آخر الأخبار
  انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 88.40 دينارا للغرام   العمل: حوافز استثمارية لمشاريع مدينة الروضة الصناعية في معان   رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس يدخل حيز التنفيذ   ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار   طقس معتدل حتى الثلاثاء وأجواء خريفية الأربعاء   وزير الأوقاف السوري يثير الجدل بتصريح صادم: الوزارة متل شحاطتي   20 مليون دولار سنويا .. خبير يكشف كلفة عدم تجديد اتفاقية النفط العراقي للأردن   1.3 مليار دينار لخفض فاقد المياه .. هل يصبح "الماء المفقود" أغلى من إنتاج مياه جديدة؟   الاستهلاكية المدنية تبدأ حزمة من التخفيضات في فروعها   الحكومة تكشف عن صورة تنموية متكاملة لمعان تكتمل خلال 2027   الأردن يعفي "الأونروا" من 3.3 مليون دينار أثمان كتب مدرسية   الحكومة تتعهد بدفع 50% من أجور العمالة الأردنية في مصانع "الروضة"   استقالة يزن محادين من مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا   توقف تبادل النفط والكهرباء بين الأردن والعراق   العيسوي: الأردن يمضي بثقة نحو المستقبل بقيادته الهاشمية ووحدة أبنائه   الأمن العام: إلقاء القبض على سارق محمص في العاصمة خلال ساعات وضبط المبلغ المسروق   البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية   حزب البناء والعمل يفتتح فرع الحزب في الرصيفة .   الملكية الأردنية والاتحاد الأردني لكرة السلة يجددان اتفاقية رعاية المنتخبات الوطنية   سرقة محمص شهير في الوحدات بعد تعطيل كاميرات المراقبة

هل يكفي التقشف الحكومي لتبرير رفع الأسعار؟

Monday
{clean_title}

جراءة نيوز - عمان : حسنا فعلت الحكومة امس، فقرارات وإجراءات التقشف الحكومي، امر محمود ومثمن، وهي تصب في خدمة فكرة بدء الوزارات بنفسها، بسياسة شد الأحزمة.
المشكلة ان تكون هذه القرارات مجرد خطوات تصب فقط في خدمة مبررات قرار رفع الأسعار المرتقب، بحسب قناعات الحكومة وفريقها الوزاري.
يزيد من عدم القناعة بالفكرة، بأن التقشف الحكومي هي فكرة تقليدية، تأتي الحكومات على ذكرها، من باب البحث عن الشعبية في الغالب، وهي فكرة سرعان ما تتلاشى مع أولى لحظات التراخي الحكومي في متابعة تفاصيل الإنفاق.
لكن، ومن وجهة نظر متابعين، فإن كل الحجج الحكومية للرفع المرتقب للأسعار يصعب ان تقنع مواطنا، يستعد للاكتواء بنار الأسعار، والتي ستطال جيوب الطبقات المتوسطة ومحدودة الدخل.
فدنانير الموظفين، التي زادت بموجب هيكلة القطاع الحكومي على سبيل المثال؛ ستقف عاجزة عن سد ثغرة الفجوة المتأتية من قرار رفع الأسعار، فكيف سيكون الحال، إذن، مع جيوش العاملين في القطاع الخاص، الذين لم تطرأ على مداخيلهم أية زيادات، خصوصا ونحن نمر من تداعيات الأزمة الاقتصادية، التي تركت آثارا كارثية على مؤسسات القطاع الخاص؟!
لا ندري كيف سيستقبل المواطن نبأ ارتفاع أسعار المحروقات، والتي يتوقع لها ان تولد ارتفاعا على أسعار سلع عديدة، مرتبطة بها، في حين أن رفع أسعار الكهرباء، سيؤدي بالضرورة الى رفع أثمان جميع الخدمات ذات الصلة بهذه السلعة الأساسية والحيوية.
مخطئ من يظن أنه حصن الفئات التي يقل استهلاكها عن 600 كيلو واط من الكهرباء، لأن من يستهلك الكهرباء من مصانع وشركات، ذات تماس مباشر مع متطلبات الحياة والمستهلكات اليومية للمواطن، سيرفع أسعار خدماته وسلعه لتعويض فرق أسعار الكهرباء، وهي الأرقام التي سيتم اقتطاعها من دخل المواطن المتآكل أصلا.
إذا هي دورة اقتصادية كاملة، متى دخل الرفع على حلقة منها، فإن الرفع سيطال كافة الحلقات، التي يغذيها المواطن من قليل دخله وراتبه. المشكلة، كل المشكلة تكمن في عجز الحكومة عن إقناع المواطن بعدم وجود بدائل أخرى لسد عجز الموازنة، فالمواطن لا يجد أي مبرر لإقحامه في فوضى العجز والمديونية، فببساطة شديدة يجد المواطن نفسه يدفع فواتير فقدان بوصلة الحكومات الاقتصادية، وما خلفه ذلك من تشوه اقتصادي، ودون أن يترك ذلك أي أثر على مستوى الرفاه للمواطن، ولا على الأرقام الاقتصادية للدولة. لا نشكك بنية الحكومة في تحمل أعباء المرحلة، ولا نطعن بنبل مقاصدها في إنقاذ الموازنة من شبح العجز والمديونية، لكن ما يزال في الخاطر حديث عن البدائل، لم يأت أحد من الحكومة على ذكرها، وهذا هو سبب ضعف حجة الحكومة في تبريرها لترويج قرار رفع الأسعار. ثمة بدائل مالية واقتصادية عديدة، ندعو الحكومة الى البحث فيها، واللجوء اليها، قبل جيب المواطن، والذي بات وللأسف أضعف الحلقات.