آخر الأخبار
  حجازين يبحث مع الأمير عبدالله بن سعد آل سعود تعزيز السياحة الرياضية واستقطاب الاستثمارات والأكاديميات المتخصصة   زين تعزّز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي الخوالدة والطيطي   إرادة ملكية بتعيين الصمادي قاضيا للقضاة   عراقجي: المفاوضات تتقدم لكن لا نتيجة نهائية بعد   التمييز الأردنية تحسم دعوى الـ25 مليون دينار لرئيس وزراء ليبيا السابق .. تفاصيل   أمطار وثلوج في دول البحر الأبيض المتوسط .. كيف تنعكس على الأردن؟   قضية احتيال تهز العراق .. القضاء يستعيد 21 مليار دينار   الإحصاءات العامة تمدد أعمال التعداد لاستكمال تغطية جميع مناطق المملكة   الملك يفتتح الاثنين الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة   الأشغال توضح حقيقة الأضرار في طريق كفرنجة وتكشف سبب تسرب المياه   ما حقيقة فرض غرامة 225 ألف دينار على مزارع بسبب الحصاد المائي؟   الاردن يحصل على تمويل جديد بقيمة 87 مليون يورو   الفريحات والحسنات والعوضات يؤدون القسم اعضاء في مفوضي إقليم البترا   صادرات الأردن للاتحاد الأوروبي ترتفع 11.4% قبيل مؤتمر الاستثمار   الأردن ضمن تمويل جديد بقيمة 87 مليون يورو لدعم المدن الخضراء   الأمانة تنذر 22 موظفاً .. العودة إلى العمل أو الفصل .. أسماء   الأمن العام: إحباط تهريب 2 مليون حبّة مخدرة عبر معبر حدود جابر   إدارة السير: كثافة مرورية على مداخل عمّان وعدد من شوارعها الرئيسية   الأمن العام يحذر من حسابات وهمية تستهدف إثارة الفتنة وتضليل الرأي العام

جراءة نيوز- جنبلاط من الشوف

Monday
{clean_title}

رأى رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط انه "كان في السياسة كبار عرفوا حدوداً معينة، ولم يتجاوزوها، ونبذوا العنف والاغتيال كوسيلة لتمرير مشاريعهم السياسية". واعتبر ان الـ 1958 كانت "نزهة إلى حد ما".
رعى جنبلاط حفلاً تكريمياً أقامته جمعية "الخريجين التقدميين" في قصر المير أمين في بيت الدين لنقيب المهندسين السابق عاصم سلام، حضره النواب نعمة طعمة، محمد الحجار وايلي عون، قاضي المذهب الدرزي الشيخ فؤاد البعيني وحشد كبير من الفاعليات والهيئات والشخصيات السياسية والثقافية والتربوية والاجتماعية والحزبية. وتخللته كلمتان لرئيس جمعية الخريجيين التقدميين يحيى ابو كروم والمعمار جاد ثابت.
وتوجه جنبلاط الى سلام بالقول: "رأيتَ في العمارة، هندسةً متواصلة، تستمدُ جذورها عبر القرون، تتجدد تدريجياً، مع ما يُسمى بالتطور، لكنك أكدتَ في الهندسة إحترام هذه الموسيقى التي تراعي بين الانسان وخالقه، والطبيعة، ومتطلبات التجديد. حاولتَ جاهداً في أيام التحديث المعقول، أيام فؤاد شهاب، أن تساهمَ في مخطط توجيهي لبيروت وسائر المناطق، لكنك أُفشلت، كما أُفشلنا، فنظامنا السياسي، المتأخر في كل شيء، الأصيل في فينيقيته، أي عبادة المال، جعل من بيروت تتصحر من ميل، وتصبح غابةً من الاسمنت من ميل آخر. عارضتَ مشروع الوسط التجاري، وعن حق، لأنه، وإن بقيت فيه بعض العمارات للقرن الماضي، وبعض المساجد والكنائس لقرون مضت، إلا أن جذور بيروت رُدمت في الاسمنت أو البحر، والنسيج الاجتماعي والاقتصادي المختلط، طُرد منها، فكأن الصحراء إستقرت مكانها".
أضاف: "في السياسة، عاصرتَ كباراً لم يبق منهم أحد اليوم، ولكن هؤلاء عرفوا حدوداً معينة، ولم يتجاوزوها، خاصموا بعضهم البعض، وصادقوا بعضهم البعض، لكن نبذوا العنف والاغتيال كوسيلة لتمرير مشاريعهم السياسية. 1958 كانت نزهة إلى حد ما. وعندما أردتَ دخول المعترك السياسي في التسعينات، كنتَ من القلائل، كحبيب صادق، الذين تحدوا الجرافات الكبرى من دون جدوى. كنتم تحلمون بالتغيير، في مواجهة محادل الوصاية والمال. لم تتغير قناعاتك في أية لحظة بأن إسرائيل جريمة الاستعمار الغربي على أرض فلسطين العربية والاسلامية، لذا نكرت، وعن حق، الكيانات المصطنعة التي أنشأها سايكس بيكو، فكنتَ عثمانيّاً على طريقتك كشكيب أرسلان، ولم تؤمن، وعن حق، بتلك العروبة، أو العروبات المتحجرة قطرياً وإقليمياً، التي نرى اليوم كيف دمرت العراق، وتدمر سوريا".
وختم: "نفتخرُ، والدتي مي، وشخصياً بصداقتك، ولك في المختارة أثر في كل ردهة وزاوية، وذكرى عطرة ستبقى على مدى الأيام".
سلام
وشكر سلام النائب جنبلاط على رعايته وحضوره، وقرار التكريم من الحزب التقدمي الاشتراكي، داعياً الى الالتفاف حول أهمية الحفاظ على التراث المبني في لبنان، و"كان للصديق وليد بك دور رائد حول هذا الموضوع إذ تحلى بالعقل الحضاري والجرأة في التعاطي، ونادراً ما كان لدى مسؤول سياسي في البلد إهتمام مشابه". واعتبر ان "مفهومنا للتراث يتعدى الحفاظ على الأبنية الفردية المهمة بحد ذاتها كالقصور والأديرة والكنائس والجوامع"، موضحاً أن "مطالبتنا بالحفاظ على التراث لا يعيدنا إلى الماضي، بل هو مطلب أساسي لتقوية التواصل مع الماضي والابقاء على الذاكرة وهي أساس الهوية الوطنية".
وقال: "إن كل كلام عن إعمار لبنان وإنمائه أو إقامة المؤسسات الصالحة فيه، وتحديث بنيته لجعله رائداً في العالم العربي لا يمكن أن يتحقق من دون حوار اللبنانيين جميعاً في ما بينهم وتوافقهم، وإستكمال سيادة لبنان على كامل أراضيه وإسترداد قراره الحر، وتكريس هويته وإنتمائه العربي. وهل من دليل أكبر على تلازم الأزمات التي مر بها لبنان منذ الاستقلال مع المواجهة الشرسة التي واجهتها العمارة من تآكل لتراثها وتدمير لمدنها وضياع لهويتها؟".
وطلب من جنبلاط "الابقاء على دعمه لنا في تخطي هذه المصاعب ومؤازرة مهندسي "التقدمي" في توعيتهم لأهمية هذا الموضوع".
وتسلم من جنبلاط درعاً تقديرية ومن جمعية الخريجين باقة زهور.