آخر الأخبار
  القيادة المركزية الأمريكية: أسقطنا مسيرة إيرانية اقتربت بعدائية من حاملة طائراتنا   الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونياً عبر تطبيق "سند" قريباً   إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي   محافظ جرش يوجّه رسائل وطنية في عيد ميلاد القائد   المعايطة يلتقي الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة على هامش معرض فيتور بمدريد ويبحثان تعزيز التعاون في السياحة المستدامة   توضيح حكومي حول برامج التأمين الصحي الاجتماعي الثلاثة في الاردن   شركة كهرباء إربد تكرّم محافظ إربد السابق رضوان العتوم تقديرًا لمسيرته الإدارية والتنموية   الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر   التربية تكشف عن نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي   إعلان نتائج تكميلية التوجيهي إلكترونيا (رابط)   الطاقة النيابية: الانتقال إلى شرائح أعلى وراء ارتفاع بعض فواتير الكهرباء   جامعة البلقاء التطبيقية تدعم 200 طالبة بمبلغ 60 دينارا   طرح عطاءين لشراء القمح والشعير بكميات تصل إلى 120 ألف طن لكل مادة   "قانونية الأعيان" تقر 4 مشاريع قوانين   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الاحد   للحد من الاكتظاظ .. الحكومة تنوي بناء وتأهيل 500 مدرسة حتى 2029   التربية تفعّل موقع نتائج تكميلية التوجيهي (رابط)   أبو السمن يوجه بتقديم الدعم لمعالجة أضرار الطرق ضمن سلطة وادي الأردن   المواصفات: 718 إجراءً قانونيا بحقّ مخالفين في 2025   حل 38 جمعية في الأردن وإنذار 15

وليد الكردي يحرج الحكومة الأردنية ..

{clean_title}
جراءة نيوز -  ا.د. أنيس الخصاونة

عندما تسير إدارة شؤون الدولة بشكل صحيح ، ويتم استخدام أموال الخزينة العامة في الأبواب والمجالات السليمة ، وعندما يستشعر المواطنون أن الدولة تقاوم الفساد بالأفعال لا بالأقوال عندها فقط يمكن للحكومات أن تلجأ لجيوب رعاياها لتمويل العجز في الموازنة.

 حكومة الدكتور هاني الملقي بالتأكيد ليست هي المسئولة عن الأوضاع التي آلت إليها المملكة ولكنها بالتأكيد مسئولة عن الإجراءات التي تتخذها لتصويب الأمور . 

الرئيس الملقي اتخذ العديد من الإجراءات القاسية على الأردنيين ورفع الأسعار وزاد الرسوم ، واقتطع من رواتب بعض الموظفين، وزاد الضرائب ، وقد تخلل تلك الإجراءات تأكيدات على مكافحة الفساد وتصريحات نارية مفادها بأن الفاسدين مكانهم السجون، وهنا نتساءل عن مصير السيد وليد الكردي وفيما إذا كان مكانه السجن ؟نؤكد لرئيس الوزراء ولرئيس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد أن الأردنيين لن يقتنعوا أو يثقوا بكلام أي مسئول يتحدث عن مكافحة الفساد ما دام أن وليد الكردي الذي صدر بحقه حكم من المحكمة وتمت إدانته لم يتم احتجازه أو توقيفه علما بأن الرجل يدخل الأردن ويخرج منه متى شاء دون أي مضايقات .وهنا نتساءل هل السيد الكردي مشمول بحديث وتصريحات رئيس الوزراء بأن الفاسدين مكانهم السجن أم أن السجن مقتصر على الموظفين "الغلابا” الذين ليس لهم قوة ونفوذ السيد وليد الكردي .
الأردنيون لم يعودوا مهتمين بما تقول الحكومة بأنها ستفعله بالفاسدين لأن الحكومة تفعل عكس ما تصرح به ،ولا نعلم هل السيد الكردي الذي دمر شركة الفوسفات ونهب مقدراتها التي تصل إلى مئات الملايين هو أقوى من الدولة أم أنه فوق القانون ،علما بأن المبالغ المتهم باختلاسها يمكن أن تغطي نصف عجز الموازنة العامة لعام 2017؟.وهنا لا بد من الإشارة إلى أن قضية السيد الكردي لا تخدم النظام ولا الدولة الأردنية لا بل فإنها تهز ثقة الناس بتصريحات رئيس الوزراء ورئيس هيئة النزاهة مكافحة الفساد وتضع مصداقية مؤسسات الدولة التنفيذية والقضائية محل سؤال واستفهام .
على الحكومة الأردنية ممثلة بمجلس وزرائها وهيئة مكافحة الفساد أن تدرك أن إجراءاتها الأخيرة في رفع الأسعار وزيادة الرسوم واقتطاع نسبة مئوية من الرواتب التي تزيد عن 2000 دينار كل هذه الإجراءات لا تجد قبولا من معظم شرائح المجتمع الأردني رغم بعض "التسحيج” الذي يبديه بعض الأفراد الذين أصبح لديهم تخمة مفرطة نتيجة إفادتهم من مناخ الفساد والإفساد الذي ترعرعوا فيه. الأردنيون في زمال والباسلية والنعيمة وفقوع وراس منيف وغور المزرعة يشعرون بعدم العدالة والإنصاف من جراء قيام الحكومة بفرض إجراءات لتغطية تكاليف إدارتها الفاشلة وسوء تعاملها مع التحديات الاقتصادية وفساد بعض رجالاتها السابقين من جيوب المواطنين الذين هم في الأصل ضحايا للفاسدين الذين نهبوا الدولة وأفرغوا خزينتها. ونحن هنا نعتقد بأن بقاء السيد وليد الكردي متمردا على الأحكام القضائية الصادرة بحقه واستمرار صمت مؤسسات الدولة الأردنية على عدم ملاحقة الكردي سيبقى يشكل حرجا كبيرا للحكومة الأردنية كما أن ذلك يمكن أن يزعزع ثقة المواطنين بمؤسساتنا القضائية والقانونية …