آخر الأخبار
  إرادة ملكية بفض الدورة العادية لمجلس الأمة اعتبارا من الأحد   مذكرة تفاهم بين صيدلة عمّان الأهلية وجمعية طلاب الصيدلة الأردنية JPSA   الآداب والعلوم في عمّان الأهلية تنظم ورشة حول التعليم الذكي “HiTeach5”   التكنولوجيا الزراعية في عمّان الأهلية تُنظّم زيارة علمية للحديقة النباتية الملكية   وفاتان و7 إصابات بحادث تصادم على الطريق الصحراوي   بني مصطفى: تمكين الأسر من الاعتماد على الذات أولوية للتنمية الاجتماعية   إصابة شخص بعيار ناري إثر مشاجرة في النزهة   هيئة النقل: إطلاق 35 خطاً جديداً للنقل العام في 3 محافظات بـ108 وسائل نقل   طقس لطيف اليوم ودافئ حتى نهاية الأسبوع   قرب نفاد تمويل المخيمات بحزيران يهدد الخدمات الأساسية للاجئين   ترامب يعلن تمديد وقف إطلاق النار لحين تقديم مقترح إيراني   ولي العهد يوجه رسالة دعم للنشامى: "كل الأردن وراكم وثقتنا بكم كبيرة"   ولي العهد يوجه بإعادة إطلاق مراكز الأمير علي للواعدين   دائرة الجمارك الاردنية تحذر المواطنين من هذه الرسائل   رئيس الوزراء: مشروع النَّاقل الوطني للمياه مشروع وطني في إطار السَّعي للاعتماد على الذَّات   طوقان: 29 جهة تسهم في تمويل الناقل الوطني   "أمانة عمان" توضح حول مخالفات تناول الطعام والشراب أثناء القيادة   من الحكومة الاردنية للراغبين في الزواج   توضيح حول مخصصات رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز الـ5000 دينار .. وأين تصرف   إحالة الناطق باسم أمانة عمّان الرحامنة إلى التقاعد

كاتب سعودي : الاردن هو السد الذي يحمي الخليج والرسالة الأردنية وصلت

{clean_title}
بهذا العنوان، بعث د. محمد القحطاني مقالة أرسلها لصحيفة الاتحاد للنشر، وهو بالمناسبة باحث متخصص في شؤون التنمية العربية.

وهذا ما جاء في المقالة :

الرسالة الأردنية وصلت !!!
زرت بلاداً عربية كثيرة، وتعرفت إلى أناس كثر، لكنني لم أجد شبيهاً للأردني في كل شيء، وما أن تلامس روحك أول نسمة هواء أردنية في مطار الملكة علياء، تغوص هذه النسمة بسلاسة إلى الرئتين فوراً، فتحس كأنك تستنشق عبق الرجولة والصبر وشدة الاحتمال والأصالة، ولا أعرف من الذي طبع الآخر بهذه الصفات، أهو الأردني الذي أورثها لبلاده، أم أن صحارى الاردن الممتدة طولا وعرضا تركت صفاتها على هذا الإنسان النادر، حتى الصحراء هناك لا اجد لها مثيلا في العالم رغم أنني ابن الصحراء.

لا اعرف صحراءً تستجيب لأوامر أهلها كما في الأردن، فحين يومئ الأردني بيديه الخشنتين نحوها تنبت زرعا ووردا، فهما واحد يتكلم لغة واحدة لا يعرفها غيرهم، هي بلاد باركها الله في عليائه، فأنبتت إنساناً صقلته حتى استحال تقليده، فالأردني لا يجارى في كرمه وقد حاولت ذلك وفشلت في تجربتي هنا في أبو ظبي مع شباب من الكرك والرمثا ومعان والطفيلة، ووجدت إنساناً إذا أحبك قدم روحه لك، إنسان لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتجرأ عليه أحد فيستحيل بركانا هادرا إذا تعلق الأمر بالكرامة.

وبما أنني من المتابعين والباحثين لشؤون التنمية العربية بما في ذلك الأردن، عرفت أن وطناً كهذا، وإنساناً كهذا، لا يمكن لهما استجداء أحد رغم كل الظروف، وتوقعت أن تكون ردة فعل الأردنيين على ما قاله الشيخ على المنبر ردة فعل عنيفة جداً، ورغم أنني لا اعرف الشيخ، لكنني أعرف الأردنيين، حين انتفضوا وكأنهم رجل واحد ضد ما جاء في كلام الشيخ.

نحن في دول الخليج، – وأقولها بصراحة شديدة – بحاجة ماسة للأردن، فعدا عن الاحتراف الذي يتميز به الأردني في عمله، وجديته في حياته، فهو يحمل قلباً عربياً محضاً يتسع لكل العرب، والأردني هو الوحيد الذي إذا فكر وخطط، فكر وخطط لصالح غيره من العرب قبل نفسه، وإنسان كهذا جدير بالاحترام والتوقير.

ان الأردن هو السد المنيع الذي يحمي دول الخليج كلها دون أن يحرك جندياً واحداً، فهو العمق الاستراتيجي لنا، وهو الذي يتميز جيشه بالانضباط الشديد والقدرة على الحركة في أي اتجاه بسرعة مذهلة، أضف إلى ذلك صفات الجندي الأردني التي ورثها كابراً عن كابر من كرام القبائل العربية المحاربة التي ينتسب إليها.

فإلى كل قادة دولنا في الخليج، الأردن وطن صابر جدا، والأردنيون هم درع العرب ورأس حربتهم إذا جد الجد، وكلنا سنحتمي بهم إذا ما التفت الساق بالساق، ولا يجوز لنا أن ننتظر الأردن لكي يطلب منا شيئاً هو أحق منا فيه، فهو وطن لكل العرب، ولكل الباحثين عن السلام والسكينة والهدوء في هذا الإقليم الذي مزقته الصراعات.