آخر الأخبار
  بني مصطفى: مواجهة الفقر تتطلب الانتقال من معالجة آثاره إلى معالجة أسبابه   15.6 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق الخميس   معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه   تقرير يتوقع تراجع التضخم في الأردن إلى 2.2% خلال 2027 وخفض الفائدة   طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس /12 تصل أرض المهمة   الترخيص تطرح أرقام مركبات مميزة جديدة للبيع بدءا من 800 دينار   الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية   توجه حكومي لجعل فحص اللياقة البدنية شرطًا لتجديد رخص القيادة في الأردن   ارتفاع أسعار الهواتف بالأردن.. زيادات تصل إلى 95 دينارًا   قمر الحصادين يضيء سماء الأردن والعالم العربي الجمعة   بيان صادر عن اتحاد طلبة الجامعة   الموافقة على تعيين أ.د. أحمد حمدان رئيسا لجامعة عمان الأهلية   عمان الأهلية : خطاب الملك في الأمم المتحدة تعبير عن حماية المصالح الوطنية ودعم الشعب الفلسطيني وصيانة المقدسات   وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين   بنك الإسكان راعياً ذهبياً للمؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا   1200 رسالة و70 إجراء في اليوم الاول من نشر واتساب التواصل مع وزير الصحة   مليار دولار تمويل أميركي لمشروع الناقل الوطني للمياه في الأردن   الصفدي: اسرائيل لا تكترث بمواقف العالم لأنها لم تُحاسب او تُردع   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام

عاصفه دينيه في تونس: شيخ جامع يلحق "رضي الله عنه" بإسم الغنوشي

Wednesday
{clean_title}

جراءة نيوز - عمان : أثار رئيس حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي ضجة فقهية وعقائدية في المساجد وخارجها حول شخصه ومكانته حين سمح لشيخ جامع الزيتونة حسين العبيدي بتقديمه لإلقاء كلمة في الجامع مع إضافة عبارة "رضي الله عنه". وقدم العبيدي في حفل افتتاح التدريس بجامع الزيتونة الغنوشي قائلا" أحيل الكلمة إلى ابن تونس البار الذي كافح وعانى في السجون والذي شرفنا بحضوره الشيخ راشد الغنوشي رضي الله تعالى عنه".

واستفز هذا التقديم الحاضرين من شيوخ الزيتونة والشخصيات السياسية وأئمة المساجد والمصلين و قرر عدد منهم مقاطعة الاحتفال.

وغادر عدد كبير من الحاضرين جامع الزيتونة تعبيرا عن احتجاجهم على الطريقة التي قدم بها شيخ الزيتونة راشد الغنوشي.

وفاجأت طريقة التقديم التونسيين بعد أن تم تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي وأثارت امتعاضا لدى قطاعات واسعة في صفوف المجتمع التونسي الذي يعتقد أن عبارة "رضي الله عنه لا تقال إلا للصحابة".

وحاول شيخ الزيتونة حسين العبيدي تبرير موقفه بعد استعمال عبارة "رضي الله عنه" لتقديم الغنوشي بأنه "عرفه على انه رجل علم عانى واضطهد مثلما اضطهد بلال ابن أبي رباح و عمار بن ياسر".

وتهكم مستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي بالقول "نعم سيرة السيد راشد الغنوشي "رضي الله عنه" بقرار من السيد حسين العبيدي تشبه كثيراً سيرة "بلال بن رباح الحبشي " رضي الله عنه مع فروقات طفيفة...

ودافع راشد الغنوشي على طريقة تقديمه مؤكدا  أن الذي رفض تقديمي من طرف الشيخ حسين العبيدي مع إضافة عبارة "رضي الله عنه" يجهل حتما اللغة العربية ملاحظا أن العبارة هي جملة إنشائية ليس إلا.

لكن في مجتمع سني مالكي لا يقدس سوى الرسول وصحابته رأى السياسيون والناشطون وأغلب أئمة المساجد أن تقديم راشد الغنوشي بتلك الطريقة تضفي على "شخصيته نوعا من التقديس كما لو أنه صحابي" والحال أنه "رئيس حزب سياسي ذو مرجعية دينية لا أكثر".

ورغم تأكيد الشيخ حسين العبيدي أنه "لم يعن بعبارة رضي الله عنه تقديم راشد الغنوشي من الناحية السياسي" فإن النخب التونسية استفزتها العبارة ورأت فيها "إضفاء هالة من القداسة الدينية من أجل غايات سياسية".

وقال سياسيون "إن هذا التقديم ملغوم دينياً وسياسياً ومن الخطأ استغلال جامع الزيتونة أحد ابرز منارات الدين الإسلامي المعتدل في شمال إفريقيا لإضفاء مشروعية عقائدية على شخص بقطع النظر عن ماضيه أو دوره.

وأفتى أمير السلفية الجهادية في تونس أبو عياض بأنه "يجوز القول رضي الله تعالى عنه لغير الصحابة" وبالتالي فإنه يجوز القول "رضي الله تعالى عنه للشيخ راشد الغنوشي".

الجدير بالذكر أن راشد الغنوشي لعب دورا كبيرا في ما يعرف في تونس بمعركة الاستيلاء على المنابر وتولى تغيير أئمة الجوامع والمساجد بالتعاون مع السلفيين وقد كان حاضرا بنفسه ومباركا لإزاحة شيخ الزيتونة القديم وتعويضه بإمام يدين بالولاء لحركة النهضة.

ومنذ عودته إلى تونس من منفاه في لندن يحاول راشد الغنوشي أن ينحت لنفسه كاريزما تكسب "ولاء" أئمة المساجد وأمراء الجماعات السلفية في ما يشبه "المرشد الروحي" و"المرجعية" بما يجعله فوق التجاذبات السياسية والدينية.