آخر الأخبار
  البيت الأبيض ينفي إعلان إيران بشأن "مذكرة التفاهم"   هل يتسلل سيناريو “التعديل الوزاري” مجددًا بعد تغييرات في هيكل الإعلام الرسمي؟   مراكز الإصلاح والتأهيل تعزز تواصل النزلاء مع ذويهم خلال عيد الأضحى   "ولدي وفلذة كبدي في ذمة الله" .. وسيم عواد ينعى نجله نجم (قناة كراميش) بكلمات مؤثرة   كبار ضباط القوات المسلحة الأردنية يعودون المرضى في المستشفيات العسكرية   ‎الغذاء والدواء: حبوب "مونجارو" المتداولة غير مجازة في الأردن   حركة شراء أضاحي أقل من المعتاد مع ارتفاع الاسعار   إعلامي تونسي: إقامة بيت شَعر أردني ودبكات أمام ملاعب مباريات النشامى   ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 18.2 مليون يورو   صحن الكعبة يكتظ بضيوف الرحمن .. الحجاج يؤدون طواف الإفاضة   الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بحلول عيد الأضحى   الملك وولي العهد يؤديان صلاة العيد في مسجد عمر بن الخطاب بالعقبة   الحجاج يرمون جمرة العقبة الكبرى مع قرب ختام موسم الحج   المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية   الأردنيون يؤدون صلاة عيد الأضحى في جميع المحافظات   الأربعاء .. ارتفاع قليل على الحرارة والطقس معتدل في أغلب المناطق   زين تهنئ الملك وولي العهد والأسرة الأردنية بعيد الأضحى المبارك   المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل خمسة أشخاص على إحدى واجهاتها الحدودية   رئيس الوزراء يهنئ الأردنيين بعيد الأضحى   الملك مهنئًا بعيد الأضحى: ندعو الله أن يحفظ وطننا الحبيب وأهله

حالات فرار و إنشقاقات بين قياديي "فتح الشام" و إعدام عدد منهم .. تفاصيل

Wednesday
{clean_title}

تتسارع الأحداث في سوريا على مختلف الجبهات، بصورة تنذر أن القادم سيكون صعباً على العصابات التكفيرية بمختلف أطيافها من العصابة الداعشية إلى عصابة فتح الشام وما لف لفيفهما.

و يبدو أن الخسائر التي تتكبدها فصائل عصابة فتح الشام على المحور الجنوبي في سوريا ستؤثر كثيرا في بنيتها القتالية والعقائدية على حد سواء.

وتشير بعض المصادر إلى حالات فرار من قبل أفراد عصابة فتح الشام، هذا الفرار الذي بات يؤثر كثيراً على معنويات الأفراد الآخرين، بالإضافة إلى أربعة حالات تم فيها إعدام قياديين وفردين كانوا ينوون الانشقاق عن العصابة وتسليم أنفسهم لجهات أخرى.

حالة مؤثرة أخرى يبدو أنها ستكون مجالاً جديداً للتصارع داخل العصابة وسيؤثر على تماسكها بصورة يصعب معها إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، حيث بدأ مجموعة من المسؤولين عن الفتوى والأمور الدينية داخل العصابة في الجبهة الجنوبية السورية بإعادة قراءة للتأصيل الفقهي الذي تقوم عليه هذه العصابة، وهو ما يتوقع أن يحدث تصادماً عنيفاً بين القيادات الدينية لهذه العصابة، بما له من انعكسات خطيرة على الأرض على شكل اقتتال داخلي سيؤدي لتصفية مجموعة من القيادات العسكرية والدينية.

ولن تبقى هذه الخلافات محصورة في هذه العصابة ضمن الحدود السورية بل ستمتد لتشمل أنصارها خارج الحدود، ويعتقد أن الخلافات ستطال بعض القيادات في الأردن وتتوسع لتشمل أتباعهم.

هذا الانشقاق الطولي والعرضي هو أحد النتائج التي تواجها عصابة فتح الشام بعد صدور مجموعة من الآراء لعدد من مشايخ العصابة يرون فيها أن التعاون مع القوات الإسرائيلية يشكل ضرورة حيوية لبقاء العصابة، بسبب الضغوط التي تواجهها العصابة على أرض المعركة، والخسائر التي باتت واضحة ولا يمكن إخفاؤها.

ولم تعد القيادة المركزية للعصابة قادرة على ضبط الإيقاع أو تقديم حلول لما تواجهه من معضلات، أو تقديم حلول للاشتباكات والخلافات بين القيادات كي تبقى العصابة قادرة على القيام بالالتفاف المطلوب لإبقاء العصابة موحدة.

تأخر القيادات الفقهية المركزية للسلفية التكفيرية في الدخول لتقديم الحلول الضرورية، وتقديم قراءات لتقييم مسار العصابة وقوتها، من دون مبالغات، أفقدت جبهة فتح الشام قدرتها على الحركة، خصوصاً وأن قيادات السلفية التكفيرية في الأردن قد أخذهم بعض انتصارات العصابة في سوريا فحاولوا الالتصاق بإخوانهم في سوريا، فوقفت هذه القيادات مع عصابة فتح الشام في مواجهة عصابة داعش، ولكن بعد أن فقدت هذه القيادات العديد من قاعدتها الشعبية لدى أنصارها من الشباب المغسول أدمغتهم الذين تبنوا نهج عصابة داعش.

تمدد الخلاف بين القيادات في عصابة فتح الشام بدأ يؤثر شمالاً في إدلب، حيث بدأت المعنويات تضعف بين أفراد العصابة هناك، وبدأ العديد منهم يشعر وكأنه تم تجميعهم في تلك النقطة لذبحهم، وهو ما فتح المجال أمام مجموعة من القيادات الشابة داخل العصابة للتفكير جدياً بالهرب وتسليم أنفسهم للجهات الرسمية للدول التي جاؤوا منها، وتحمل العقوبة التي سيحكمون بها قضائياً، بل وتقديم استنكارهم لما قامت به العصابة خلال الفترة الماضية.

حالة الردة التي بدأت على شكل حالات تململ وتطورت لتشمل مختلف المستويات في عصابة جبهة فتح الشام، قد تغير مسار المعارك في المرحلة القادمة، فهزيمة هذه العصابة سيكون سهلاً بحيث يفتح المجال للعمل بصورة أكبر لهزيمة عصابة داعش، وملاحقة أفراد العصابتين بعد أن يتم القضاء على قيادتهما وتصفية حالة العصابات التكفيرية.

وحتى من يلقبون بفقهاء هذه الحالة سيتم التعامل معهم بيد من حديد هذه المرة، فحالة الضعف التي أصابت هذا التيار التكفيري على المستوى التنظيمي والنفسي والفقهي أيضاً فتحت شهية الدول والأنظمة للقضاء عليه لمرة واحدة وللأبد، بحيث يصبح جزءاً من التاريخ في المنطقة كحركة القرامطة والخوارج الحشاشين، مساحة جديدة لكتابات الروايات الخيالية والطرائف والنوادر.