آخر الأخبار
  الأمن العام يُنفذ خطة أمنية ومرورية شاملة بالتزامن مع إعلان نتائج الثانوية العامة   فيديو لفرقة من طلبة عمان الأهلية بعنوان : " دايماً بالعالي ، بنينا جيل ورا جيل "   استقرار أسعار الذهب محليا الأحد   الأمن: حجز المركبة شهرا وغرامة 100 دينار عقوبة مخالفة المواكب   تجارة عمان: استقرار أسعار مستلزمات المدارس رغم ارتفاع التكاليف   الهميسات يسأل الحكومة عن دورة سياحية: هل تروّج روايات توراتية؟   الحكومة: 100 فرصة استثمارية جديدة وتطوير 3 مشاريع كبرى مع القطاع الخاص   %85 نسبة الخدمات الحكومية التي جرى رقمنتها حتى نهاية النصف الأول من 2026   أجواء معتدلة الأحد وكتلة هوائية حارة تؤثر على المملكة الاثنين   اضطرابات جوية تضرب المنطقة العربية   من إسبانيا إلى الأردن .. 14 ألف رأس من الأغنام عبر مرفأ طرطوس   غموض يحيط بملف الزاكي .. لماذا تأخر تقديمه مدربا للنشامى؟   رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال أهالي الرمثا بالأعياد والمناسبات الوطنية   ارتفاع ملحوظ على الحرارة الاثنين والثلاثاء .. هل تتأثر المملكة بموجة حارة؟   الحكومة تكشف عدد الأسر التي استفادت من المساعدات العينية والنقدية خلال الستة اشهر الاولى من 2026   بعد الاعتداء على ناقلة تتبع لـ"أدنوك" .. بيان صادر عن مجلس التعاون الخليجي   هل تنوي الحكومة تمديد فترة قوننة أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة؟ وزارة العمل تجيب ..   منح مالية للأفراد والعائلات السورية الراغبة بالعودة من لبنان إلى بلادهم   موظفو مجمع الأعمال ينفذون وقفة احتجاجية رفضاً لرسوم المواقف   وزارة البيئة تدعم بلديات الطفيلة بـ225 حاوية

تهريب الحسون من الاردن الى فلسطين ظاهرةمرتبطة بالوضع الاقتصادي

Sunday
{clean_title}
تهدّد التجارة غير الشرعية للطيور والسوق السوداء في فلسطين طائر الحسون الذهبي بالانقراض؛ في ظل عدم وجود قوانين رادعة تتصدا للمهربين، وهو ما لوحظ مؤخراً بعد احباط عدة محاولات لتهريب هذا الطائر من الأردن إلى فلسطين، فلماذا "الحسون” تحديداً؟ وهل يستحق المجازفة؟ وما الجدوى الاقتصادية من تهريبه؟

مدير جمعية الحياة البرية عماد الاطرش حاول خلال حديثه أنّ يقدم اجابات عن الاسئلة اعلاه، بقوله: إن عملية احباط تهريب عشرات الطيور المغردة وتحديداً طائر الحسون الذهبي في جسر الملك حسين على الحدود مع الأردن مؤخراً، تؤكد تنامي ظاهرة التهريب واصفاً ايها بـ "الخطيرة” والمهددة بانقراض هذا العصفور النادر.

وأوضح الاطرش أنّ تهريب طائر الحسون من الأردن إلى فلسطين يأتي لعدة اسباب ودوافع مرتبطة بالجانب الاقتصادي، وما تدره هذه التجارة من ارباح طائلة، إضافة إلى جانب اخر متمثل بـ "الادمان على صوته”.

الأرباح الطائلة تكمن وراء سبب تهريب الحسون

"وعند تحليل الجانب الاقتصادي لعملية التهريب، نجد أنّ حجم الارباح الطائلة وراء تهريب الحسون من الأردن إلى فلسطين يكون لهذا السبب المتمثل: بشراء الحسون الذهبي من الأردن بسعر يتراوح ما بين 4- 10 دنانير، وفي حال النجاح بتهريبه إلى فلسطين يباع بسعر يتراوح ما بين 300- 1000 شيقل وأحيانا يتجاوز ذلك اعتماداً على قوة تصفير الحسون، وسعر استيراده من قبل التاجر الأردني”، يقول الاطرش.

ومن خلال عملية حسابية بسيطة تستند على عدد طيور الحسون التي ضبطت مؤخراً على جسر الملك حسين خلال واحدة من محاولات التهريب، وهي 40 طائراً، فعند احتساب تكلفة شراء الطائر الواحد من الأردن بمتوسط سعر 6 دنانير تقريباً فيكون المجموع (240 ديناراً)، وفي حال نجح التاجر بتهريبها فإنه يتوقع بيعها في السوق الفلسطيني بمجموع (16 الف شيقل) اذا باع الطائر الواحد بسعر 400 شيقل.

سوق سوداء لتهريب الطيور

وأضاف الأطرش أنّ تهريب الطيور ليس بجديد، لكن سلطات الاحتلال الإسرائيلي بدأت تتابع الأمر باهتمام أكبر، وتضبط عمليات التهريب التي ابتكر المهربون خلالها طرقاً واساليباً جديدة، فسابقاً كان يهرب الطائر في "جيب” القميص أو البنطال، وهذا كان سلوك المدمنين على صوت الطائر، أما ما يحدث اليوم فهو تهريب اقتصادي- تجاري وليس اسلوب "هواة”.

وتطرق الأطرش خلال حديثه عن المخاطر التي تهدد بانقراض طائر الحسون، إلى وجود سوق سوداء في التجارة بين الفلسطينيين والإسرائيليين على الحدود الشمالية والجنوبية والشرقية؛ كونها مناطق مفتوحة لا تخضع للسيطرة الأمنية بصورة مباشرة، لافتاً إلى أنّ تجارة "الحسون” باتت من أكبر انواع التجارة بالطيور في فلسطين.

ماذا عن التداعيات القانونية لعملية تهريب الطيور؟

وبحسب الاتفاقيات والقوانين الدولية يمنع التجارة بالأنواع الحيوانية المهددة عالمياً بالانقراض، وبين الأطرش لـ معا أنه وفقاً للقوانين الأردنية وتحديداً القانون البيئي يمنع التجارة بالطيور المهددة بالانقراض، لكن للأسف اللوائح التنفيذية لهذا القانون غير مفعلة في فلسطين، وحالياً سلطة البيئة تتابع فقد قضية صيدها، لكن المشكلة الكبرى والخارجة عن السيطرة تكمن بالسوق السواد والتجارة عبر الحدود.

وذكر أنّ هناك عقوبات رادعة يفرضها الاحتلال على صائدي الطيور البرية عموماً تصل إلى الحبس ستة أشهر وغرامة مالية تقدر بـ1200 دولار، لكن لا توجد في الجانب الفلسطيني قوانين واضحة أو لوائح تنفيذية للمخالفات.

الادمان على صوت الحسون الذهبي

صوت الحسون عذب جداً وخاصة الذكر مقارنة بالأنثى وذلك على أساس عملية الجذب والهجرة من منطقة لمنطقة، وهناك العديد من الاشخاص يدمنون سماعه بشكل كبير، نتيجة ولعهم بصوت تغريده، الأمر الذي يدفعهم احياناً لمحاولة تهريبه من الأردن على اعتبار أنّ سعره ارخص.والحسون هو عصفور متعدد الألوان ذو قناع أحمر لامع اسود وأبيض في الرأس، ريشه بني في الصدر والظهر، وتكسوه صفرة في أطراف الأجنحة السوداء المنقطة بالأبيض، ولون ذيله القصير اسود منقط بالأبيض، وطوله من 12 سم إلى 14 سم من المنقار حتى الذيل، ووزنه من 14 إلى 19 غرام.

مهدد بالانقراض..

وصيد ذكور الحسون في فلسطين والتجارة بها على اعتبار أنّها أكثر ربحاً، واقتناءها بالأقفاص، إلى جانب ترك الاناث بالطبيعة يؤدي إلى خلل بالتوازن الطبيعي، وخلل بالحفاظ على الجنس نفسه؛ جراء عدم التزاوج، يقول الأطرش

وأشار إلى أنّ اعداد طائر الحسون في الماضي كانت بالآلاف في فلسطين التي تحظى بتنوع بيئي وحيوي مكنها أن تكون حاضنة لقرابة 550 نوعا من الطيور، وجراء تنامي التجارة بالحسون بشكل اوسع ادى هذا إلى تقلص عدده بالطبيعة، وبات مهدداً بالانقراض.

ويعيش الحسون في مناطق متعددة من بلدان البحر الأبيض المتوسط، وهو طير مهاجر يأتي من أوروبا، ومسكنه أشجار التفاح وأشجار الزيتون والصنوبر، ويتغذى على بذور الشوك المتعددة التي يتناولها بسهولة بمنقاره الطويل المدبب، كما يتغذى على حبوب عباد الشمس، ويكمل غذائه بمجموعة من الحشرات الصغيرة والنباتات.وكان موظفو ما يسمى بـ”سلطة المطارات الاسرائيلية” العاملين على جسر الملك حسين أحبطوا محاولة لتهريب عشرات عصافير الحسون من الأردن إلى فلسطين مؤخراً، عندما حاول رجل وسيدة تهريبها بوضعها داخل "جوارب” خيطة لهذه الغاية وربطت على جسميهما، وتم إطلاق سراح الطيور وإعادتها للطبيعة، فيما تم توقيف الفلسطينيين للتحقيق.