آخر الأخبار
  الكهرباء الوطنية: ارتفاع الفواتير سببه زيادة الاستهلاك وليس التعرفة   الديات: مشروع قانون الإدارة المحلية لا يسحب صلاحيات رئيس البلدية   الاتحاد الأردني يسمح بتسجيل لاعب فلسطيني كلاعب محلي بشروط   الأردن يستضيف الأربعاء اجتماعا لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في القدس   منع استخدام البيض في صوص الشاورما .. واشتراطات جديدة للمطاعم   السفير العُماني يطلع على إنجازات "البوتاس العربية" ومشاريعها التوسعية   الخريسات: إعفاء غرامات وفوائد المؤسسة التعاونية يشمل 1600 مدين   الملك يفتتح مباني جديدة لقيادة لواء الملك الحسين بن طلال المدرع الملكي/40   الملك يلتقي مجموعة من رفاق السلاح   الملك يقدم واجب العزاء بوفاة الرائد المظلي المتقاعد سميح جنكات   القطامين يبحث فرص تطوير قطاع النقل وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص   الحكومة تقترح نظاما لإعفاء مشغلي السكك الخاصة من الرخصة بشروط   الأردن يسير قافلة مساعدات جديدة الى سوريا تحمل 32 كرفانا   التربية: 3 أمناء عامين للوزارة الجديدة وحقوق الموظفين محفوظة   المصري: تعديلات الملكية العقارية تحمي الأراضي الزراعية   العودات: لا أحكام جديدة لتملك غير الأردنيين في "الملكية العقارية"   ابوتايه: 80% من ابناء البادية لا يمتلكون أراضٍ   التربية تحدد موعد نتائج (الحادي عشر)   الدفاع المدني الأردني : 8 آلاف بلاغ وهمي في عامين   ضبط 138 تاجرا ومتعاطيا للكريستال خلال الاسبوع

بعد 16 عاماً على انعقادها في الاردن.. ماذا ستحقق القمة العربية للمملكة؟

Monday
{clean_title}

تنعقد القمة العربية في البحر الميت على مستوى القادة في دورتها الثامنة و العشرين وبحضور معظم زعماء و قادة الدول العربية على رأس الوفود المشاركة، باستثناء منهم من تعذر عن الحضور لأسباب صحية كرئيس دولة الامارات العربية المتحدة و سلطان عُمان قابوس والرئيس الجزائري بوتفليقة، بالاضافة الى غياب الرئيس السوري بشار الاسد عن اعمال القمة نظراً لتعليق عضوية سوريا في جامعة الدول العربية.

 

و يأتي انعقاد القمة في هذه الدورة التي تستضيفها المملكة بوقت حساس و مرحلة مفصلية للعديد من القضايا العربية، ومن اهم تلك القضايا القضية الفلسطينية في اطار جهود الاردن المستمرة بقيادة الملك عبدالله الى احلال السلام في المنطقة و انهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي عبر حل الدولتين وحصول الفلسطينيين على دولتهم المستقلة، فضلاً عن قضية الأزمة السورية الممتدة منذ حوالي 6 سنوات والتي راح ضحيتها اكثر من 200 ألف قتيل من السوريين، وسط تنامي نشاط الجماعات المسلحة في سوريا وتفاقم خطر الارهاب.

 

و تكتسب هذه القمة ميزة خاصة كون الاردن يستضيفها و هو محاط بلهيب مشتعل من الازمات والصراعات، فخطر تنظيم داعش الارهابي يحيط بالاردن من العراق و سوريا، فضلاً عن صراع الجماعات المسلحة مع بعضها و مع النظام السوري الذي طال الاردن منه عدة قذائف جراء تلك الصراعات، و فضلاً عن ازمة اللاجئين السوريين الذين تحمل الاردن منهم العبء الأكبر بعد استقباله لأكثر من مليون ونصف لاجئ سوري شكلوا عبئاً كبيراً و ضغطاً اقتصادياً و سياسياً على كل مرافق الدولة.

 

الاردن استضاف مؤتمر القمة العربية اربعة مرات في تاريخه، استضافها في العام 1980 و 1987 في عهد الراحل الحسين بن طلال، و استضافها مرة اخرى عام 2001 و هذه القمة في العام 2017 في عهد الملك عبدالله الثاني بن الحسين، حيث مضى 16 عاماً منذ آخر قمة عربية عقدت في عمان على مستوى القادة، وقد تغيرت في هذه الفترة احداث اقليمية كثيرة كحرب العراق و الازمة السورية والصراعات الفلسطينية مع اسرائيل، كلها شكلت ازمات اقتصادية و سياسية اثقلت كاهل الاردن، وبالرغم من مدد المساعدات التي منحت للاردن من الدول الخليجية والتي كان آخرها منح الاردن 5 مليارات إلا انها لم تكن كافية امام الزخم الذي واجه الاردن من مشكلات سياسية و اقتصادية و اجتماعية.

 

و يعول الاردن على مؤتمر القمة العربية بوقوف كافة الدول الى جانبه في صد الازمات التي طالما عانى منها، حيث يعاني الاردن من العديد من المشكلات الداخلية كالفقر و البطالة و عدم توفر المردود المادي وضعف القوة الشرائية للمواطنين، بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة خاصة مع توقف حركة التجارة مع العراق و سوريا بفعل الحرب التي تشهدها تلك الدول، الامر الذي اضطر الحكومة الى اللجوء الى خيارات اخرى لسداد العجز الذي فاق درتها اقتصادياً بالاضافة الى ارتفاع الدين العام للمملكة الى مستويات قياسية.

 

الاردن محاط بالازمات من حوله، و مع ذلك فهو يمتاز بعلاقات تاريخية مع اشقائه العرب، حيث من المنتظر ان تكون هذه القمة استثنائية في لم الشمل العربي و توحيد الصف في مواجهة التحديات، فالأزمات الاقتصادية و السياسية تتطلب وقوف اشقاء الاردن العرب الى جانبه، فالاردن يبقى الحصن المنيع لاستقرار الشرق الاوسط، حيث استطاع الاردن احتواء الازمات الداخلية خلال فترة الربيع العربي، و هو الآن يقف وحده في مواجهة تلك التحديات ويعول على الاشقاء العرب.