آخر الأخبار
  15.6 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق الخميس   معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه   تقرير يتوقع تراجع التضخم في الأردن إلى 2.2% خلال 2027 وخفض الفائدة   طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس /12 تصل أرض المهمة   الترخيص تطرح أرقام مركبات مميزة جديدة للبيع بدءا من 800 دينار   الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية   توجه حكومي لجعل فحص اللياقة البدنية شرطًا لتجديد رخص القيادة في الأردن   ارتفاع أسعار الهواتف بالأردن.. زيادات تصل إلى 95 دينارًا   قمر الحصادين يضيء سماء الأردن والعالم العربي الجمعة   بيان صادر عن اتحاد طلبة الجامعة   الموافقة على تعيين أ.د. أحمد حمدان رئيسا لجامعة عمان الأهلية   عمان الأهلية : خطاب الملك في الأمم المتحدة تعبير عن حماية المصالح الوطنية ودعم الشعب الفلسطيني وصيانة المقدسات   وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين   بنك الإسكان راعياً ذهبياً للمؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا   1200 رسالة و70 إجراء في اليوم الاول من نشر واتساب التواصل مع وزير الصحة   مليار دولار تمويل أميركي لمشروع الناقل الوطني للمياه في الأردن   الصفدي: اسرائيل لا تكترث بمواقف العالم لأنها لم تُحاسب او تُردع   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام   20 دقيقة أمام العالم .. خطاب الملك يتصدر اهتمام الإعلام الدولي

بيان حكومة الطراونة ... خطوات إلى الوراء وتعثر في الاصلاح

Thursday
{clean_title}

 

جراءة نيوز - عمان : يدفع البيان الوزاري الذي تقدمت على أساسه الحكومة بطلب الثقة من النواب، بالسؤال عما إذا كانت الحكومة تدرك معنى أنها حكومة انتقالية؛ فالحكومة تقدمت ببيان يحتاج لحكومة معمَّرة حتى تنجز ربع ما جاء فيه.


لقد توقعنا من الحكومة أن تتقدم ببيان ثقة ورقاته قليلة، لكنه يزخر بالمواقف السياسية الثابتة من اللحظات الإصلاحية الصاخبة، التي تمر منها البلاد، وبالتالي تعكس من قليل كلامها كثير فعالها في عمرها الانتقالي المحدود.


لكن قد ينفع الكلام الذي نطق به رئيس الحكومة الدكتور فايز الطراونة؛ أن يكون برنامجا لأداء الحكومات المقبلة، فللحق نقول أن الجانب الاقتصادي من البيان الحكومي مشبع بالفكر الاقتصادي البرامجي على المدايات المتوسط والطويلة؛ والذي قد ينعكس إيجابيا، على مستويات وأرقام النمو والتنمية، في حال تم تطبيقه.


لكن ما جاء مخالفا لمنطق اللحظات السياسية التي نمر بها، هو أن البيان الحكومي اختصر الإصلاح السياسي، ودفع بتمنيات الحكومة فقط، في أن ينجح مجلس النواب في إقرار قانون انتخاب توافقي. مكتفيا الطراونة بوصف مهمته بأنها تنحصر في تعبيد الطريق أمام إجراء انتخابات نيابية قبل نهاية العام، في حين أنه علّق إجراء الانتخابات البلدية لجلاء الظروف؛ وما تمنّ به علينا من إمكانات.
ليدخل الرئيس بعد ذلك في استعراض برنامج حكومته الاقتصادي الحالم، والذي قد يحتاج إلى أربع حكومات مجتمعة حتى تستطيع تنفيذه؛ في ظل أجواء العمل المؤسسي المحلي، الذي يحتاج أصلا إلى تنشيط وإنعاش وإصرار.


لا نعتقد أن الحكومة قادرة على المضي في هذا النهج الاقتصادي الذي قدمته للنواب، ولا نعتقد بأن الوقت أمامها كاف لتصويب اختلالات الهيكل الاقتصادي، فذلك يحتاج إلى أعوام من إعادة البناء، بعد أعوام من ممارسة التخريب المنهجي بحق الاقتصاد الوطني، إلا إذا أقرت الحكومة ما قدمته على شكل تشريع يكون ملزما لكل من يتسلم زمام السلطة التنفيذية لدينا.


لا شك بأن الوجع الاقتصادي يحظى بأولوية لدى المواطن، فالمواطن جلّ همّه، في هذه الأيام، أن يتجاوز أزمته الاقتصادية بقليل دخله المتآكل، لكنّ المواطن اليوم بات مقتنعا بأن الوسيلة الوحيدة لضمان وقف نزف جيبه ووقف سياسة الاستقواء على قليل دخله، هو وجود مجلس نواب قوي مستقل مؤثر، في صنع القرارات ورسم السياسات وخلق البدائل.


نعرف كما تعرف الحكومة الجديدة، أن مرورها من مجلس النواب هو سهل ومضمون، فالأجواء لن تتيح لمجلس النواب فردَ عضلاته على الحكومة، والتلويح بحجب الثقة، كما أن المجلس تعوّد على تمرير الحكومات، فهذه رابع ثقة بحكومة قد يمنحها النواب، في غضون دورتين برلمانيتين، ما يسمح لمجلس النواب السادس عشر دخولَ موسوعة غينس للأرقام القياسية.


لكن الأهم هذه الأيام، أن تدرك الحكومة والنواب معا، حراجة اللحظة التي نعيش فيها مخاض التحول الديمقراطي، وعليهم مجتمعين أن يتقدموا في معالجة متطلبات المرحلة، التي إن احتاجت اهتماما خاصا في الاقتصاد، لكن ليس على حساب إقرار قانون انتخاب توافقي وإجراء الانتخابات قبل نهاية العام.