آخر الأخبار
  النحاس في الأردن .. مؤشرات مبشرة في أبو خشيبة وعوائد حكومية تصل إلى 50% من الأرباح   الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025   وزير الداخلية يزور ألوية بني كنانة والوسطية والأغوار الشمالية ومعبر وادي الأردن   ورقة سياسات تقترح: عطلة 3 أيام للموظف و6 أيام عمل للمؤسسة   الخرابشة وأعيان ونواب يتفقدون مشروع تعدين النحاس في أبو خشيبة   الأردن ضمن تحذيرات أميركية من إلغاء الرحلات وإغلاق الأجواء   إغلاق نزول خطير في الرويشد تحسبًا للسيول   الغذاء والدواء: خطة لتسريع وصول الأدوية المبتكرة إلى المرضى   تمويل 10 ملايين يورو من هولندا للأردن   الأردن.. 70 مليون حركة عبر "كليك" خلال 3 أشهر   الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف   الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث (تفاصيل)   الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة   كيف تُغير التكنولوجيا تجربة التداول   أبو غلوس إخوان تطلق موقعها الإلكتروني بحلته الجديدة تمهيداً لإطلاق متجر إلكتروني متكامل   مشروع هولندي بـ10 ملايين يورو للحد من ترسبات سد الملك طلال   مكافحة المخدرات: لم نضبط أي حالة لتصنيع الكريستال من الصفر داخل الأردن   الضمان: الاعتراض على الراتب التقاعدي متاح وصرف الفروقات بأثر رجعي   إغلاقات مرورية من غور الصافي إلى العقبة الخميس والجمعة   الكشف عن سبب حادث الشاحنتين في الطريق الخلفي للعقبة

تهريب الحسون من الاردن الى فلسطين ظاهرةمرتبطة بالوضع الاقتصادي

Tuesday
{clean_title}
تهدّد التجارة غير الشرعية للطيور والسوق السوداء في فلسطين طائر الحسون الذهبي بالانقراض؛ في ظل عدم وجود قوانين رادعة تتصدا للمهربين، وهو ما لوحظ مؤخراً بعد احباط عدة محاولات لتهريب هذا الطائر من الأردن إلى فلسطين، فلماذا "الحسون” تحديداً؟ وهل يستحق المجازفة؟ وما الجدوى الاقتصادية من تهريبه؟

مدير جمعية الحياة البرية عماد الاطرش حاول خلال حديثه أنّ يقدم اجابات عن الاسئلة اعلاه، بقوله: إن عملية احباط تهريب عشرات الطيور المغردة وتحديداً طائر الحسون الذهبي في جسر الملك حسين على الحدود مع الأردن مؤخراً، تؤكد تنامي ظاهرة التهريب واصفاً ايها بـ "الخطيرة” والمهددة بانقراض هذا العصفور النادر.

وأوضح الاطرش أنّ تهريب طائر الحسون من الأردن إلى فلسطين يأتي لعدة اسباب ودوافع مرتبطة بالجانب الاقتصادي، وما تدره هذه التجارة من ارباح طائلة، إضافة إلى جانب اخر متمثل بـ "الادمان على صوته”.

الأرباح الطائلة تكمن وراء سبب تهريب الحسون

"وعند تحليل الجانب الاقتصادي لعملية التهريب، نجد أنّ حجم الارباح الطائلة وراء تهريب الحسون من الأردن إلى فلسطين يكون لهذا السبب المتمثل: بشراء الحسون الذهبي من الأردن بسعر يتراوح ما بين 4- 10 دنانير، وفي حال النجاح بتهريبه إلى فلسطين يباع بسعر يتراوح ما بين 300- 1000 شيقل وأحيانا يتجاوز ذلك اعتماداً على قوة تصفير الحسون، وسعر استيراده من قبل التاجر الأردني”، يقول الاطرش.

ومن خلال عملية حسابية بسيطة تستند على عدد طيور الحسون التي ضبطت مؤخراً على جسر الملك حسين خلال واحدة من محاولات التهريب، وهي 40 طائراً، فعند احتساب تكلفة شراء الطائر الواحد من الأردن بمتوسط سعر 6 دنانير تقريباً فيكون المجموع (240 ديناراً)، وفي حال نجح التاجر بتهريبها فإنه يتوقع بيعها في السوق الفلسطيني بمجموع (16 الف شيقل) اذا باع الطائر الواحد بسعر 400 شيقل.

سوق سوداء لتهريب الطيور

وأضاف الأطرش أنّ تهريب الطيور ليس بجديد، لكن سلطات الاحتلال الإسرائيلي بدأت تتابع الأمر باهتمام أكبر، وتضبط عمليات التهريب التي ابتكر المهربون خلالها طرقاً واساليباً جديدة، فسابقاً كان يهرب الطائر في "جيب” القميص أو البنطال، وهذا كان سلوك المدمنين على صوت الطائر، أما ما يحدث اليوم فهو تهريب اقتصادي- تجاري وليس اسلوب "هواة”.

وتطرق الأطرش خلال حديثه عن المخاطر التي تهدد بانقراض طائر الحسون، إلى وجود سوق سوداء في التجارة بين الفلسطينيين والإسرائيليين على الحدود الشمالية والجنوبية والشرقية؛ كونها مناطق مفتوحة لا تخضع للسيطرة الأمنية بصورة مباشرة، لافتاً إلى أنّ تجارة "الحسون” باتت من أكبر انواع التجارة بالطيور في فلسطين.

ماذا عن التداعيات القانونية لعملية تهريب الطيور؟

وبحسب الاتفاقيات والقوانين الدولية يمنع التجارة بالأنواع الحيوانية المهددة عالمياً بالانقراض، وبين الأطرش لـ معا أنه وفقاً للقوانين الأردنية وتحديداً القانون البيئي يمنع التجارة بالطيور المهددة بالانقراض، لكن للأسف اللوائح التنفيذية لهذا القانون غير مفعلة في فلسطين، وحالياً سلطة البيئة تتابع فقد قضية صيدها، لكن المشكلة الكبرى والخارجة عن السيطرة تكمن بالسوق السواد والتجارة عبر الحدود.

وذكر أنّ هناك عقوبات رادعة يفرضها الاحتلال على صائدي الطيور البرية عموماً تصل إلى الحبس ستة أشهر وغرامة مالية تقدر بـ1200 دولار، لكن لا توجد في الجانب الفلسطيني قوانين واضحة أو لوائح تنفيذية للمخالفات.

الادمان على صوت الحسون الذهبي

صوت الحسون عذب جداً وخاصة الذكر مقارنة بالأنثى وذلك على أساس عملية الجذب والهجرة من منطقة لمنطقة، وهناك العديد من الاشخاص يدمنون سماعه بشكل كبير، نتيجة ولعهم بصوت تغريده، الأمر الذي يدفعهم احياناً لمحاولة تهريبه من الأردن على اعتبار أنّ سعره ارخص.والحسون هو عصفور متعدد الألوان ذو قناع أحمر لامع اسود وأبيض في الرأس، ريشه بني في الصدر والظهر، وتكسوه صفرة في أطراف الأجنحة السوداء المنقطة بالأبيض، ولون ذيله القصير اسود منقط بالأبيض، وطوله من 12 سم إلى 14 سم من المنقار حتى الذيل، ووزنه من 14 إلى 19 غرام.

مهدد بالانقراض..

وصيد ذكور الحسون في فلسطين والتجارة بها على اعتبار أنّها أكثر ربحاً، واقتناءها بالأقفاص، إلى جانب ترك الاناث بالطبيعة يؤدي إلى خلل بالتوازن الطبيعي، وخلل بالحفاظ على الجنس نفسه؛ جراء عدم التزاوج، يقول الأطرش

وأشار إلى أنّ اعداد طائر الحسون في الماضي كانت بالآلاف في فلسطين التي تحظى بتنوع بيئي وحيوي مكنها أن تكون حاضنة لقرابة 550 نوعا من الطيور، وجراء تنامي التجارة بالحسون بشكل اوسع ادى هذا إلى تقلص عدده بالطبيعة، وبات مهدداً بالانقراض.

ويعيش الحسون في مناطق متعددة من بلدان البحر الأبيض المتوسط، وهو طير مهاجر يأتي من أوروبا، ومسكنه أشجار التفاح وأشجار الزيتون والصنوبر، ويتغذى على بذور الشوك المتعددة التي يتناولها بسهولة بمنقاره الطويل المدبب، كما يتغذى على حبوب عباد الشمس، ويكمل غذائه بمجموعة من الحشرات الصغيرة والنباتات.وكان موظفو ما يسمى بـ”سلطة المطارات الاسرائيلية” العاملين على جسر الملك حسين أحبطوا محاولة لتهريب عشرات عصافير الحسون من الأردن إلى فلسطين مؤخراً، عندما حاول رجل وسيدة تهريبها بوضعها داخل "جوارب” خيطة لهذه الغاية وربطت على جسميهما، وتم إطلاق سراح الطيور وإعادتها للطبيعة، فيما تم توقيف الفلسطينيين للتحقيق.