آخر الأخبار
  ترامب يستعد لأول رحلة في طائرة قدّمتها له قطر   الشيباني إلى بيروت برسالة طمأنة: لا نية سورية للتدخل عسكرياً   القضاء العراقي: ضبط 11 مليون دولار و4 مليارات دينار في قضية وكيل وزير النفط   817 طناً من المساعدات تصل غزة عبر قوافل إماراتية متواصلة لمواجهة الأزمة الإنسانية بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية   صورة عبر منصة "إكس" للمتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت وهي تحمل طفلها تُحرج ترمب   من هي النائبة هند العباسي التي اعتقلتها السلطات العراقية بتهمة الفساد؟   رئيس الديوان الملكي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في الكرك والعقبة   سفيان البطاينة: نتابع الملاحظات والشكاوى المتعلقة بخدمات المياه في محافظة المفرق .. وستحل خلال الاسبوع الحالي   كشف تفاصيل واقعة إختلاس "موظف سابق" لـ 186 ألف دينار في الجمعية العلمية الملكية   بعد وفاة قطري جرّاء إصابته بشظايا ناجمة عن العمليات العسكرية في المنطقة .. الاردن يعزي قطر   رنا عبيدات : الإنتاج المحلي من الجميد ما يزال محدودا ولا يغطي الطلب   دراسة جدوى لإنشاء أضخم مدينة ترفيهية في مدينة عمرة بتكلفة 50 مليون دينار   أورنج الأردن تواصل تعزيز الإيجابية الرقمية من خلال رعاية تحدي خافيير سافيولا   لإثراء تجربة زبائنها زين كاش تطلق حملة "ويلزي" الصيفية   الصبيحي: تأجيل "معدل الضمان" ليس عابرًا .. وسيناريو السحب مطروح بقوة   الفاو تطلق مشروعا زراعيا للتصدي للجفاف وتغير المناخ   الحكومة: مخزون القمح في الأردن يغطي احتياجات 10 اشهر   الكواليت: اللحم البلدي اقل سعراً من الروماني وانصح الأردنيين به   النائب حسين العموش يمطر رئيس الوزراء بخمسين سؤالًا نيابيًا عن الخدمات في الزرقاء - تفاصيل   مستشفى عمان الميداني يستقبل أول حالة في قسم الطوارىء والعناية الحثيثة

عاصفه دينيه في تونس: شيخ جامع يلحق "رضي الله عنه" بإسم الغنوشي

Tuesday
{clean_title}

جراءة نيوز - عمان : أثار رئيس حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي ضجة فقهية وعقائدية في المساجد وخارجها حول شخصه ومكانته حين سمح لشيخ جامع الزيتونة حسين العبيدي بتقديمه لإلقاء كلمة في الجامع مع إضافة عبارة "رضي الله عنه". وقدم العبيدي في حفل افتتاح التدريس بجامع الزيتونة الغنوشي قائلا" أحيل الكلمة إلى ابن تونس البار الذي كافح وعانى في السجون والذي شرفنا بحضوره الشيخ راشد الغنوشي رضي الله تعالى عنه".

واستفز هذا التقديم الحاضرين من شيوخ الزيتونة والشخصيات السياسية وأئمة المساجد والمصلين و قرر عدد منهم مقاطعة الاحتفال.

وغادر عدد كبير من الحاضرين جامع الزيتونة تعبيرا عن احتجاجهم على الطريقة التي قدم بها شيخ الزيتونة راشد الغنوشي.

وفاجأت طريقة التقديم التونسيين بعد أن تم تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي وأثارت امتعاضا لدى قطاعات واسعة في صفوف المجتمع التونسي الذي يعتقد أن عبارة "رضي الله عنه لا تقال إلا للصحابة".

وحاول شيخ الزيتونة حسين العبيدي تبرير موقفه بعد استعمال عبارة "رضي الله عنه" لتقديم الغنوشي بأنه "عرفه على انه رجل علم عانى واضطهد مثلما اضطهد بلال ابن أبي رباح و عمار بن ياسر".

وتهكم مستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي بالقول "نعم سيرة السيد راشد الغنوشي "رضي الله عنه" بقرار من السيد حسين العبيدي تشبه كثيراً سيرة "بلال بن رباح الحبشي " رضي الله عنه مع فروقات طفيفة...

ودافع راشد الغنوشي على طريقة تقديمه مؤكدا  أن الذي رفض تقديمي من طرف الشيخ حسين العبيدي مع إضافة عبارة "رضي الله عنه" يجهل حتما اللغة العربية ملاحظا أن العبارة هي جملة إنشائية ليس إلا.

لكن في مجتمع سني مالكي لا يقدس سوى الرسول وصحابته رأى السياسيون والناشطون وأغلب أئمة المساجد أن تقديم راشد الغنوشي بتلك الطريقة تضفي على "شخصيته نوعا من التقديس كما لو أنه صحابي" والحال أنه "رئيس حزب سياسي ذو مرجعية دينية لا أكثر".

ورغم تأكيد الشيخ حسين العبيدي أنه "لم يعن بعبارة رضي الله عنه تقديم راشد الغنوشي من الناحية السياسي" فإن النخب التونسية استفزتها العبارة ورأت فيها "إضفاء هالة من القداسة الدينية من أجل غايات سياسية".

وقال سياسيون "إن هذا التقديم ملغوم دينياً وسياسياً ومن الخطأ استغلال جامع الزيتونة أحد ابرز منارات الدين الإسلامي المعتدل في شمال إفريقيا لإضفاء مشروعية عقائدية على شخص بقطع النظر عن ماضيه أو دوره.

وأفتى أمير السلفية الجهادية في تونس أبو عياض بأنه "يجوز القول رضي الله تعالى عنه لغير الصحابة" وبالتالي فإنه يجوز القول "رضي الله تعالى عنه للشيخ راشد الغنوشي".

الجدير بالذكر أن راشد الغنوشي لعب دورا كبيرا في ما يعرف في تونس بمعركة الاستيلاء على المنابر وتولى تغيير أئمة الجوامع والمساجد بالتعاون مع السلفيين وقد كان حاضرا بنفسه ومباركا لإزاحة شيخ الزيتونة القديم وتعويضه بإمام يدين بالولاء لحركة النهضة.

ومنذ عودته إلى تونس من منفاه في لندن يحاول راشد الغنوشي أن ينحت لنفسه كاريزما تكسب "ولاء" أئمة المساجد وأمراء الجماعات السلفية في ما يشبه "المرشد الروحي" و"المرجعية" بما يجعله فوق التجاذبات السياسية والدينية.