البعثات الديبلوماسية جميعا.

ومن المرات القليلة التي تحدث في الرباط مر الموكب الملكي في سيارة مكشوفة بين حشود المواطنين في شوارع الرباط..

لقد كان الترحيب الملكي المغربي بملك الاردن غير مسبوق وملفتا للنظر فهل أدل من ذلك على عمق العلاقات العائلية والسياسية بين العائلتين الملكيتين والشعبين الشقيقين ؟؟.

أما استقالة مدير المخابرات ونقل السفير فان نقل السفير كان مقررا وتعلم به الرباط قبل شهر من القمة وكان متواجدا في عمان منذ شهر واكثر ، واستقالة مدير المخابرات شأن داخلي اردني وكان الحديث يدور في الاوساط السياسية المحلية عن تغييرات مرتقبة في مناصب عليا منذ شهر سابق للقمة.

أما قرار الملك محمد السادس بعدم حضور القمة فان الجواب عليه – في تقديري – يكمن في موقف المغرب من مؤتمرات القمة وبالعودة الى بيان الحكومة المغربية قبل القمة التي عقدت في نواكشوط - بعد اعتذار الرباط عن استضافتها - والذي أكد على أن المغرب لا يرى جديدا في مؤتمرات القمة ولا توجد مبادرات أو قرارات قابلة للتنفيذ ، ومن هنا فان نتائج قمة عمان اتضحت وتبلورت بعد انتهاء اجتماعات وزراء الخارجية الامر الذي يبدو أن المغرب لم يجد فيها جديدا يستدعي مشاركة الملك محمد السادس أو أن جلالته لم يكن راضيا ولا يجد فيها الحد الادنى المطلوب الذي تتطلبه المرحلة الراهنة.

ان الايام القادمة ستثبت أن العلاقات الاردنية المغربية أمتن وأعمق من أي وقت مضى فالأنباء الواردة من الرباط تفيد بزيارة رسمية قريبة للعاهل المغربي الى عمان . زيارة رسمية واستقبال شعبي كبير بانتظار جلالة الملك محمد السادس في عمان قريبا وستكون هي الجواب على من يحاولون الاصطياد في الماء العكر للإيحاء بوجود أزمة في العلاقات بين البلدين.