آخر الأخبار
  الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونياً عبر تطبيق "سند" قريباً   إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي   محافظ جرش يوجّه رسائل وطنية في عيد ميلاد القائد   المعايطة يلتقي الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة على هامش معرض فيتور بمدريد ويبحثان تعزيز التعاون في السياحة المستدامة   توضيح حكومي حول برامج التأمين الصحي الاجتماعي الثلاثة في الاردن   شركة كهرباء إربد تكرّم محافظ إربد السابق رضوان العتوم تقديرًا لمسيرته الإدارية والتنموية   الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر   التربية تكشف عن نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي   إعلان نتائج تكميلية التوجيهي إلكترونيا (رابط)   الطاقة النيابية: الانتقال إلى شرائح أعلى وراء ارتفاع بعض فواتير الكهرباء   جامعة البلقاء التطبيقية تدعم 200 طالبة بمبلغ 60 دينارا   طرح عطاءين لشراء القمح والشعير بكميات تصل إلى 120 ألف طن لكل مادة   "قانونية الأعيان" تقر 4 مشاريع قوانين   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الاحد   للحد من الاكتظاظ .. الحكومة تنوي بناء وتأهيل 500 مدرسة حتى 2029   التربية تفعّل موقع نتائج تكميلية التوجيهي (رابط)   أبو السمن يوجه بتقديم الدعم لمعالجة أضرار الطرق ضمن سلطة وادي الأردن   المواصفات: 718 إجراءً قانونيا بحقّ مخالفين في 2025   حل 38 جمعية في الأردن وإنذار 15   إزالة بناء آيل للسقوط قرب مدرسة في إربد

لماذا شهر شباط الأقصر في السنة ؟

{clean_title}
بينما كل شهور السنة الميلادية تتراوح مدتها ما بين 30 – 31 يومًا، إلا أن شهر فبراير (شباط) يُثير التساؤل في ذهنك عن كونه أقصر الأشهر في السنة!

فهو يأتي بـ 28 يوما في السنوات العادية و29 يوما في السنة الكبيسة. فلماذا هذا الشهر بالتحديد يأتي منقوصا ؟

لماذا يأتي شهر فبراير منقوصا بين أشهر السنة الأخرى ؟
من أجل التعرف على السبب وراء قصر شهر فبراير، علينا أن نعود في الزمن إلى الامبراطورية الرومانية. فهم أول من وضعوا نظام التقويم السنوي وفقا لفصول السنة. وهم من وضعوا شهر فبراير في التقويم، وكان يُعرف باسم "فبراريوس”.

تقويم رومولس
بدأت الامبراطورية الرومانية تعمل وفق التقويم السنوي في عام 738 قبل الميلاد، وكان يُعرف باسم تقويم "رومولس”. في البداية، كان التقويم يُعاني من أخطاء كبيرة، وكانت عدد أشهره 10 شهور فقط. بحيث يتراوح عدد الأيام في كل شهر بين 30 – 31 يومًا.

حيث جاءت أشهر السنة الرومانية كالتالي:
مارتيوس – 31 يوما
أبريليوس – 30 يوما
مايوس – 31 يوما
جونيوس – 30 يوما
كوينتيليس – 31 يوما
سكستيليس – 30 يوما
سبتمبر – 31 يوما
أكتوبر – 30 يوما
نوفمبر – 30 يوما
ديسمبر – 30 يوما

حيث كانت السنة تتشكل من ثلاثة فصول فقط، هم: الربيع، الصيف، الخريف. وكان مجمل عدد أيام السنة حوالي 304 يومًا فقط.

وبسبب إغفال هذا التقويم لبعض شهور السنة، ومنها شهر فبراير، نتج عجز زمني كبير في التقويم، وكانت السنة منقوصة، وكان العجز بحوالي 60 يومًا.

السبب في ذلك، أن تقويم رومولس كان وفقًا لتقويم الزراعة. حيث أن الرومان أغفلوا أشهر الشتاء عمدًا لأن ممارسة الزراعة تتوقف في فصل الشتاء. فلم يهتموا بوضع مصطلحات لأشهر معروفة في الفترة الشتوية من السنة. بمعنى آخر، كان يُشار إلى الشتاء بأنه "لا شيء” أو "فصل الشتاء” فقط. ولم يهتم أحد بتقسيم وإدراج تلك الفترة في السنة الرومانية.

بعد فترة، انتبه البعض إلى تلك الفجوة في السنة وكيف أنها لم تكن مترابطة. فجاءتهم الفكرة بإكمال الناقص فيها واستحداث شهرين جديدين لسد تلك الفجوة. وكان شهر فبراير أحد هذين الشهرين.

ففي عهد الامبراطور الروماني "نوما بوميليوس”، ارتقت الامبراطورية الرومانية واتسعت أطرافها، وأصبحت تشكل أجزاءا كبيرة من العالم. فلم تعد الزراعة مقتصرة في بعض البلدان على أشهر الصيف فقط، بل كانت تأتي في الشتاء. من هنا أصدر الامبراطور بوميليوس أمره إلى العلماء بضرورة تعديل القصور في تقويم رومولس ليشمل بذلك الفترة الشتوية. وأصبحت الدورة الرومانية مكونة من 12 شهرا.

لكن الغريب بما يتعلق بشهر فبراير أنه وعند إقراره في السنة، لم يكن يأتي في الترتيب الثاني بعد يناير، إنما كان في ذيل القائمة. حيث كان شهر ديمسبر هو العاشر، بينما يأتي فبراريوس كما عرف وقتها بالترتيب الـ 12.

أما السبب في أن شهر فبراير هو المنقوص والأقصر في السنة، فذلك لأنه ومن أجل أن تبلغ السنة 355 يومًا في التقويم الروماني، كان لابد من إنقاص يوم من أحد الشهور لتتوزع الأيام بالتساوي على باقي الشهور.

ووقع الاختيار على شهر فبراريوس لأنه جاء في نهاية التقويم، كما أنه كان شهرا مستحدثا، إذ لم يرغب واضعو التقويم بالتغيير في الأشهر الثابتة المعروفة التي تتشكل من 30 أو 31 يوما.

بعض الروايات تشير إلى تشاؤم الرومان من ذلك الشهر، ولذلك سعوا بقدر الإمكان إلى الخلاص منه سريعًا، ولهذا قللوا من عدد أيامه كي يخلصوا إلى شهر مارس! فقد كان للرومان عقائد عديدة غريبة، الأمر الذي دفع كثيرون إلى الاعتقاد بصحة تلك الرواية!

أما زيادة عدد أيام السنة إلى 365 يوما، فجاءت بسبب مشكلة التزامن. فأصبحت تنخفض درجات الحرارة في أشهر الصيف، وترتفع في أشهر الشتاء. فلم تعد الأشهر متوافقة مع فصول السنة. من هنا تم زيادة عدد الأيام إلى 365 يوما في السنة، وعاد التقويم الروماني إلى المسار الصحيح. وبقي شهر فبراير هو الناقص على الرغم من إعادة ترتيبه ليحل في المرتبة الثانية بعد شهر يناير.