آخر الأخبار
  التعليم العالي: تأجيل خدمة العلم لطلاب الطب وطب الأسنان حتى نهاية الدراسة   نقابات العمال: الأردن بلد إنتاج وعطلة 3 أيام غير منطقية   مصدر أمني يكشف أخر تفاصيل قضية تهريب مركبات فارهة إلى جمهورية مصر العربية   الملك يرعى احتفالية غرفة تجارة عمان بمرور أكثر من مئة عام على تأسيسها   إجراء صارم من "الغذاء والدواء" بحق مصنع ألبان إستخدم الحليب المجفف   نائب يُعلق على القرار السوري الأخير بشأن الأردن   منحة بـ 5 ملايين دولار للأردن - تفاصيل   النائب المصري ينتقد الحكومة تحت القبة   10,475 وقفية في الأردن تزيد قيمتها على مليار دينار   بيان من الرمثا: أخطاء تحكيمية متكررة تُهدد عدالة دوري المحترفين   25% من المطلوبين يستجيبون طوعًا لإشعارات "التنفيذ القضائي"   تفاصيل حالة الطقس لهذه الليلة ولغداً الثلاثاء   استقالة سفيرة النرويج بالأردن بعد ورود اسمها في وثائق إبستين   عطاء لتأسيس طبقة اسفلتية في شوارع إربد بد بكلفة 504 آلاف دينار   بني مصطفى: تحديد الأسر المستفيدة من المكرمة الملكية عبر نظام محوسب   إغلاق محطّة ترخيص مركبات العقبة المسائية   العيسوي: الأردن حاضر بقوة في معادلات الإقليم وثوابته الوطنية راسخة رغم التحديات   النائب عياش يطالب بحظر مواقع التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً   وفاة بحادث تصادم بين قلاب ومركبة في المفرق   الطاقة: ارتفاع أسعار المشتقات النفطية عالميا

النَّاطق الرَّسمي للضّمان: التّهرب التّأميني يؤدي إلى تعريض آلاف الأُسَر للفقر في أي لحظة

{clean_title}
قال مُدير المركز الإعلامي والناطق الرسمي باسم المؤسسة العامة للضّمان الاجتماعي موسى الصبيحي إنّ الضمان حق لكل إنسان عامل على أرض المملكة، لا بل إن المؤسسة تُشجّع كل مواطن أردني للإنضواء تحت مظلة الضمان حتى لو لم يكن عاملاً، وقد توسّعت مظلتها بشكل كبير حيث تغطي حالياً مليوناً و (215) ألف شخص عامل، يمثّلون حوالي (73%) من المشتغلين، وما يقرب من (64%) من قوة العمل في المملكة (مشتغلون ومتعطّلون) مؤكداً أن هدف الضمان حماية كل الأجيال عبر منظومة تأمينات يوفرها ضمان اجتماعي فعّال ومستدام.

وأضاف خلال لقائه خطباء المساجد والأئمة والوعّاظ في محافظة معان الذي عُقد في مسجد المدينة بحضور مدير أوقاف المحافظة بلال البحري، ومدير ضمان معان أحمد بكر صلاحات أن الضمان الاجتماعي يُعزّز حماية الطبقة العاملة اقتصادياً واجتماعياً ولا سيّما في أوقات الأزمات الاقتصادية، من خلال تأمين دخل ملائم للإنسان العامل يحل محل الكسب عندما ينقطع بسبب المرض أو الإصابة أو الشيخوخة أو الوفاة أو التعطل عن العمل، وهو ما يعبر عن جوهر الضمان الاجتماعي ودوره في التمكين الاقتصادي والاجتماعي للأفراد والأُسَر، داعياً في الوقت ذاته كافة أصحاب العمل إلى الالتزام بمسؤولياتهم الوطنية والقانونية وإعطاء حقوق الطبقة العاملة التي دعا إليها الإسلام، ونصت عليها التشريعات ولا سيّما حقهم في الضمان الاجتماعي، والأجور العادلة، وبيئة العمل اللائقة، محذّراً من عواقب التهرب عن شمول أي عامل بالضمان أو عدم شموله على أساس أجره الحقيقي وعن كامل مدة عمله، وهو ما يسمى بظاهرة (التهرب التأميني) التي تؤثّر سلباً على الأمن الاجتماعي والاقتصادي كونها تحرم العامل من الاستفادة من منافع الضمان، وتؤدي إلى ضياع حقوق الأُسَر عند مواجهة المخاطر، كما يؤدي التهرب إلى انخفاض مستوى معيشة الأسرة عند انقطاع دخل معيلها، وإلى الإخلال بمبدأ العدالة في الحقوق، وانخفاض القوة الشرائية لأفراد المجتمع، وبالتالي زيادة جيوب الفقر نتيجة خروج أشخاص من سوق العمل دون الحصول على رواتب تقاعدية أو تعرضهم للعجز دون الحصول على رواتب الاعتلال، أو تعرضهم للوفاة دون تمكين ذويهم من الحصول على رواتب تصون كرامتهم وتوفر لهم معيشة لائقة، مشيراً أن عدد الورثة المستحقين الذين يتقاضوْن أنصبة من مؤمن عليهم أو متقاعدين متوفين يزيد حالياً على (95) ألف وريث مستحق، وأشار إلى أن المؤسسة تُقدّر نسبة التهرب بما يزيد على (16%) من المشتغلين في المملكة ممّا يجعل هؤلاء وأُسَرِهم عُرضةً للفقر في أي لحظة إذا فَقَدوا عملهم لأي سبب، لا سيّما وأن دراسات الضمان أشارت إلى أن الرواتب التقاعدية تسهم في خفض الفقر في المجتمع بنسبة 7% على الأقل.

وأضاف أن تشريعات الضمان والتأمينات الاجتماعية تُشجّع على العمل، باعتباره حقاً إنسانياً أساسياً، ليس فقط لإشباع حاجة الفرد الاقتصادية، وإنما أيضاً لصون كرامته الإنسانية، ويكتمل هذا الحق بحصول العامل على حقه بالضمان الاجتماعي، مشيراً إلى أن من أهم التحديات التي تواجهنا تدنّي نسبة المشتغلين الأردنيين، من حيث مستوى المشاركة في القوى العاملة (المشاركة المنقّحة للقوى العاملة، أي نسبة قوة العمل"مشتغلين ومتعطلين" إلى إجمالي السكان في سن العمل، حيث لا تزيد نسبة الأردنيين النشطين اقتصادياً على 37% ممّن هم في سن العمل) ويزداد الوضع سوءاً بالنسبة للنساء حيث تبلغ نسبة النساء الأردنيات النشطات اقتصادياً (13.2%) فقط.
وأشار الصبيحي إلى ظاهرة الإقبال المتزايد على التقاعد المبكر، وآثارها السلبية على سوق العمل والاقتصاد الوطني نتيجة انسحاب فئات كبيرة ذات خبرات ومؤهلات عالية من سوق العمل، كاشفاً أن عدد المتقاعدين مبكراً زاد على (90) ألف متقاعد يُمثّلون (46%) من إجمالي متقاعدي الضمان البالغ عددهم (194) ألف متقاعد، وهي نسبة عالية جداً تؤدي إلى استنزاف في فاتورة التقاعد حيث يستحوذ متقاعدو المبكر على (59%) من الفاتورة الشهرية للرواتب التقاعدية بمبلغ يصل إلى (42) مليون دينار من أصل (72) مليون دينار فاتورة الرواتب التقاعدية لشهر كانون الثاني 2017، مؤكداً أن التقاعد المبكر في كل الأنظمة التأمينية في العالم تم تصميمه لخدمة العاملين في المهن الخطرة، معرباً عن أمله في أن يقتصر التقاعد المبكّر مستقبلاً على العاملين في المهن الخطرة فقط، وهي المهن التي حدّدتها الأنظمة التأمينية في جدول خاص صادر بموجب القانون.

وطمْأَنَ الصبيحي الحضورعلى الوضع المالي للمؤسسة بقوله بأنّ المركز المالي للضمان بدأ يتحسّن بشكل ملحوظ في ضوء الإصلاحات التي تضمنها قانون الضمان رفقم (1) لسنة 2014 على الرغم من تزايد النفقات والالتزامات التقاعدية والتأمينية، مشيراً أن إيرادات المؤسسة التأمينية خلال عام 2016 بلغت ملياراً و (411) مليون دينار، في حين بلغت نفقاتها التقاعدية والتأمينية المختلفة (871) مليون دينار للفترة ذاتها، مضيفاً أن المؤسسة تُقدّر أن تصل إيراداتها التأمينية لعام 2017 إلى مليار و(570) مليون دينار، وبالمقابل أن تصل نفقاتها التأمينية إلى حوالي (952) مليون دينار، وأن يتحقق فائض تأميني في العام 2017 بحوالي 610)) مليون دينار.

وقال إن قانون الضمان لسنة 2014 سعى إلى تحقيق حدود الكفاية الاجتماعية للمنتفعين وذلك من خلال تحديد سقف للأجر الخاضع للضمان هو (3000) دينار، مع ربطه بالتضخم سنوياً، وذلك للحد من أي رواتب تقاعدية عالية أو غير منطقية مستقبلاً، وهو الخلل الذي كان موجوداً في التشريعات السابقة وأثّر سلباً على مبدأ العدالة في الحقوق، حيث نتج عن هذا الخلل وجود (15) متقاعداً (8 منهم مبكّر، و 7 شيخوخة) يزيد راتب تقاعد كل منهم على (10) آلاف دينار، بمتوسط (12) ألف دينار، وتبلغ كلفة رواتبهم الشهرية (177) ألف دينار بكلفة سنوية تبلغ (2) مليون و (123) ألف دينار، وهو ما يعادل رواتب (442) متقاعداً من ذوي متوسط الرواتب التقاعدية،مؤكداً أن الرواتب التقاعدية الباهظة لن تتكرّر مستقبلاً.

وقد شارك في اللقاء والإجابة على الأسئلة علي الختالين، مدير الاتصال في المركز الإعلامي بمؤسسة الضمان الاجتماعي.

وبالتزامن مع لقاء الخطباء والأئمة، عُقِد لقاء آخر للواعظات في المركز النسائي التابع للمسجد، تحدثت فيه مي القطاونة مدير إدارة مكتب اللجان التأمينية والطبية في مؤسسة الضمان الاجتماعي، أكدت أن قانون الضمان الاجتماعي لم يُميّز بين الرجل والمرأة وساوى بينهما في الحقوق والالتزامات، وأتاح للمرأة فرصة الحصول على الرواتب التقاعدية بشتى أشكالها (شيخوخة، وجوبي، مبكر، عجز، وفاة)، إضافة إلى الاستفادة من تأمين إصابات العمل، أو الانتفاع بالاشتراك الاختياري وإضافة سنوات الخدمة السابقة، أو منافع تأمين التعطل عن العمل، بل إن القانون ميّز المرأة في تأمين الأمومة وفي العمر التقاعدي عند سن الشيخوخة.

وقدّمت القطاونة شرحاً لكافة الرواتب التقاعدية التي تضمنتها التأمينات المطبّقة في المؤسسة، موضحة أهميتها، وشروط استحقاقها، وكيفية احتسابها، ودورها في تحقيق الحماية للمرأة مستقبلاً.

*********