آخر الأخبار
  عصام الجراح: الأسواق تشهد حركة شرائية معقولة ومنظمة، دون وجود أي مظاهر اكتظاظ أو نقص في السلع   الدكتورة رنا عبيدات تكشف عما قامت به مؤسسة الغذاء والدواء من جولات تفتيشية خلال شهر رمضان   إقبال ضعيف على شراء الألبسة .. وأسعار تقارب الموسم الماضي   توجه لشمول عاملي النقل والتوصيل عبر التطبيقات الذكية للضمان الاجتماعي   هام للأردنيين الراغبين بالعودة من الخليج   قريبا في عمان .. حاويات قمامة ذكية تستخدم الذكاء الاصطناعي   اتحاد الكرة يوافق على عطاء الـ VAR .. وتطبيقه الموسم المقبل   الغذاء والدواء: 268 حالة إيقاف وإغلاق في رمضان .. وإتلاف 3 أطنان عصائر   شديفات: وزير حالي تدخل ليكون شريكه محاميا للضمان .. والعودات يرد: يطلعله   عودة الحالات المطرية إلى الأردن في هذا الموعد   وزير العمل: الضمان سيعجز عن دفع الرواتب في 2050 إذا استمر على وضعه   قرض بقيمة 475 مليون دولار لدعم مشروع الناقل الوطني في الأردن   تحذير أمني أردني من الدعاوى الكيدية   البنك الأردني الكويتي يطلق حملة جوائز حسابات التوفير – الجوائز لعام 2026   الخوالدة: هذا ما قلته بخصوص الضمان الاجتماعي   البدور: اجراء 182 قسطرة إنقاذ حياة ضمن بروتوكول الجلطات القلبية في شباط   الأردن يدين استهداف القنصلية العامة لدولة الإمارات في كردستان العراق   ارتفاع أسعار الذهب محليا   الجيش يحبط 4 محاولات تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة   التلهوني: الأردنيون بالخارج بإمكانهم الاستفادة من خدمات الكاتب العدل عن بعد

كاتب سعودي : الاردن هو السد الذي يحمي الخليج والرسالة الأردنية وصلت

{clean_title}
بهذا العنوان، بعث د. محمد القحطاني مقالة أرسلها لصحيفة الاتحاد للنشر، وهو بالمناسبة باحث متخصص في شؤون التنمية العربية.

وهذا ما جاء في المقالة :

الرسالة الأردنية وصلت !!!
زرت بلاداً عربية كثيرة، وتعرفت إلى أناس كثر، لكنني لم أجد شبيهاً للأردني في كل شيء، وما أن تلامس روحك أول نسمة هواء أردنية في مطار الملكة علياء، تغوص هذه النسمة بسلاسة إلى الرئتين فوراً، فتحس كأنك تستنشق عبق الرجولة والصبر وشدة الاحتمال والأصالة، ولا أعرف من الذي طبع الآخر بهذه الصفات، أهو الأردني الذي أورثها لبلاده، أم أن صحارى الاردن الممتدة طولا وعرضا تركت صفاتها على هذا الإنسان النادر، حتى الصحراء هناك لا اجد لها مثيلا في العالم رغم أنني ابن الصحراء.

لا اعرف صحراءً تستجيب لأوامر أهلها كما في الأردن، فحين يومئ الأردني بيديه الخشنتين نحوها تنبت زرعا ووردا، فهما واحد يتكلم لغة واحدة لا يعرفها غيرهم، هي بلاد باركها الله في عليائه، فأنبتت إنساناً صقلته حتى استحال تقليده، فالأردني لا يجارى في كرمه وقد حاولت ذلك وفشلت في تجربتي هنا في أبو ظبي مع شباب من الكرك والرمثا ومعان والطفيلة، ووجدت إنساناً إذا أحبك قدم روحه لك، إنسان لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتجرأ عليه أحد فيستحيل بركانا هادرا إذا تعلق الأمر بالكرامة.

وبما أنني من المتابعين والباحثين لشؤون التنمية العربية بما في ذلك الأردن، عرفت أن وطناً كهذا، وإنساناً كهذا، لا يمكن لهما استجداء أحد رغم كل الظروف، وتوقعت أن تكون ردة فعل الأردنيين على ما قاله الشيخ على المنبر ردة فعل عنيفة جداً، ورغم أنني لا اعرف الشيخ، لكنني أعرف الأردنيين، حين انتفضوا وكأنهم رجل واحد ضد ما جاء في كلام الشيخ.

نحن في دول الخليج، – وأقولها بصراحة شديدة – بحاجة ماسة للأردن، فعدا عن الاحتراف الذي يتميز به الأردني في عمله، وجديته في حياته، فهو يحمل قلباً عربياً محضاً يتسع لكل العرب، والأردني هو الوحيد الذي إذا فكر وخطط، فكر وخطط لصالح غيره من العرب قبل نفسه، وإنسان كهذا جدير بالاحترام والتوقير.

ان الأردن هو السد المنيع الذي يحمي دول الخليج كلها دون أن يحرك جندياً واحداً، فهو العمق الاستراتيجي لنا، وهو الذي يتميز جيشه بالانضباط الشديد والقدرة على الحركة في أي اتجاه بسرعة مذهلة، أضف إلى ذلك صفات الجندي الأردني التي ورثها كابراً عن كابر من كرام القبائل العربية المحاربة التي ينتسب إليها.

فإلى كل قادة دولنا في الخليج، الأردن وطن صابر جدا، والأردنيون هم درع العرب ورأس حربتهم إذا جد الجد، وكلنا سنحتمي بهم إذا ما التفت الساق بالساق، ولا يجوز لنا أن ننتظر الأردن لكي يطلب منا شيئاً هو أحق منا فيه، فهو وطن لكل العرب، ولكل الباحثين عن السلام والسكينة والهدوء في هذا الإقليم الذي مزقته الصراعات.