آخر الأخبار
  شتيوي: التقاعد المبكر من أكثر الفواتير كلفة على استدامة الضمان الاجتماعي   الدوريات الخارجية: إعادة فتح الطريق الخلفي العقبة أمام حركة السير   اتحاد الكرة: بدء استقبال طلبات الاعتماد الإعلامي لمونديال 2026   ضبط بئر مياه مخالفة في البادية الجنوبية وبيع صهاريج في ناعور   موافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله للحكومة   وكالة تتوقع نمو الاقتصاد الأردني 3% في 2026   مجلس الوزراء يقرر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدل لقانون المُلكية العقارية لسنة 2026   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى يوم الجمعة   رئيس الديوان الملكي يشارك في تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات   الملك: الأردن يضع مصلحته ومصلحة مواطنيه فوق كل اعتبار   قرض من إيطاليا للأردن بـ 50 مليون يورو .. وهذه غايته   الكشف عن نتائج "لجنة شكاوى الكهرباء" بشأن إرتفاع فواتير الكهرباء   الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية   الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية   التزامها بتطبيق أعلى معايير الصحة والسلامة المهنية..شركة زين تنال شهادة الأيزو   أورنج الأردن تحتفي باليوم العالمي للتعليم من خلال جلسة توعوية لتعزيز الثقافة الرقمية للأشخاص ذوي الإعاقة   رئيس غرفة صناعة الأردن يلتقي وزير التجارة العراقي   الجرائم الإلكترونية تحذّر من شراء الذهب عبر مواقع التواصل   ضبط مركبات تسير بمواكب وسائق يقوم بالتشحيط   وفد سوري يطلع على تجربة الأردن في مكافحة الفساد

عاصفه دينيه في تونس: شيخ جامع يلحق "رضي الله عنه" بإسم الغنوشي

{clean_title}

جراءة نيوز - عمان : أثار رئيس حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي ضجة فقهية وعقائدية في المساجد وخارجها حول شخصه ومكانته حين سمح لشيخ جامع الزيتونة حسين العبيدي بتقديمه لإلقاء كلمة في الجامع مع إضافة عبارة "رضي الله عنه". وقدم العبيدي في حفل افتتاح التدريس بجامع الزيتونة الغنوشي قائلا" أحيل الكلمة إلى ابن تونس البار الذي كافح وعانى في السجون والذي شرفنا بحضوره الشيخ راشد الغنوشي رضي الله تعالى عنه".

واستفز هذا التقديم الحاضرين من شيوخ الزيتونة والشخصيات السياسية وأئمة المساجد والمصلين و قرر عدد منهم مقاطعة الاحتفال.

وغادر عدد كبير من الحاضرين جامع الزيتونة تعبيرا عن احتجاجهم على الطريقة التي قدم بها شيخ الزيتونة راشد الغنوشي.

وفاجأت طريقة التقديم التونسيين بعد أن تم تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي وأثارت امتعاضا لدى قطاعات واسعة في صفوف المجتمع التونسي الذي يعتقد أن عبارة "رضي الله عنه لا تقال إلا للصحابة".

وحاول شيخ الزيتونة حسين العبيدي تبرير موقفه بعد استعمال عبارة "رضي الله عنه" لتقديم الغنوشي بأنه "عرفه على انه رجل علم عانى واضطهد مثلما اضطهد بلال ابن أبي رباح و عمار بن ياسر".

وتهكم مستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي بالقول "نعم سيرة السيد راشد الغنوشي "رضي الله عنه" بقرار من السيد حسين العبيدي تشبه كثيراً سيرة "بلال بن رباح الحبشي " رضي الله عنه مع فروقات طفيفة...

ودافع راشد الغنوشي على طريقة تقديمه مؤكدا  أن الذي رفض تقديمي من طرف الشيخ حسين العبيدي مع إضافة عبارة "رضي الله عنه" يجهل حتما اللغة العربية ملاحظا أن العبارة هي جملة إنشائية ليس إلا.

لكن في مجتمع سني مالكي لا يقدس سوى الرسول وصحابته رأى السياسيون والناشطون وأغلب أئمة المساجد أن تقديم راشد الغنوشي بتلك الطريقة تضفي على "شخصيته نوعا من التقديس كما لو أنه صحابي" والحال أنه "رئيس حزب سياسي ذو مرجعية دينية لا أكثر".

ورغم تأكيد الشيخ حسين العبيدي أنه "لم يعن بعبارة رضي الله عنه تقديم راشد الغنوشي من الناحية السياسي" فإن النخب التونسية استفزتها العبارة ورأت فيها "إضفاء هالة من القداسة الدينية من أجل غايات سياسية".

وقال سياسيون "إن هذا التقديم ملغوم دينياً وسياسياً ومن الخطأ استغلال جامع الزيتونة أحد ابرز منارات الدين الإسلامي المعتدل في شمال إفريقيا لإضفاء مشروعية عقائدية على شخص بقطع النظر عن ماضيه أو دوره.

وأفتى أمير السلفية الجهادية في تونس أبو عياض بأنه "يجوز القول رضي الله تعالى عنه لغير الصحابة" وبالتالي فإنه يجوز القول "رضي الله تعالى عنه للشيخ راشد الغنوشي".

الجدير بالذكر أن راشد الغنوشي لعب دورا كبيرا في ما يعرف في تونس بمعركة الاستيلاء على المنابر وتولى تغيير أئمة الجوامع والمساجد بالتعاون مع السلفيين وقد كان حاضرا بنفسه ومباركا لإزاحة شيخ الزيتونة القديم وتعويضه بإمام يدين بالولاء لحركة النهضة.

ومنذ عودته إلى تونس من منفاه في لندن يحاول راشد الغنوشي أن ينحت لنفسه كاريزما تكسب "ولاء" أئمة المساجد وأمراء الجماعات السلفية في ما يشبه "المرشد الروحي" و"المرجعية" بما يجعله فوق التجاذبات السياسية والدينية.