آخر الأخبار
  الجمعية الفلكية: سماء الأردن ثروة اقتصادية واعدة على خريطة الفضاء العالمية   الفراية يتفقد مديرية الجنسية وشؤون الأجانب والاستثمار   عمّان الأهلية تشارك بالمؤتمرالدولي MCCSIS 2026 بإسبانيا   عمّان الأهلية تشارك بالاجتماع الدولي لمشروع ENG-INC بألمانيا   ضبط اعتداءات كبيرة على ناقل الديسي وخطوط مياه في الحسينية   استئناف الهجمات في الشرق الأوسط وأسعار النفط ترتفع مجددا   العمل: انهاء 24 نزاعا عماليا منذ بداية العام   ارتفاع أسعار الذهب محليا   إدارة الازمات: استمرار تجربة نظام الرسائل التحذيرية في 6 محافظات   أجواء صيفية عادية الأربعاء وكتلة حارة الجمعة   البطاقة التعريفية لذوي الإعاقة شرط للقبول في الجامعات   الأمن العام: كاميرات الأداء والطب الشرعي تثبت زيف ادعاء تعرض شخص للضرب   الاردن سيدة تعثر على هاتف زوجها مخبأً في الخزانة بسبب تنبيهات الإنذار الأخيرة   النائب الحجاحجة: ملف الإجازة بدون راتب شهد تخبطاً تشريعياً لسنوات   وزارة الداخلية: تسهيلات جديدة للسوريين بشأن الخروج والعودة   البدور: توجه لإضافة 6 مستشفيات لخدمات الصحة الرقمية   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي السرحان والمدانات ويغنم والعبيسات والرواضية والقاضي   ترفيع عمداء إلى ألوية وإحالتهم للتقاعد في الأمن العام (أسماء)   إتصال هاتفي يجمع الصفدي مع وزير الخارجية التركي .. وهذا ما دار بينهما   بعد ادعاء شخص بتعرضه للضرب من قبل مجهولين .. الامن العام يوضح

هل يكفي التقشف الحكومي لتبرير رفع الأسعار؟

Wednesday
{clean_title}

جراءة نيوز - عمان : حسنا فعلت الحكومة امس، فقرارات وإجراءات التقشف الحكومي، امر محمود ومثمن، وهي تصب في خدمة فكرة بدء الوزارات بنفسها، بسياسة شد الأحزمة.
المشكلة ان تكون هذه القرارات مجرد خطوات تصب فقط في خدمة مبررات قرار رفع الأسعار المرتقب، بحسب قناعات الحكومة وفريقها الوزاري.
يزيد من عدم القناعة بالفكرة، بأن التقشف الحكومي هي فكرة تقليدية، تأتي الحكومات على ذكرها، من باب البحث عن الشعبية في الغالب، وهي فكرة سرعان ما تتلاشى مع أولى لحظات التراخي الحكومي في متابعة تفاصيل الإنفاق.
لكن، ومن وجهة نظر متابعين، فإن كل الحجج الحكومية للرفع المرتقب للأسعار يصعب ان تقنع مواطنا، يستعد للاكتواء بنار الأسعار، والتي ستطال جيوب الطبقات المتوسطة ومحدودة الدخل.
فدنانير الموظفين، التي زادت بموجب هيكلة القطاع الحكومي على سبيل المثال؛ ستقف عاجزة عن سد ثغرة الفجوة المتأتية من قرار رفع الأسعار، فكيف سيكون الحال، إذن، مع جيوش العاملين في القطاع الخاص، الذين لم تطرأ على مداخيلهم أية زيادات، خصوصا ونحن نمر من تداعيات الأزمة الاقتصادية، التي تركت آثارا كارثية على مؤسسات القطاع الخاص؟!
لا ندري كيف سيستقبل المواطن نبأ ارتفاع أسعار المحروقات، والتي يتوقع لها ان تولد ارتفاعا على أسعار سلع عديدة، مرتبطة بها، في حين أن رفع أسعار الكهرباء، سيؤدي بالضرورة الى رفع أثمان جميع الخدمات ذات الصلة بهذه السلعة الأساسية والحيوية.
مخطئ من يظن أنه حصن الفئات التي يقل استهلاكها عن 600 كيلو واط من الكهرباء، لأن من يستهلك الكهرباء من مصانع وشركات، ذات تماس مباشر مع متطلبات الحياة والمستهلكات اليومية للمواطن، سيرفع أسعار خدماته وسلعه لتعويض فرق أسعار الكهرباء، وهي الأرقام التي سيتم اقتطاعها من دخل المواطن المتآكل أصلا.
إذا هي دورة اقتصادية كاملة، متى دخل الرفع على حلقة منها، فإن الرفع سيطال كافة الحلقات، التي يغذيها المواطن من قليل دخله وراتبه. المشكلة، كل المشكلة تكمن في عجز الحكومة عن إقناع المواطن بعدم وجود بدائل أخرى لسد عجز الموازنة، فالمواطن لا يجد أي مبرر لإقحامه في فوضى العجز والمديونية، فببساطة شديدة يجد المواطن نفسه يدفع فواتير فقدان بوصلة الحكومات الاقتصادية، وما خلفه ذلك من تشوه اقتصادي، ودون أن يترك ذلك أي أثر على مستوى الرفاه للمواطن، ولا على الأرقام الاقتصادية للدولة. لا نشكك بنية الحكومة في تحمل أعباء المرحلة، ولا نطعن بنبل مقاصدها في إنقاذ الموازنة من شبح العجز والمديونية، لكن ما يزال في الخاطر حديث عن البدائل، لم يأت أحد من الحكومة على ذكرها، وهذا هو سبب ضعف حجة الحكومة في تبريرها لترويج قرار رفع الأسعار. ثمة بدائل مالية واقتصادية عديدة، ندعو الحكومة الى البحث فيها، واللجوء اليها، قبل جيب المواطن، والذي بات وللأسف أضعف الحلقات.